الرئيسية / اخر الاخبار / سيرة حياة المثلث الرحمة البطريرك صفير

سيرة حياة المثلث الرحمة البطريرك صفير

سيرة حياة المثلث الرحمة البطريرك صفير

بكركي -لبنان 

2019/05/12

نشأته  

ولد في ريفون بمنطقة كسروان اللبنانية بتاريخ 15 أيار 1920. في بيت عرف بالتقوى. والده مارون صفير، ووالدته حنه فهد من غوسطا، وله خمس شقيقات: ماتيلا، جوهرة، أوديت، لور، ميلانه.

أتم دروسه الابتدائية والتكميلية في مدرسة مار عبدا في عرمون، ثم دروسه الثانوية في المدرسة الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير، وفي المعهد الإكليريكي الشرقي التابع للجامعة اليسوعية، حيث تابع دروسه الفلسفية واللاهوتية.

سيرته الكهنوتية

في 7 أيار 1950، رقّي إلى درجة الكهنوت، وعين خادمًا لرعية ريفون، وأمين سر أبرشية دمشق (صربا اليوم) وأمين سر البطريركية المارونية.

رقّي إلى الدرجة الأسقفية، وعيّن نائبًا بطريركيًا في 16 تمّوز 1961: عيّن مدبرًا بطريركيًا، ورئيسًا للجنة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان عام 1975، وممثلاً لرئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في لبنان لدى كاريتاس لبنان سنة 1977، ومستشارًا للجنة الخاصة بإعادة النظر في الحق القانوني الشرقي، ومرشدًا روحيًا لمنظمة فرسان مالطة ذات السيادة.

بطريرك وكاردينال

انتخبه مجلس الأساقفة الموارنة بطريركًا في 19 نيسان 1986، وهو البطريرك السادس والسبعون في سلسلة البطاركة الموارنة. شغل منصب رئيس لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. وشارك في 66 مجامع عامة لسينودس الأساقفة، وفي جمعية سينودس الأساقفة الخاصة بلبنان، وسينودس مسيحيي الشرق الأوسط. وهو عضو مؤسس لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك. عقد المجمع البطريركي الماروني سنة 2003، وهو الأول بعد المجمع اللبناني الذي انعقد سنة 1736. عيّن كاردينالاً في 26 تشرين الثاني 1994، ثم عضوًا في المجلس الحبري لتفسير النصوص التشريعية، وعضوًا في المجلس الحبري لراعوية الخدمات الصحية.

مؤلفاته وترجماته

ألّف: “من ينابيع الإنجيل”، و”غابت وجوه” (جزئين)، “عظة الأحد”، “رسائل الصوم”، وكتابي رتبة العماد والزواج. وله عّدة ترجمات أهمها: يسوع حياة النفس، يسوع المسيح، بالإضافة إلى ترجمة عدد كبير من الرسائل البابوية والإرشادات الرسولية. كتبت عنه عدة مؤلفات: طريق العودة، السادس والسبعون (جزءان)، حارس الذاكرة، الجيل حقًا قام، رحلة إلى أوستراليا، صوت الراعي. وقام الأب أنطوان ضو والإعلامي جورج عرب بجمع وتحقيق الأعمال الكاملة للبطريرك صفير.

إنجازاته

على الصعيد الكنسي والإداري: عيّن نوابًا بطريركيين في جبيل، البترون، الجبّه، دير الأحمر، صربا، جونيه. وترأس سيامة 44 أسقفًا منهم البطريرك الحالي، وأعلن رتبة القداس الماروني الجديد، وشارك في سينودس الأساقفة من أجل لبنان عام 1995، الذي تلته زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى بلاد الأرز عام 1997.

ألغى الشراكة وملّك الشركاء بيوتهم في الديمان ووادي قنوبين وبلوزا وسرعل، وأسّس الصندوق الاجتماعي الماروني، والصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي، واستصلح أراض في الديمان، وإنشأ صندوق ضمان المطارنة المتقاعدين المشترك، وعمل لتصنيف وادي قنوبين وغابة الأرز في لائحة التراث العالمي، وأسس المركز الماروني للتوثيق والأبحاث، ومؤسسة البطريرك نصراللّه صفير، والمؤسسة المارونية للانتشار.

على الصعيد العمراني: إنشاء جناح جديد، جنوب الصرح، يضم قاعات مختلفة: قاعة كبيرة للمحفوظات، مكتبة، قاعة البابا يوحنا بولس الثاني، غرف للأساقفة. وجناح شمال الصرح، يشتمل على مساكن راهبات وموظّفين ومرافقي الأساقفة، مع قاعة رحبة للمحاضرات ولاجتماعات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. إنشاء ساحة مهيّأة للإحتفالات الدينية الكبرى، مقابل مدخل الصرح، تشتمل على خوروس رحب ومذبح، وتتّسع لحوالي 20 ألف نسمة، وإنشاء قاعة في بكركي باسم البابا يوحنا بولس الثاني، وترميم بعض أجزاء المقر البطريركي في قنوبين وإقامة راهبات فيه. وإنشاء بناء جديد يجمع المحكمة الروحية المارونية والصندوق الاجتماعي الماروني واللجنة البطريركية للشؤون الليتورجيّة الأمانة العامة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ولمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك المركز الماروني للتوثيق والأبحاث.

على الصعيد الكنسي والإداري: عيّن نوابًا بطريركيين في جبيل، البترون، الجبّه، دير الأحمر، صربا، جونيه. وترأس سيامة 44 أسقفًا منهم البطريرك الحالي. ضمّ أبرشية صربا إلى الأبرشية البطريركية، وإعلان نيابة جبيل البطريركية أبرشية قائمة بذاتها، وضمّ أبرشية جونيه إلى الأبرشية البطريركية، وإعلان نيابة البترون البطريركية أبرشية قائمة بذاتها. شاد مركز البطريرك صفير الطبي في منزله الوالدي في ريفون، ووهبه لرابطة كاريتاس لبنان لإدارته. وتحسين كنيسة سيدة لبنان في باريس، وترميم البيت الفرنسي اللبناني، وترميم كنيسة سيدة لبنان والبيت الفرنسي اللبناني في مرسيليا، وترميم المدرسة المارونية في روما وإعادة فتحها.

على صعيد الزيارات الراعوية والرسمية: قام بزيارات رسمية وراعوية إلى: الفاتيكان والاتحاد السوفياتي والجزائر والولايات المتحدة الأميركية والكويت وقبرص والمانيا وأفريقيا الجنوبية ومصر والأردن واستراليا والبرازيل ونيجيريا، وغانا وساحل العاج وتوغو وبنين والسنغال وكندا والأرجنتين والمكسيك والأورغواي وبلجيكا وسويسرا والسويد وبريطانيا وقطر واسبانيا.

أسهم البطريرك الكاردينال مار نصراللّه بطرس صفير في الكشف عن نفائس الكنوز الروحية في الكنيسة المارونية، فكان له دور بارز في إعلان تطويب وتقديس عدد كبير من أبناء الكنيسة المارونية الذين عاشوا البرارة وسلكوا بأمانة بحسب نهج القديس مارون.

فقد شارك بحدث إعلان الأب شربل مخلوف (الراهب اللبناني الماروني) طوباويًا وقديسًا، وفي إعلان الأخت رفقا (الراهبة اللبنانية المارونية) مكرّمة ثم طوباوية وقديسة، وفي إعلان نعمةاللّه الحرديني (الكاهن والراهب اللبناني الماروني) مكرّمًا ثم طوباويًا وقديسًا، وفي إعلان اسطفان نعمه (الراهب اللبناني الماروني) مكرّمًا ثم طوباويًا. وفتح دعوى تطويب وتقديس كل من المكرّم البطريرك اسطفان الدويهي، ورجل اللّه المطران عبداللّه قراعلي (أحد مؤسسي الرهبانيتين اللبنانية المارونية والمريمية المارونية) والأب الحبيس أنطونيوس طربيه (الراهب المريمي الماروني).

استقالته

وفي مطلع سنة 2011، تقدّم البطريرك مار نصرالله بطرس صفير باستقالته، طالبًا إعفاءه من المهام البطريركية والانصراف إلى التأمل والصلاة. فانتُخب المطران بشارة الراعي بطريركًا، بتاريخ 2011/3/15، وهو البطريرك السابع والسبعون.

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو في لقائه بالمفكر د. عبد الجبار الرفاعي:المستقبل للفكر المنفتح ضمن الحوار والتعددية

البطريرك ساكو في لقائه بالمفكر د. عبد الجبار الرفاعي: المستقبل للفكر المنفتح ضمن الحوار والتعددية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *