الرئيسية / اخر الاخبار / الورقة الطقسية لموسم الرسل

الورقة الطقسية لموسم الرسل

الورقة الطقسية لموسم الرسل

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

مـوسـم الـرسـل

الأحد الأول: أحـد حلـول الـروح القـدس

موسم العنَصرة – تُخْتَمُ أفراحُ القيامة بأحدِ حلول الروح القدس ويشمل 7 أسابيع. هذا الموسم يفسح المجال أمام الكنيسة، أي المسيحيين لحمل البشارة: أُبّوة الله ومحبته وغفرانه الى العالم أجمع. المسيح صعد إلى السماء، وبصعوده تقع مسؤولية مواصلة التبشير على المؤمنين به. واليوم، نحن أبناء التلاميذ الأولين وأعضاء في الكنيسة، ينبغي أن نعكس قيم الانجيل حوالينا بوعي وحماسة لأن الروح نفسه قد اقتبلنا والى الرسالة نفسها يبعثنا.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاثِ قراءات

السنة الأولى – من سفر الخروج (19: 1-8) تتكلم عن العهد في سيناء. 

السنة الثانية – الأولى: من سفر أعمال الرسل (2: 1-12) تعكـس حياة الجماعة المسـيحية الأولى التي ينعشـها الروح القدس. والاشارة الى حضور اُناس من بلادنا دليل على انتشار المسيحية فيها عندما كتب لوقا سفر الأعمال نحو العام التسعين. الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (12: 1-11) تعدد مواهب الروح القدس التي تبني الجماعة. الثالثة: من إنجيل يوحنا (14: 15-16، 25-26، 15: 26-27، 16: 1-4) فيها يشرح يسوع دور الروح القدس الذي يذكّر بتعليمه ويساعد على فهمه وعيشه.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر الخروج: بارخمار

وفي الشَّهرِ الثَّالِثِ لِخُروجِ بَني إسرائيل مِن أَرضِ مِصْر، في ذلك اليَوم، وَصَلوا إلى بَرِّيَّةِ سيناء.  ورَحَلوا مِن رَفيديم وَوصَلوا إلى بَرِّيَّةِ سيناء فخيَّموا في البَرِّيَّة. هُناكَ خَيَّمَ إسرائيل تُجاهَ الجَبَلِ. وصَعِدَ موسى إلى الله، فناداه الَربُّ مِنَ الجَبَلِ قائلاً: كَذا تَقولُ لآلِ يَعْقوب وتُخبِرُ بَني إسرائيل: قد رأَيتُم ما صَنَعتُ بالمِصرِيِّين وكَيفَ حَمَلتُكم على أَجنِحَةِ العِقْبان وأَتيتُ بِكُم إِلَيَّ. والآن، إِن سَمِعتُمِ سَماعاً لِصَوتي وحفَظِتُم عَهْدي، فإِنَّكم تَكونونَ لي خاصَّةً مِن بَينِ جَميعِ الشُّعوب، لأَنَّ الأَرضَ كُلَّها لي. وأَنتُم تَكونونَ لي مَملَكةً مِنَ الكَهَنَة وأُمَّةً مُقَدَّسة. هذا هو الكَلامُ اَّلذي تَقولُه لِبَني إسرائيل. فجاءَ موسى ودَعا شُيوخَ الشَّعب وجَعَلَ أَمامَهم هذا الكَلامَ كُلَّه، كَما أَمَرَه الرَّبّ. فأَجابَ كُلُّ الشَّعبِ وقال: كُلُّ ما تَكَلَّمَ الرَّبُّ بِه نَعمَلُه. فنَقَلَ موسى كَلامَ الشَّعبِ إلى الرَّبّ.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر أعمال الرسل: بارخمار

ولما تمّت ايام الفنطيقسطي بينما كانوا مجتمعين كلُّهم معاً. حدث بغتة من السماء صوت كصوت ريحٍ شديدةِ وامتلأ منه كلُّ البيت الذي كانوا جالسين فيه. وظهرت لهم ألسِنة منقسمة كأنها نارٌ فاستقرت على كل واحد منهم، فامتلأوا كلهم من الروح القدس، وشرعوا يتكلمون بلغاتٍ مختلفة، كما كان الروح يؤتيهم أن ينطقوا. وكان في اُورشليم رجال من اليهود يتَّقون الله من كل اُمة تحت السماء. فلما كان ذلك الصوت اجتمع الشعب كله فاضطربوا لان كلَّ واحدٍ منهم كان يسمعهم ينطقون بلغته. فدُهشوا وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض: أليس هؤلاء المتكلمون جليليين، فكيف يَسمعُ كلٌّ منا لغتَه التي ولد فيها، نحن الفرثيين والميديِّين والعيلاميين وسكان ما بين النهرين واليهودية والقفادوقيين والذين من بلاد بنطس وآسية. ومن بلاد فَريجيّة وبمفيلية ومصر وبلاد ليبيا القريبة من القيروان والمقبلين من رومية اليهود والدخلاء. والذين من قريطي والعرب. نسمعهم ينطقون بألسنتنا بعجائب الله؟ وكانوا كلهم مندهشين متحيرين يقول بعضهم لبعض: ما عسى ان يكون هذا الامر؟

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

أما المواهب الروحية، ايُّها الاخوة، فلا اُريدُ أن تجهلوا أمرَها. تعلمون انكم، لما كنتم وثنييِّن، كنتم تندفعون الى الأوثان البُكْمِ على غير هدىً. ولذلك أقول لكم: ما من أحدٍ إذا تكلم بإلهامٍ من روح الله، يقول “ملعونٌ يسوع” ولا يستطيع أحد أن يقول: “يسوعُ ربٌّ” إلا بإلهامٍ من الروح القدس. إن المواهبَ على أنواع وأما الروح فواحد. وان الخدماتِ على انواع وأما الربُّ فواحد، وإن الاعمالَ على انواع وأما الله الذي يعمَلُ كلَّ شيء في جميعِ الناسِ فواحد. كلُّ واحدٍ يتلقى من تجلِّياتِ الروح لأجلِ الخيرِ العام. فأحدُهُم يتلقى من الروحِ كلامَ الحكمة. والآخر يتلقى وفقاً للروحِ نفسِه كلامَ المعرفة. وسواه الإيمان في الروح نفسِه، والآخر هبة الشِّفاءِ بهذا الروحِ الواحِد، وسواهُ على الإتيانِ بالمعجزات، والآخر النُّبوءة، وسواه التمييز ما بين الارواح، والآخرُ التكلمَ بمختلف اللُّغات، وسواهُ ترجمتَها، وهذا كلُّهُ يعملُه الروح الواحد نفسُه موزِّعاً مواهبَه على كُلِّ واحدٍ كما يشاء. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة يوحنا

قال الرب لتلاميذه: إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وأنا اطلب الى أبي فيعطيكم فارقليطاً آخر ليكون معكم الى الأبد. كلمتكم بهذا وأنا كائن عندكم، اما الفارقليط الروح القدس الذي سيرسله أبي بإسمي فهو يعلّمكم كلَّ شيء، وهو يذكّركم كل ما أقول لكم. ومتى جاء الفارقليط الذي اُرسله أنا إليكم من عند أبي، روح الحق الذي من أبي ينبثق فهو يشهد لي. وأنتم أيضاً تشهدون لأنكم معي منذ الإبتداء. كلمتُكم بهذا لكي لا تشكّوا. فإنهم سيخُرجونكم من مجامعهم وتأتي ساعة، يظنّ فيها كلُّ من يقتلكم أَنه يقرّب قرباناً لله. وإنما يفعلون هذا لأنهم لم يعرفوا أبي ولا عرفوني. كلمتكم بهذا حتى إذا جاء وقته تذكرون إني قد قلتُ لكم. والمجد لله دائما. 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: ساعدنا أيّها الروح القدس.

  • يا رب، من أجل أن تتبدد الغشاوة عن أعيننا فنُدرك حقيقة دعوتنا المسيحية ونعيشها في الحق والنور، نسألك.
  • يا رب، من أجل أن يغدو كل واحد منّا خميرةً إنجيلية حيثما تواجَدَ، نسألك.
  • يا رب، من أجل أن نتذكر دوماً بأننا هياكل الروح القدس، فنحفظ أفكارنا وأجسادنا نقيّة ونعمل على تقديس ذاتنا والآخرين، نسألك.
  • يا رب، من أجل أن تُنير الجميع في سبيل المصالحة الوطنية واستعادة السلام والاستقرار إلى بلادنا عاجلاً، نسألك.

 

عيد الجسد (القربان المقدس)

 الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات عيد القربان المقدس الى التأمل في ابعاد هذا السر العظيم، أي في معنى جسد المسيح المبذول من أجلنا وكيف ينبغي أن يتفاعل في حياتنا اليومية كمؤمنين صادقين، لئلا يبقى مجرد فعل عبادة.

 تقديم القراءات

نستمع الى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الأولى – من سفر التكوين (14: 8-20) تدعو الى التوبة.

السنة الثانية – الأولى: من سفر ملاخي (1: 6-11) تحذر من الرتابة في تقديم الإكرام لله وتؤكد على صفاء النية ونقاوة القلب.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية (10: 15-17، 11: 23-30) تحكي كيف كان المسيحيون الأولون يحتفلون بعشاء الرب وأي مفهوم كانوا يحملون بشأنه.

الثالثة: من إنجيل يوحنا (6: 53-64) تنقل كلمات يسوع عن الخبز الحي.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر التكوين: بارخمار

فخرجَ ملكُ سدومَ وملكُ عمورة ومَلكُ أدمة وملكُ صبوئيم وملك بالَع (وهي صُوعَر)، فآصطَفُّوا للقتال في وادي السِّديم، على كَدُرلاعُومَر، ملكِ عَيلام، وتِدعال، ملكِ الأُمَم، وأمرافال، ملكِ شِنعار، وأريوك، ملكِ ألاَّسار: أربعةِ مُلوكٍ على خمسة! وفي وادي السِّدِّيم آبارُ حُمَرٍ كثيرة، فانهزمَ مَلِكا سدومَ وعمورة فسقطا فيها، والباقونَ هربوا إلى الجبل. فأخذوا جميعَ أموالِ سَدومَ وعَمورة وكُلَّ مؤونَتِهم ومَضَوا. وأخذوا لوطَ ابنَ أخي أبرام وأموالَه ومضوا، وكان مقيماً في سدوم. فجاءَ من أفلتَ وأخبرَ أبرامَ العبرانيّ، وهو مقيمٌ عند بلوطِ ممرا الأموريّ، أخي أشكولَ وعانِر، وهم حلفاءُ أبرام. فلما سمعَ أبرامُ أنَّ أخاه قد أُسِر، جَنَّدَ رجالَه المُدربينَ المولودينَ في بيتِه، وعددُهم ثلاثُ مئةٍ وثمانيةَ عشَر، وجَدَّ في إثرِهِم حتَّى دان. وتفرَّقَ عليهِم ليلاً هو ورِجالُه، فضرَبَهم وتعقَّبَهم حتى حُوبَةَ التي في شمالِ دمشق. فآسترجَعَ جميعَ الأموال وأستردَّ لوطاً أخاه وأموالَه والنساءَ والقوم. وعند رجوعِ أبرامَ، بعد أن كسرَ كَدُرلاعُومَر والملوكَ الذين معه، خرجَ ملكُ سدومَ لمُلاقاتِه إلى وادي شَوَى (وهو وادي المَلِك). وأخرجَ ملكيصادَق، مَلكُ شَليم، خبزاً وخمراً، لأنه كان كاهناً لله العلي. وباركَ أبرامَ وقال: على أبرامَ بركةُ الله العليّ خالقِ السماواتِ والأرض وتباركَ الله العليّ الذي أسلمَ أعداءكَ إلى يديكَ. وأعطاهُ أبرامُ العُشرَ من كُلِّ شيء.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر ملاخي: بارخمار

قال الرب القدير: الابن يُكرِمُ أباه، والعبدُ يكرمُ سيِّده. فان كنتُ أنا أباً فأين كرامتي؟ وإن كنتُ سيداً، فاين مهَابتي ايها الكهنة الذين تحتقرون اسمي. وتقولون: كيف احتقرنا اسمك؟ احتقرتموه بانكم تقرّبون على مذبحي خبزاً نجساً. وتقولون: كيف نجَّسناه؟ نجَّستموه بقولكم: مائدة الربِّ محتقرة. إذ قربتم الأعمى أو الاعرج أو السقيم ذبيحةً لي، أفلا يكون ذلك شراً إن قرَّبتموه لحكامكم؟ أفيرضى عنكم أو يرفع شأنكم؟ هكذا قال الرب القدير. فالآن استعطفوا أيّها الكهنة وجه الله ليحنَّ علينا. من أيديكم وبسببكم ما جرى لنا فكيف يرفع الرب القدير شأنكم يقول: ليت فيكم من يغلقُ أبواب هيكلي حتى لا توقدوا نار مذبحي عبثاً لا مسرّة لي بكم، ولا أرضى تقدمةً من أيديكم. فمن مشرق الشمسِ الى مغربِها اسمي عظيمٌ في الأُمم، وفي كل مكانٍ تُحرقُ لاسمي البخور وتقرَّبُ تقدمةٌ طاهرة، لأن اسمي عظيمٌ في الأُمم، أنا الربُّ القدير.

 قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

اُكلِّمُكم كما اُكلّمُ عقلاء، فاحكموا أنتم فيما أقول: كأسُ الشكرِ التي نباركُها، أما هي مشاركةٌ في دمِ المسيح؟ أليس الخبزُ الذي نكسِرُه مشاركةً في جسدِ المسيح؟ فنحن على كثرَتِنا جسدٌ واحد لأن هناك خبزاً واحداً ونحن كلنا نشارك في هذا الخبزِ الواحد. فأنا من الرب تسلمتُ ما سلَّمتُه اليكم، وهو أنَّ الربَّ يسوع في الليلةِ التي اُسلم فيها أخذ خبزاً وشكَرَ وكسرَه، وقال: هذا هو جسدي، أنه لأجلكم، إعملوا هذا لذكري. وكذلك أخذ الكأس بعد العشاء وقال: هذه الكأس هي للعهد الجديد بدمي. كلما شربتم فأعملوا هذا لذكري. فأنتم كلما اكلتُم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الربِّ الى ان يجيء. فمن أكل خبز الربِّ أو شربَ كأسَه وما كان أهلاً لهما، خطئَ الى جسدِ الربِ ودمِه. فليمتحن كل واحد نفسَه ثم يأكل من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس لأن من أكل وشرب وهو لا يراعي جسدَ الرب، أكل وشرب الحُكمَ على نفسِه. ولذلك كثر فيكم المرضى والضعفاءِ ومات بعضهم. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة يوحنا

قال يسوع: الحق أقولُ لكم إن كنتم لا تأكلون جسدَ ابن الانسان ولا تشربون دمَه، فلن تكونَ فيكم الحياة. ولكن من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الابدية، وأنا اُقيمُه في اليوم الاخير. جسدي هو القوت الحقيقي، ودمي هو الشرب الحقيقي. من أكل جسدي وشرب دمي يثبت هو فيَّ واثبتُ أنا فيه. وكما انا أحيا بالآب الحي الذي أرسلني، فكذلك يحيا بي من يأكل جسدي. هذا هو الخبز النازل من السماء، لا المن الذي أكلَهُ اباؤنا ثم ماتوا. من أكل هذا الخبز يحيا الى الابد. فقال كثير من تلاميذه لما سمعوه: (هذا كلام صعب، من يطيقُ سَماعَه؟) وعرف يسوع أن تلاميذه يتذمرونَ، فقال لهم: “أيسوؤكم كلامي هذا؟ فكيف لو رأيتُم إبنَ الانسان يصعدُ الى حيث كان من قبل؟ الروح هو الذي يحيي، وأما الجسدُ فلا نفع منه. والكلام الذي كلمتُكم به هو روح وحياة. ولكن فيكم من لا يؤمنون. قال يسوع هذا لأنه كان يعرف منذ البدء مَنِ الذينَ لا يؤمنون به ومَنِ الذي سيُسلِمُه. والمجد لله دائماً.

 الطلبات

لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلَّ بثقةٍ قائلين: استجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن يتم فينا هذا الانتقال البديع من الانسان الاعتيادي الى إنسان هو إبن لله وتغدو حياتنا مسيرة خصبة ومفرحة للبلوغ الى كمال هذه البنوة. نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن نعرف نحن ايضاً ان نضحي بذاتنا في سبيل اخوتنا وكنيستنا وبلدنا تماماً كما فعل المسيح فنصير بدورنا خبزاً مكسوراً لإخوتنا. نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن يعمّ السلام والوئام العالم أجمع وخصوصاً في بلدنا العراق، فيعيش الكل في غاية الفرح والسعادة. نطلبُ منكَ.

 

مـوسـم الـرسـل: الأحد الثاني

 الفكرة الطقسية

تدور صلوات هذا الأحد من بعد حلول الروح القدس، حول إنطلاقة الرسل إلى العالم كله للتبشير بإنجيل الخلاص، وقد أفلحوا بسبب اتّباعهم مثال المسيح معلّمهم، مميزين في كل شيء إرادة الله ومفضّلين إياها على كلّ شيء. ونحن ايضا لنطلب من الروح القدس أن ينير عقلنا وقلبنا لننقل إنجيل المسيح حباً وفداءً وسلاماً الى كل من نلتقيهم.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الأولى – من سفر يوئيل (2: 12-17) تدعو الى التوبة

السنة الثانية – الأولى: من سفر أعمال الرسل (4: 5-12) تُظهِر إصرار اليهود على رفض الإنجيل ومضايقتهم للتلاميذ.

الثانية من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (5: 6 -9) تدعو إلى التجديد الجذري في الفكر والقلب والتأقلم بحسب إنجيل المسيح.

الثالثة: من إنجيل لوقا (7: 36-50) تروي توبة إمرأة خاطئة، هذا يعني إن مجال المغفرة عند الله واسع.

 اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر يوئيل: بارخمار

فالآنَ، يَقولُ الرَّبّ: إِرجِعوا إِلَيَّ بكُلِّ قُلوبِكم وبِالصَّوم والبُكَاءَ والِآنتِحاب. مَزِّقوا قُلوَبَكم لا ثِيابَكم وآرجِعوا إِلى الرَّبِّ إِلهكم، فإِنَّه حَنونٌ رَحيم، وطَويلُ الأَناة  وكَثيرُ الرَّحمَة، ونادِمٌ على الشَّرّ. لَعَلَّه يَرجِعُ ويَندَم، وُيبْقي وَراءَه بَرَكَةً وتَقدِمَةً، وسَكيباً لِلرَّبِّ إِلهِكم.أُنفُخوا في البوقِ في صِهْيون، وأَوصوا بصَومٍ مُقَدَّس، ونادوا بِآحتِفال. إِجمَعوا الشَّعبَ وقَدِّسوا الجَماعَة وآجمَعوا الشُّيوخ، وآجمَعوا الأطفالَ وراضِعي الأَثْداء ولْيَخرُجِ العَريسُ مِن مُخدَعِه، والعَروسُ مِن خِدرِها. بَينَ الرِّواقِ والمَذبَح، لِيَبْكِ الكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبّ، ولْيَقولوا: أَشفِقْ ياربُّ على شَعبِكَ ولا تَجعَلْ ميراثَكَ عاراً، فتَسخَرُ مِنهُمُ الأُمَم،  لِماذا يُقالُ في الشُّعوبِ: أَينَ إِلهُهم.

 اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر أعمال الرسل: بارخمار

وفي الغد اجتمع الرؤساء والشيوخ والكتبة وحنّان رئيسُ الكهنة وقيافا ويوحنا والاسكندر والذين كانوا من عشيرة رؤساء الكهنة. ولما أقاموا شمعون ويوحنا في الوسط طفقوا يسألونهما بأي قوّة وبأيِّ إسمٍ صنعتما هذا؟ حينئذ امتلأ شمعون الصفا من الروح القدس وقال لهم: يا رؤساء الشعبِ وشيوخ آل اسرائيل اسمعوا: ان كُّنا نُدان اليوم منكم عن الإحسان الذي صار لرجلٍ سقيم بماذا برئ هذا. فليكن معلوماً عندكم وعند جميع شعب اسرائيل أنه بإسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم والذي أقامه الله من بين الأموات، بذاك وقف هذا أمامكم متعافياً. هذا هو الحجر الذي رذلتموه أنتم ايها البناؤون وهو صار رأساً للزاوية. وليس بأحد غيرِهِ الخلاص لأنه ليس اسم آخر تحت السماء مُنح للناس به ينبغي الخلاص.

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

ليس افتخاركم بحسن، أولَمَ تعلموا أن الخمير القليل يُخمِّرُ العجينة كلَّها. فألقوا عنكم الخمير العتيق لتكونوا عجينةً جديدةً كما أنكم فطير. فان فصحنا هو المسيح الذي ذُبِح لأجلنا. من أجل هذا فلنصنع العيدَ لا بالخمير العتيق ولا بخمير الشر والمرارة، بل بخمير الطهارة والقداسة. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وجاء واحد من الفريسيين وطلب اليه أن يأكل معه، فدخلَ بيت الفريسي وإتكأ. وكان في تلك المدينة إمرأة خاطئة، فلما علمت أنه متكئ في بيت ذلك الفريسي، أخذتْ قارورة طيب ووقفتْ من ورائِهِ، عند رجليه باكية وبدأت تبُلُّ رجليه بدموعها وتمسحُهُما بشعرِ رأسها. وكانت تقبّل قدميه وتدهُنُهما بالطيب. فلما رأى الفريسيُّ الذي دعاهُ، فكّر في نفسِه قائلاً: لو كان هذا نبياً لعلم مَن هذه المرأة التي لمسَته، وما خبرها إذ هي خاطئة. أجاب يسوع وقال له: يا سمعان عندي شيء اقولُه لكَ، أما هو فقال له: قُل يا مُعلم. قال له يسوع: كان لمُداينٍ مَدينان على أحدهما خمس مائة دينارٍ وعلى الآخر خمسون دينار. واذ لم يكن لهما ما يُوفيان سامحهما كليهما. فأيهما يكون أكثر حباً له؟ أجاب سمعان وقال: أظنّه الذي سامحه بالأكثر. قال له يسوع: بالصوابِ حكَمتَ. ثم التفتَ الى المرأة وقال لسمعان: أتَرى هذه المرأة. أنا دخلتُ بيتَكً فلم تقدّم لرجليَّ ماءً، أما هذه فقد بلّت رجليَّ بدموعها ومسحَتهُما بشعرها. أنت لم تقبّلني وأما هذه فمنذ دخَلَتْ لم تكفَّ عن تقبيلِ قدميَّ. أنت لم تدهن رأسي بزيتٍ، واما هذه فبدهن الطيب دهَنتْ قدميَّ. لأجل ذلك اقول لك: إن خطاياها الكثيرة مغفورة لها، لأنها أحبّت كثيراً والذي يُغفَر له قليل يُحِب قليلاً. ثم قال للمرأة: مغفورة لك خطاياك. ان ايمانُكِ خلَّصَك فاذهبي بسلام. والمجد لله دائماً.

 الطلبات

لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلَّ بثقةٍ قائلين: استجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن نزيل كلَّ ما هو غريب وفاسد في عقليتنا وممارساتنا ونعمل على تجديد فكرنا وقلبنا بنور الإنجيل، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن تكون لنا الجرأة الكافية للإقرار بنقائصنا وأن نترك رحمتك تحررنا وتبنينا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن يشعر كل الذين يعيشون في الوحدة والعزلة، بمحبّتك الأبوية ودِفءِ حضورك وأن نشعر نحن بوجودهم ونهتم بهم، نطلبُ منكَ.

 

مـوسـم الـرسـل: الأحد الثالث

 الفكرة الطقسية

تدور صلوات هذا الأحد الثالث من موسم الرسل، حول تأسيس الكنيسة، أي الجماعة الملتفّة حول الرسل، التي يقودها الروح القدس ويسندها، وسط تقلبات الحياة برؤية إيمانية واضحة. فالروح نفسه حاضر اليوم في الكنيسة، وهو ينشِّطها ويسندها مهما كانت الأزمات والصعوبات ويقودها الى النهاية السعيدة.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الإشتراع (1: 5-17) عن الوصايا في حوريب.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (1: 1-4، 9) تخبرنا عن إبتعاد الشعب عن الله ومردود ذلك عليهم. الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (7: 1-7) تتكلم عن روعة العلاقة الزوجية. فالزواج تصميم الهي، على الزوجين ان يعيشاه بعلاقة حميمة في الحلو والمرّ. الثالثة: من إنجيل لوقا (10: 25-37) تروي مثل السامري الصالح الذي يجسّد محبة القريب في شخص المحتاج من دون شرط.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

في عِبرِ الأردُنّ، في أرضِ موآب، شرعَ موسى قي شرحِ هذه الشريعةِ، فقال: الربُّ إلهُنا قد تكلّمَ في حوريب فقال لنا: كَفَتكُمُ الإقامةُ في هذا الجبَل. فتحولوا وارحلوا وادخلوا جبلَ الأموريين كلَّ ما في جوارِهِ: العرَبةَ والجبلَ والسهلَ والنَقبَ وساحلَ البحرِ، أرضَ الكنعانيين، ولبنان، إلى النهرِ الكبير، نهرِ الفرات. انظر: إني جعلتُ الأرضَ أمامَكم، فادخُلوا ورِثوا الأرضَ التي أقسمَ الربُّ لآبائِكم إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوبَ أن يُعطيَها لهم ولنسلِهم من بعدِهم. وقلتُ لكم في ذلك الوقتِ إني لا أستطيعُ أن أتحمَّلكم وحدي. إنَّ الربَّ إلهَكم قد كَثَّركم، وها أنتمُ اليومَ كنجومِ السماءِ كَثرةً. زادكمُ الربُّ، إله آبائِكم، مثلَكم ألفَ مرة وباركَكم كما قال لكم، فكيف أحتملُ وحدي حِملَكم وعِبئكم وخصوماتِكم؟ هاتوا رجالاً حكماءَ عقلاءَ ذوي خبرةٍ في أسباطِكم، أقِمهُم على رأسِكم. فأجبتموني وقلتم: حسنٌ ما أمرتَ بعملِهِ. فأخذتُ رؤساءَ أسباطِكم، وهم رجالٌ حكماءُ وذوو خبرةٍ فأقمتُهم رؤساءِ عليكم، رؤساءَ ألفٍ ومئةٍ وخمسينَ وعشرَة، وكتبةٌ على أسباطِكم. وأوصيتُ قضاتَكُم في ذلك الوقتِ وقلتُ: اسمَعوا ما بين إخوَتِكم وأحكُموا بالبِّر بين الرجلِ وأخيهِ ونزيلهِ. لا تُحابوا وجهَ أحدٍ في الحكمِ، وأسمعوا للصغيرِ سماعَكم للكبير، ولا تهَابوا وجهَ إنسان، فإن الحُكمَ هو لله، وأي أمرٍ صَعُبَ عليكم، فأتوني به حتى أسمَعَه.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر اشعيا: بارخمار

  هذه رؤيا اشعيا بن آموص، رآها على يهوذا واورشليم في ايّام عُوزِّيَّا ويوثام وآحاز وحِزقَّيا، ملوكِ يهوذا: اسمعي أيتها السماوات وأصغي أيتها الأرض لأنَّ الربَّ يتكلم: إني ربَّيتُ بنينَ ورفعتُهم لكنهم تمردوا عليَّ. عَرَفَ الثور قانيَه والحمارُ معلَفَ صاحبِه، لكن اسرائيلَ لم يَعرف، وشعبي لم يَفهم. ويلٌ للاُمةِ الخاطئة، الشعبِ المُثقَّلِ بالإثم، الذرية الشريرة، البنينَ المفسدين. إنكم تركتم الرّب وأسخطتُم قدوسَ اسرائيل وارتددتُم على الأعقاب. ولولا أنَّ الرب القدير ترك لنا بقيّةً من الناجين، لَصرنا مثل سدوم وأشبَهنا عمورة.

 قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

واما ما كتبتم به اليَّ. فيحسُنُ بالرجُلِ الّا يَمَسَّ المرأة، ولكن خوفاً من الزنى، فليكن لكل رجُلٍ امرأتُه ولكلِّ امرأةِ زوجُها، وليقضِ الزوجُ امراتَه حقّها، وكذلك المرأةُ حقَّ زوجها. لا سُلطةَ للمرأةِ على جسدِها، فإنما هو لزوجِها، وكذلك الزوجُ لا سُلطةَ له على جسدِه، فإنما هو لامرأتِه. لا يمتنع أحدُكُما عن الآخر الاّ على إتفاقٍ بينكما وإلى حين، كي تتفرغا للصلاة. ثم عودا إلى الحياة المشتركة مخافةَ ان يجرّبَكما الشيطانُ لقلّة عِفّتكُما. وأقول هذا للإجازة لا للأمر: فإني أَوَدُّ لو كان جميع الناسِ مثلي. ولكن كلَّ إنسانٍ ينالُ من الله موهبةً مخصوصة به. فبعضُهُم هذه وبعضهم تلكَ. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آميـن.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وإذا كاتب قام ليجرّبه فقال: يا معلم ماذا أعمل لإرث الحياة الأبدية؟ فقال له يسوع: ماذا كتب في الناموس، كيف تقرأ؟ أجاب: “أن تحب الربّ إلهك من كل قلبِك ومن كل نفسِك ومن كل قوَّتِك ومن كل فكرِك، وقريبَكَ مثل نفسِك. قال له يسوع: بالصوابِ تكلمتَ، إعمل هذا فتحيا. أما هو فأراد أن يزكّيَ نفسَه قال ليسوع: ومن هو قريبي؟ قال له يسوع: رجلٌ كان نازلاً من أريحا فهجم عليه لصوص فسلبوه وجرّحوه وتركوه مشرفاً على الموت ومضوا. فاتفق أن كاهناً كان نازلاً في ذلك الطريق فأبصرَه وجازَ. وكذلك لاويٌّ جاء ووصل إلى ذلك المكان فأبصرَه وجازَ. ثم ان سامرياً إذ كان سائراً وافى حيث كان. فلمّا رآه تحنن عليه، فدنا منه وضمّد جراحاته وصبّ عليها خمراً وزيتاً ووضَعه على حماره، وجاء به إلى الفندق واعتنى بأمرِه. وفي صباح الغد أخرج دينارين وأعطى لصاحب الفندق وقال له: إِعتنِ بأمره، وإذا أنفقت أكثر فانا أدفعه لك عند عودتي. فمَن مِن هؤلاء الثلاثة تظنّه صار قريباً للذي وقع بين أيدي اللصوص؟ قال: الذي تحنّن عليه. فقال له يسوع: امضِ أنت أيضاً وأصنعْ هكذا. والمجد لله دائماً.

 الطلبات

لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن تمنحنا المقدرة على قراءة علامات الأزمنة على ضوء إنجيلك، فنعيش وفق إرادتك في كلّ  شيء، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن نعيشَ المحبة بكل أبعادها وبشمولية غير مستثنين أحداً، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن نكونَ ممن يُقيمونَ الآخرين ويساعدونهم وليس ممن يعيقونهم ويسقطونهم، نطلبُ منكَ.
  • يا رب من اجل عودة الاستقرار والامان الى بلادنا فينعم الجميع بالسلام والحرية والكرامة، نطلبُ منكَ.

 

موسم الرسل: الأحد الرابع

 الفكرة الطقسية

تدعونا صلواتُ هذا الأحد إلى ان نفهم مسؤولياتِنا تجاه الانجيل وان نتحملها  كاملة. لذلك علينا ان نعيَ حقيقةَ عضويتِنا في الكنيسة، بنفس مستوى عضويتنا في أسرتنا العادية. ولقد اعطانا الله نعماً كثيرةً لاستثمارها لخيرنا وخير اخوتنا.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الإشتراع (1: 19-33) تتكلم عن قلة الايمان.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (1: 2ـ 6، 16-17) تندّد بنكران جميل الله والاستسلام للفساد. الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (9: 1619، 23) تدعو إلى التبشير بالإنجيل من منطلق وجداني وذاتي، ويل لي إن لم اُبشّر. الثالثة: من إنجيل لوقا (6: 1217، 20) تنقل خبر إختيار التلاميذ الأولين ليعيشوا بحسب التطويبات ويؤمِّنوا حضور المسيح بين البشر على مدى  التاريخ.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

ثم رحلنا من حوريب، وسرنا في كلِّ تلك البريةِ العظيمةِ المخيفةِ التي رأيتُموها في طريقِ جبلِ الأموريين، كما أمرَنا الربُّ إلهُنا، حتى وصلنا إلى قادِشَ بَرنيع. فقلتُ لكم: قد وصلتُم إلى جبل الأموريينَ الذي وهبَه لنا الربُّ إلهُنا. انظر: قد جعلَ الربُّ إلهَكَ هذه الأرضَ أمامَك، فاصعدْ ورِثها، كما قالَ لكَ الربُّ إلهُ آبائِكَ. لا تخَفْ ولا تفزَعْ . فتقدَّمتُم إليَّ جميعُكم وقلتُم: نرسلُ رجالاً قدَّامَنا يكشِفونَ لنا الأرضَ ويحملونَ إلينا تقريراً عن الطريقِ الذي نصعدُ فيه والمدنِ التي ندخُلُها. فحَسُنَ الأمرُ في عينيَّ فأخذتُ منكم اثني عشر رجلاً، من كلِّ سبطٍ رجلاَ. فتحوَّلوا وصعِدوا الجبل وجاؤوا وادي أشكول ؤتجسَّسوه. وأخذوا في أيديهم من ثمِر الأرضِ وانحدروا به إلينا وقدموا لنا تقريراّ وقالوا: طيِّبَةٌ الأرضُ التي وهبها لنا الربُّ إلهُنا. فلم تشاءوا الصعودّ إليها وعصيتُم أمرّ الربِّ إلهِكم. وتذمرتم في خيامِكم وقلتُم: إنما أخرجنا الربُّ من أرضِ مصرَ بسبب بُغضِه لنا ليُسلِمَنا إلى أيدي الأموريينَ فيستأصِلُنا. إلى أين نحن صاعدونَ وإخؤتُنا قد أذابوا قلوبَنا قائلين: هو شعبٌ أعظمُ منّا وأطولُ قامة، ومدُنُهُ عظيمةٌ وأسوارُها تبلغ ُالسماء، ورأينا أيضاً بني عَناقَ هناك. فقلتُ لكم: لا ترتعدوا ولا تخافوا منهم، فإن الربَّ إلهكُم السائرَ أمامكُم هو يقاتلُ عنكم، كما صنعَ معكم في مِصرَ أمام عيونكم. وكما رأيت في البرية كيف أن الربَّ إلهك حملكَ كما يحمِلُ المرءُ ولدَه في كلِّ الطريق الذي سلكتُموه، حتى وصلتُم إلى هذا المكان. ومع ذلك فلم تؤمِنوا بالربِّ إلهِكُم السائرِ أمامَكم في الطريقِ ليبحثَ لكم عن مكانِ تخيِّمونَ فيه، بالنار ليلاً ليُريَكُم الطريقَ الذي تسلكونَه وبالغَمام نهاراً.

 اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

إسمعي أيَّتها السَّماواتُ واَصغي أيَّتها الأرضُ، لأنَّ الرّبَّ يتكلَّمُ، البنونَ الذينَ رَبَّيتُهُم ورفعتُهُم تمَرَّدوا عليَ. الثَّورُ يعرفُ مُقتَنيهِ والحمارُ مَعلَفَ صاحبِهِ، أمَّا بَنو إِسرائيلَ فلا يعرِفونَ، شعبي لا يفهَمُ شيئاً. ويلٌ للأُمَّةِ الخاطئةِ، للشَّعبِ المُثقَلِ بالإثْمِ، لنسلِ الأشرارِ والبنينَ المُفسِدينَ! تركوا الرّبَّ واَستَهانوا باللهِ قُدُّوسِ إِسرائيلَ، وإليهِ أداروا ظُهورَهُم. أينَ تَضرِبونَ بعدُ أنتُم تُمعنونَ في التَّمرُّدِ عليَ، أعلى الرَّأسِ وكُلُّهُ مريضٌ؟ أم على القلبِ وهوَ بأكمَلِه سقيمٌ؟ مِنْ أسفَلِ القَدمَينِ إلى قِمَّةِ الرَّأسِ لا صِحَّةَ فيكُم، بل جروحٌ ورُضوضٌ لا تُضَمدُ، وقُروحٌ طَريئةٌ لا تُفقَأُ ولا تُليَّنُ بزَيتٍ. فاَغتَسِلوا وتَطهَّروا وأزيلوا شرَ أعمالِكُم مِنْ أمامِ عينَيَ وكُفُّوا عَنِ الإساءةِ. تعَلَّموا الإحسانَ واَطلُبوا العَدلَ. أغيثوا المَظلومَ وأنصِفوا اليتيمَ وحاموا عَنِ الأرملَةِ.

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

فإذا بَشَّرتُ، فلا فَخرَ لي، لأنَّ التَّبشيرَ ضَرورَةِ فُرِضَت علَيَ، والوَيلُ لي إنْ كُنتُ لا أُبشِّرُ. وإذا كُنتُ أُبشِّرُ بإرادتي، كانَ لي حَقًّ في الأُجرَةِ. وأمَّا إذا كُنتُ لا أُبَشِّرُ بإرادَتي، فأنا أقومُ بوَصِيَّةٍ عُهِدَتْ إليَ، فما هِيَ أُجرَتي؟ أُجرَتي هِيَ أنْ أُبشِّرَ مَجّاناً وأتَنازَلَ عَنْ حَقي مِنْ خِدمَةِ البِشارَةِ. أنا رَجُلٌ حُرٌّ عِندَ الناسِ، ولكِنِّي جَعَلْتُ مِنْ نَفسي عَبداً لِجميعِ الناسِ حتى أربَحَ أكثرَهُم. أعمَلُ هَذا كُلَّهُ في سَبيلِ البِشارَةِ لأشارِكَ في خَيراتِها.

 من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وفي تِلكَ الأيّامِ صَعِدَ إلى الجبَلِ ليُصلِّيَ، فقَضى الليلَ كُلَّهُ في الصَّلاةِ لله. ولمَّا طلَعَ الصُبحُ، دعا تلاميذَهُ واَختارَ مِنهُم اَثني عشَرَ سمَّاهُم رُسُلاً، وهُم: سِمعانُ الذي سَمَّاهُ بُطرُسَ، وأنْدَراوُسُ أخوهُ، ويَعقوبُ ويوحنَّا، وفيلُبُّسُ وبَرتولَماوُسُ، ومتَّى وتوما، ويَعقوبُ بنُ حَلْفى وسِمعانُ المُلقَّبُ بالوَطنيِّ الغيورِ، ويَهوذا بنُ يَعقوبَ ويَهوذا أسخَريوطُ الذي صارَ خائِنًا. ثُمَّ نزَلَ يَسوعُ معَهُم فوقَفَ في مكانٍ سهلٍ، وهُناكَ جُمهورٌ مِنْ تلاميذِهِ وجَمعٌ كبـيرٌ مِنَ النـاسِ مِنْ جميعِ اليَهوديَّةِ وأُورُشليمَ وساحِلِ صورَ وصيدا، ورفَعَ يَسوعُ عَينَيهِ نَحوَ تلاميذِهِ وقالَ: هَنيئاً لكُم أيُّها المساكينُ، لأنَّ لكُم مَلكوتَ الله! هَنيئاً لكُم أيُّها الجياعُ الآنَ، لأنَّكُم ستُشبَعونَ. هَنيئاً لكُم أيُّها الباكونَ الآنَ، لأنَّكُم ستَضحكونَ. هَنيئاً لكُم إذا أبغَضَكُمُ النـاسُ وطَردوكُم وعَيَّروكُم ونَبذوكُم نَبْذَ الأشرارِ مِنْ أجلِ اَبنِ الإنسانِ. إفرَحوا في ذلِكَ اليومِ واَبتهِجوا، لأنَّ أجرَكُم عظيمٌ في السَّماءِ. فهكذا فعَلَ آباؤُهُم بالأنبياءِ.

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن نفهم دعوتنا المسيحية ونسعى لعيشها في البيت والعمل ونعكس صفاء الإنجيل وشفافيته على من هم معنا و حولنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن يتحمل كل المسيحيين مسؤولية التبشير بالإنجيل الواحد وتتضافر كافة الجهود لنقله انجيلاً حياً، يشد الانسان المعاصر الى الله والإخوة، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن يتحقق قصد الله وحبه في حياتنا وحياة إخوتنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن يكون في أبرشيتنا دعوات كهنوتية ورهبانية وعلمانية مكرسة كثيرة لخدمة الانجيل والإخوة، نطلبُ منكَ.

 

موسم الرسل: الأحد الخامس

 الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات هذا الأحد الخامس من موسم الرسل إلى استغلال ثرواتنا الروحية والفكرية والمادية استغلالاً سليماً لبنيان ذاتنا واخوتنا ومجتمعنا بعيداً عن الروح الأنانية والإعتداد بالنفس. فما عندنا من اقتدارات هو نعمة من الله وثمرة جهود كثيرين. ومن ثمة حق الفقير في المشاركة. ان الله  يبارك المعطي.

 تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الإشتراع (1: 34-2: 1) عن تطبيق وصايا الربّ.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (1: 21-31) تُعلِن عن تصميم الله في تجديد اورشليم المدينة الخاطئة لكي تعود مدينة مقدسة، مدينة عدل وسلام. الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (14: 1-5، 18-19) تحث المؤمنين على السعي في إثر المحبة واستثمار مواهبهم لبنيان الجماعة، أي الكنيسة. الثالثة: من إنجيل لوقا (12: 16-21) تروي مَثَل الغني الغبي وتبيّن قِصرَ نظرِ الانسان. ضمان حياته ومستقبله لا يقومان على الثروة المادية بل على الله ذاته.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

فسمعَ الربُّ صوتَ كلامِكم، فغضبَ وأقسمَ قائلاً: لن يرى أحدٌ من هؤلاءِ الناسِ من هذا الجيلِ الشريرِ الأرضَ الطيبةَ التي أقسمتُ أن أعطيَها لآبائِكم، سوى كالبَ بن يَفُنَّا، فإنَّه يراها وله أُعطي الأرضَ التي وطِئَها ولبَنيه، لأنَّه اتَّبَعَ الربَّ اتباعاً تاماً. وعليَّ أيضاً غضِبَ الربُّ بسبِبكم فقال: وأنتَ أيضاً لن تدخُلَها، بل يشوعُ بنُ نونٍ القائمُ أمامَك هو يدخُلُها، فَشدِّدْه فإنَّه هو يورثُ إسرائيلَ إيَّاها. وأطفالُكُم الذين قلتُم إنَّهُم يكونونَ غنيمةً وبنوكُم الذين لا يعرفونَ اليومَ الخيرَ ولا الشرَّ هم يدخُلونَها ولهم أُعطيها فيرِثونَها. وأما أنتم فتحوَّلوا وارحلوا في البريةِ على طريقِ بحرِ القصَب. فأجبتُموني وقلتُم: قد خطِئنا إلى الربّ، فنحن نصعدُ ونقاتلُ على حسبِ كلِّ ما أَمرَنا به الربُّ إلهُنا. وتقلَّدَ كلُّ واحدٍ أداةَ حربِه واستسهلتُم صعودَ الجبل. فقال ليَ الرب: قل لهُم: لا تَصعدوا ولا تُقاتلوا، فإني لستُ في وسطِكم، لئلا تنهزِموا أمامَ أعدائِكم. فقلتُ لكم ذلك فلم تسمعوا، بل عَصَيتُم أمرَ الربّ واعتدَدتُم بأنفسِكم وصعِدتُمُ الجبل. فخرجَ عليكمُ الأموريونَ المقيمونَ في ذلك الجبل لمُلاقاتِكم وطارَدوكم كما تفعلُ النَّحلُ وحطَّموكم في سِعيرَ إلى حُرمَة. فرجعتُم وبكيتُم أمامَ الربّ، فلم يسمعِ الربُّ لصوتِكم ولا أصغى إليكم. فأقمتُم في قادِش ما أقمتُم من الأيامِ الكثيرة. ثم تحوَّلنا ورحلنا إلى البريةِ على طريقِ بحرِ القصَب، كما أمرَني الربّ، ودُرنا حولَ جبلِ سِعير أياماً كثيرة.

 اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

كيفَ صارَتِ المدينةُ الأمينَةُ زانيةً. كانَت عامِرةً بالعَدلِ وفيها يَسكُنُ الحَقُّ. أمَّا الآنَ ففيها يسكُنُ القَتلَةُ .فضَّتُكِ صارَت زَغَلاً وخمرُكِ مَغشوشةٌ بماءٍ. حُكَّامُكِ قومٌ مُتَمرِّدونَ وشُرَكاءُ لقُطَّاعِ الطُّرُق. كلُّهُم يُحِبُّ الرَّشوَةَ ويسعى وراءَ الرِّبحِ. لا يُنصِفونَ اليتيمَ بشيءٍ، ولا تصِلُ إليهِم دَعوى الأرملَةِ. لذلِكَ قالَ الرّبُّ القديرُ جبَّارُ إِسرائيلَ: سأُريحُ نفْسي مِنْ خصومي وأنتَقِمُ مِنْ أعدائي فأرفَعُ يَدي علَيكِ يا أورُشليمَ، أُنَقِّي زَغَلَكِ بالنَّطرُونِ وأُزيلُ كُلَ أقذارِكِ. وأُعيدُ قُضاتَكِ إليكِ كما في الأوَّلِ، ومُرشِديكِ كما في البَداءَةِ، فتُدعَينَ مدينةَ العَدلِ، المدينةَ الأمينةَ .بالعَدلِ تُفتَدى صِهيَونُ، وبالحَقِّ أهلُها التَّائبونَ. أمَّا المُتَمرِّدونَ والخاطِئونَ جميعاً فيَهلِكونَ، والذينَ ترَكوا الرّبَّ يَفنَونَ. ستَخجلونَ مِنْ عِبادةِ أشجارِ البُطْمِ، وتَستَحونَ مِنْ تقديسِ جنائنِ الأوثانِ، فتَصيرونَ كبُطمَةٍ ذَوَت أوراقُها، وكجنَينَةٍ لا ماءَ فيها. ويصيرُ الجبَّارُ فيكُم كالقُشورِ وعمَلُهُ كالشَّرارةِ، فيَحترِقانِ كِلاهُما معاً ولا مَنْ يُطفئْ.

 قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

لِتكُنِ المَحبَّةُ غايَتَكُمُ المَنشودَةَ، واَرغَبوا في المواهِبِ الروحِيَّةِ، وخُصوصاً مَوهِبَة النُبوءَةِ. فالذي يَتكَلَّمُ بِلُغاتٍ لا يُكَلِّمُ النـاسَ بَلِ الله، لأنَّ ما مِنْ أحَدٍ يَفهَمُ كلامَهُ، فهوَ يَقولُ بالرُّوحِ أشياءَ خَفِيَّةً. وأمَّا الذي يتَنبّأُ، فهوَ يُكَلِّمُ الناسَ بِكلامِ يَبني ويُشَجِّعُ ويُعَزّي. الذي يتكَلَّمُ بِلُغاتٍ يَبني نَفسَهُ، وأمَّا الذي يَتنبّأُ فيَبني الكنيسةَ. أُريدُ أنْ تَتكَلَّموا كُلُّكُم بِلُغاتٍ، ولكِنْ بالأَولى أنْ تَتنبّأوا، لأنَّ الذي يتَنبّأُ أعظَمُ مِنَ الذي يَتكَلَّمُ بِلُغاتٍ، إلاّ إذا كانَ يُتَرجِمُ ما يَقولُ حتى تَفهَمَهُ الكنيسةُ، فتنالَ بِه ما يُقوّي بُنيانَها. أحمَدُ الله على أنِّي أتكَلَّمُ بِلُغاتٍ أكثَرَ مِمَّا تتكَلَّمونَ كُلُّكُم، ولكِنِّي في الكنيسةِ أُفَضِّلُ أنْ أقولَ خَمسَ كَلِماتٍ مَفهومَةٍ أُعَلِّمُ بِها الآخَرينَ على أنْ أقولَ عَشَرَةَ آلافِ كَلِمَةٍ بِلُغاتٍ. النعمة والسلام مع جميعكم يا أخوة. آميـن

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وقالَ لهُم هذا المَثَلَ: كانَ رَجُلٌ غَنِـيُّ أخصَبَت أرضُهُ، فقالَ في نَفسِهِ: لا مكانَ عِندي أخزُنُ فيهِ غِلالي، فماذا أعمَلُ؟ ثُمَّ قالَ: أعمَلُ هذا: أهدِمُ مَخازِني وأبني أكبرَ مِنها، فأضَعُ فيها كُلَ قَمحي وخَيراتي. وأقولُ لِنَفسي: يا نَفسي، لكِ خَيراتٌ وافِرَةِ تكفيكِ مَؤونَةَ سِنينَ كَثيرةٍ، فاَستَريحي وكُلي واَشرَبـي وتَنَعَّمي! فقالَ لَهُ الله: يا غَبـيُّ، في هذِهِ الليلةِ تُستَرَدُّ نَفسُكَ مِنكَ. فهذا الذي أعدَدْتَهُ لِمَن يكونُ؟ هكذا يكونُ مَصيرُ مَنْ يَجمَعُ لِنَفسِهِ ولا يَغتَني بِالله. والمجد لله دائماً.

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن تمنحنا قدراً كافياً من الوعي بأن كل الناس هم أبناؤك ومن ثم هم إخوتنا، فنهبَّ لمساعدتهم، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن ندرك بأنك حاضر حقاً في كل جهد بشري يُبذَل لإزالة قوى الشر والظلم والطغيان. ويحفّزنا هذا الإيمان على بعث الأمل والحياة والفرح في قلوب إخوتنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن تقوم كلُّ البلدان بما في وسعها من أجل بنيان الإنسان وسعادته، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أبناء أبرشيتنا، ليتجذَّر فيهم إنجيلك وينقلوه حباً وسلاماً وخلاصاً، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل عودة السلام والاستقرار الى ربوع بلادنا، فنعيش بأمان وطمأنينة، نطلبُ منكَ.

موســم الرسل: الأحد السادس

الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات هذا الأحد السادس من الرسل إلى التوبة، كطريق وحيد للحصول على السلام والأمان، فهي خلاصة بشارة يسوع وثمرة الحياة المسيحية العملية. فلنستثمر الفرص العديدة التي يعطينا إيّاها الرب لتجديد فكرنا وقلبنا.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الإشتراع (4: 1-10) عن الحكمة الحقيقية

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (2: 1-5) تتكلم عن الزمن الأخير، زمن المسيح، زمن السلام والخلاص. 

الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (10: 14-17، 31-33) تخبرنا عن احتفال المسيحيين الاولين بسرّ الشكر أي الافخارستيا. 

الثالثة: من إنجيل لوقا (13: 10-17) تنقل قصة المرأة المنحنية التي ربطتها الخطيئة وكيف يعيد إليها يسوع إعتبارها وحريتها وكرامتها.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

والآن يا إسرائيل، اسمعِ الفرائضَ والأحكامَ التي أعلِّمُكم إيَّاها لتعملوا بها، لكي تحيَوا وتدخُلوا وترِثوا الأرضَ التي يُعطيكُم الربُّ إلهُ آبائِكم إيَّاها. لا تزيدوا كلمةً على ما آمرُكم به ولا تنقُصوا منه، حافظينَ وصايا الربِّ إلهِكُم التي أنا أُوصيكُم بها. إنَّ عيونَكم قد رأت ما صنعَ الربُّ ببَعلَ فَغور، فإن كلَّ من سارَ وراءَ بعلَ فغور أبادَه الربُّ من وسطِكم. وأما أنتُم المتعلقونَ بالربِّ إلهِكم، فكُلُّكم أحياءٌ اليوم. أُنظُر: إنِّي قد علَّمتُكم فرائضَ وأحكاماً كما أمَرَني الربُّ إلهي، لتعمَلوا بها في وسَطِ الأرضِ التي أنتم داخلونَ إليها لترِثوها. فاحفظوها واعمَلوا بها، فإنها حكمتُكم وفَهمُكم أمامَ عيونِ الشعوبِ التي، إذا سمِعَتْ بهذه الفرائض، تقول: لا شك أن هذه الأمةَ العظيمةَ هي شعبٌ حكيمٌ فهيم.لأنه أيةُ أمةٍ عظيمةٍ لها آلهةٌ قريبةٌ منها كالربِّ إلهِنا في كلِّ ما ندعوه؟ وأيةُ أمةٍ عظيمةٍ لها فرائضُ وأحكامٌ بارَّةٌ ككلِّ هذه الشريعةِ التي أضعُها اليومَ أمامَكم؟ إنما تنبَّه واحفظ نفسَكَ جداً، كيلا تنسى الأمورَ التي رأتها عيناكَ ولا تبتعِدَ عن قلبِكَ كلَّ أيامِ حياتِكَ، بل علِّمها بنيكَ وبني بنيكَ. يومَ وقفتَ أمام الربِّ إلهِكَ في حوريب، حين قال ليَ الربّ: اجمع ليَ الشعبَ حتى اُسمِعَه كلامي، لكي يتعلَّموا أن يخافوني طولَ الأيام التي يعيشونَها على الأرضِ ويُعلِّموا بنيهم ذلك،

 اجلسوا وأنصتوا إلى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

هذا الكَلامُ سَمِعَهُ إشَعيا بنُ آموصَ في رُؤيا على يَهوذا وأُورُشليم: يكونُ في الأيّامِ الآتيةِ أنَّ جبَلَ بَيتِ الرّبِّ يثبُتُ في رأسِ الجبالِ ويرتَفعُ فوقَ التِّلالِ. إليهِ تتَوافدُ جميعُ الأُمَمِ ويسيرُ شُعوبٌ كثيرونَ، ويقولونَ: لنَصعَدْ إلى جبَلِ الرّبِّ، إلى بيتِ إلهِ يَعقوبَ، فيُعَلِّمَنا أنْ نسلُكَ طُرُقَهُ. فمِنْ صِهيونَ تخرُج الشَّريعةُ ومِنْ أُورُشليمَ كلمَةُ الرّبِّ. الرّبُّ يحكُمُ بينَ الأُمَمِ ويقضي لِشعوبٍ كثيرينَ، فيَصنعونَ سُيوفَهُم سُكَكاً ورِماحَهُم مَناجلَ. فلا ترفَعُ أُمَّةٌ على أُمَّةٍ سيفاً ولا يتَعَلَّمونَ الحربَ مِنْ بَعدُ. فيا بيتَ يَعقوبَ تَعالَوا لنَسلُكَ في نورِ الرّبِّ.

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية: بارخمار

فلذلِكَ اَهرُبوا، يا أحِبّائي، مِنْ عِبادَةِ الأوثانِ. أُكَلِّمُكُم كما أُكَلِّمُ عُقَلاءَ، فاَحكُموا أنتُم فيما أقولُ: كأْسُ البَرَكَةِ التي نُبارِكُها، أمَا هِيَ مُشارَكَةُ في دمِ المَسيحِ؟ والخُبزُ الذي نَكسِرُهُ، أمَا هوَ مُشارَكَةُ في جَسَدِ المَسيحِ؟ فنَحنُ على كَثرَتِنا جَسَدٌ واحِدٌ، لأنَّ هناكَ خُبزاً واحداً، ونَحنُ كُلُّنا نَشتَرِكُ في هذا الخُبزِ الواحدِ. فإذا أكَلتُم أو شَرِبتُم، أو مَهما عَمِلتُم، فاَعمَلوا كُلَ شيءٍ لِمَجدِ الله. لا تكونوا حجَرَ عَثرَةٍ لِليَهودِ أو غَيرِ اليَهودِ ولا لِكَنيسةِ الله، بَلْ كونوا مِثلي، فأنا أُحاوِلُ أنْ أُرضِيَ جميعَ الناسِ في كُلِّ ما أعمَلُ، ولا أسعى إلى خيري، بَلْ إلى خَيرِ الكَثْرةِ مِنَ النـاسِ ليَنالوا الخَلاصَ. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وكانَ يَسوعُ يُعَلِّمُ في أحدِ المَجامِعِ في السَّبتِ، وهُناكَ اَمرأةُ فيها رُوحٌ شرِّيرٌ أمرَضَها ثَمانيَ عشْرَةَ سَنةً، فجعَلَها مُنحَنِـيةَ الظَّهرِ لا تَقدِرُ أنْ تَنتَصِبَ. فلمَّا رآها يَسوعُ دعاها وقالَ لها: يا اَمرأَةُ، أنتِ مُعافاةِ مِنْ مَرضِكِ! ووضَعَ يدَيهِ علَيها، فاَنتَصَبَت قائِمَةً في الحالِ ومَجَّدَتِ الله. فغَضِبَ رَئيسُ المَجمَعِ، لأنَّ يَسوعَ شَفى المَرأةَ في السَّبتِ، فقالَ لِلحاضرينَ: عِندَكُم سِتَّةُ أيّامِ يَجِبُ العَمَلُ فيها، فتَعالَوا واَستَشفُوا، لا في يومِ السَّبتِ! فأجابَهُ الرَّبُّ يَسوعُ: يا مُراؤونَ! أمَا يَحُلُّ كُلُّ واحدٍ مِنكُم يومَ السَّبتِ رِباطَ ثَورِهِ أو حِمارِهِ مِنَ المَعلَفِ ويأخذُهُ ليَسقيَهُ؟ وهذِهِ اَمرأةُ مِنْ أبناءِ إبراهيمَ رَبَطها الشَّيطانُ مِنْذ ثماني عشْرَةَ سنَةً، أمَا كانَ يَجِبُ أنْ تُحَلَّ مِنْ رِباطِها يومَ السَّبتِ؟ ولمَّا قالَ هذا الكلامَ، خَجِلَ جميعُ مُعارضيهِ، وفَرِحَ الجمعُ كُلُّهُ بالأعمالِ المَجيدَةِ التي كانَ يَعمَلُها، والمجد لله دائماً. 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن نفكر في بمصيرنا الأبدي ولا نفكّر فقط في الأمور المادية التي قد تصبح شغلَنا الشاغل، وتُبعِدُنا عن هدفنا الاساسي، نطلبُ منك.
  • يا رب، من أجل أن يكتشف الجميع أهمية الله في حياتهم ويسعوا أن يعيشوا حسب نوره ومحبّته، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن نتمكن من إشراك الآخرين في مالنا ومواهبنا واهتماماتنا، ونحقق ملكوتَك فينا وبيننا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل كل المقيَّدين بالخطيئة لكي تُشرقَ عليهم رحمتُك وتحرّرَهم محبتك فيعيشوا من جديد نعمةَ معموديتهم، نطلبُ منكَ.

موسم الرسل: الأحد السابع

الفكرة الطقسية

 نتأمل هذا الأحد  في التلاميذ الاوائل الذين جاهدوا جهاداً حسناً في سبيل الإنجيل. إن رسالتهَم وامانتَهم كلّفتهم حياتَهم، لذلك تدعونا صلوات هذا الأحد إلى تحسس مسؤولياتنا تجاه نقل الإنجيل إلى كل الذين نلتقي بهم.

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الاشتراع (4: 11-24) إنباء بالعقاب والتوبة.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (5: 8-11) تقول: الويل للذين يظلمون، فان ظلمهم  لن يطول وسيأتيهم يوم. الله يُمهل ولا يُهمِل.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل قورنثية (15: 58، 16: 1-4) تدعو الى الثبات على المبادىء مهما كانت التضحيات وان يكون هدفنا التفاضل في عمل الرب. الثالثة: من إنجيل لوقا (13: 22-30) تبرز أهمية إتباع يسوع إلى النهاية بأمانة ونقاء.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

اقتربتُم ووقفتُم أسفلَ الجبل، والجبلُ مشتعلٌ بالنارِ إلى كَبِد السماء وعليه ظلامٌ وغيمٌ وغمامٌ مُظلِم. فكلَّمكُم الربُّ من وسطِ النار، فكنتم تسمعونَ صوتَ الكلام ولم تروا صورةً، بل كان هناك صوتٌ فقط. وأوحى بعهدِه الذي أمرَكم أن تعمَلوا به، أي الكلماتِ العَشرِ التي كتبها على لوحينِ من حجر. وأمرني الربُّ في ذلك الوقت بأن أُعلِّمكم فرائضَ وأحكاماً تعملونَ بها في الأرضِ التي أنتم عابرونَ إليها لترِثوها. فتنبهوا لأنفسِكم جدا، فإنكم لم تروا صورةً ما يومَ كلَّمكُم الربُّ في حوريب من وسطِ النار، لئلا تَفسُدوا وتصنعوا لكم تمثالاً منحوتاً على شكلِ صورةٍ ما من ذكرٍ أو أُنثى، أو شكلِ شيءٍ من البهائمِ التي على الأرض، أو شكلِ طائرٍ ذي جناحٍ مما يطيرُ في السماء، أو شكلِ شيءٍ مما يدبُّ على الأرض، أو شكلِ شيءٍ من السَّمَكِ مما في الماءِ تحتَ الأرض، وكيلا ترفَعَ عينيكَ إلى السماءِ فترى الشمسَ والقمرَ والكواكب، جميعَ قواتِ السماء، مما جعلَه الربُّ إلهُك نصيباً لجميعِ الشعوبِ التي تحتَ السماء فتُجتذَبَ وتسجُدَ لها وتعبُدَها. وأنتم قد أخذكم الربُّ وأخرجَكم من أتُّونِ الحديدِ من مِصْر، لتكونوا له شعبَ ميراثٍ كما في هذا اليوم. وقد غضِبَ الربُّ عليَّ بسببِكم وأقسَمَ أن لا أعبُرَ الأردُنَ ولا أدخُلَ الأرضَ الطيبةَ التي يعطيكَ الربُّ إلهُكَ إيّاها ميراثاً. فأنا أموتُ في هذه الأرضِ ولا أعبُرُ الأردنَ، وأنتم تعبرونَه وترِثون تلك الأرض الطيبة. فتنبهوا لأنفسِكم من أن تنسَوا عهدَ الربِّ إلهكمُ الذي قطعَه معكم، فتصنعوا لكم تمثالاً منحوتاً لشيءٍ مما نهاكَ عنه الربُّ إلهُكَ. لأن الربَّ إلهَك هو نارٌ أكِلةٌ وإلهٌ غَيُور.

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

ويلٌ للَّذينَ يَضُمُّونَ بَيتاً إلى بَيتٍ ويَصِلُونَ حقلاً بحقلٍ، حتى لا يَبقى مكانٌ لأحدٍ، فيسكُنونَ في الأرضِ وحدَهُم. على مسمع مني أقسم ربَّ القوات: بيوتٌ كثيرةٌ تصيرُ خراباً. بيوتٌ كبيرةٌ فَخمةٌ تَبقى بغيرِ ساكِنٍ. عشَرَةُ فدادينَ كَرماً لا تُخرِج إلاَ خابيةَ خمرٍ، وكَيلُ بِذارٍ واحدٌ لا يُخرِج إلاَ قُفَّةً. ويلٌ للمُبَكِّرينَ صباحاً في طَلَبِ المُسكِرِ، والسَّاهِرينَ اللَّيلَ كُلَّهُ والخمرُ تُلهِبُهُم.

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

فكونوا، يا إخوَتي الأحِبّاءَ، ثابِتينَ راسِخينَ، مُجتَهِدينَ في عَمَلِ الرَّبِّ كُلَ حينٍ، عالِمينَ أنَّ جَهدَكُم في الرَّبِّ لا يَضيعُ. أمَّا جَمْعُ التَّبرُّعاتِ للإخوَةِ القِدِّيسينَ، فاَعلَموا أنتُم أيضاً بِما أوصَيتُ الكنائسَ في غَلاطيةَ. وهوَ أنْ يَحتَفِظَ كُلُّ واحدٍ مِنكم، في أوَّلِ يومِ مِنَ الأُسبوعِ، بما يُمكِنُهُ تَوفيرُهُ مِنَ المالِ، فلا يكونُ جَمْعُ التَّبرُّعاتِ يومَ قُدومي إلَيكُم. ومتى جِئتُ، أرسَلتُ الذينَ تَختارونَهُم لِحَملِ هِباتِكُم إلى أُورُشليمَ وزَوَّدتُهُم بِرَسائلَ مِنِّي. وإنْ لَزِمَ الأمرُ، أنْ أُسافِرَ أنا فسيُسافِرونَ مَعي. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وسارَ في المُدُنِ والقُرى، يُعَلِّمُ وهوَ في طريقِهِ إلى أُورُشليمَ. فقالَ لَهُ رَجُلٌ: يا سيِّدُ، أقَليلٌ عَددُ الذينَ يَخلُصُونَ؟ فأجابَ يَسوعُ: إجتَهِدوا أنْ تَدخُلوا مِنَ البابِ الضَيِّقِ. أقولُ لكُم: كثيرٌ مِنَ النـاسِ سيُحاوِلونَ أنْ يَدخُلوا فلا يَقدِرونَ. إذا قامَ رَبُّ البَيتِ وأغلَقَ البابَ، فَوَقَفتُم أنتُم في الخارِجِ تَدُقُّونَ البابَ وتقولونَ: يا ربُّ! اَفتَحْ لنا، يُجيبُكُم: لا أعرِفُ مِنْ أينَ أنتُم! فتَقولونَ: أكَلْنا وشَرِبْنا معَكَ، وعَلَّمْتَ في شوارِعِنا! فيقولُ لكُم: لا أعرِفُ مِنْ أينَ أنتُم. اَبتَعِدوا عنِّي كُلُّكُم يا أشرارُ! ويكونُ البُكاءُ وصَريفُ الأسنانِ، حينَ تَرَونَ إبراهيمَ وإسحقَ ويَعقوبَ والأنبياءَ كُلَّهُم في مَلكوتِ الله، وأنتُم في الخارِجِ مَطرودُونَ! وسَيَجيءُ الناسُ مِنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، ومِن الشَّمالِ والجُنوبِ، ويَجلِسونَ إلى المائِدَةِ في مَلكوتِ الله. فيَصيرُ الأوَّلونَ آخِرينَ والآخِرونَ أوَّلينَ. والمجدُ لله دائما.

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن تنقّي فكرنا وقلبنا لنكون متجاوبين دوماً مع نداءاتك الأبويّة مهما كانت الصعوبات، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن تعطينا النعمة لنستطيع أن نبني فينا وفي اخوتنا، إيماناً عميقاً راسخاً، بعيداً عن السطحيّة، قادراً على تحويل الجبال أي العراقيل أمام مسيرتنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن تكون كنيستنا قويّة متحدة قادرة أن تعكس نورك الأبوي على كل ما يجري من أحداث في حياتنا وبلدنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب من أجل عودة الامان والاستقرار الى بلدنا فيكف العنفُ  بجميع اشكاله، نطلبُ منكَ.

الورقة الطقسية لموسم الرسل

 

 

التفاصيل

 

اسم الكتاب الورقة الطقسية لموسم الرسل
صيغة الكتاب pdf
اللغة العربية
حجم الكتاب 4.4 mb

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا يستقبل المشاركين في مؤتمر حول ’حماية الطفل في العالم الرقمي‘

البابا يستقبل المشاركين في مؤتمر حول ’حماية الطفل في العالم الرقمي‘ الفاتيكان نيوز 2019/11/14 استقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *