الرئيسية / المقالات / الأول من الصيف: الإيمان والشيطان!

الأول من الصيف: الإيمان والشيطان!

الأول من الصيف:

الإيمان والشيطان!

الأب ريبوار عوديش باسه

قراءات الأحد الاول من موسم الصيف:

الأولى: من سفر أعمال الرسل (٥، ١٢ ـ ١٦) تنقل لنا انطلاقة التلاميذ الأولين إلى كافة ارجاء المعمورة لإعلان الإنجيل.

الثانية: من الرسالة الاولى إلى اهل قورنثية (٤، ٩ ـ ١٣) تشير إلى أن من يحمل إنجيل المسيح، عليه أن يستعد لكل شيء من اجله.

الثالثة: من إنجيل لوقا (١٤، ١ ـ ٦) تعلن أن الإنسان هو أغلى ما في الكون: فالشريعة لأجل الإنسان، وليس العكس.

تفسير نص القراءة الأولى (سفر أعمال الرسل ٥، ١٢ ـ ١٦) وتأوينه:

 

عندما قام يسوع بطرد الشيطان من صبيٍ مصابٍ بالصرع (مت ١٧، ١٤ ـ ١٩)، تساءل التلاميذ فيما بينهم قائلين: “لِماذا لم نَستطِعْ نَحنُ أَن نَطرُدَه؟” (مت ١٧، ٢٠). ٢٠ فقالَ لَهم: لِقِلَّةِ إيمانِكم. الحَقَّ أَقولُ لكم: إِن كانَ لَكم مِنَ الإِيمانِ قَدْرُ حَبَّةِ خَردَل قُلتُم لِهذا الجَبَل: اِنتَقِلْ مِن هُنا إِلى هُناك، فيَنتَقِل، وما أَعجَزَكُم شيء. ٢١ وهذا الجِنسُ مِنَ الشَّيطانِ لا يَخرُجُ إِلاَّ بالصَّلاةِ والصَّوم” (مت ١٧، ٢١ ـ ٢٢). إذن لِصُنع الأعاجيب، وشفاء المرضى، وطرد الشيطان، يحتاج الإنسان للإيمان، وهذا ما تحقق فعلاً في حياة التلاميذ بعد لقائهم بالربّ يسوع القائم من بين الأموات (قارن، على سبيل المثال: لو ٢٤)، ونيلهم الروح القدس (أع ٢، ١ ـ ١٣).

ما ورد في (أع ٥، ١٢ ـ ١٦) يظهر مدى تطابق الآيات والأعاجيب التي جرت على أيدي الرسل مع تلك صنعها يسوع (قارن: مت ٤، ٢٣ ـ ٢٥). كان المسيح قد أعطى منذ البدء السلطان لتلاميذه لطرد الشياطين وشفاء المرضى، وما كان يعوزهم بالحقيقة هو فقط الإيمان. ففي ختام عشرة معجزات صنعها الربّ واحدة تلو الأخرى، والتي تسرد في (مت ٨ ـ ٩)، نقرأ ما يلي: “ودَعا تَلاميذَه الاثَني عَشَر، فأَولاهُم سُلطاناً يَطرُدُونَ بِه الأَرواحَ النَّجِسَة، ويَشْفونَ النَّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة” (مت ١٠، ١).

وقد كادت الأعاجيب التي كانت تجري على يدّ مار بطرس باسم يسوع تفوق تلك التي صنعها معلمه ذاته، حيث نرى في سفر أعمال الرسل بأن الناس كانوا يجلبون المرضى إلى الشوارع التي كان يمرّ فيها مار بطرس ليقع ولو ظَلّه عليهم: “حتَّى إِنَّهم كانوا يَخرُجونَ بالمَرْضى إِلى الشَّوارِع، فَيَضعونَهم على الأَسِرَّةِ والفُرُش، لِكَي يَقَعَ ولَو ظِلُّ بُطرُسَ عِندَ مُرورِه على أَحَدٍ مِنهُم” (اع ٥، ١٥). وهذا الأمر بالحقيقة لا يدهشنا، لأن الربّ يسوع سبق وأن ذكر في إنجيله الطاهر بأن من يؤمن به سيصنع أعظم من هذا: “الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضاً الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا، بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها، لأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب” (يو ١٤،

عن Maher

شاهد أيضاً

الرابع من الصيف: نيران ودخان نتيجة تمرد وعصيان!

الرابع من الصيف: نيران ودخان نتيجة تمرد وعصيان! الأب ريبوار عوديش باسه قراءات الأحد الرابع …