الرئيسية / المقالات / أنطونيو غوتيرس يدعو  الكلدان والاشوريين الى التمسك بحضارتهم العريقة!!

أنطونيو غوتيرس يدعو  الكلدان والاشوريين الى التمسك بحضارتهم العريقة!!

أنطونيو غوتيرس يدعو  الكلدان والاشوريين الى التمسك بحضارتهم العريقة!!

أوشــانا نيســان

 

عن عنكاوة كوم
” سوف أتذكر دائما عندما كنت المفوض السامي لشؤون اللاجئين وفي مناقشة حول المجتمعات الكلدانية والآشورية في العراق ، أوالمجتمعات المسيحية  عموما، كان هناك بالطبع اهتمام كبير بهذه المجتمعات. أتذكر ذات مرة قال لي صديقًا:
 “حسنًا ، أنت بحاجة إلى إعادة توطينهم جميعًا في العالم الغربي”. وقلت..بالطبع  الناس بحاجة إلى الحماية  وإعادة التوطين وهذا هو التدبير. لكنني لا أستطيع أن أقبل أن هذه المجتمعات التي كانت هناك منذ آلاف السنين تختفي من منطقتها. وقلت لصديقي:
” انظرعندما كنا في بلدي في البرتغال ، كنا ما زلنا نعبد الأشجار والأنهار ، بينما في العراق والشرق الأوسط بشكل عام ، كانت هناك مجتمعات مسيحية تناقش اللاهوت وتناقش ما إذا كان الروح القدس قادمًا من الآب أو من أب الابن.  وهكذا من الواضح أن هذه المجتمعات ، مثل الايزيديين ، مثلهم مثل الكثيرين الآخرين في هذه المنطقة ، كما هو الحال في بقية أنحاء العالم. من الضروري جدا الحفاظ على التنوع الديني في جميع أنحاء العالم. وأضاف.. يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب التطهير الديني للمجتمعات الاصيلة..ثم أكد أنه يجب أن نرفض أولئك الذين يحتجّون كذباً بالدين لبناء مفاهيم خاطئة ، لإذكاء الانقسام  ونشر الخوف والكراهية. كما ويجب أن نكون يقظين بشأن محاولات تفعيل الدين والهوية لتقييد تمتع الآخرين الكامل بالحقوق أوإلى إدامة أو تبرير عدم المساواة،  يقول الامين العام للامم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرس في حديثه بشأن الحرية الدينية وأعلانه لمبادرات مكافحة خطاب الكراهية وضمان السلامة في أماكن العبادة بحضور معظم رؤساء وملوك العالم بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2019.
ولكي لا تبقى أمنيات شعبنا الكلدوأشوري في سهل نينوى ورغبة الامين العام للامم المتحدة مجرد أحلام كما تعودنا أن نسمع ذلك ذلك خلال 100 سنة خلت، عقدت منظمة الامم المتحدة بالتعاون مع لجنة التعايش والسلم المجتمعي بعد أسبوع من كلمة الامين العام للامم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرس، عقدت حوارا مفتوحا بين رجال الدين وأعضاء لجان سلام الموصل حول ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي في المنطقة. حيث تضمّنت الورشة، حوار صريح وشفاف للتحديات والمخاوف من مستقبل المسيحيين في سهل نينوى. علما أنه تم طرح بعض الحلول للحفاظ على الارض والشعب. علما ان جلسة الامس كانت بداية لجلسات اخرى قادمة يشترك فيها جميع مكونات سهل نينوى ضمن برامج التماسك المجتمعي والحفاظ على حقوق وخصوصيات كل مكون.
حيث يعرف المتابع أن المشاكل بدأت تواجه المسيحيين بعد عام 2003 أي بعد تعرّضهم إلى التهجير والقتل والخطف وإستهدافات متعمّدة وتغييرات ديموغرافية لأراضيهم. ولاسيما بعد تصفية العديد من المسيحيين الساكنين في مدينة الموصل والإستيلاء على أراضيهم وتهجيرهم إلى خارج العراق واخرها كانت هجمة تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش” وجرائمه البشعة منتصف عام 2014.

هاجس التطرف بات يؤرق زعماء الغرب!!
في خضم كل هذه التطورات الوطنية والمستجدات السياسية العالمية حول وجود شعبنا الكلداني السرياني الاشوري داخل العراق أرض الاباء والاجداد وأخرها حديث الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيرس، سأحاول التعرف على الاسباب الحقيقية  من وراء هذا التطور المفاجئ في نظرة أصحاب القرارات الدولية حول وجودنا وتاريخنا وبالتالي حقوقنا في العراق الجديد بعد 100 عام من التهميش والاقصاء المتعمد.
 حقا أن الواقع يذكرنا، أن مسيحيي الشرق الاوسط عموما وأبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في العراق على وجه الخصوص على مفترق طرق وأمام مقص من يصنعون التاريخ، عليه يفترض بنا أن نقّر ونعترف أنه:
أولا – يجب أستغلال صحوة ضمير المجتمع العالمي وعلى راسه هيئة الامم المتحدة وجمعياتها الخاصة بالدفاع عن حقوق الانسان والشعوب المضطهدة، بعد صمت دام أكثر من 100 عام بقدر ما يتعلق الامر بحقوق شعبنا في العراق منذ تشكيل أول دولة عراقية عام 1921 ولحد الان. لآن الدول العظمى وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية أو الاتحاد الاوروبي، نادرا ما يضحيا بمصالحهما من أجل حقوق شعب مضطهد ينشد مساعدته.
ثانيا- يجب الاعداد والتخطيط الجيد في سبيل تهيئة مناخ سياسي وعقلاني ملائم لولادة تنظيم وحدوي أو تيارسياسي موحد، من شأنه فهم واستيعاب جميع المستجدات السياسية والتطورات الفكرية التي طرأت وتطرأ كل يوم بأستمرار. بحيث يفلح التيار المناهض في قلب المنظومات الحزبية التقليدية ولاسيما بعدما أثبتت قياداتها وبجميع مشاربها السياسية والايديولوجيا، أنها فشلت فشلا ذريعا خلال 30 أو 40 سنة الاخيرة في الدفاع علنا عن وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ونصرته في جميع المحافل الوطنية والاقليمية وحتى الدولية.
أما التفسير الاخر لصحوة الضمير العالمي والالتفاتة الغربية المفاجئة للكراهية المعلنة ضد مسيحيي الشرق الاوسط عموما بعد سكوت دام 100 عام، فأن مصدرالالتفاتة بأعتقادي يعود الى أن الامين العام للامم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرس بات يعرف قبل غيره من السياسين والمقريبين من الدوائر السياسية والامنية في جميع بلدان الغرب، أن الارهاب والتطرف المبالغ فيه سيبقى أرهابا دينيا على جه الارض وعلى مدى المستقبل المنظور. وأن هاجس التطرف المنفلت عن عقاله ونيران الارهاب الديني المتسلل جهارا الى بلدان الغرب، بدأ يلتهم أجزاء مهمة من أبناء الجاليات العربية والمسلمة في الغرب وتحديدا في بلدان القارة الاوروبية المتاخمة للشرق الاوسط.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

خَدبشَبًا دَةٌلًةًٌا دسوٌبًرًا (3) الاحد الثالث من البشارة: “3 سوبارا”

خَدبشَبًا دَةٌلًةًٌا دسوٌبًرًا (3) الاحد الثالث من البشارة: “3 سوبارا” تك 18: 1-19 / قض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *