الرئيسية / اخر الاخبار / ملاحظات حول الإحتفال بالليتورجيا

ملاحظات حول الإحتفال بالليتورجيا

ملاحظات حول الإحتفال بالليتورجيا

البطريرك لويس روفائيل ساكو

أحبائي الكهنة والأساقفة الأجلاء

عيد قيامة مبارك لكم ولرعاياكم، مفعماً بوافر نعم الرب.

أود أن ألفت انتباهكم الى بعض جوانب الإحتفال بالليتورجيا، وخصوصاً في الأعياد وبحسب ما لمستُه في بعض الخورنات.

هذه الاحتفالات هي فرص متميزة للصلاة والتعليم. كل شيء فيها، مثل الكنيسة (الريازة والتنظيم) والزينة والنصوص، فضلاً عن جوانب أخرى، ينبغي أن يتجه نحو من نحتفل به (الله – المسيح).

معظمكم أكملتم دراستكم في روما أو سافرتم الى الخارج وحضرتم القداس في إحدى الكنائس الغربية ولمستم “الحس الليتورجي” بما في ذلك النظام والزينة وطريقة قراءة النصوص، والموسيقى الهادئة (غير الصاخبة)، وعدم الحركة إحتراماً لقدسية من يسكن المكان… الخ. لذا نحن مدعوون أن نستفيد من ذلك لننعش روحيتنا، ونثريها بغنى ليتورجيتنا الكلدانية. وهذه بعض المؤشرات:

1-الريازة الكنسية: الصور والأيقونات والشموع والورود والمصاطب والاضاءة (ليست بالتكرار وكثرة العدد، إنما بالنوعية والتنسيق)… كلها وُضِعتْ بهذا النسَق من أجل أن تساعدنا على  الشعور بحضور المسيح. الكنيسة ليست قاعة عادية والاحتفال ليس طقساً جامداً أو مسرحية “شو show”. من المؤسف القول أحيانا نحتفل، ومن نحتفل به غائب، بسبب الصَخبْ والحركة. كما إن الاحتفالات الجماهيرية الكبرى، لا ينبغي أن تُترَك آثارها، من كراسٍ أو مواد أخرى، إنتفى الغرض منها، لقداس اليوم اللاحق (العادي). يستحسن متابعة إضاءة الشموع وتحاشي الرموز التذكارية الضخمة، من مغارات، أشجار وغيرها، حيث تُربك من يصلي، وتحجب الرؤية أمام المصلين. هذه الإضافات غير طقسية وليست ضرورية ولا تخدم الغرض!

2-أهمية توحيد زيّ الشمامسة ولون الهُرارات.

3-الحركة اثناء الاحتفال: في بعض الكنائس حركة دخول وخروج مستمرة (كأنه سوق هرج (بضمنها حركة التشريفات، والتي تشوّهّ جو الخشوع والصلاة الذي ننشده أثناء القداس.

4-دخول المحتفل الى الكنيسة وخروجه منها يكون بالتطواف من الباب الخلفي للكنيسة مع الشمامسة كباراً وصغاراً وهم يحملون الشموع والانجيل والبخور.

 

1-تدريب الشماسة على الخدمة والألحان وعلى التبخير…

2-جمع التبسية: الوقت الصحيح لجمع التبسية أو اللمة هو في أثناء ترتيلة التقادم، لأن التبسية جزء من التقادم وتقرَّب طقسياً معها…بعض الاحيان تُجمع قبل الكلام الجوهري أو اثناءه أو قبل التناول وهذا تشويش واضح.

3-الالتزام بالأدوار: وبحسب الطقس (كما مبيَّن في كتاب القداس). للكاهن دوره وهكذا الشماس والشعب والجوقة.. فالقداس سمفونية بديعة إذا تم الالتزام بالأدوار والأداء الجيد.

4-قراءة النصوص: يجب تدريب القُرّاء (سواء كانوا شمامسة أو مؤمنين عاديين) على القراءة المسموعة والمفهومة وبلغة قواعدية صحيحة (خصوصاً عندما يوجد نقل مباشر)، أحياناً تكون القراءة غير مفهومة ومليئة بالأخطاء النحوية، لذا ينبغي إختيار أشخاص قادرين على القراءة وتدريبهم عدة مرات. هنا أذكر كيف كان المرحوم الأب روبير بولاي الكرملي يدرّبنا على القراءة ويعطينا ملاحظات حول نبرة الصوت وكيف نتفاعل مع النص وطريقة إيصاله الى المستمع؟ بحيث لا يبدأ القارئ بتلاوة النص الّا بعدما يجلس المحتفل والمؤمنين.

5-“نوشاثان وذحذاذي” هي ختام الطلبات (نقوم شبير)، يقولها قارئ الطلبات أو أحد الشمامسة وبلحن، كما هي الحال في صلاة الرمش، وليس كل الشمامسة.

6-الكتب الطقسية: ينبغي أن تكون مجلّدة وأنيقة، وخصوصاً الإنجيل، يُفضَّل أن يكون جلده متميزاً (مطلي بالفضة مثلاً أو بمعدن خاص) وفي تلاوته يرفع ويبارَك به الشعب.

7-الصوتيات ، لها اهمية كبرى في الاحتفال، ينبغي ضبطها وازالة الصدى.

8-التناول: يكون في صف واحد أو صفين: يتقدم الجميع الى المناولة من الوسط ويعودون الى أماكنهم من الجوانب وليس من الوسط حتى لا يربكون الحركة.

9-تـشجيع الآخرين على المشاركة في الخدمة وعدم إحتكارها من قِبل عدد محدود من أبناء الرعية.

  • 10- تشجيع الأطفال والأحداث والشباب وإعطائهم بعض المسؤوليات البسيطة لكي يشعروا بانتمائهم الى الكنيسة وبأن لهم دور في هذه الخدمة.

الرجاء الاهتمام بهذه الملاحظات وتنمية الحس الليتورجي من خلال قراءة الدراسات الليتورجية ومشاهدة الاحتفالات في الكنائس الأخرى لمساعدة الناس على الصلاة وتغذية إيمانهم.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو في لقائه بالمفكر د. عبد الجبار الرفاعي:المستقبل للفكر المنفتح ضمن الحوار والتعددية

البطريرك ساكو في لقائه بالمفكر د. عبد الجبار الرفاعي: المستقبل للفكر المنفتح ضمن الحوار والتعددية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *