الرئيسية / المقالات / إبتهال من القلب

إبتهال من القلب

إبتهال من القلب

د. إخلاص عابد جرجيس مقدسي

رأيته وفي قبضتي حفنة عبأتُها مما في رأسي من أفكار

سألني إن كنتُ سأطمرها في التراب أم ماذا سأختار

قلتُ وأنا أنظر الى السماء مناجية الاله الغفّار

لقد طرَّزتُ بها قصاصاتي ونثرتُها كالغبار

علَّ قطعة منها تركب أجنحة الريح اليك يا جبّار

قال بفضول كمن يزيح الغطاء عن الأسرار

هل يَصدُق حدسي في من حوَّل نسيم حياتك الى إعصار

نعم، إنه الذي إن غضب تغدو الجنائن قِفار

وإن غاب تلبَسُني حنة النبية… فاُدمن على الصلاة ليل نهار

وإن حَضَرَ أضحك وأمرح واُرفرف كالصغار

لا تحسَبني مُلحِدة ولا تصنِّفني مع الكفّار

فأنا أعبده ومن نسمة الهواء عليه أغار

إنه ليس ممن يتشدق بشعارات نُصرة المرأة ثم ينحرها كالجزار

حبيبي مختلف عن الكل وفي الكل له دار

إستوقفني! وسأل باندهاش عن هذا المغوار

أيُحبّك هو بمقدار حبك هذا؟ أتراه إكتوى بهذه النار

قلتُ بلى! فحبّه أعمق من عمق أعماق البحار

حبّه وحده جاء بي الى هذه الدنيا وألبسَني أكليل الغار

له وحده أكون السامرية التي أسرعت مبشّرة وتخلَّت عن الجِرار

وسأعشقه كالمجدلية التي كسَر قيودها وأجلَسَها بين الأحرار

ما بالك تتفرَّس بي هكذا بانبهار

لقد شفى إنحناءة ظهري وبطرف ثوبه أوقف النزف المِدرار

حتى أمه منحني إياها بعد أن فداني بدمه البار

إنه حبيبي واليه وجهتي كما تتوجه السفينة الى الفنار

ولن يسمع مني غير نعم يارب، “إينمار”

إنه يسوعي، الذي بصليبه نزع عني العار

أحبك يا يسوع وأحبك وأحبك وليس في كلامي من تكرار

 

2 أيلول 2019

بغداد

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

دخانك عماني وطبيخك ما جاني اخطاء في اقامة جامعة الحمدانية

دخانك عماني وطبيخك ما جاني اخطاء في اقامة جامعة الحمدانية الخور اسقف ثابت بولس حبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *