أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / أبعاد المشاركة الروحية من مساكننا في زمن كورونا

أبعاد المشاركة الروحية من مساكننا في زمن كورونا

أبعاد المشاركة الروحية من مساكننا في زمن كورونا

الأب صباح كمورة

 

يبدو أن الكثيرين منا سيقضي المزيد من الوقت في المنزل لبضعة أسابيع، سواء في الحجر الذاتي أو الإنغلاق أو التباعد الاجتماعي. فلو تصفحنا أسفار الكتاب المقدس سوف نجد مثل هذا الاختبار ( الحَجِرْ ) مع الأنبياء او الإنسان منذ البدء،  والغرض الإلهي من ذلك ليعد المرسل الى مهمة جديدة، “لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، (عب 12: 6).

 نورد أمثلة كتابية لذلك، عزل الشعب العبراني في البرية لأربعين سنةً، موسى يُعزل من عائلته ويوضع في سلةٍ ويرمى في النهر، ويونان يُعزل في جوف الحوت لثلاثة أيام، ودانيال في جب الأسود، ويوسف يُحجَر في البئر ويودع من بعدها السجن، وربنا يسوع يَعزل نفسه في البرية لأربعين يوما وآخراً يودع في القبر لثلاثة أيام ليقوم من بين الأموات، واليوم ايضآ نمرّ بهذا العزل الإلزامي بسبب تأثيرات فيروس كورونا، والسؤال الاول هل هناك شيئًا نتعلمه من هذه التجربة، وثانياً ما الأمر الذي يمكننا القيام به في مساكننا؟

الهدف الأولي والأساسي هو أن نُبقي أنفسنا مشغولين روحياً لتنموا أرواحنا في فترة هذا المرض، فبدلاً من الركود أو الإبتعاد  عن التلمذة الروحية،علينا استثمار الوزنة التي وهبنا الله إياها وتفعيلها بدل ان نطمرها(متى ٢٥: ١٤- ٣٠ )؟

إذن يتوجب علينا ان نبحث بصورة جدية لان نُشغِل أنفسنا في تطوير ارواحنا من خلال الابتعاد عن البعد المادي وحسب” لان ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ” ( متى ٤: ٤)، لذا يلزمنا هذا الوضع إلى ان نصغي ونعمل بكلمته الإلهية، (طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ” (لو 11: 28).

ادناه بعض الاقتراحات العملية لتنشيط البعد الايماني في زمن كورونا وخصوصاً في غياب تواجدنا في كنائسنا وغياب تناول القربان المقدس:-

  1. لقد أعطانا الله هذه الفرصة، فلربما نتساءل متذمرين كالشعب العبراني قائلين لماذا؟

كل إنسان له أهدافه في ذلك، فالبعض هدفه الأولي هو إنجاز المزيد من أعمال الصيانة من خلال تحسين بعض المشاريع  المنزلية، او قد تكون فرصة لمتابعة بعض البرامج التلفزيونية أو الأفلام أو الروايات، او فترة نقاهة من جراء روتين الأعمال الخاصة… 

ولكن ماذا يريد الله منا في هذا الوقت بالذات؟ 

ان احد أكثر المواضيع الذي يتوافق مع المنهجية الكتابية والروحية هي أن كل شيء قد تم رسمه من أجل السمو لبلوغ سلم القداسة. أي أن كل المخططات الإلهية التي يعملها فينا في هذا العالم تسعى إلى تحقيق كمالنا الخارق، كما ذكره الرسول بولس “وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.” (رو 8: 28). إذن علينا ان نتحاور مع الله في هذا الزمن أي في بداية ونهاية كل يوم، وما الذي يريده منا خلال هذه الفترة.؟ ولننتبه لما يحدث في حياتنا ضمن إطار هذه الأزمة الكونية الكورونية، وكيف يستخدم الله هذا الاضطراب لتوجيه انتباهنا إلى ما يحاول تحقيقه فينا؟

قد يكون لدينا العديد من الخطط التي نريد تحقيقها على الصعيد المادي، ولكن في المسالة الروحية ما الذي يريده الله في أن يلفت انتباهنا اليه؟ ربما يريد منا الرب أن نبطئ ونهدأ ونلتزم العزلة، أو يريدنا أن نكرس المزيد من الوقت للصلاة، أو قد  يطلب منا أن تزداد ثقتنا به ونبتعد عن الاعتماد على النفس كثيراً كما وضحها سفر الأمثال (٣: ٥ ) “تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ”.

وقد نتساءل لماذا حدث الفيروس في وقتنا هذا؟ علماً انه ما حدث لنا قد حلً على من سبقنا، وجواب تساؤلنا هو أن ربنا  يدعونا في هذا الزمن لان ننموا، ولكن لماذا؟ الجواب يوضحه لنا الرسول بولس ( إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ) (أف 4: 13).

٢.الثقة المطلقة بالرب يسوع:

بسبب انشغالاتنا اليومية عُدنا لا نفكر بتنشيط العلاقة العمودية مع الله، فلجأنا إلى نصب نموذجٍ من إله يلبي رغباتنا الدنيوية أولاً، ويحررنا ثانية من فكرة( اطلبوا ملكوت الله وبره وهذه كلها تُزاد لكم ) ” متى ٦: ٣٣ “.

وكما قال البابا فرنسيس: ” فلتثمر رسالة يسوع الرحوم ( التي أعطاها للقديسة فوستينا ) في حياتكم عبر تعميق الإتحاد مع  الله وأعمال الرحمة”، ناصحاً الجميع بأن يردّدوا عبارة “يا يسوع، أنا أثق بك”. فهناك الكثير من الأشياء التي تثير القلق في ههذا الوقت. حتى وان لم تكن قلقًا بشأن الإصابة بمرض خطير، ينتابك القلق بمرض احد الأصدقاء او أفراد من العائلة، لذا يدعونا الرسول بولس الى التعاضد في زمن المحنة هذه قائلاً: (“فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ.” (1 كو 12: 26). أو قد تقلقنا شؤوناً أخرى كالعمل والبطالة والإقتصاد وحسابات مصرفية ومن يدفع الفاتورات وما إلى ذلك. فان كان عقلنا فقط مشغولًا بامور دنيوية فقط فنحن أشقى الناس” 1 كو 15: 19″، اذن وبكل ثقة لنردد قائلين سواء بصوت عالٍ أو مع أنفسنا، “يا يسوع، أنني أثق بك”.

  1. انه مجال للتعلم ومتابعة الدراسة:-

فبدلًا من قضاء ساعات بمشاهدة عروض ممتعة طوال الوقت، علينا ان نتحدّى أنفسنا بممارسة البرامج  الرياضية البيتية فهي بديل إيجابي نافع، فهي أفضل بكثير من اللجوء إلى حالة إسترخاء وتحجيم فكرنا بالأخبار والبرامج التلفزيونية. إذن لنسعى في إنماء طاقة الفهم كي يزداد ايماننا.

فكلما تعمقنا في فهم مسيرتنا الايمانية، ازدادت معرفتنا الشخصية بإلهنا. إذن لا ندع هذه الفرصة تمر من دون أخذ المقاصد  الجادة، فكما قال ربنا (يَنْبَغِي أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ. يَأْتِي لَيْلٌ حِينَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ)”يوحنا ٩: ٤ “.

فهل هناك شيئاً أفضل من ان نفكر في حياة يسوع المسيح فهو: الطريق والحق والحياة ( يوحنا ١٤: ٩ ). ان هذا الزمن لمهم للغاية إذ من خلاله يمكننا ان نسترجع ذكريات التاريخ العظيم لمسيرة الكنيسة الطويل، كي  نتكشف جذورنا الايمانية الأصيلة ونتبع خطى ابائنا في الإيمان. إذن لنفكر بصورة جادة، في ان كل منا لهُ دوره في بناء المجتمع ليكون ايجابياً في الخلقة، فنقرأ ذلك في سفر الجامعة: “صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ، الَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُهُ اللهُ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ.” (جا 3: 11)، فالمكرس في رسالته الإنجيلية ومواصلة نقل بشراها للعالم، وفي مستويات العائلة بدءاً بالأب بان يكون في مستوى الرقي في قيادته الحكيمة، والأم في حنانها المستديم، والأبناء في طاعتهم وحرصهم في  اختيار السلوك الصحيح وفق ما تقتضيه الأخلاق المسيحية والنظم الاجتماعية، وهكذا دواليك لكل مصنف في الكون. واليوم يدعونا هذا الأضطراب الذي حلّ في العالم كله الى الحاجة الماسة لان نستفاد من هذا الزمن.

طرقاً كثيرة يمكننا القيام بها، اولاً الصلاة، اذ من خلالها نلتقي بالله للنطلق للآخر، فهذه دعوة الرب لنا: ( يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا 18: 1)، وفي زمن الوباء هذا يوجهنا إلى صلاة من نوعَ آخر قائلاً ” وأمّا أنتَ فمتى صلّيتَ فادخُلْ إلى  مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً(مت 6: 6). وفي ذلك ليس تضارباً مع قاله ربنا ( “لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ».” (مت 18: 20)، ولكنها دعوة للسكون لمقاومة تجربة بلاء كورونا كيما ينجينا الهنا من الشرير.

ثانياً: قراءة الكتاب المقدس:

فهو كتاب إختبارٍ عاشه الإنسان، ودوّنه بإلهامٍ من الله الذي بادر إلى كشف ذاته للإنسان، فدونت أسفار الكتاب المقدس في بيته محددة وأشخاص عُرفوا في زمنهم، وتركوا لنا اختباراتهم لا الفردية بل الجماعية، في كتبٍ غايتها دينية وخلقية وروحية.

  1. التعبد ليوم الرب (الأحد)وكيف نحقق ذلك من دون حضور القداس:-

فالأبرشيات قاطبةً قد ألغت القداديس لئلا يشارك المؤمنون في التجمعات وقد تم ذلك حسب التوجيهات الدينية والمدنية حفاظاً  على الصحة العامة وتجنب المزيد من الإصابات بسبب حدّة انتقال الفيروس، لذا إقتصرت احتفالات القداديس على الاكليروس

( المطارنة أو الكهنة ) وبعض الشمامسة، فيتم نقلها مباشرة عبر مواقع الكنيسة الإلكترونية ليتسنى للمؤمنين ان يتواصلوا من بيوتهم للمشاركة الروحية بذبيحة القداس،فأي إلغاء  او اعفاء جاء نتيجة التوجيهات الملحة من قبل المسؤولين ولا يعني ذلك أننا لسنا مضطرين إلى عبادة الله.

وقد يتساءل أحدهم كيف سنعبد الرب من دون المشاركة الفعلية في القداس؟

فهذه جملة من الأنشطة البيتية التي يمكننا ممارستها في هذه الفترة الحرجة:-

١. يمكننا قضاء اياماً خلال الأسبوع في إعداد خدمات منزلية.

٢. ترتيب لقاءات يومية مع أفراد العائلة لممارسة صلوات الصبح أو المساء وتكليلها بمسبحة الوردية، ويمكن أن يكون هناك فترة للترنيم.

٣.القراءة اليومية للنصوص الكتابية.

٤.المقاسمة والتامل بالنصوص الكتابية مع مراجعة الذات وأخذ مقاصد فردية.

٥. ممارسة حمل الصليب أو أيقونة المسيح وقضاء بعض الوقت عبر صلاة عقلية صامتة. ثم شوق التقرب من المناولة الروحية.

٦. قراءة روحية أو الاستماع إلى قصص القديسين لما لسيرهم من معانٍ كبيرة لانهم واجهوا صعوباتٍ جمة في حياتهم ولكنهم تحملوها ببراعة وفازوا أخيراً، وهذا ما أتمه الرسول بولس ” قد جاهدتُ الجهادَ الحَسَنْ، أكملتُ   السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ،” (2 تيماثوس 4: 7 ). فقديسينا لديهم الكثير ليرشدونا في هذا الزمن المضطرب. ويمكننا ان نجد سير القديسين عبر المواقع الكنسية الإلكترونية.

  1. صلاة التشكي:

وفي آخر النهار وان لم نكن قد أنجزناها بصورة فعلية، لننهي يومنا مع ” صلاة الليل “، وليس المقصود منها إعداد أنفسنا للراحة الجسدية وحسبْ، لكنها إعدادٌ للحظة الموت ” الآن وفي ساعة موتنا “.

ويتضمن ذلك، فحص للضمير ومراجعة ما مر بمسيرتنا اليومية من لحظات منوعة والتطلع الى حالةٍ من التجدد لليوم التالي.

  1. اعمال الرحمة الروحية والجسدية:

وهذا ما تتطلبه المرحلة الرهيبة، إذ يُسمعنا ربنا ( لأني جعت فأطعمتموني. عطشت فسقيتموني. كنت غريباً فآويتموني. عريانا فكسوتموني. مريضا فزرتموني. محبوسا فأتيتم إلي)”متى ٢٥: ٣٥- ٣٦”، وكثيراً ما نقع

في فخ التفكير من خلال الاهتمام بأنفسنا فقط والبحث عن احتياجاتنا، ولربما سنقول لربنا (متى رأيناك …).

ان السمة الأساسية لتقوانا وعبادتتا لله هي اهتمامنا بالمحتاجين(بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر، فبي فعلتم) ” متى ٢٥: ٤٠ “.

فما الذي يمكننا فعله لمساعدة الآخرين خلال هذه الفترة؟

فهذه جملةً من تلك الأعمال:-

اولاً: أعمال الرحمة الجسدية

1- إطعام الجائع: ” لأنّي جعتُ فأطعمتموني”. متّى 25: 35

2- سقي العطشان: ” و عطشتُ فسقيتموني”. متّى 25: 35

3- إكساء العريان: “… كنتُ عرياناً فكسوتموني” متّى 25: 36

4- زيارة السجين: “… كنتُ محبوساً فأتيتم إليّ.” متّى 25: 36

5- إيواء المشرد: “… كنتُ غريباً فآويتموني”. متّى 25: 35

6- زيارة المريض: ”… كنتُ مريضاً فعدتموني”. متّى 25: 36

7- دفن الميت : ” الحق الحق أقول لكم إنكم كلما فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فبي فعلتموه”. متّى 25: 40

ثانياً: أعمال الرحمة الروحية

1- نُصح الخاطئ: إنّه هكذا يكون في السماء فرح بخاطئ واحد يتوب أكثر مما يكون بتسعة و تسعين صدّيقاً لا يحتاجون إلى التوبة”. لوقا 15: 7

2- إرشاد الجاهل: “… اذهبوا إلى العالم أجمع و اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلّها”. مرقس 16: 15

3- إرشاد مضطرب القلب:”السلام أستودعكم سلامي أعطيكم…لا تضطرب قلوبكم و لا تجزع”.يوحنا14: 27″

4- تعزية الحزين:” تعالوا إليّ يا جميع المتعبين و المُثقلين و أنا أريحكم”. متّى 11: 28

5- تحمّل الظلم بصبر:”… أحبوا أعداءكم، و أحسنوا إلى من يبغضكم، و باركوا لاعنيكم…” لوقا 6: 27- 28

6- غفران جميع الإساءات و الأذى:” و اغفر لنا ذنوبنا كما نحن نغفر لمن أساء إلينا.” متّى 6: 12

7- الصلاة لأجل الأحياء و الأموات:” يا أبتِ إنّ الذين أعطيتني أريد أن يكونوا معي حيث أنا…” يوحنا17: 24 

وأخيرا لنحول بيوتنا كيما تكون مذبحاً يذكرنا بمذابح كنائسنا لنقم عليه صلواتنا، وأدعيتنا، وعطر بخورنا، كما فعل أنبياؤنا منذ القدم، فحيثما رحلوا أقاموا مذبحاً للرب وقدموا ذبائحهم.اذن فالنتحدّى شر فيروس كورونا بإتحادنا مع بعضنا وإلهنا كيما نحول طاقة شرّه إلى نبع خلاصٍ بنعمة فادينا.

عن Maher

شاهد أيضاً

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة السابعة

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة السابعة الكاردينال لويس روفائيل ساكو   أحَّا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *