الرئيسية / اخبار البطريركية / موضوع السبت: المطران سليمان الصائغ (1886-1961) – الشجرة المثمرة لن تضرّها حجارة العاجزين عن النجاح!

موضوع السبت: المطران سليمان الصائغ (1886-1961) – الشجرة المثمرة لن تضرّها حجارة العاجزين عن النجاح!

موضوع السبت: المطران سليمان الصائغ (1886-1961) – الشجرة المثمرة لن تضرّها حجارة العاجزين عن النجاح!

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

  1. ولد سليمان داؤود موسى الصائغ في 28 أيلول 1886، في أسرة موصلية كلدانية تقيَّة ومعروفة. دخل معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي في 15 كانون الأول 1901، ورُسِمَ كاهناً في 19 تموز 1908، وخوراسقفاً 1940، ومطراناً معاوناً على الموصل في 13 حزيران 1954، وتُوُفِّيَ في 18 سبتمبر 1961 في بَغْداد، ووُرِيَ جُثْمانَهُ الثَرَى في كاتدرائية مار يوسف الكرادة. وقد عرفته وانا altar boy شماس صغير، في كاتدرائية مسكنتة بالموصل حيث كنتُ أخدم قداسه. واتذكر انه طلب من والدي حراسة المطرانية مع اشخاص آخرين اثناء حوادث الشواف 1959. كان المطران الصائغ علمٌ متعدد المواهب من أعلام الكنيسة والعراق. عُيِّنَ عضواً في المجمع العلمي العراقي. وكان يجيد اللغتين الإنكليزية والفرنسية فضلاً عن الكلدانية – السريانية والعربية. لم يدرس الصائغ في جامعات أوروبية، لكنه اجتهد بهمّة عالية طوال أيام حياته، فاغترف من العلوم والآداب نصيباً وفيراً، واكتسب منهجية علمية متميزة وفكراً نقدياً. حاول نقل معرفته بسخاء الى الآخرين من خلال اصدار العديد من الكتابات، الأمر الذي قلَّما نجده عند بعض الذين درسوا في الجامعات اللاهوتية!!!

ابحث عن المزيد

  1. كتاباته. أسَّس المطران الصائغ مجلة النجم الشهرية عام 1928، للدراسات الدينية والتاريخية والتي إحتضنت العديد من الأقلام الشابّة، حتى توقفت عن الصدور عام 1955. أصدر كتاب تاريخ الموصل 1928 في ثلاثة أجزاء، ويُعَدّ من أهم المصادر التاريخية عن هذه المدينة. كما صدرت له رواية (يزداندوخت، الشريفة الأربيلية) عام 1934.كذلك أَّلَّف أربع مسرحيات: مشاهد الفضيلة، الزباء، الأمير الحمداني، ويمامة نينوى، بين الأعوام 1930-1948. نَقل من الفرنسية الى العربية: خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية 1939، للكردينال اوجين تيسيران 1930. وكذلك مسرحية (هوراس- (Horace للشاعر الفرنسي كورنيي Corneille 1606-1684.

ابحث عن المزيد

  1. عانى المطران سليمان الصائغ ممَّن إنتقدوه وحاربوه، لكنه لم يستسلم لهم، بل إستمر بعزم في نشاطه الفكري والروحي. يذكر في سيرته الذاتية الموجزة (قام بنشرها المرحوم الأب بطرس حداد في جريدة المدى اليومية 2012)، بعض هذه الانتقادات التي شبَّهها بـ (عِضات دموية)، وهي إشارةٌ الى إبعاده الى دير السيدة للرهبان في القوش. نلمس ألمه في مسرحياته التي تبرز المصائب التي تحل بالناس، كمأساة (يوسف الصديق) الذي تآمر عليه اخوته، وكيف غفر لهم في النهاية واحتضنهم وساعدهم. وبعد لجوئه الى بغداد عام 1959 إثر انتفاضة عبد الوهاب الشوَّاف، يَذكر أنه عانى من (الوسط البخيس) الذي كان يعيش فيه.

من المؤسف جداً، اننا لا نقيِّم الاشخاص الا بُعيد موتهم، بينما اثناء حياتهم نظلمهم وننتقدهم، ونحجِّم إنجازاتهم، بدل ان نشكرهم ونشجعهم. لكن كما قال المسيح له المجد: “من ثمارهم تعرفونهم” (متى 7: 16). فالشجرة المثمرة لن تضرُّها الأحجار التي يرميها بها من لا طاقة لهم للنجاح.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

المستقبل بين المتفائل والمتشائم

تعقيبًا على دعوة غبطة البطريرك/الكردينال لويس ساكو: من أجل لاهوت و”فقه” المصالحة السياسية والمجتمعية (https://saint-adday.com/?p=33458)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *