الرئيسية / اخر الاخبار / الذكرى السنوية السادسة لانتخاب البابا فرنسيس.. النظر إلى ما هو جوهريّ

الذكرى السنوية السادسة لانتخاب البابا فرنسيس.. النظر إلى ما هو جوهريّ

الذكرى السنوية السادسة لانتخاب البابا فرنسيس.. النظر إلى ما هو جوهريّ
أندريا تورنيلي ، ترجمة: موقع أبونا
2019/03/13
تشهد السنة السادسة لانتخاب البابا فرنسيس مشاركة قداسته في عام مليء بزيارات دولية مهمّة. وتتميز هذه السنة بحدثين “سينودسيين” في بدايتها وفي نهايتها؛ فالأول هو اللقاء الرامي إلى حماية القاصرين الذي انعقد في شباط الماضي، بمشاركة رؤساء المجالس الأسقفية في العالم بأسره؛ أما الآخر فهو السينودس الخاص بمنطقة الأمازون، الذي سيتم الاحتفال به في شهر تشرين أول المقبل، في الفاتيكان.

تجدر الإشارة بشكل خاص إلى الزيارة الأخيرة إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث شهدت توقيع أسقف روما على إعلان مشترك مع الإمام الأكبر للأزهر. ويؤمل أن تحقق الوثيقة نتائج في مجال الحرية الدينية. فيما سيكون موضوع المسكونية سائدًا في الرحلات القادمة إلى بلغاريا ورومانيا، في حين أنه يؤمل للرحلة إلى اليابان، التي لا تحمل طابعًا رسمياً لحد الآن، أن تساعد في الحفاظ على ذكرى الدمار الذي أحدثته الأسلحة النووية كتحذير لحاضر الإنسانية ومستقبلها التي تعيش في “حرب عالمية ثالثة مجزأة” التي تحدّث عنها البابا في كثير من الأوقات.

لكن نظرة إلى الوراء، للسنة التي انقضت للتو، لا يمكن أن تتجاهل عودة ظهور فضائح الإساءة والإنقسامات الداخلية التي دفعت السفير البابوي السابق كارلو ماريا فيغانو إلى الدعوة علانية لاستقالة البابا بسبب طريقة التعامل مع قضية ماكاريك، خاصة في الوقت الذي كان فيه البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإفخارستي مع آلاف العائلات في دبلن، معبرًا لهم من جديد عن جمال الزواج المسيحي وقيمته.

ومحاطًا بهذه الأوضاع، طلب أسقف روما من المؤمنين في جميع أنحاء العالم أن يصلّوا الوردية كل يوم، طوال شهر تشرين الأول المريمي، من أجل أن يتحدوا “في الشركه، والتكفير عن الذنب كشعب الله، وفي الطلب من والدة الله القديسة ومن رئيس الملائكة القديس ميخائيل حماية الكنيسة من الشيطان الذي يسعى دائمًا إلى فصلنا عن الله، وعن إحداث انقسامات فيما بيننا”. ولم يسبق لمثل هذا الطلب المفصّل ان حدث من قبل في تاريخ الكنيسة الحديث. فمن خلال كلماته ونداءاته، طلب البابا فرنسيس من شعب الله أن يرفع الصلاة للحفاظ على وحدة الكنيسه موضحًا خطورة الوضع. وفي ذات الوقت، عبرّ عن الفهم المسيحي بأن العلاجات البشرية وحدها ليست كفيلة لضمان القدره على السير للأمام.

استذكر البابا مرّة أخرى ما هو جوهري. فالكنيسة ليست مكونة من أبطال خارقين (أو حتى من بابوات خارقي الطاقات)، كما أنها لا تسير إلى الأمام بفضل مواردها البشرية أو استراتيجياتها. إنها تدرك أن الأشرار موجودون في العالم، وأن الخطيئة الأصلية قائمة، وأنه من أجل تحقيق خلاصنا فإننا نحتاج إلى مساعدة من الأعلى. فتكرار ذلك الأمر لا يعني تقليص مسؤولية الفرد وحتى مسؤولية المؤسسة، وإنما بتحديد موقعهما ضمن سياقهما الحقيقي.

يقول بيان الفاتيكان الذي طلب فيه البابا رفع صلاة المسبحة الوردية في تشرين الأول الماضي: “من خلال طلب التضرع، يطلب الأب الأقدس من المؤمنين أن يصلوا إلى والدة الله القديسة كي تحمي الكنيسة من هجمات الشرير، وأن تجعل الكنيسة دائمًا مدركة لأخطائها والتعديات المرتكبة في الحاضر وفي الماضي”. “في الحاضر وفي الماضي” – لأنه من الخطأ أن نلقي اللوم على أولئك الذين جاؤوا قبلنا، وأن نقدّم أنفسنا كأشخاص “أنقياء”. حتى هذا اليوم، يجب على الكنيسة أن تسعى طالبة من البعض التخلص من الشيطان. إنها حقيقة واقعية يتذكرها البابا، مع اسلافه السابقين، باستمرار.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يستقبل السيد صالح الحكيم، امين عام ملتقى قيم للحوار والتعايش

البطريرك ساكو يستقبل السيد صالح الحكيم، امين عام ملتقى قيم للحوار والتعايش إعلام البطريركية استقبل، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *