الرئيسية / المقالات / المؤمنون والارض… في فكر غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

المؤمنون والارض… في فكر غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

المؤمنون والارض… في فكر غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

الخوراسقف فيليكس الشابي – كندا، تورنتو 

تقديم: لا يخفى على القاصي والداني فكر وتوجهات نيافة الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم. فمنذ اليوم الاول لاعتلائه السدة البطريركية قبل 6 أعوام ونيف حتى جاء شعاره “اصالة، وحدة، تجدد” عاكسا خارطة طريق ارادها غبطته لكنيسته وشعبه من اجل وحدتها ومستقبها. ومن المقالات “المتواترة” مؤخرا لغبطته راينا الاهتمام بواقع شعبنا المسيحي الذي يمكن ان نسميه باقل شيء ممكن “بالواقع المظطرب” هذا ان لم نقل “المضطهد” بحسب الاحصائيات والوقائع اليومية والتي نعرفها… 

أولاً: عنصر الشعب

مما لا يخفى على احد ايضا هو انعقاد السينودس البطريركي الكلداني الموقر هذه الايام، مطلع شهر اب ببلدة عنكاوا، والذي يحتضن وللمرة الاولى خبراء من المؤمنين العلمانيين، وهم شركاء في العمل الكنسي، الى جانب السادة الاساقفة. وقد قدمهم واستدعاهم غبطته للمشاركة في السينودس الموقر، حتى قبل مشاركة الكهنة وذلك للتأكيد على الدور الضروري والفاعل للعلمانيين داخل كنيستنا الكلدانية.

تمنياتنا هي ان يتمنكوا من عكس دور المؤمن في الكنيسة من جهة، وعكس وضع مؤمنينا في كل بقاع الارض من جهة اخرى، وما يواجهونه ويعانوه من مشقات، بالطبع بحسب ما تسمح به اجندة اعمال السينودس الموقر. 

ثانياً: الأرض والوطن

في خضم هذه الاحداث المتشابكة والمتزامنة ياتي “مقال السبت” الاخير لغبطة ابينا البطريرك الكادرينال بايام قبل انعقاد السينودس، كجرس انذار بعنوان:“الارض امنا والوطن هويتنا” معطيا للجميع دفعة من الامل والرجاء بان المؤمن ليس منسيا في الكنيسىة، وبان الوطن غالي لا يمكن التفريط فيه او نسيانه…

بقدر اهمية دور المؤمن والشعب المسيحي في الكنيسة في تفكير غبطة ابينا البطريرك، هكذا وبنفس القوة، لابل واكثر، نجد التركيز والاهتمام والاصرار على مبدأ الارض، ارضنا وارض اباؤنا واجدادنا. وكم من مرة قد قالها غبطته في المحافل الدولية ومن اعلى المنابر باننا نحن المسيحيين العراقيين: الكلدان، الاشوريين، السريان، لسنا وافدين بل “نحن سكان العراق الاصليين”. 

ثالثاً: دور الرابطة الكلدانية

من وجهة نظري، من اجل ان تندمج اللحمة وتتقوى الاصرة ما بين الشعب – الكنيسة – الوطن، ولكي يتحد ابناء شعبنا المسيحي مع بعضهم، والمنتشرين في كل اقطار العالم مع بلدنا الام، ليصبحوا صوتا واحدا وعائلة متماسكة، ياتي دور المؤمن العلماني ثانية كشريك ولكن هذه المرة من خارج جدران الكنيسة، من اجل بناء البيت الكلداني ولكن بالتوافق والانسجام مع الكنيسىة الام ومع مبادئها وعقيدتها المسيحية والكاثوليكية.

هذه كانت، برأيي، رؤية غبطة أبينا البطريرك منذ البداية، وهي ايضا ارادة ابناء كنيستنا، بان تبقى الكنيسة الخيمة التي يحتمي بظلها المؤمنون. ففي اكثر من مرة، وفي اكثر من حدث، نرى عزوف المؤمن عن المشاركة بنشاط او حدث ما، لان الكنيسة ليست راعيته او مشاركة فيه… 

ختام:

ما نحتاجه اذن هو صحوة من السبات، صحوة خاصة للرابطة الكلدانية اذا أرادت أن تكون الممثلة للشعب الكلداني، وان تاخذ دورها كابنة للكنيسىة، وتتواصل مع أبناء شعبنا وبيتنا الكلداني بعزم وهمة، وان تربطهم مع بعض في كل اصقاع العالم من جهة، وان تصبح وسيلة وعون لدعم العمل الكنسي من جهة اخرى، وحزام ظهر لغبطة أبينا البطريرك مؤسسها، والسادة الاساقفة، والآباء الكهنة والعلمانيين، اقله في تسهيل ايصال كلمة الله، وبخاصة في المناطق الاصعب في العالم والذي يتواجد فيه مؤمنونا المهاجرين وهم محرومون من الكنيسة والاسرار المقدسة…

صلاتنا من أجل نجاح السينودس الكلداني الموقر

عن Maher

شاهد أيضاً

الرابع من الصيف: نيران ودخان نتيجة تمرد وعصيان!

الرابع من الصيف: نيران ودخان نتيجة تمرد وعصيان! الأب ريبوار عوديش باسه قراءات الأحد الرابع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *