أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / هذه اُمك … هذه اُمُّنا

هذه اُمك … هذه اُمُّنا

هذه اُمك … هذه اُمُّنا

د. إخلاص عابد جرجيس

هذه اُمّك (يوحنا 19) قالها يسوع ليوحنا، وانتهى الأمر

فأصبح كلُّ منّا يوحنا ومريم اُمه، ولنا الفخر

حينها كنتِ يا اُمنا تحت الصليب تبكين عذابات ابنك وظلم البشر

تتألمين لسماع انفاسه الاخيرة وتمسحين الدمع الذي انهمر

قلتِ بصمتك المعهود، نعم سأكون اُمّاً للبشر

كم عظيمة أنتِ يا مريم البكر

قليل أن نكرّس لكِ من السنةِ شهر

فآيار كالتلميذ واحد من بين الاثني عشر

في شهرك هذا نصلي المسبحة، و”السلام عليكِ يا مريم” يتكرر

كلما نقولها ونُعيدها يتجدد حبُّك في القلب والفكر

ونستعرض حياة يسوع، ثمرة أحشائك كي نتعلم منها العِبر

نعيشها ونطلب مساعدتك لأننا ضعفاء وبشر

فيا كرمة لن تبخل علينا بنسغها لنغدوَ كلنا ثمر

إقبلي منّا صلاة المسبحة، حين نفرح معك بعدما الملاك بشَّر

وفي الحزن نسير وراءك في طريق الجلجلة والقلب يعتصر

ثم نمجّدك في القيامة والصعود والإنتقال وتكليلك بالظَفر

ونبدأ بعماذ يسوع في أسرار النور صعوداً الى جبل طابُر

كيما نفهم بعض ما في الاوخارستيا من مغزى وسر 

يا اُمنا العذراء، ويا نافذة السماء التي اشرق منها يسوع ونوَّر

نلتجيء اليك كمن يثق بدليله في السفر

فمَن غيرك يقودنا الى يسوع ويزيح عن كاهلنا القهر

ومَن سواك يُعرِّفنا عليه، لنترك كالسامرية (يوحنا 4)، جرارنا على حافة البئر

جئناكِ يا اُمنا تائبين كالخاطئة (لوقا 7) وقوارير طيبنا جاهزة للكسر

من العراق نصرخُ، طالبينَ شفاعتك، فحياتنا في خطر

بلدنا مُثقلٌ بأزماتٍ جعلت كل حي فيه يحتضر

نعيش وقلبنا على كفّنا، ولولا تشبثنا بإيماننا لأنفطر

صلّي من أجل أن ينتهي وباء كورونا المنتشر

ومن أجل أن نعيش المحبة فنُشبِع الفقير الذي يتضوَّر

هلمي يا أمنا الى معونتنا قبل ان يغمرنا موج البحر

مدّي يا مريم الحنون يديكِ فوق العراق ليهطل عليه الخير كالمطر 

فتحتضنه الارض العطشى وتُنبِت الزرع والزهر

يومها يا قيثارة الروح سنتغنى بإكرامكِ ويهتز الوتر

 بغداد

26 آيار 2020 

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

خدبشبا دشبعا دشليخا (88) الاحد السابع من الرسل

خدبشبا دشبعا دشليخا (88) الاحد السابع من الرسل تث 4: 10-24 / اش 5: 8-25  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *