أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البطريرك ساكو يدعو خلال قمة روحية استثنائية كاثوليكية ارثوذكسية ببكركي إلى تأسيس تجمع مسيحي

البطريرك ساكو يدعو خلال قمة روحية استثنائية كاثوليكية ارثوذكسية ببكركي إلى تأسيس تجمع مسيحي

موقع البطريركة المارونية – بكركي، الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية: دعا غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، في اجتماع لبطاركة الشرق الكاثوليك الذي جرى اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، إلى تأسيس تجمع مسيحي يتعاون في تكوين رؤية واضحة لمستقبل المسيحيين في الشرق. وفيما يلي نصّ خبر اجتماع اليوم نقلاً عن موقع البطريركية المارونية ببكركي:

دعا البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الجمعة 27 ايلول 2013، في الصرح البطريركي في بكركي، الى اجتماع للبطاركة الكاثوليك بمناسبة زيارة بطريرك بابل للكلدان مار لويس روفائيل ساكو شارك فيه بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف يونان، بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر وكل من المطارنة بولس الصياح، حنا علوان، رولان ابو جودة، ميشال قصارجي، شليمون وردوني والامين العام لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الاب خليل علوان. وكان الموضوع  لتهيئة لقاء البطاركة مع قداسة البابا فرنسيس في شهر  تشرين الثاني المقبل.
وألقى صاحب الغبطة  كلمة رحّب فيها ببطريرك الكلدان مار لويس روفائيل ساكو وبالحضور، لافتا الى ان ” الشّرق الأوسط بحاجة إلى صليب يسوع المسيح، إنجيل السّلام والحقيقة والأخوّة والعدالة لأنّ العالم إذا فقد هذا الإنجيل يعيش حالةَ دمار وحرب كما نعيش اليوم.”
واكد غبطته لبطريرك الكلدان تضامن الكنيسة مع ابناء العراق مشيرا “جميعنا يعيش المأساة اليوميّة التي يعيشها العراق الجريح وغيره من الدول العربية و نحن نشعر بها  معكم يوميّاً.
يؤسفنا أن يقع كلّ يوم ضحايا بريئة. ونحن نعبر لغبطتكم مع إخواننا وأصحاب الغبطة البطاركة عن تضامننا الكامل وشركتنا الكاملة الرّوحيّة والإنسانية والإجتماعيّة والكنسيّة. ألهموم نحملها معاً ونأسف جدّاً أن يكون الشّرق قد تحوّل إلى مقرّ للحديد والنّار، ونحن لازلنا نعيش فرح الإرشاد الرّسولي ” الكنيسة في الشّرق الأوسط” الذي سلّمنا إيّاه قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر للشّركة والشّهادة، وكان بمثابة خريطة لعملنا وشهادتنا الكنسيّة. نلتقي اليوم بروح الشركة الكاملة الّتي نبنيها مع بعضنا البعض لنواصل إعلان إنجيل يسوع المسيح في هذا الشّرق وكأنّ الإرشاد الرسولي للشّرق الأوسط جاء بتدبير من العناية الإلهيّة.”
وأشار البطريرك الراعي الى ان “الرّبيع العربيّ تحوّل إلى شتاء، وإلى حديد ونار وقتل وتدمير، في الوقت الّذي كانت فيه  الشّعوب تتطلّع إلى إصلاحات جديدة، وإلى حياة جديدة في عالم العوْلمة.
وختم غبطته:” نقول لكم يا صاحب الغبطة  أنّنا نعيش جميعاً صليب الفداء هذا أكثر من أيّ يوم مضى. نقول إنّ الشّرق الأوسط بحاجة إلى انجيل يسوع المسيح، إنجيل السّلام والحقيقة والأخوّة والعدالة لأنّ العالم إذا فقد هذا الإنجيل يعيش حالةَ دمار وحرب كما نعيش اليوم. نشكر ربّنا على كلّ شيء، ونشدّد إخوتنا أبناء كنائسنا، ونقول إنّ العالم بحاجة إلى فداء وصليب من دم يسوع ليغسل خطايا العالم. هذا هو ايماننا الكبير. والعراق كما سوريا ومصر ولبنان نحملهم جميعا في قلبنا الواحد. نقول لك سيّدنا أهلاً وسهلاً بك في لبنان، ونتأمّل أن تعيش بفرح مع أبناء الكنيسة. ونحن نبقى معاً صوتاً واحداً وكلمة واحدة نتكلمّ معاً لتوحيد صوتنا في الشّرق الّذي نحن موجودون فيه منذ 2000 سنة، ونجدّد مسيرتنا مع إخواننا المسلمين لأنّ ال 1400 سنة الّتي عشناها معاً وبنينا خلالها  حضارةً مشتركة وهوية مشتركة  تخربها اليوم وللأسف السّياسات الدّوليّة. نجدّد اليوم هذا الإيمان وننطلق معاً.”
بدوره شكر بطريرك الكلدان مار لويس روفائيل ساكو البطريرك الراعي مؤكدا ان غبطته هو عميد الكنائس الشرقية الكاثوليكية وان كلمته “شحنت رجاءنا وثقتنا في هذا الشّرق المضطرب”.
وتابع:” بالنّسبة إلينا نحن ككنائس صغيرة في هذه البلدان، ننظر إلى كنيسة لبنان والى هذا الصّرح البطريركي نظرة مختلفة لما تحمل من ثقل كنسيّ وفكريّ وروحيّ وايضا سياسي ومسيحي. لبنان يختلف عن العراق وسوريا و فلسطين و مصر، فهو وبالرّغم من كلّ شيء لا يزال موسوما بوسمة مسيحيّة وهذا يقوّينا. أتمنّى أن تكون هذه الكنائس المزروعة هنا وهناك كنائس ممجدة، تاريخها تاريخ شهادة،  وهي كنائس عريقة. كما اتمنى ان تذكر دائما في صلواتكم وقلوبكم وفكركم وان لا تنتسى ابدا فأنطاكيا هي أمّ الكنائس ونحن نعتبر غبطتكم عميد كنائسنا الشّرقيّة الكاثوليكيّة.”
وأضاف:” أليوم التّحدّي الأكبر لنا في هذه البلدان هو أن نخرج عن الخطابات وتصريحات الإستنكار والشّجب إلى عمل  كنسيّ جماعيّ قويّ من أجل إبقاء المسيحيّين على أرضهم والحفاظ على هويتهم وعلى تواصلهم مع إخوانهم المسلمين في هذا الشّرق المضطرب، هذا الشرق الذي يعيش وكأنّه بركان  في غليان مستمر ومن الممكن ان يقضي على كل شيء.
أملنا كبير بآبائنا البطاركة وبأن توحد الكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة صفّها وخطابها ومواقفها وتقوم بعمل واقعيّ داخليّ. اتمنى ان يتشكل فريق عمل رفيع المستوى لتفعيل الحوار مع المرجعيات  المسلمة شيعةً وسنةً وأيضاً مع  السّياسيّين في هذا الشّرق، لأنّ الخلاص يأتي من الدّاخل وليس من الخارج، ونحن بحاجة الى آليّة عمل لإبعاد كلّ المخاوف والقلق الذي تشعر به شعوبنا. لنا أمل ورجاء، ان ما يحصل على السّاحة في الشّرق الأوسط لن يكون له مستقبل، كثقافة العنف والعقلية الطّائفيّة وتهميش الآخر وإزالته وتخوينه وتكفيره. ونأمل ان يعود التفاهم والإستقرار وان يتعزّز العيش المشترك افضل مما كان، بانفتاح المسيحيّين ومهاراتهم وأيضاً بروحانيّتهم وأخلاقهم واخلاصهم فهناك دور ينتظرهم. ونسمع كثيراً من إخوتنا المسلمين تقييماً لهذا الدّور، وهم ينتظرون شيئاً آخر من المسيحيّين،غير الهجرة بل البقاء ومدّ الجسور. املنا كبير مع بعضنا البعض ان يكون هناك  عمل مسيحيّ موحّد، حتّى لو توصّلنا إلى أن يكون هناك مجلس سياسيّ مسيحي للتّحليل  والدّراسة وإيجاد حلول ومقترحات تُفيد كنائسنا،  نحن بحاجة الى نوع من اللوبي لكي يساعدنا حتّى نحافظ على هويّتنا وحقوقنا كما نلتزم بواجباتنا.”
وختم :” أشكرك غبطة البطريرك باسم الكنيسة المشرقيّة في العراق، وهي كنيسة شهيدة اليوم، وأتمنّى أن لا تتحوّل خبرة العراق ومشهده إلى سوريا او بلدان أخرى وهذا ما يُخيفنا. رجاؤنا كبير وصلاتنا من أجل شرق أوسط افضل  يعيش فيه كل انسان هويته بعزّة وكرامة.”
بعدها عقد البطاركة الكاثوليك برئاسة البطريرك الراعي اجتماعا ضم بطريرك انطاكيا للسريان الاورثوذكس  زكا الاول عيواص، وممثل عن بطريرك كيليكيا للأرمن الأورثوذكس آرام الأول، وممثل عن مطران الأشوريين في لبنان وكان بحث في الاوضاع الراهنة في كل من لبنان وسوريا والعراق عموما  وفي شؤون الوجود المسيحي في الشرق الاوسط خصوصا وما يتعرض له من مضايقات بسبب تنامي الحركات الأصولية. وكان تبادل للآراء وموقف موحد بالمطالبة بأن يحترم المسيحيون في أوطانهم، وهم فيها مواطنون منذ 2000 سنة، بحكم المواطنة، وبمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الدول التي ترسل اسلحة للفريقين المتنازعين في سوريا لإيقافها والعمل على حل النزاعات القائمة بالحوار والمفاوضات الرسمية، وصولا الى سلام عادل وشامل ودائم. وأطلع  المطران سمير مظلوم الحاضرين على التحضيرات لمؤتمر” لقاء مسيحي المشرق” الذي سيعقد من 25 لغاية 27 تشرين الاول المقبل في المركز العالمي لحوار الحضارات في الربوة

عن Yousif

شاهد أيضاً

“لا تخافوا!”: تعزية القديس يوحنا بولس الثاني تصلح لنا اليوم أيضًا

“لا تخافوا!”: تعزية القديس يوحنا بولس الثاني تصلح لنا اليوم أيضًا فاتيكان نيوز :   …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *