الرئيسية / اخبار البطريركية /  موضوع السبت: التبسية – اللمة في الكنيسة!

 موضوع السبت: التبسية – اللمة في الكنيسة!

 موضوع السبت: التبسية – اللمة في الكنيسة!

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

بطريرك الكنيسة الكلدانية

العطاء جزء مهم من الاحتفال بليتورجيا القداس. هذا العطاء يعني اننا بخير عندما نفعل الخير، لان  الخير الذي نمارسه هو  لنا ايضا.

  1. التبسية – اللمَّة Collection (التبسيَّة، لربما تعود في أصلها الى كلمةtip- tips ، الانكليزية، وتعني اعطى). انها عطايا المؤمنين – خلال الليتورجيا لدعم نشاطات الكنيسة المتنوعة، وبخاصة اغاثة المحتاجين وتحسين مستوى معيشتهم وتحقيق كرامتهم. وتعبير عملي عن المحبة والشراكة والتضامن. فعندما نمارس الخير نكون بخير، لان الخير الذي نمارسه هو لنا ايضا. تجمع التبسية (بعد الطلبات) وتقدم مع القرابين، لانها جزء منها ومن  الاحتفال.

ابحث عن المزيد

  1. الاساس اللاهوتي، القداس هو قمة الليتورجيا، اي خدمة العبادة التي تتضمن: صلوات ومزامير وتراتيل وقراءات من الكتاب المقدس وموعظة وتقديس الخبز والخمر والمناولة. والتبسية هي ليتورجيا العطاء، تجسد عمل الخير – الخدمة – الدياكونيا لمساعدة الاخوة  المتعففين، ودعم مراكز التربوية والصحية والاجتماعية التي تقوم بها الكنيسة. للعطاء – الخير مكانة كبيرة في الكتاب المقدس: “طوبى للذي ينظر إلى المسكين” (مزمور41: 1)، “المُعطي فبسخاء…” (رومية 12: 8). وكتاب تعليم الاثني عشر (ديداكي سنة 70م) يقول:  “لا تفتح يدك عند الأخذ، وتطبقها عند العطاء” (3: 6).

ابحث عن المزيد

  1. هذه الممارسة قديمة، وموجودة في كافة الاديان وبأشكال مختلفة مثلاً إعطاء العُشر. يقدم القديس يوستينس (+ 165) تفاصيل عن التبسية: ” في اليوم المدعو يوم الشمس Sunday (الأحد)، يجتمع في مكان واحد، سكان المدينة والريف، وتُقرأ “مذكرات الرسل” وكتب الأنبياء، بقدر ما يسمح به الوقت. وعندما ينتهي القارئ، يوجّه المُترأس موعظة ينبّه فيها الحضور ويحثّهم على عيش تلك التعاليم الجميلة. والأغنياء الراغبون في العطاء يجودون بما يشاءون، فيعطي كلّ واحدٍ ما يشاء، فتُسلَّم الى المُترأس، الذي يوزعهاعلى الأيتام والأرامل والمرضى والمعوزين، والغرباء والسجناء. وبكلمة يُعينُ بها كل محتـــــاج (الدفاع الأول 67: 3-7). وكذلك ترتليانس (+ 220) يذكرا التبسية لسدّ حاجة المعوزين (الدفاع 39).

ابحث عن المزيد

  1. واجب العطاء بسخاء ان كان عن طريق التبسية أو بركة الزكاة، وهي الوصية السادسة من وصايا الكنيسة السبع: “أوف البركة أي العُشر”،  أو الاشتراك السنوي،  أو النذورات، والذي يساعد الكنيسة على تطبيق مجانية الخدمة، والتخلص من الطلبات المتكررة للتبرعات.

وفي مجمتع كالمجتمع العراقي ينبغي توعية الناس بأهمية العطايا. فالذين ساعدونا وقت المحنة  كانوا مسيحيين عاديين  تضامنوا معنا من خلال صلاتهم وعطاياهم، واليوم نحن مطالبون برد الجميل وبمساعدة من هم أحوَج منا.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

لقاء البطريرك ساكو مع امينة عام مجلس كنائس الشرق الاوسط في عنكاوا

لقاء البطريرك ساكو مع امينة عام مجلس كنائس الشرق الاوسط في عنكاوا اعلام البطريركية التقى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *