أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 6 – مار إسحق  399-410

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 6 – مار إسحق  399-410

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 6 – مار إسحق  399-410

مار اسحق البطريرك المؤسس للبنى التنظيمية لكنيسة المشرق

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

تحسّن وضع المسيحيين نسبيّاً في عهد الملك يزدجرد الاول (399-420)، بعد ان عانوا في حكم أسلافه المضايقات والاضطهادات.

يُعدّ اسحق الشخص المؤسس لتنظيم كنيسة المشرق، في مطلع القرن الخامس. أصله من مدينة كشكر. ويمتّ بصلة القربى الى البطريرك تومرصا. اُختير بعد تنحّي قيوما سنة 399، ولا نعرف لون القبعة التي كان يرتديها. كان اسحق شيخاً عالماً وحكيماً، وأقام علاقات طيِّبة مع الملك يزدجرد الأول، وذلك بفضل مساعي المطران ماروثا اُسقف ميافرقين، سفير قيصر الروم المفوض لدى الدولة الساسانية، الذي عالج يزدجرد من مرضه. استطاع اسحق من عقد أول سينودس (محمع اساقفة) مشرقي في السادس من كانون الثاني سنة 410، وقد أصدر واحداً وعشرين قانوناً، وقّعها سبعة وثلاثون اُسقفا، فضلا عن الجاثليق اسحق، ولأهميتها سوف ننشرها في الحلقة القادمة.

أجرى هذا السينودس في تاريخ كنيسة المشرق، والذي عليه بُنيت المجامع اللاحقة، تنظيمات جديدة تتجاوب مع متطلبات واقع الكنيسة. ولقد استلهم نموذج قوانين مجمع نيقية (325) وقوانين كنيسة أنطاكية. ويُعدّ هذا السينودس تطوراً مهما لتنظيم الجانب الإداري واللاهوتي والراعوي والليتورجي والقانوني في كنيسة المشرق.

وحَّد السينودس الكنيسة، اذ كانت كلُّ ابرشية معزولة وقائمة بذاتها، وربطها بكرسي  المدائن العاصمة الذي اثبت أولويَّته على بقية المقاطعات الكنسية، وحدد هذه المقاطعات (الابرشيات) الكنسية الكبرى.

  1. كرسي المدائن وهو الأول بين الكراسي الاُسقفية ويكون تحت سلطته اُسقف كشكر (ناطر الكرسي)، والجاثليق هو من يثبّت الأساقفة الجُدد (ܫܘܼܡܠܵܝܵܐ). وهذه المقاطعات هي: بيث لافاط (الاهواز)، نصيبين، فرات ميسان (البصرة حاليا)، حدياب (اربيل)، كرخ سلوخ (كركوك).  وكان لكل مقاطعة عدداً من الاُسقفيات التابعة لها.
  2. حدد السينودس اُسقفاً واحداً لكل أبرشية، بعد أن كان يوجد في بعضها أكثر من اُسقف. وحدّدَ الصفات لاختيار الأساقفة. ودرس تنقلات رجال الاكليروس.
  3. قرر عقد سينودس عام مرة كل سنتين.
  4. تنظيم واردات كل أبرشية وطلب تعيين قيِّم لها.
  5. تبنى هذا السينودس صيغة إيمان مجمع نيقية 325 (نؤمن بـإله واحد…).
  6. وحَّد الأعياد وذكرها: الميلاد والدنح، الصوم الكبير، خميس الفصح، والقيامة. يبدو أن هذه الاعياد وحدها كانت موجودة زمنذاك. وأشار الى وجود رتب – إحتفالات تضم صلوات ومزامير وقراءات وطلبات وتراتيل.
  7. أكّد على الموعظة يوم الأحد.
  8. شدّدَ على الإهتمام بالفقراء والغرباء وبناء بيت لهم بجوار الكنيسة (ܒܝܬܼ ܐܲܟܼܣܢܵܝܸܐ).

ان ما سمي برسالة الآباء الغربيين حول إستقلالية كنيسة المشرق عن كرسي انطاكيا، لا صحة لها. هذه الرسالة غير موجودة! انما رسالة الآباء الغربيين هي القوانين الكنسية التي جلبها ماروثا معه، والتي قام آباء السينودس بتكييفها وتأقلمها  وفق أوضاعهم الخاصة.

أما تحوّلُ المركزية الى كنيسة العاصمة فأسبابه سياسية وادارية وإجتماعية كما حصل للقسطنطينية، عاصمة الامبراطورية البيزنطية التي غدت بطريركية لكونها عاصمة المملكة. طالع دراستنا عن هذه الرسالة المزعومة في مجلة بين النهرين عدد 36، سنة 1981 ص 341-356.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

Church of the East and the National Theme

Church of the East and the National Theme Cardinal Louis Raphael Sako We hear from …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *