أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / عادا ديلدا (5) عيد الميلاد  ” عيذا ديلدا”

عادا ديلدا (5) عيد الميلاد  ” عيذا ديلدا”

عادا ديلدا (5) عيد الميلاد  ” عيذا ديلدا”

 اش 7: 10-16+9: 1-3+9: 6-7/ ميخ 4: 1-3+5: 2- 5+5: 8-9 /غل3: 15-4: 6// لو2 :1-20

**************************************************************************************

مواعظ السنة الطقسية

ميلاد يسوع المسيح: لوقا 2: 1-20

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

المقدمة

يُعتبر خبر مولد يسوع العجيب من أكثر الصفحات المعروفة في إنجيل لوقا. فقد رسمه لنا الفنّ المسيحيّ جيلاً بعد جيل. ومثّلته “المغارة” التي اعتدنا أن نجعلها في بيوتنا وكنائسنا. ولكن هذه الصفحة الإِنجيلية تُخبئ صعوباتٍ ترتبط بأناجيل الطفولة. فكم نتمنى أن لا تحرمنا هذه الصعوبات من البحث عن التعليم العميق الذي أراد لوقا أن يوصله إلينا.

إنّ خبر مولد يسوع وختانته (2: 1- 21) يُقابلُ، في إنجيل لوقا، مولدَ يوحنا وختانته (57:1- 66). ولكن خبر يوحنا يُشدّد بصورة خاصّة على الختانة، لأنّ التوافق غيرَ المُنتظر بين زكريا وأليصابات على اسم الصبيّ، يُشكّل علامة على تدخّلِ الله. أمّا خبر يسوع فيتوقّف بالأحرى عند مولده الحقير الذي يُشكّل علامة تدلّ المؤمينين عليه (آ 12). وُيروى هذا المَولد في مشاهد ثلاثة: الحدَث (آ 1- 7)؛ كلام الملائكة الذين يكشفون للرّعاة معنى هذا الحدَث (آ 8- 14)؛ نقل هذا الكلام بلسان الرعاة (آ 15- 20).

أولا: الحدث “مولد يسوع” (لو2: 1- 7)

تورد أولى كلمات الخبر اسم سيّد الكون في ذلك الزمان: أوغسطس قيصر، كما تورد القرارَ الذي أصدره “بإحصاء جميع المسكونة” أي المملكة الرومانيّة (آ 1). يَطرح هذا الإِحصاءُ مُشكلةً تاريخيّة. ولكن الإِشارة إليه في هذا المكان من الإِنجيل، لها معناها في نظر لوقا:

1- هناك وظَيفة تاريخيّة. إنّها تُحدّد مولد يسوع في إطار التاريخ العامّ. فلوقا، شأنُه شأنُ مؤرّخي عصره، يهتمّ بتوقيت الأحداث التاريخيّة (3: 1- 2).

2- إنّ لهذه الإِشارة بُعدًا آخر أكثر أهميّة: حين سمّى لوقا أوكتافيوس بلقبه الإِلهيّ “أوغسطَس”، فقد أراد أن يُشير إلى عبادة الناس للأمبراطور، كما تُعبَد الآلهة الوثنيّة.

في فلَسطين فرضت الإِدارة الرومانيّة على كلّ واحد أن يذهب إلى مسكنه الأصليّ. لم يكن كلّ نسل داود مُجبرًا على الذهاب إلى بيت لحم. ولم تكن مريم مُجبرة على أن تُرافق يوسف. خضع يوسف مثلَ الجميع لقرار القيصر، فصعد من الجليل إلى اليهوديّة، من الناصرة إلى “إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم” في أورشليم (من 2 صم 7:5 حتى 1 مك 36:14). حين سمّى لوقا بيت لحم بهذا الاسم الاستثنائي، أرادَ أن يبينّ أنّ قرار أوغسطس قد أتمّ نبوءة مي 5: 1 التي حيّت بيت لحم على أنّها المدينة التي سيولد فيها المسيح. وأخيرًا يرد اسم مريم (آ 5). يُحدّد لوقا وضعها ببضع كلمات: هي البتول وخِطّيبة يوسف، هي حُبلى. وترد ولادة الطفل (آ 6- 7) بألفاظ نجدها في تك 25: 24، وبكلمات ترد في ولادة يوحنا المعمدان (57:1). سمّى لوقا يسوع بكرَ مريم، حيث يوضح الوضع الشرعي ليسوع، ويؤكّد صفته كمكرّس للآب.

سيُوضع هذا الطفل في القُمط، وستهتمّ به أمّه وحدَها وليس مَن يُساعدها. ووضعته في مذود الحيوانات (13: 15) لئلا تدوسَه البهائم. وإنّ الفقر الذي سيتحدّث عنه الانجيل فيما بعد، ولا سيّما في إنجيل لوقا، سيكون السِمة التي تُميّز طفولته الأولى. وهذا ما سيقوله الملاك: “هذه هي العلامة لكم: تجدون طفلا ملفوفًا بقُمط، ومُضْجَعًا في مذود” (آ 12). ويشدّد لوقا على فقر مولد يسوع في الموازاة مع مولد يوحنّا: فناسك البرّيّة يلد في رفاهيّة بيت كهنوتيّ، وقد جاء الجيران والأقارب عديدين ليُهنّئوا الأمّ “العجوز” وُيقدّموا لها خدماتهم (58:1). وسوف يتحدّث الناس عن ابنها في كلّ جبل اليهوديّة (1: 65). في هذه المُقابلة يبدو الحدَث التاريخيّ لمولد يسوع أكثر تعاسةً ووَضاعة. ولكن في هذه التعاسة وهذه الوضاعة سيشعّ مجد الله ومسيحه إشعاعًا بعيدًا جدّاً عن أحلام البشر.

ثانيا: كلام الملائكة للرعاة (لو2: 8- 14)

إن القسم الثاني من الخبر يُحدّثنا الآن عن المجد الذي كُشف للرعاة، وطُلب اليهم أن يُبشّروا به. إنّ حاملى هذه البُشرى هم رعاةُ جِوار بيتَ لحم (آ 8). وهنا تلميح إلى داود الذي كان راعيًا في بيتَ لحم (1 صم 16: 11؛ 15:17؛ 2 صم 8:7). ان مهنة الرعاة تُبعدهم عن تعليم المجامع (لا يقدرون أن يأتوا الى الصلاة) وعن المُمارسات الدقيقة. هؤلاء جاءهم تعليم الخلاص بواسطة ملاك الربّ (آ 9) الذي هو شخص معروف في العهد القديم. بشّرهم بمولد المسيح كما بشّر هاجرَ في الماضي بمولد إسماعيل (تك 16)، وأمَّ شمشون بمولد ابنِها (قض 13). أو كما نقل كلام الخلاص إلى موسى (خر 3: 2؛ 4: 17) أو إلى جِدعون (قض 6: 11- 24). ولكن الملاك يتراءى الآن بتَسامٍ لم يعرفه التقليد السابق: شعّ حول الرعاة المجدُ الذي كشفَ عن حضور الله لشعبه خلال مسيرة الخروج (خر 16: 10؛ 16:24- 17؛ عد 10:14) أو من خلال تكريس الهيكل (1 مل 11:8). وأمام هذا الظهور السرّيّ الذي أعلنه الأنبياء من أجل يوم الخلاص (حز 43: 1- 12؛ أش 40: 5؛ 60: 1- 11)، امتلأ الرعاة خوفاً (1: 12- 29). هذا ما حدث للأنبياء والرائين الذين شاهدوا الربّ (أش 6: 5؛ دا 17:8؛ 7:10- 11). لسنا هنا أمام خوف العبيد من سيّدهم، بل أمام خشيةٍ مُقدّسة يُثيرها سرّ الله فينا بنعمته ومُتطلباته. وأوّل كلمة قالها الملاك للرعاة، كما لزكريا (13:1، 30)، جاءت لتُفهمهم معنى هذه الخَشية المُقدّسة. فالظهورات ترافقها عادة دعوة الى الثقة (تك 15: 1؛ 21: 17؛ 26: 24؛ قض 6: 23؛ دا 10: 12). كلام الملاك هو كلام الفرح (لو 1: 14، 28)، هو منذ الآن بُشرى و”إنجيل” (لو 1: 19؛ 17:4).

هناك لقَبان أَعطيا للمولود الجديد لهما رنّةً إلهيّة: إنّه المُخلّص، إنّه المسيح الربّ.

  • إنّه المُخلّص

تُشير هذه اللفظة الى اسم يسوع (الرب يخلص). وتدلّ على الخلاص الذي انتظره الشعب منذ أقدم النبوءات المسيحانيّة في التوراة. ولكنّه لا يوافق تمامًا الاستعمال في الكتاب المُقدّس. يتحدّث النصّ العبريّ مرارًا عن “إله خلاصنا” أو عن “الله الذي يُخلّصنا”، ولكنّه لا يملك لفظة “مُخلّص “. أمّا التوراة اليونانيّة (السبعينيّة) فتملك هذه اللفظة وتُطّبقها 35 مرّة على الله، وه مرّات على البشر (قض 3: 9، 15؛ 12: 3؛ نح 27:9؛ أس 8: 12)، ولكنّها لا تطبّقها أبداً على المسيح. من الواضح أنّنا أمام تسمية مسيحيّة استعملتها الكنائس اليونانية ردًّا على الوثنيين الذين تحدّثوا عن “الآلهة المُخلّصين”، وعن القيصر المؤلَّه الذي سُمي هو أيضًا المُخلّص. أمّا لوقا فيستعمل هذه اللفظة ليُعلن المُخلّص الحقيقيّ بوجه الإِمبراطور الوثنيّ.

  • إنّه المسيح الربّ

ولقَبُ “المسيح الربّ ” هو أصيلٌ أيضًا. فالتوراة العبرية تتحدّث عن “مسيح يهوه” (12 مرّة تقريباً)، فتُترجم اليونانيّة اللقب “مسيح الربّ “. ولكنّنا نجد في مرا 4: 20 (اليوناني) عبارة “مسيح الربّ ” (وكذلك في مزامير سليمان المنحولة 36:17). ولكن لا تُستبعد أن يكون هذان النصّان قد تأثّرا بالمسيحية.

ويتفرّد لوقا بين الإِزائيّين فيُسمّي عادةً يسوع “الربّ في إنجيله (14 مرة، ولكن مرة واحدة في متى 3:21 ومرّة في مر: 3:11) وفي سفر الأعمال (عشرات المرّات) ولا سيّما في خطبة بطرس يوم العنصرة، وهي قريبة جدّاً من كلام الملاك الى الرعاة: إنّ يسوع هذا قد جعله الله ربًّا ومسيحيًّا”. (أع 36:2). لا شكّ في أنّه أخذ هذه التسمية من الكرازة الرسوليّة (فل 3: 20) برنّتها الإِلهيّة. نلاحظ أيضًا سِمَتين مُميّزتَين في كلام الملاك: هو يُعلن أن الطفل وُلد “اليوم”. يستعمل لوقا هذه اللفظة 12 مرّة في إنجيله ليدلّ على آنيّة الخلاص (4: 21؛ 19: 9…)، ليدلّ على تدشين الزمن الجديد الذي ستتمّ فيه مواعيد العهد القديم. وُيشير لوقا إلى هذه المواعيد عندما يذكر للمرّة الثانية “مدينة داود” (ذكرها مرّة أولى في آ 4).

ورافقت الآية (آ 12) الوحي الذي ناله الرعاةُ من السماء. وفجأةً جاء كلُّ جيش السماء فساندَ كلامَ ملاك الربّ (آ 13). والمديح الذي ينشدُه الملائكة يعود بنا الى العالم السامي. إنّه يُعلن مجد الله في مقامه العلويّ والسماويّ؛ إنّه يعلن تساميَه السرّي الخاص به الى الأبد. وسيصير هتافُ الغلبة هذا هتافَ تلاميذ يسوع (لو 38:19)، ثم هتافَ الليتورجيّا: المجد لله في العلى.

ثالثا: الرعاةُ هم أوّلُ المُرسَلين (لو2: 15- 20)

دام ظهور الملائكة لحظةً واحدة. ولكن الرعاة لم يشكّوا أو يرتابوا بالكلام الذي سمعوه في الحال (آ 15). لقد تقبّل قلبُهم البسيط هذا الكلامَ منِ دون تحفّظ. إنّه بالنّسبة إليهم كلام الربّ. لا شكّ في ذلك. فأسرعوا نحو بيت لحم مثل مريم الذاهبة إلى مدينة أليصابات (1: 39)، وتحقّقوا من واقع الآية التي أُعطيت لهم: فالطفل هو هنا، كما صوّره الملاك. ومريم المذكورة أوّلاً هي الشاهد الأكبر لسرّه (آ 16). إنّ فقر المذود الذي يصدُم عظماء هذا العالم، ثبّت الرعاةَ في إيمانهم. تعرّفوا الى الواقع الذي أكّد الرؤية التي حصلوا عليها، وروَوا ما شاهدوا للمجموعة الصغيرة التي تحيط بالطفل (آ 17). لم يكن السامعون عديدين (في بيتَ لحم) ليتقبّلوا كلام الرعاة (آ 18). ولكن تحدّث لوقا عن “كل الذين سمعوا”. هذه هي طريقته في الكتابة، وهو يُفكّر بكلّ الذين سيتقبّلون فيما بعد تعليم الإِنجيل.

وتعَجُّبُ السامعين يشبه التعجُّبَ الذي أثارته ختانةُ يوحنّا المعمدان (لو 63:1). هو أقرب إلى الدهشة منه إلى الإِيمان. يُشير لوقا مرارًا إلى ردّة فعل مُماثلة أمام أقوال يسوع (لو 22:4؛ 20: 26) أو عجائبه (لو25:8؛ 43:9؛ 14:11)، فيُبيّن أنّ هذا التعجّب يبقى بعيدًا عن فهم السرّ (لو 22:4- 24؛ 25:8؛ 11: 14- 16؛ 10: 26؛ 12:24- 41). ويُقابل موقفَ مريم بهذا التعجّب السطحيّ (آ 19). أنها “تلك التي آمنت” (لو 45:1). وُيبيّن إنجيلُ الطفولة الواقعَ البشريّ لإِيمانها: تحدّث عن اضطرابها العميق أمام تحيّة (سلام) الملاك، وعن أسئلتها (لو 1: 34؛ 48:2)، وعن دهشتها أمام قول سمعان النبيّ (33:2)، عن تصرف يسوع (لو 47:2) وعجزها عن ولوج سرّ ابنها ولوجاً كليّاً (لو 2: 50). غير أنّ لوقا يُقابل هنا بين تعجّب الحاضرين وأمانتها على حفظ هذه الأمور (أو الأقوال) في قلبها (لو 2: 51؛ 1: 66). نجد هذه العبارة في دا 28:7 (وفي 28:4 حسب نصّ السبعينية) وفي نصوص رُؤى عديدة، وهي تبيّن كيف أنّ “الرّائي” يحفظ للمُستقبل الوحي الذي ناله والذي ظل خفيًّا على الذين يُحيطون به. أمّا هنا، فلم تتقبّل مريم وحدَها كلامَ الرعاة. إلاَّ أنَّ لوقا قال إنها وحدَها تأمّلت فيه وحاولت ولوجَه في الإِيمان. هي، منذ الآن، نموذجُ كلّ سامعٍ للكلمة، نموذج الكنيسة التي تعيشُ من هذه الكلمة. وينتهي الخبر برجوع الرعاة وهم “يمجّدون الله ويُسبّحونه” (يُنشدون مجد الله وتسابيحه) (آ 20)، كما فعل جيشُ السماء خلال الرؤية السماويّة (آ 13- 14). يورد لوقا مرارًا مدائح مُشابهة على ألسنة شهود نَعِموا بمُعجزات يسوع (لو 5: 25- 26؛ 7: 16؛ 13:13؛ 17: 15؛ 18: 43؛ 37:19)، على لسان الرسل أمام ظهور القائم من بين الأموات (لو 53:24؛ أع 47:2)، على لسان صانعي العجائب باسمه (أع 8:3- 9؛ 4: 21)، على لسان الذين سمعوا بنموّ الإِنجيل وتقدّمه (أع 18:11، 21: 20)، على لسان الذين قبلوا البشارة (أع 48:13). منذ ولادة المُخلّص انضمّ شكرُ الرعاة الليتورجيّ إلى عبادة الملائكة السماويّة فدُشِّنت العبادة في الكنيسة.

فالعبادة هي جواب البشر على عطيّة الله. إنّ الطابع الدينيّ الذي يُشير إليه بهذه الكلمات في مولد يسوع، لا يُخفّف من وقع الفقر الغريب. فالذي سيُسمّيه المخلّص ومسيح الربّ هو فقير بين الفقراء. ليس له بيت عائليّ يستقبله، بل ملجأ مؤقّت في إحدى زرائب الحيوانات. والكلمة المُستعملة هنا تدلّ على “قاعة”. إذًا، أراد لوقا أن يقول: لم يكن لهما موضع في الغرفة التي تجتمع فيها العائلة. فذهبت مريم الى غرفة مَحاذية.

أمّا التقليد عن المغارة التي قيل أنّها وُجدت في بيت لحم، فيعود الى يوستينوس، فيلسوف نابلس في فلسطين. ونجد هذا التقليد أيضاً في إنجيل يعقوب المنحول، عند أوريجانس وإيرونيموس. وكان أوريجانس أوّل من تكلّم عن الثور والحمار راجعًا الى أش 1 :3 (عرف الثور صاحبه، والحمار السيّدَ الذي يطعمه).

وهنا نُميّز بين اللامؤمن والمؤمن. كلاهما ينطلقان من موقف لوقا الذي يعبّر عن سرّ المسيح بعباراتٍ كرستولوجيّة عرفتها الكنيسة الأولى. يرى اللامؤمن في صورة يسوع هذه تفسيرًا لاهوتيُّا، يبقى على مستوى الرمز ولا يصل إلى الواقع. أمّا ظهور الملائكة للرعاة فهو تعبير من تعابير الإِيمان.

أمّا المؤمن فيرى في صورة يسوع هذه إِيمانه الشخصيّ وإِيمان الكنيسة. هو يعرف كم تطلّب هذا الإِيمان من وقت ليُعبّر عن نفسه، وكم يبقى سرّيا فلا يحويه تعبير. ولكنه، بالنسبة إليه، الحقيقة التي يحاول التعمق بها في كلّ حياته، وبالأخصّ في بحثه عن يسوع المسيح.

المصادر: الكتاب المقدس في الطبعة اليسوعية، وكتب التفسير بحسب الدراسات البيبلية للرابطة الكتابية في الشرق الاوسط، واعمال الخوري بولس الفغالي.

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا // خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

القراءة الرابعة: لو 2: 1-20

اٍوَنجًليٌوُن قَديٌشًا دمًرَن ئشوُع مشيٌخًا كًروُزوٌةًٌا دلوٌقًا

غ باًنَي يوٌْمًةًٌا فلِطلٍا فوٌقدًنًا مٌن اًجٌوٌسطوُس قٍسَر: دفًيِش موٌكِةٌبًٌا كوٌلٍى عَمًا دخًوِدرًنٍى. اًديٌ مًكِةٌبًٌنوٌةًٌا قًميٍةًٌا ىوٍيلًا بخًكِموٌةًٌا دقِوريٌنوُس بسوٌريًٌا. وكوٌد خًدّ زًوًلٍا دفًيِشىّوًا كةٌيٌبًٌا بِمدٌيٌنّةٍى. سِقلٍا ىَم يًوسِف مٌن نَؤرَةٌ مدٌيٌنّةًا دجليٌلًا لَيىوٌد. لمدٌيٌنّةًا ددًويٌدٌ دكفٍيشًا قريٌةًٌا بٍيةٌلخِم. بَيد مٌن بَيةًٌا ومٌن طًيٌفٍُى ددًويٌدٌ ىّوٍوًا. اِمِد مَريَم طلِبةٍى كوٌد اًىيٌ بطِنةًا دةًمًا دفٍيشيٌ كةٌيٌبٍا.

وكوٌد اًنىّيٌ ةًمًا كمِلَي يًوْمًةًٌى دمًىوٌيًا. وموٌىوٍيلًى بروُنًى بوٌكٌرًا وكِم كًٌدًالٍا بكًفوْليًٌةًٌا وكِم دَريًلٍى باوُرٍا . بَيد لَةٌوًلَي دوٌكةًٌا اَيكًا دىّوٍيوًا نخُيٌةٍا.

 8شيٌبًٌنٍا اِةٌوًا باوُ اَةٌرًا دىّوٍيوًا نخُيٌةٍا. ونَطريٌىّوًا نوُبًا دلَيلٍا  اِلد اِذبٍا ديًٌيىيٌ. وىوُلٍا مَلَاكًٌا  داَلًىًا ةٍيلٍا لجٍنّبًيىيٌ وةِشبوُخةًا دمًريًا بىٍيرًا اِلَيىيٌ. وِزدٍالَي زدوُاةًٌا رَبةًٌا. ومٍرٍى طًلَيىيٌ  مَلَاكًٌا: لًا زَدايٌةوٌن ىوُلٍا مبَشرِنوُكٌوٌن فِؤخُوٌةًٌا رَبةًٌا دىوُيًا ةًا كوٌلٍى عًلمًا. ىوٍيلٍا طًلوُكٌوٌن اِديوٌ يًومًا مكًٌلؤًنًا ديٌلٍا مًريًا مشيٌخًا  بِمدٌيٌنّةًا ددًويٌدٌ. واًديٌ نيٌشَن طًلوُكٌوٌن بخًُزوُةوٌن طِفُلًا كٌديٌاًا بكًفوْليًٌةًٌا ودِريًا   باوُذٍا. ومٌن شجًٌفُلٍا فِشلَي خُِزيٍا اِمِد مَلَاكًٌا  خَيلًوًةًٌا كًبيٌذٍا دِشمَيـًا مشَبوُخٍا ةًا اَلًىًا وبايٌمًرًا:

ةِشبوُخةًا ةًا اَلًىًا بَمذَومٍا واِلِد اَرعًا شلًمًا واِموٌد طًبًٌا ةًا بنَيْنًشًا

وكوٌد زِلَي مٌن جٍنّبًيىيٌ  مَلَاكٌٍْا لِشمَيـــًا. موٌخكٍيلَي شيٌبًٌنٍا خَُد اِمِد  أخرٍنًا ومٍيرَي:  برَخُشوٌكٌ ىوٌل  بٍيةٌلخِم وخًُزِكٌ لاًديٌ ةًنٍيةًٌا دىوٍيلًىُ مِكٌدَيجِد مًريًا موٌيدٍيلٍا طًلَن. وةٍيلَي بقًليٌلوٌةًٌا وخُزيٍلَي لمَريَم وليًوسِف ولطِفُلًا دِريًا باوُذٍا. وكوٌد كِمخًُزيٌلٍا موٌيدٍالَي لةًنيٍةًٌا دفيٌشلًى موٌخكٍيةًٌا اِمَيىيٌ اِلِد أيًلًا .

وكوٌلَيىيٌ اًنَي دِشمٍعلَي معوٌحِبلَي مٌن مِنديٌ دفيٌشلٍى ميٌرًا طًلَيىيٌ مٌن شيٌبًٌنٍا.

مَريَم نَطرًىّوًا كوٌلَيىيٌ اًنَي ةًنًيًةًٌا وِمةَكٌملًىّوًا بجًوَيىيٌ بلِبًى.

وِداٍرَي اًنيٌ شيٌبًٌنٍا كوٌد اًنىّيٌ مشَبوُخٍا ومىَللوُلٍا ةًا اَلًىًا.  اِلِد مًا دِخُزيٍلَي وشمٍعلَي ديٍكٌ دفيٌشلٍى موٌخكيــــًا اِمَيىّيٌ إ   

          

 

القراءة الرابعة: لو 2: 1-20

إوَنكَاليون قديشا دمارن إيشوع مشيحا كارازوثا د لوقا

      1بأنَي يوماثا بلطلِ ﭙوگدانا من اوغسطس قيصر، دﭘايش مُكثوا كُليه عَمّا دخَوذرانيه. أذي مَكثوانوثا قميثا هويلا بحَكِموثا دقِوْرينوس بسوريا، وكود خا زَوالِ دﭘايشوا كثيوا بمذيتيه. سِقليه هَم يوسب مِن نَصرت مذيتا دِگليلا لإيهوذ مذيتا دداويذ دِكبيشا قريثا بيث لحيم. بيِد مِن بيثا دداويذ ويوا ومن طائيفِه دإيهوذ إمِد مَريَم طلبتيه كود أهي بطنتا تاما دﭘيشِ كثيوِ. وكود أنَي تاما كملَي يوماثا دمَهويا وموهويلَه برونَه بوخرا وكِم خَذالِ بكاﭘولياثا وكِم دَريالِ بأورِ، بيد لَثوالَي دوكثا أيكا دويوا نْخيثِ.

 8شِيفاني إثوا بأو أثرا دويوا نخيثِ، نَطريوا نوبا دليلِ إلِّد إروي ديِّهي. وهولِ ملاخا دألاها ثيليه إلكيبيهي، وتشبوحتا دماريا بهيرا إلَيهي، وِزْديلَي زدوثا ربثا.

10وميرِ طالَيهي ملاخا: “لا زدأوتون! هولِ مبَشرِنوخون بصخوثا ربثا دهويا تا كُل عالما، هويلِ طالوخون أديو يوما مخلصانا ديلِ ماريا مشيحا، بمذيتا دداويذ، وأذي نِيشَن طالوخون. بخازوتون طِفلا خذيئا بكاﭙولياثا ودِريا بأورِ”.

ومِن شاغفلِ ﭘشلَي خزِيِ إمد ملاخا خَيلاواثا دِشمَيَّا كبيرِ بشبوحِ تا ألاها وبيمارا: “تِوشبوحتا تا ألاها بَمراومِ وإلد أرءا شلاما وأمود طاوا تا بنيناشا”.

15وكود زِلَّي من كيبيهي ملاخِ لِشميا، موحكيلَي شيفانِ خا إمِد خِنَّا وميرَي: “برَخشِخ هِل بيث لحيم وخازيخ لأذي تانيثا دهويلَه مِخدِگِد ماريا مويذيلِ طالَن”. وثيلَي بقليلوثا وخزيلَي لمَريم وليوسب وطِفلا دِريا بأورِ. وكود كم خازيلِ مويذيلَي لتنيثا دﭘشلَه موحكيثا إمَّيهي إلِّد إيالا. وكُليهي أنَي دشميلَي معوجبلَي مِن مِندي دﭘشلِ ميرا من شِيفانِ. مَريَم نَطراوا كُليهي أنَي تناياثا ومتَخملاوا بكاويهي بلبَه. 20ودأيري أنَي شَيفانِ وكود أنَي بشبوحِ وِبْهَلّولِ تا ألاها إلِّد ما دخزيلَي وشميلَي ديخ دﭘشلِ موحكيا إمَّيهي.

 

 

القراءة الرابعة: لو 2: 1-20

الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

الميلاد
2وفي تِلكَ الأَيَّام، صدَرَ أَمرٌ عنِ القَيصَرِ أَوغُسطُس بِإِحْصاءِ جَميعِ أَهلِ الـمَعمور. 2وجَرى هذا الإِحصاءُ الأَوَّلُ إِذ كانَ قيرينِيوس حاكمَ سورية.3فذَهبَ جَميعُ النَّاسِ لِيَكَتتِبَ كلُّ واحِدٍ في مَدينتِه.4وصَعِدَ يوسُفُ أَيضاً مِن الجَليل مِن مَدينَةِ النَّاصِرة إِلى اليَهودِيَّةِ إِلى مَدينَةِ داودَ الَّتي يُقالُ لَها بَيتَ لَحم، فقَد كانَ مِن بَيتِ داودَ وعَشيرتِه،5لِيَكتَتِبَ هو ومَريمُ خَطيبَتُه وكانَت حَامِلاً.6وبَينَما هما فيها حانَ وَقتُ وِلادَتِها،7فولَدَتِ ابنَها البِكَر، فَقَمَّطَتهُ وأَضجَعَتهُ في مِذوَدٍ لأَنَّهُ لم يَكُنْ لَهُما مَوضِعٌ في الـمَضافة.

الـرعـاة
8وكانَ في تِلكَ النَّاحِيَةِ رُعاةٌ يَبيتونَ في البَرِّيَّة، يَتناوَبونَ السَّهَرَ في اللَّيلِ على رَعِيَّتِهم. 9فحَضَرَهم مَلاكُ الرَّبِّ وأَشرَقَ مَجدُ الرَّبِّ حَولَهم، فخافوا خَوفاً شَديداً. 10فقالَ لَهمُ الـمَلاك:(( لا تَخافوا، ها إِنِّي أُبَشِّرُكُم بِفَرحٍ عَظيمٍ يَكونُ فَرحَ الشَّعبِ كُلِّه: 11وُلِدَ لَكُمُ اليَومَ مُخَلِّصٌ في مَدينَةِ داود، وهو الـمَسيحُ الرَّبّ. 12وإِلَيكُم هذِهِ العَلامة: سَتَجِدونَ طِفلاً مُقَمَّطاً مُضجَعاً في مِذوَد)).

13وانضَمَّ إِلى الـمَلاكِ بَغَتةً جُمهورُ الجُندِ السَّماوِيِّينَ يُسَبِّحونَ الله فيَقولون: 14(( الـمَجدُ للهِ في العُلى ! والسَّلامُ في الأَرضِ لِلنَّاسِ فإنَّهم أَهْلُ رِضاه ! )) 15فَلَمَّا انصَرَفَ الـمَلائِكَةُ عَنهُم إِلى السَّماءِ، قالَ الرُّعاةُ بَعضُهُم لِبَعض: (( هَلُمَّ بِنا إِلى بَيتَ لَحم، فَنَرَى ما حَدَثَ، ذاكَ الَّذي أَخبَرَنا بِه الرَّبّ)). 16وجاؤوا مُسرعين، فوَجَدوا مريمَ ويوسُفَ والطِّفلَ مُضجَعاً في الـمِذوَد. 17ولَـمَّا رَأَوا ذلكَ جعَلوا يُخبِرونَ بِما قيلَ لَهم في ذلك الطِّفْل. 18فَجَميعُ الَّذين سَمِعوا الرُّعاةَ تَعَجَّبوا مِمَّا قالوا لَهم 19وكانَت مَريمُ تَحفَظُ جَميعَ هذهِ الأُمور، وتَتَأَمَّلُها في قَلبِها. 20ورَجَعَ الرُّعاةُ وهم يُمَجِّدونَ الله ويُسَبِّحونَه على كُلِّ ما سَمِعوا ورَأَوا كَما قيلَ لَهم.

 

 

عن Maher

شاهد أيضاً

معنى المحبة، بمناسبة عيد الحب

معنى المحبة، بمناسبة عيد الحب المطران باسيليوس يلدو اختلف العلماء والشعراء والادباء في تعريف المحبة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *