أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / خمشبشبا دعادا دسولقى دمرن (77) خميس عيد الصعود

خمشبشبا دعادا دسولقى دمرن (77) خميس عيد الصعود

 

خمشبشبا دعادا دسولقى دمرن (77) خميس عيد الصعود

2مل 2: 1-15 / اع 1: 1-14 / 1طيم 1: 18-2: 15 // لو 24: 36-53

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

ظهور يسوع القائم وصعوده الى السماء: لوقا 24: 36-53

أولا: ظهورات يسوع “الكريستوفانيا:

إن أخبار ظهور القائم من الموت عديدة في الاناجيل، روى لوقا اثنين: واحداً للتلميذين على طريق عماوس (24: 13- 35)، وآخر للأحد عشر ولرفاقهم في أورشليم (آ 36- 53). حين درس الشّراح هذه الأخبار، نظروا إليها بطرق مختلفة. ميّزوا الظهورات في أورشليم عن الظهورات في الجليل. ولكن هاتين المجموعتين تتضمّنان أخباراً متفرّقة. ثم إن الظهورات في الجليل تتوقّف عند اثنين. في متى 28: 16- 20: “وأما التلاميذ الأحد عشر فمضوا إلى الجليل، إلى الجبل الذي عيّنه يسوع لهم”. وفي يو 21: 1 ي: “وبعد ذلك أظهر يسوع ذاته، من جديد، للتلاميذ، على بحر طبرية” (إذن، في الجليل).

وقُدّم ترتيب آخر للظهورات على المستوى الأدبي: هناك الأخبار القصيرة. وهناك الأخبار الطويلة. ولكن هناك أخباراً متوسّطة الطول. لهذا، برز معيار تمييز آخر: الكرستوفانيا (أي: ظهور المسيح) الرسولية. أي: يظهر يسوع لمجموعة من الشهود الرسميين ليسلّم إليهم مهمّة رسولية. هذا ما نقول عن لو 24: 36- 49: “ينبغي للمسيح أن يتألم وأن يقوم من الاموات في اليوم الثالث… وأنتم شهود لذلك”. ونجد أيضاً الكرستوفانيا (ظهور المسيح) الشخصية. يتراءى القائم من الموت على شخص فرد ليدلّ على يقين قيامته. في لو 24: 13- 35 كسر أمام التلميذين الخبز فعرفاه، فرجعا إلى أورشليم وهما “يخبران ما جرى لهما في الطريق”.

ثانيا: الظهورات ورسالة الاثني عشر

وبمختصر الكلام، نتحدّث عن ظهورات ترافقها مهمّة. وظهورات فيها يتعرّف الشخص إلى يسوع. مثل هذا التقسيم يُبرز في الوقت عينه الفنّ الأدبي للأخبار (لاسيّما الظهورات للاحد عشر)، كما يبرز مضمونها ووظيفتها. إنّ أخبار الظهور الخاصة أو الفردية (لشخص فرد) تتميّز بفنّها الإخباري، فهي تحتفظ بإشارات ملموسة تدلّ على خبرة عاشها هذا الشخص أو ذاك. أما أخبار الظهور للأحد عشر فتتضمّن أقوالاً بشكل خاص، وشيئاً قليلاً من الأخبار. إنها بالأحرى نصوص “عقائدية” تتركّز كلها على تعليم الفصح، وعلى مدلول القيامة بالنسبة إلى يسوع وإلى تلاميذه. إنّ خبر الظهور في لو 24: 36 ي يمثل خاتمة الانجيل، وهذا ما يدلّ عليه لوقا بإشارات عديدة، فهو يدلّ في آ 44 على أن زمن حضوره بينهم قد انتهى (حين كنت معكم): لقد تمت رسالته على الأرض، التي هي موضوع إنجيله. وإذ تختم هذه القطعة خبر الانجيل، تعلن المواضيع الرئيسية في أع: موضوع الروح القدس وعمله في الكنيسة، كرازة موت يسوع وقيامته المدوّنة في الكتب، وظيفة الشهود التي يقوم بها الرسل.

ثالثا: الظهورات والكرونولوجيا

إن تسلسل الأحداث يطرح أسئلة عديدة. إذا توقّفنا عند خبر لوقا، فكل الظهورات الفصحية عند القائم من الموت، تتمّ في يوم الفصح الواحد، يوم الأحد. ولكن حين نتحقّق في النصّ نفهم أن كل هذا الواقع لا يمكن أن يتمّ في 24 ساعة. مهما كانت المسافة بين أورشليم وعمّاوس (هناك 60 غلوة، 160 غلوة. وهناك اختلاف على موقع عماوس)، فالتلميذان لم يتركا عماوس إلا بعد العشاء (24: 29- 30). فوجب عليهما حينذاك أن يعودا إلى أورشليم ويجدا الاحد عشر ويخبراهم خبرتهما. وسيتراءى يسوع بعد ذلك. فيتغلّب على شكّ التلاميذ، ثم ينقل إليهم تعليمه ويقودهم إلى بيت عنيا من أجل الصعود.

فإذا أرادت الكرونولوجيا أن تكون دقيقة، يجب أن يتمّ “الصعود” في صباح اليوم التالي. هذا ما أحسّ به لوقا نفسه (أع 1: 3: يتراءى لهم مدة أربعين يوماً). نجد أن لوقا قد أراد في خاتمة انجيله أن يجعل في يوم الفصح أصول الإيمان كلّه، وأصول كل التعليم عن القيامة. ولهذا لم يعطِ كرونولوجيا دقيقة، مع أنه يعرف كرونولوجيا أخرى هي التي يقدّمها في أع فيحدّثنا فيها عن يسوع الذي ظلّ يتراءى لرسله 40 يوماً بعد آلامه (أع 1: 3).

ما أراد لوقا أن يبيّنه في واقع الفصح هو تمجيد يسوع بشكل نهائي. فلا تعارض بالنسبة إليه بين يوم الظهورات الطويل كما نقرأه في لو 24 والاربعين يوماً من ظهورات تمّت في 40 يوماً (أع 1: 3). بين الصعود الذي يرويه يوم أحد الفصح وبين ذاك الذي يرويه بعد أربعين يوماً (أع 1: 6- 11). إن هذه الطريقة في تدوين التاريخ تدهش القارئ الحديث. ولكنها الطريقة التي يستعملها لوقا في مقاطع أخرى من مؤلفه حيث يحوّل ترتيب مراجعه. هذا ما فعل في انجيله. إن الأولوية المعطاة لبناء الخبر على دقة الكرونولوجيا، تتوافق مع مؤرّخين عاصروا لوقا فأهملوا الدقة الكرونولوجية.

رابعا: طوبوغرافيا الظهورات

إن الطابع “المنسّق” لتسلسل الاحداث (كرونولوجيا) يساعدنا على فهم مسألة الطوبوغرافيا (موقع الأحداث). لقد جعل لوقا الظهورات في اليهودية، على طريق عمّاوس (24: 13- 31)، في أورشليم (24: 33، 49، 52). ومع ذلك فهو يعرف تقليد الظهورات في الجليل. ركّز كل ظهورات القائم من الموت في يوم أحد الفصح. وها هو يجعل من أورشليم الموضع الأهم في تاريخ الخلاص: فإليها صعد يسوع لكي يكمّل رسالته (9: 31، 51؛ 13: 33). فيها تمّ سرّ موته ومجده. ومنها انتشر الانجيل ليصل إلى أقاصي الأرض (24: 47؛ أع 1: 8). مع أن لوقا عرف بظهورات خارج أورشليم، إلاّ أنه يدلّ على وحدة الحدث الفصحي في بساطة رسمة تركّزت كلها على مدينة الخلاص.

خامسا: شهود الظهورات

إن شهود القيامة هم في الدرجة الاولى “الأحد عشر”. ان تلميذين عماوس رجعا الى أورشليم، فوجدا الأحد عشراً. وفس سفر الاعمال سيصبح الرقم 12 بعد اختيار متيّا (أع 1: 26) مرة اخرى. ولكنهم ليسوا وحدهم. فلوقا يتحدّث عن “رفاقهم”، ويدلّ بشكل واضح على تلميذَي عمّاوس. وسيلاحظ أن متّيا قد اختير من بين أشخاص آخرين. هذا يعني أنه يتوقّف عند الشهادة “الرسمية”. ولكنه يعرف أيضاً شهادة تلاميذ بسطاء، كما عرف رسالة السبعين تلميذاً (10: 1- 20) مع رسالة الاثني عشر (9: 1- 6). وفيما يخصّ شهود القيامة، إهتمّ لوقا بأن يبيّن كيف انتقلوا من الشك (اللاإيمان) إلى الإيمان. وخبر عمّاوس هو حديث “تربوي” يقود هذين التلميذين إلى الإيمان الفصحي، الإيمان بالقيامة. والعلامة الحاسمة لهما ليست معجزة من المعجزات، بل فهم النصوص التي تتعلّق بالمسيح في الأسفار المقدّسة (24: 25- 26). وبهذه الطريقة عينها سار إيمان الأحد عشر ورفاقهم حين ظهر لهم يسوع. أشار لوقا إلى عدم إيمان “الرسل” حين أعلن لهم عن القبر الفارغ. ولاحظ دهشتهم ورعبهم وقلقهم وتساؤلاتهم حين ظهر يسوع لهم. وإذ أراد يسوع أن يقنعهم، جعلهم يرونه، يسمعونه، يلمسونه. ولكنّهم ظلّوا على قلّة إيمانهم وعلى دهشتهم. فيجب بعد ذلك أن يأكل يسوع أمامهم. وخصوصاً أن يذكّرهم بأنه أنبأ بالسرّ. وفتح أذهانهم ليفهموا الكتب. وفي النهاية، بلغوا إلى الإيمان. حينئذ سلّم إليهم يسوع بلاغ الفصح والقيامة. وسوف يدلّ أع على أنهم تقبّلوا هذه الرسالة التي أوكلهم بها يسوع. وتدلّ السطور الأخيرة من لو أنهم قبلوا ربهّم: “سجدوا له وهم بفرح عظيم”.

سادسا: الصعود

“كان الأحد عشر ورفاقهم” مجتمعين حين “وقف يسوع نفسه فجأة في وسطهم” (لو 24: 33- 36). هذا ما قاله القديس لوقا عن ظهور للقائم من الموت. عرّف يسوع بنفسه إلى تلاميذه، ووجّه إليهم تعليماته الأخيرة قبل أن يأخذهم إلى بيت عنيا لينفصل عنهم ويرتفع إلى السماء (34: 50- 51).

نبدأ فنلقي نظرة سريعة إلى ف 24 ونستخرج عناصر الخبر: اكتشاف القبر الفارغ على يد النسوة. شهادتهنّ لدى الرسل. انطلاق بطرس المسرع إلى القبر. “خبر عمّاوس”. الظهور الأخير للرسل. ونلاحظ أيضاً الإشارات الدقيقة التي تربط بين مختلف المواد الإنجيلية وتبرزها في وحدة تامّة. ولقد شدّد الشرّاح على هذا الأمر منذ زمن بعيد، وهو أن كلّ الأحداث الواردة تجري يوم الفصح، “في اليوم الأول من الاسبوع”. وإذا بحثنا عن كل الوسائل، نستطيع أن نتخيل ليلة كاملة بين بداية الخبر ونهايته، إذا اعتبرنا أن تلميذَي عماوس انطلقا في طريق العودة إلى أورشليم عند هبوط الليل. وأنه كان عليهما أن يقطعا مسافة ستين غلوة (الغلوة تساوي 185 متراً. وهناك اختلافة تتحدّث عن 160 غلوة) ليلتقيا بالرسل (24: 13- 33). ولكن هذا التفصيل لا يهمّ لوقا. وهو لا يقوله لنا هل حصل الصعود في الليل أم في النهار. ما يهمّ لوقا هو أن يضمّ في نظرة واحدة مجمل أحداث ما بعد الفصح، ولهذا جمعها كلّها في يوم واحد، على الأقل ظاهرياً.

هذا ما نسمّيه وحدة الزمان: 24 ساعة. وهناك أيضاً وحدة المكان. فكلّ الأحداث الواردة هنا تقع في أورشليم أو على الأقل في اليهودية. فالظهور لتلميذَي عمّاوس هو الحدث الذي يبعدنا اكبر مسافة عن أورشليم. ومهما يكن من أمر، فظهور يسوع الوحيد للرسل، ذلك الظهور المذكور هنا، يتمّ في أورشليم نفسها (24: 33- 36)، ويُختم في الجوار المباشر للمدينة المقدّسة (24: 50 ي).

ونتوقّف أخيراً بصورة خاصّة عند هذا الظهور للرسل (24: 36- 53) فنشدّد على وحدة الخبر الداخلية. قد تكون هناك وقفة بين آ 43 وآ 44 (“فأخذ وأكل معهم، ثمّْ قال لهم”)، ولكننا ما زلنا في خبر الظهور نفسه. وإذا أردنا أن نفسرّ خاتمة النصّ ولا علينا أن نعود إلى المقطوعة كفها لنبقى أمناء لأهداف الإنجيلي.

إعتاد الشراح أن يقرّبوا بين خاتمة الإنجيل الثالث وبداية أع. ففي كلا النصّين يُذكر حضور القائم من الموت وسط أخصّائه، ويُذكر الصعود. يعود النصّان إلى الكاتب الواحد، كما يقول الترتيب، وإن أع تكمّل الخبر الذي بدأ به لو ووجّهه إلى تاوفيلوس (رج 1: 3؛ أع 1: 1). ولكن، إذا كان الكتابان يرتبطان بكتاب واحد ويهدفان إلى تكوين مؤلف واحد، فكيف نفسّر هذا التداخل بين أع ولو؟ كيف نفسّر استعادة أع لخبر الصعود؟

إن هذا النصّ اللوقاوي الأصلي المزعوم يقدّم فائدتين. الأولى: لا يذكر إلا تاريخاً واحداً للصعود (يوم الفصح. لا 40 يوماً بعد الفصح حسب أع 1: 3). الفائدة الثانية: يصوّر صعود يسوع في رسمة واحدة هو الصعود المشاهدي والمحدّد في أع 1: 9- 11 لا الاعلان اللاهوتي البسيط عن ارتفاع يسوع في لو 24: 51.

في لو 24، يختم الصعود حياة يسوع والإنجيل بارتفاع المسيح إلى السماء. نحن أمام نظرة لاهوتية. عاد يسوع إلى مجده مع جسد سماوي “روحاني” لا تناله الحواس البشرية على الأرض وأمامه تنحني كل ركبة. إن هذا التمجيد منذ يوم القيامة يدلّ على الغلبة السماوية التي حازها المسيح. هي حقيقية وإن غير منظورة. وبمختصر الكلام، أنهى لوقا بهذه الطريقة الخبر الإنجيلي وبدأ تاريخ الكنيسة الرسولية.

سابعا: بحسب الكتب

بعد الآيات السابقة التي كانت إخبارية، قدّم لنا الإنجيلي في هذه الآيات يسوع الذي يعطي بنفسه لرسله تعليماته الاخيرة، وصيّته الروحية. يسوع هو الذي يتكلّم. ولكن يلفت انتباهنا حالاً هذه العبارة: “إذ كنت بعدُ معكم”. نحن نجد في هذه الكلمات صدى الوجدان المسيحي في الكنيسة الاولى.

إن واقع الفصح يقابل ما كان يسوع قد أعلنه سابقاً. ونحن نستطيع أن نكتشف هذه “الاقوال” في النصوص الإنجيلية الحاليّة، وفي الإنجيل الثالث بالذات. ولكن الإنجيل كلّه قد قادنا إلى الاسبوع المقدّس، إلى الآلام والقيامة، إذن، لا بدّ من العودة إلى مجمل التقاليد الإنجيلية، بل إلى مجمل الكتب المقدسة: “ناموس موسى، والانبياء والمزامير”. تدلّ هذه العبارة على مجمل أسفار العهد القديم. لا شك في أن يسوع عاد في كرازته إلى الكتب المقدّسة. وبعد الفصح، تذكّر الرسل ما فعله معلّمهم فبحثوا في النصوص عمّا يساعدهم على تقديم الوقائع. وهكذا استغلّ العهد الجديد العهد القديم، ولا سيّما في الكرازة الأولى في أع وفي مقاطع أخرى قال فيها لوقا عن يسوع إنه “أتمّ” ما كُتب عنه.

كان يسوع قد فسّر الكتب المقدسة لتلميذَي عمّاوس، اللذين قال لهما: “ما أقصر أبصاركما عن الفهم، وما أبطأ قلوبكما في الإيمان” (24: 25- 27). وهنا يتوجّه التفسير إلى الأحد عشر فيرتدي أهميّة خاصة. تدرّج الرسل على يد يسوع، وعليهم ألقيت مهمّة الشهادة الرسميّة في الكنيسة. وسيقدّمهم لنا أع كشهود اختارهم يسوع مسبّقاً وظهر لهم بعد قيامته (رج أع 10: 40 ي). ولكننا سنعود إلى صورة الرسول كما يرسمها لوقا.

ونشدّد مرّة ثانية على أن يسوع نفسه، يسوع القائم من بين الأموات، هو الذي فتح ذهن اخصّائه ليفهموا الكتب. هذا يعني أن حدث الفصح بدّل الامور كلّها بالنسبة إلى الرسل. حينئذٍ أخذ التاريخ وجهاً جديداً، والكلمات مدلولاً جديداً. هذا ما أدركه بولس، ذلك الرابي الذي ارتدّ على طريق دمشق، فكتب أن المسيح جاء ينزع الحجاب الذي كان يُعمي البصيرة، ويمنع المؤمن من أن يفهم العهد القديم (2 كور 3: 14- 16). فالتقابل بين الكتب القديمة وواقع الآلام والقيامة ليس وليد الصدف. هذا ما أراده الله وأعلنه مسبقاً في الكتب المقدسة. قرأها الرسل فساعدتهم قراءتها على تقبّل الآلام التي صدمتهم في البداية. وستساعدهم الكتب أيضاً على قبول القيامة. فهم منذ الكرازة الأولى التي أوردها أع، أعلنوا أن إله إبراهيم وإسحق ويعقوب، إله الآباء وإله الكتب المقدّسة، قد أقام يسوع من بين الاموات (أع 3: 13، 5: 30). “كل الأمم” مدعوّة إلى الخلاص، “كل الأمم التي تحت السماء” (أع 2: 5). يراهم لوقا يوم العنصرة. إنهم باكورة كرازة الرسل ولا سيّما القديس بولس. فهناك نصوص نبويّة تتحدّث عن الخلاص الشامل (مثلاً أش 49: 6). ولقد ربط لوقا الخلاص المسيحي الشامل بإرادة المسيح وحدث الفصح. ونلاحظ أيضاً أن إنجيل متّى ينتهي هو أيضاً بهذا الارسال “إلى جميع الأمم” (مت 28: 19).

تأمّلٌ بين الفصح والعنصرة: هذا هو عنوان دراستنا. إنطلق لوقا من التقاليد القديمة فرجع بالفكر إلى زمن الفصح ليقدّم لنا تأمّلاً لاهوتياً. قَبِل بالإيمان تمجيد يسوع وفكّرَ فيه، فاكتشف مدلوله العميق. ونحن سنعود إلى شهادة الذين رأوا. ونبقى مقتنعين بأن إيماننا الفصحى لا يبقى حيّاً إن لم يتغَذَّ بالأسفار المقدّسة، إن لم يرجع إلى التاريخ المقدّس كلِّه. ونعلن عن رغبتنا في عطيّة الروح القدس فنعيش في الفرح، ونبارك الله من أجل رحمته وقدرته.

 

المصادر: الكتاب المقدس في الطبعة اليسوعية، وكتب التفسير بحسب الدراسات البيبلية للرابطة الكتابية في الشرق الاوسط، واعمال الخوري بولس الفغالي.

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

 

القراءة الرابعة: لو 24: 36-53

اٍوَنجَليٌوُن قَديٌشًا دمًرَن ئشوُع مشيٌخًا كًروُزوٌةًٌا دلوٌقًا

غ وكُوٌد اَنيٌ بمَخكُوُيٍْا باًدٌيٌ، قِملٍى ئشوُع بَينًةَي ومٍرٍى طًلَي: شلًمًا اِموُكٌوٌن، اًنًا ايٌوِن لًا زَداوٌةُوٌن. واًنَي شجِشلَي وزدٍالَي بَيد خُشِبٌلَي دايٌلَي بِخُزًيًا روٌخًا.

مٍرٍى طًلَي ئشوُع: مًالوُكٌوٌن زديٌْاٍا؟ وةًا ميٌلَي ةَخُمَليًــْةًٌا مخُـًيًا للِبًوًةٌوُكٌْوٌن. خُزوُ ايٌْدًةٌيٌ واَقْلًةٌيٌ، اًنًا ايٌوِن، قوُخوٌن وايٌدٌوٌاوٌ روٌخًا لًا اِيةًىُ بِسرًا وجَذمٍا دٍيكٌ دِكخُـًـزوٌةُوٌن داِةُيٌ.

وكُوٌد مٍرٍى اًدٌيٌ، كِم مَخُزٍيلَي ايٌدًةٍىْ واَقْلًةٍى. وكُوٌد ىِل دَىًا لًا ىوٍيوًا بِؤيًةًٌا مِن فِؤخُوٌةَي واًنَي معوٌحبٍُا مٍرٍى طًلَي: اِيةُوُكٌوٌن اًكًٌـا مِنديٌ ةًا ايٌكٌـًلًا؟ وكِم يَىبٌيٌلٍى خُـًا فًرضًا مِن نوٌنًا مطوٌيًا ومِن شًنًا ددِبٌشًا.

وشقِلٍى وكٌلٍى قًمَي ومٍرٍى طًلَي: اًنيٌ ايٌلَي ةَنَيًــْةًٌا دموٌخكٍُيليٌ اِموُكٌوٌن كوٌد ىوِنوًا لجٍُبُوُكٌوٌن، دِكُلًزمًا دكًمِل كوٌل مِنديٌ دايٌلٍى كةٌيٌبًٌـا اِليٌ بنًموُسًا دموٌشٍا وبِنبٌيٍْا وبمَزموُذٍا. اَيجًىًا كِمفًةِخُلٍى ىَونَي ةًا دفَُـىميٌ كةًٌبًٌـا، ومٍرٍى طًلَي: ىًدَكٌ ايٌلٍى كةٌيٌبٌـًا وىًدَكٌ كلَزمًاوًا دطًاِن مشيٌخًا خَشٍْا ودقًيِم مِن بٍينَةٌ ميٌـْةٍا ليوُمًا دِةُلًةًٌا، ودفًيِش موٌكُِرزًا بشِمٍى ةيًبٌوٌةًٌا ةًا شوٌبٌقًنًا دِخطًىٍْا بكُوٌلَي عَممٍْا. وشوٌرًيًا بىًوٍا مِن اوُرِشلِم. واَخُةُوٌن ايٌووٌةُوٌن سًىْدٍا داًنيٌ، واًنًا مشَدرِن طًلوُكٌوٌن قًوٌلًا دبًبُيٌ. كلوٌ بَدَم باوُرِشلِم مدٌيٌةًا، ىِل دلَبٌشوٌةُوٌن خُـَيلًا مِن رًومًا.

 وكِم موُفِقلَي ىِل بيٍةٌ عَنيًا، وموٌرِملٍى ايٌدًةٍىْ وكِم بًرِكٌلَي، واًىوٌ مبَروُكَي فرِشلٍى مِنَي وسِقلٍى لِشمَيًا. واَنيٌ سجِدٌلَي طًلٍى، وداٍرَي لاوُرِشلِم بفِؤخُوٌةًٌا رَبُةًٌا. وبكُوٌل عِدًنًا بىَيكُلًا ىوٍيوًا مشَبُوُخٍا ومبَروُكٍا لاَلًىًا. اًمٍين إ

 

 

 

 

 

القراءة الرابعة: لو 24: 36-53

إوَنكَاليون قديشا دمارن إيشوع مشيحا كارازوثا دلوقا

36وكود أنهي بمحكويِّ بأذي قِمليه إيشوع بيناثَي وميرِ طالَي: “شلاما إمُّوخون! أنا إيوِن لا زَدوتون”. وأنهي شغشلَي وزديلَي بيد خشولَي دإيلَي بخزايا روحا. ميرِ طالَي إيشوع: “مالوخون زديئي؟ وتا ميلَي تخملياثا مخايا للِباواثوخون؟ خزو إيداثي وأقلاثي، أنا إيوِن، ﮔوشولي وإيذوؤو روحا لا إتيه بِسرا وﮔرمِ ديخ دخازوتون دإتي”. وكود ميرِ أذي، كِم مَخويلَي إيداثيه وأقلاثيه. وكود هِل دَها لا ويوا بصياثا مِن ﭙصخوثََي وأنهي معوجبيه ميرِ طالَي: “إتوخون أخا مِندي تا إيخالا؟” وكِميَهوليه خا ﭙرجا مِن نونا مطويا ومِن شانا ددوشا، وشقليه وخِلِّيه قامَي. 44وميرِ طالَي: “أنَي إيلي تاناياثا دموحكيلي إمُّوخون كود وِنوا لكيبوخون: دكلَزما دكامِل كُل مِندي دإيليه كثيوا إلِّي بناموسا دموشِى وبنويِّ وبمزمورِ”. أيكَها كِم ﭙاثِخليه هونَي تَد فَهمي كثاوِ، وميرِ طالَي: “هادَخ إيليه كثيوا، وهادَخ كلَزماوا دطائِن مشيحا حَشا ودقايم مبيني ميثِ ليوما دتلاثا، ودﭙايش موكِرزا بشِمِّيه بكُلََي عَمِّ، وشورايا بهاوِ مِن أورشليم. وأختون إيووتون سَهذِ دأنَي. وأنا مشَدرِن طالوخون قَولا دبابي، كْلُو بَدَم بأورشليم مذيتا، هِل دلوشوتون خَيلا مِن راوما.

50وكِم موﭙقلَي هِل بيث عَنيا. ومورِمليه إيداثيه وكِمبارِخلَي، وأهو مبروخَي ﭙرشليه مِنَّي وسِقليه لشمَيَّا، وأنهي سغِذلَي طاليه، ودإيرَي لأورشليم ببصخوثا رابثا، 53وبكُل عِدانا بهَيكلا ويوا، مشبوحيه ومبروخيه لألاها، أمين.

 

 

القراءة الرابعة: لو 24: 36-53

الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

36وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ بِذَلِكَ، وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» 37وَلكِنَّهُمْ، لِذُعْرِهِمْ وَخَوْفِهِمْ، تَوَهَّمُوا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ شَبَحاً. 38فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ؟ وَلِمَاذَا تَنْبَعِثُ الشُّكُوكُ فِي قُلُوبِكُمْ؟ 39انْظُرُوا يَدَيَّ وَقَدَمَيَّ، فَأَنَا هُوَ بِنَفْسِي. الْمِسُونِي وَتَحَقَّقُوا، فَإِنَّ الشَّبَحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». 40وَإِذْ قَالَ ذَلِكَ، أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَقَدَمَيْهِ. 41وَإِذْ مَازَالُوا غَيْرَ مُصَدِّقِينَ مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبِينَ، قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ هُنَا مَا يُؤْكَلُ؟» 42فَنَاوَلُوهُ قِطْعَةَ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ. 43فَأَخَذَهَا أَمَامَهُمْ وَأَكَلَ.

44ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَذَا هُوَ الكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا مَازِلْتُ بَيْنَكُمْ: أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَتِمَّ كُلُّ مَا كُتِبَ عَنِّي فِي شَرِيعَةِ مُوسَى وَكُتُبِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَاميرِ». 45ثُمَّ فَتَحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ، 46وَقَالَ لَهُمْ: «هَكَذَا قَدْ كُتِبَ، وَهَكَذَا كَانَ لاَبُدَّ أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَسِيحُ وَيَقُومَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، 47وَأَنْ يُبَشَّرَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَغُفْرَانِ الْخَطَايَا فِي جَمِيعِ الأُمَمِ انْطِلاَقاً مِنْ أُورُشَلِيمَ. 48وَأَنْتُمْ شُهُودٌ عَلَى هَذِهِ الأُمُورِ. 49وَهَا أنا سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَا وَعَدَ بِهِ أَبِي. وَلَكِنْ أَقِيمُوا فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى تُلْبَسُوا الْقُوَّةَ مِنَ الأَعَالِي!»

صعود الرب يسوع إلى السماء

50ثُمَّ اقْتَادَهُمْ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا. وَبَارَكَهُمْ رَافِعاً يَدَيْهِ. 51وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ 52فَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ، 53وَكَانُوا يَذْهَبُونَ دَائِماً إِلَى الْهَيْكَلِ، حَيْثُ يُسَبِّحُونَ اللهَ وَيُبَارِكُونَهُ.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

مقالات عن القيادة الراعوية في ظلَّ جائحةٍ كورونا اللقاء السادس: القيادة تُخطأ أيضاً

مقالات عن القيادة الراعوية في ظلَّ جائحةٍ كورونا اللقاء السادس: القيادة تُخطأ أيضاً المطران بشار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *