أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة الرابعة – البطريرك مار شمعون برصباعي (329-341)

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة الرابعة – البطريرك مار شمعون برصباعي (329-341)

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة الرابعة – البطريرك مار شمعون برصباعي (329-341)

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

صورة مقتبسة من كتاب يزدادوخت للمطران سليمان الصائغ

     إن المعطيات السيروية عن مار شمعون (سمعان – سميع بالعربية) برصباعي شحيحة، كحال سابقيه. هو من مواليد مدينة (سوس) في إقليم عيلام (إيران حالياً). نلقاه في مستهل القرن الرابع مع الجاثليق فافا الذي عيَّنه اكذياقوناً له. اختارته الجماعة بطريركاً بعد وفاة فافا سنة 329 لروحيَّته وشجاعته. ويذكر انه ارتدى قبعة حمراء.

أسهم مار شمعون في جمع أساقفة المملكة الساسانية تحت ولاية كرسي المدائن. بطريركيته لم تدم، اذ أصدر شابور الثاني في ربيع عام 341 مرسوماً يقضي بان يدفع المسيحيون جزية إستثنائية مضاعفة حتى تتيسر له مواصلة الحرب ضد الرومان. ولما لم يتمكن المسيحيون من دفعها لأنها تفوق طاقتهم، أمر شابور بان يُقبَض على زعمائهم وينكّل بهم. وكان الجاثليق شمعون في مقدمة المعتقلين البالغ عددهم 103. وبعد استجوابات متتالية سيقوا الى مدينة كرخ ليدان في إقليم الأهواز حيث كان الملك يقيم آنذاك، ولما حضروا أمامه، طلب منهم إن يجحدوا إيمانهم، ويسجدوا للنار المقدسة، وله “كجزء” الإله هورمزد، وإلا ضرب أعناقهم بالسيف، لكنهم أصرّوا بثبات على إيمانهم، وامتنعوا عن السجود للنار وللملك. فأمر شابور بقطع رؤوسهم. واستشهد شمعون ورفاقه في يوم الجمعة العظيمة 14 نيسان 341، وكانت هذه بداية الإضطهاد العنيف المعروف بالاربعيني لأنه دام نحو أربعين عاما (339 – 379)، والذي أودى بحياة آلاف المسيحيين. بعده قام المؤمنون خفية بنقل جثمان الجاثليق الى مدينة سوس مسقط رأسه، ودفنوه فيها. وتحتفل كنيسة المشرق (الآثوريون والكلدان) بتذكاره في مناسبتين: الاولى في جمعة المعترفين بالإيمان، التي تلي عيد القيامة، والثانية في التذكار المخصص له في الجمعة السادسة من موسم الصيف.

وصَلَنا من كتابات مار شمعون، بعض تراتيل طقسية عميقة المعنى وشجية لا نزال نرتلها منها:

  1. ܠܵܟܼܘܼ ܡܵܪܵܐ ܕܟܼܠܵܐ ܡܵܘܕܹܝܢܲܢ لاخومارا دخوله مودينان: بك يا رب الكل نعترف، واياك يا يسوع المسيح نحمد، أنت باعث أجسادنا ومخلص نفوسنا.

2 . ܐܵܦܸܢ ܫܲܠܚܝܼܬܘܿܢ وان نزعتم عنكم لباس الخارج، لا تنزعوا عنكم حلة الباطن، ايُّها المعمدون. لئن لبستم السلاح الخفي، لا تستطيع أمواج التجارب أن تُرخي عزيمتكم. أنكم تعرفون اي كلمات (اي الانجيل) سمعتم، وتعرفون من اي ذبيحة حية تناولتم، فحذار ان يَغويكم إبليس كما فعل بآدم، ويُبعدكم عن الملكوت المجيد. انه يسعى لإبعادنا عن الفردوس، كما فعل بآدم، تعالوا ننادي المسيح معاً ، ليأت ويشدد بروحه القدوس نفوسنا جميعاً.

ملاحظة.  يسرد كتاب يزداندوخت، الشريفة الاربيلية للمطران سليمان الصائغ، هذه الاحداث باسلوب روائي رائع ومشوق، وقد قام المرحوم الأب يوحنان جولاغ بتنظيم تفاصيل هذه القصة بإسلوب شعري جميل ولحنها بصوته الشجي.

أتمنى أن يقوم بعض المهتمين الكلدان بتحويل هذه القصة التاريخية الى مسلسل تلفزيوني لما فيها من معانٍ وتعليم مسيحي وقيم نحتاجها اليوم. فضلاً عن سرد لقصة مار قرداغ الشهيد وغيرها من التفاصيل الشيِّقة.

فيما يلي مقطع صوتي يؤكد فيه الأب يوحنان جولاغ (رحمه الله) على بطولة البطريرك مار شمعون برصباعي وشجاعته.

للراغبين في سماع تفاصيل اكثر … نضع أدناه الجزء السادس من قصة يزداندوخت

وقامت الأخت شذى نونا، مشكورة بتنزيل القصة بكاملها على اليوتيوب لتكون في متناول الجميع.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

الكاردينال ساكو يهنيء الكلدان برأس السنة البابلية الكلدانية “آكيتو”

الكاردينال ساكو يهنيء الكلدان برأس السنة البابلية الكلدانية “آكيتو”   بمناسبة رأس السنة البابلية الكلدانية “آكيتو” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *