أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / خدبشبا داربعا دشليخا (85) الاحد الرابع من الرسل

خدبشبا داربعا دشليخا (85) الاحد الرابع من الرسل

خدبشبا داربعا دشليخا (85) الاحد الرابع من الرسل

تث 1: 16-33 \ اش1: 10-20 / 1كور9: 13-27 // لو 6: 12-46

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

اختيار الاثني عشر:  12:6-19

إنَّ يسوع كوَّن منذ حياته على الأرض مجموعة الاثني عشر، وتكوين هذه المجموعة قبل موت المعلّم واقع تاريخي ثابت. كوّن يسوع مجموعة الاثني عشر وأرسلهم في مهمة عبر الجليل واورشليم ثم الى كل العالم. وتتكون لائحة الاثني عشر من هذه الأسماء: سِمْعَانُ، وَقَدْ سَمَّاهُ أَيْضاً بُطْرُسَ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ؛ يَعْقُوبُ، وَيُوحَنَّا؛ فِيلِبُّسُ، وَبَرْثُلَمَاوُسُ؛ مَتَّى، وَتُومَا؛ يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَسِمْعَانُ الْمَعْرُوفُ بِالْغَيُورِ؛ يَهُوذَا أَخُو يَعْقُوبَ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي خَانَهُ فِي مَا بَعْدُ.

نستطيع أن نميّز ثلاث مجموعات بين الرسل تتكون كل منها من أربعة أسماء. المجموعة الأولى تتألف من بطرس واندراوس ويعقوب ويوحنّا، وبطرس يمثل دائمًا رأس اللائحة. وتتضمّن المجموعة الثانية فيلبس، برتولماوس، توما، متى. وفيلبس يمثل دومًا الدرجة الخامسة في اللائحة. والمجموعة الثالثة تتضمّن يعقوب بِن حلفى، تداوس، سمعان، يهوذا. ويحتل يعقوب دومًا الدرجة التاسعة في اللائحة. ونعلم من انجيل مرقس ان اندراوس يحتل الدرجة الرابعة مبرزًا الأسماء الثلاثة: بطرس ويعقوب ويوحنّا، وهم شهود مميَّزون في حياة يسوع: إقامة ابنة يائيرس والتجلّي والنزاع في بستان الزيتون.

 بينما نجد ان انجيل متى زاد كلمة “عشار”، فدلّ على وظيفة متى القديمة. ذكر هذه الإِشارة فوقَّع إنجيله حين ذكر نفسه مع سائر الرسل. سمّى متّى ومرقس سمعان “كانانايوس ” فتُرجمت الكنعانيّ ” أو “الغيور” (من قنا العبريّة) او الذي من قانا. أما لوقا فكتب الغيور. هناك من يعتبره من حزب الغيّورين، هؤلاء الوطنيّين الذين يحاولون أن يتحرّروا من سلطة الأجنبي. وآخرون شدّدوا على غيرته من أجل الشريعة. إنه يعارض متّى كل المعارضة: متّى هو العشار الذي يُبغضه معلّمو الشريعة، أمّا سمعان فيشتعل غيرة من أجل الشريعة. لقد فتح يسوع حلقة الرسل للأضداد، فوحَّدهم في شخصه حين دعاهم إليه. وأخيرًا، يهوذا الإسخريوطيّ: هو ابن قريوت القرية الواقعة جنوبي فلسطين. هو الكذاب حسب جذر آرامي وعربي (خرط أي كذب). نحن أمام صفة محقّرة أُعطيت ليهوذا بعدما فعل ما فعل. هو “سيكاريوس” أي حامل “سيكا” ذلك الخنجر الصغير الذي استعمله الغيّورون ليقتلوا خصومهم. وقال عنه متّى ومرقس: هو الذي أسلم يسوع. ويكتفي لوقا بالقول: انه كان خائنًا.

خطبة التطويبات

أوّلاً: الفقراء والأغنياء (آ 20- 34)

تَذْكر التطويبة الأولى الفقراء ولا تزيد تحديدًا آخر فتدلّ هذه التسمية المُطْلَقة على الفقراء والبؤساء والذين لا يملكون شيئًا، تدلّ على طبقة اجتماعيّة دُنيا. ويشير الويل الأوّل إلى الأغنياء بالمعنى المعروف، إلى طبقة اجتماعيّة، طبقةِ الذين لا ينقصهم شيء. إن تسمية الفقراء والأغنياء في رأس اللائحة يشرف على التَعداد اللاحق. ففي التطويبات الثانية والثالثة والرابعة، نحن أيضًا أمام فقراء، آلَ بهم فقرُهم إلى الجوع والبكاء وشقاء الأيّام. وفي المقابلِ، كان الأغنياء هؤلاء المتخمين والضاحكين والذين يكرّمهم الناس. وكان وعد بالملكوت، بملء السعادة، للفقراء والمساكين. وهذا الوعد سيكرّر بكلمات أخرى التهانَي السابقة: يشبعون في الوليمة المسيحانيّة، ويشاركون في الفرح النهائيّ، وينالون أجر السماء. والملكوت سيكون في العالم الآخر. والأغنياء بدورهم سيَلحقهم الشقاء في العالم الأخير. لا سعادة لهم ينتظرونها. فهم منذ الآنَ ينالون ما يُرضيهم، ينالون عزاءهم.

ثانيًا: الجائعون والمُشْبَعون (آ 21 أ، 25 أ)

ويذكر لوقا حالاً بعد الفقراء الجائعين. وبعد الأغنياء يأتي المُشْبَعون. نلاحظ مرارًا عند لوقا هذا التقريبَ بين الفقراء والأغنياء، هذه الطريقةَ في عرض الأمور. الويل لا يتكلّم فقط عن الذين شبعوا بل عن المُتْخَمين والمكتظّين. حرفيًّا: عن المملوئين. مفردة واقعيّة الى أقصى حدود الواقعيّة. ويزيد الإِنجيليّ كلمة صغيرة: أنتم الجائعون “الآن “. وقال أيضًا: أنتم الباكون “الآن “. وفي النصّ المُوازي: أنتم المُشْبَعون “الآن “، أنتم الضاحكون “الآن “. فقُربُ الخلاص الموعود به لم يعُد واضحًا كما كان في التعبير الأوّلانيّ. يستعمل لوقا هنا هذا الظرف في معناه المعروف والبسيط لا في مدلول تِقنيّ يرتبط بالركيزة القديمة: وبعبارة أخرى لا تدلّ المفردة على “الآن ” (أو “اليوم “) الإِسكاتولوجيّ، يوم الخلاص الذي يُتمّ مواعيد الماضي. إنه يقابل بين الوضعَ الحاليّ للاغنياء أو الفقراءِ ووضعِهم المقبل.

ثالثًا: الباكون والضاحكون (آ 21 ب، 25 ب)

في التطويبة الثالثة لا يتحدّث لوقا عن الحزانى، بل الباكين (الذين سيضحكون) ويقابلهم بالضاحكين الذين سيبكون. إن هذه المفردات تُدهشنا. إستعمل في الويُّلة ما استعمل أيضًا في التطويبة. وإذ أراد أن يبرز التعارض بين مصير الفقراء والمتأّلمين الحاضر ومصيرِهم المقبل، بين مصير الأغنياء والضاحكين الحاضرِ ومصيرِهم المقبل، فقد فضّل استعمال هذه المفردات المعبّرة وإن لم تكن دينيّة.

رابعًا: المحتقَرون والمكرَّمون (آ 22- 23، 26)

تتعلّق التطويبة الأخيرة أيضًا بالفقراء، فلم نعد أمام المُعطى الأوّلاني الذي أشار إلى المضطهَدين من أجل المسيح. يستعيد لوقا بأمانة هذا المُعطى السابق. غير أنه يتجنّب لفظة “اضطهاد” المعبّرة والصحيحة. وفي الويُّلة لا ينادي المضطهِدِين (تجاه المضطَهَدين) بل الذين ينعَمون برضى جميع الناس: “الويل لكم إذا ما الناس جميعًا قالوا فيكم حسنا”. وهكذا اختفت في الويُّلة فكرة الباعث الدينيّ (“من أجل ابن الانسان “). ما لفتَ نظرَ الإنجيليّ هو تحمّلُ المعاملات السيّئة، لا السببُ الذي من أجله نتحمّلها.
في التطويبة الرابعة يفكّر لوقا بمسيحيّي عصره الذين يواجهون الظلم مرارًا. هذا الوضع يجعلهم على مستوى الفقراء في التطويبات السابقة. ومقابِلَ هذا، إن فقراء التطويبات الأولى هم المسيحيّون الأوّلون (خلفاء “التلاميذ” في آ 20) الذين ينظر إليهم الكاتب في وضعهم الاجتماعيّ الذي تدنىّ.

أَحبّوا أعداءكم (آ 27- 28)

إن الأغنياء الذين توجَّه إليهم “الويل ” ليسوا هنا. فالتفت يسوع من جديد الى تلاميذه الحاضرين هنا أمامه، ونحن أيضًا الذين نسمعه. حدّثهم بكل عظمته: “أمّا أنتم فأقول لكم “. كلامه بلاغ آتٍ من عند الله، وهو يتكلّم كمن له سلطان، لا مِثل معلّمي الشريعة والفرّيسيين. لقد أعاد يسوع الشريعة كلّها، لقد أعاد “البر” الذي هو إتمام إرادة الله، إلى وصية المحبة: “أحب الربّ إلهك من كل قلبك، كل نفسك وكل قدرتك وكل فكرك، وأحب قريبكُ مثلما تحب نفسكِ “.

إنّ الطّريق الى محبة الله بكل القلب قد تحررت بعد التطويبات والويلات، فلم يبقَ من حديث إلاّ حديث محبة القريب.. نحن هنا أمام فداء يتوجّه إلى “الذين يسمعون يسوع ” لكي يتركوا محبة الله (ورحمته) تفعل في داخلهم. قدّم إلينا متّى نقائض تبرز “البر” الجديد الذي يعيشه المؤمنون الجدد.

إنّ يسوع هو موسى الجديد الذي يؤسس نظامًا جديدًا ويقدّم شريعةً جديدةً تُلغي ما في القديمة من عتيق. ما يطلب منّا المسيح هو محبّة القريب. قال لا 18:19: “أحبب قريبك كنفسك”. كانت وصيّة بين سائر الوصايا، فعزلها يسوع ورفعها فوق كل وصايا الشريعة ليعطيها الأهميّة الأولى. وفسّرها تفسيرًا جديدًا.

ليس القريب فقط إبن الأسرة أو القبيلة أو البلدة أو الدّين. القريب هو كل انسان، حتّى من نحسبه عدوًّا. وإنطلاقًا من هذا التفسير الجذري للمحبة، ستُبنى أخلاقيات الشرعة الجديدة.

“أعداؤكم ” هم أعداء مجموعة التلاميذ، الذين يفترون عليهم، يسيئون إليهم، يضطهدونهم. إنّهم أعداء كل تلميذ. فأنا أفكر بصورة خاصة بعدوّي الذي أساء إليّ. ومع ذلك، يطلب يسوع منّا أن نحبّهم. ولكن، هل يأتي الحب بصورة آلية “بكبسة زر”؟

هل تأتي العاطفة. بمجرّد أمر أُصدر إلينا؟ هل نستطيع أن نقتني بكل بساطة العاطفة التي تجتذبنا إلى القريب؟ ما يطلبه يسوع هو أن نحسن (نعمل الخير)، نبارك (ولا نعلن)، نصلّي (ونتشفّع) من أجل الذي يبغضنا ويلعننا ويسيء إلينا.

لا يقوم حبّ القريب فقط بأن نغفر لمن ظلمنا. لا يتحدّث يسوع هنا عن الغفران، فالغفران أمر مفروغ منه. فالتلاميذ لا يغفرون فقط، بل يفعلون كل ما يعود بالخير إلى العدوّ. يردّ التلميذ على البغض بعمل الخير، وعلى اللعنة بالمباركة، وعلى المعاملة السيئة بالصلاة.

إنّ الذي يحبّ عدوّه لا يجعل نفسه فقط في خدمة هذا العدوّ بالخير الذي يصنعه له، بل يجنّد الله طالبًا منه أن يفعل ما لا يقدر أن يحقّقه بنفسه لعدوّه. لن يبقى في قلبنا موضع إلاَّ واجتاحته المحبّة من أجل أعدائنا: العمل المنظور، الرغبات، الكلمات، القلب الذي هو مركز الصلاة.

من ضربك على خدّك (آ 29- 30).

ان لوقا وسع مدلول العدو إلى كلّ من يسيء إلينا، من يهاجمنا شخصيًّا أو يحاول أن يستولي على أملاكنا. إذن، العدو هو كل من يمس ما يخصّنا أكان صيتنا أم جسمنا أم ثوبنا أم مالنا. وطلب منّا يسوع أن لا نردّ على الشرّ بالشرّ، بل أن لا نقاوم الشرّ. هذه المبادئ تسري فيما يخص الظلامة الشخصيّة التي أصابتنا (من ضربك على خدّك)، كما تسري على ما يخص أملاكنا (من أخذ الرداء).

ويفرح تلميذ يسوع بأن يعطي عطاءً لا حدود له، ولا يضاهيه فرح: “كل من يطلب منك (شيئًا) فأعطه (إياه) ” دون أن تنظر إلى بلده أو معتقداته أو آرائه الشخصيّة ومواقفه السياسية وكرامته (غني أو فقير، متعلّم أو أمّي). اعطِ، أعطِ دومًا. ويذهب يسوع أبعد من ذلك: الملك الخاص الذي أُخذ بالقوة أو الحيلة، لا تطالب به. من مُني بخسارة لا يحاول أن يدافع عن نفسه أو يستعيض ما هو له. ولكن، إلى أين نحن ذاهبون ان حلّ الظلم محل العدل؟

هل نستطيع أن نستمع بهدوء إلى متطلّبات يسوع هذه؟ هناك ثورة في داخلنا، هناك إعتراضات عميقة. كيف يتخلّى الشخص البشري عن حقوقه؟ بهذه الطريقة نفتح الباب أمام هجمة الشر ونشجّع أحقر الغرائز بين البشر!

 

 

 

 

 

القاعدة الذهبية (آ 31)

كيف نترجم محبة الأعداء بالأعمال؟ ما الذي يجب أن اعمل من أجل قريبي، من أجل عدوّي؟ لقد تكلّم معلّمو الحكمة في كل مكان، لدى اليهود ولدى الوثنيين، وأوصلت إلينا التوراة اليهودية القاعدة الذهبيّة. أوردها متّى (7: 12) كملخَّص للشريعة والأنبياء، وكخاتمة للإلتزام من أجل البر في الملكوت. إنّها قاعدة التضامن البشري التي أعطاها طوبيط الشيخ لإِبنه: “ما لا تريده لنفسك، لا تفعله لأحد غيرك ” (طو 15:4). ونقرأ في سي 21: 15: “إفهم ما عند القريب مما عندك ” أو: “احكم على (شعور) القريب انطلاقًا من نفسك “. وأعلن رابي هلال قولاً مأثورًا مشابهًا لهذا القول: “ما لا تحبّه لا تفعله لقريبك. هذه هي الشريعة كلّها وما تبقى شروح وتفاسير”.

وعرفت الحكمة اليونانية (هيرودوتس، ايسوكرتس) هذه القاعدة منذ زمن بعيد. وقد عبَّر عنها الرواقيون بالعبارة التالية: “ما لا تريد ان يُفعل لك، لا تفعله لأحد غيرك،. إن الإِنسان يحمل في ذاته كتاب الشريعة والعودة الى مواقفه ليحكم على مواقف الآخرين. فرغباته وحاجاته تعلّمه كيف يتصرف مع القريب.

ولكن وردت هذه القاعدة مرارًا في صيغة سلبية. فاستعادها يسوع وأعطاها شكلاً جديدًا. أعطى الآخرون قاعدة تدعونا إن لا نعمل ما يزعج القريب. أمّا يسوع فطلب منّا أن نعمل ما يرضي القريب، بل العدو، ما يُفرح الآخرين. هذا هو الفرق الشاسع بين ما قاله الأقدمون وما قاله يسوع: لا نمتنع عن الشرّ وحسب، بل نفعل الخير. فتلميذ يسوع لا يكتفي بأن لا يعمل، بل هو يعمل كل الخير الذي باستطاعته. حبُّنا لنفسنا هو القاعدة والمقياس لحبّنا للقريب: “أحبب قريبك كنفسك “. ولكننا سنرى فيما بعد ان مقياس محبّتنا للقريب هو محبّة الله لنا: “أحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم ” (يو 34:13).

 إن أحببتم من يحبّكم (آ 32- 36)

قدّم يسوع لنا الآية الذهبية فكشف كنوز الانفتاح والرحمة التي جعلها الله في القلب البشري. يبقى علينا أن نتقبّلها، ان ننفتح على الآخرين ونقبلهم ونعاملهم بالرحمة، وهكذا تتجلّى “النعمة” والحنان في المجتمع وتتحوّل العلاقات بيننا وبين الآخرين.
ثم يُوضح لوقا الموقف المطلوب، ويقابله بالموقف الذي يقفه “الخطأة”. ما يميّز سامع الكلمة من الذي لا يسمعها، هو أن الأول ينال قوة بأن يتجاوز مستوى التبادل في الحبّ البشري الطبيعي، ويعيش هذا التجاوز كنعمة ظاهرة في حياته. إنّه ضعيف، إنّه عاجز ولكن الله يَغمره بعطاياه، ولهذا فهو يشهد بحياته لمجانية الله: “هو لا ينتظر شيئًا مقابل ما عمل ” (آ 35).

لا بد من الدخول في صيرورة، أي أن نصير شبيهين بالآب الرحيم، نصير على صورته. ونكون صادقين في تشبهنا به إن أحببنا أعداءنا متجاوزين قاعدة التبادل التي تطبع العلاقات بين البشر. على تلاميذ يسوع أن يتمّوا إرادة الله تتميمًا كاملاً وجذريًا. هم لا يستطيعون أن يعيشوا عيش الخاطئين. لهذا لن تكون محبّتهم مبنيّة على التبادل: أحبّك حتى تحبّني، أُعطيك حتى تعطيني! إن لم يحبّوا إلاَّ الذين يعبّرون لهم عن محبّتهم، فليسوا أفضل من الخاطئين. عليهم أن يحبّوا حتى الذين لا يقدرون أن يردّوا لهم المحبّة. عليهم أن يحبّوا لأن تلك هي إرادة الله.

 

المصادر: الكتاب المقدس في الطبعة اليسوعية، وكتب التفسير بحسب الدراسات البيبلية للرابطة الكتابية في الشرق الاوسط، واعمال الخوري بولس الفغالي.

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

 

القراءة الرابعة: لو 6: 12-46

اٍوَنجَليٌوُن قَديٌشًا دمًرَن ئشوُع مشيٌخًا كًروُزوٌةًٌا دلوٌقًا

غ وباًنَي يوٌْمًةًٌا نفِقلٍى ئشوُع لطوٌرًا ةًا مؤَلوُيٍا، وةًمًا بىٍرًى اِلٍى بِؤلوُةًٌا داَلًىًا. وكُوٌد بىٍرًى قرٍيلٍى ةَلميٌدٍْا ديٌيٍى، ومجُوٌبٍُيلٍى مِنَي ةرٍعسَر، اًنيٌ دقرٍيلٍى شِمَي شليٌخٍْا: شِمعوُن دكُِم قًرٍيلٍى كٍافًا واَندرٍاوُس اَخُوُنٍى. ويَعقوُبٌ ويوُخَنًن وفيٌليٌفوُس وبِرد ةوٌلمَي. ومَةَي وةُاوُمًا ويَعقوُبٌ بِرد خَلفَي، وشِمعوُن دكُِمريٌلٍى جٌيٌرَةُليٌ. ويَىوٌدًا بِرد يَعقوُبٌ ويَىوٌدًا سكَريوُطًا دفِيشلٍى مسَفيًنًا. ونخُِـةٌلٍى اِمَي ئشوُع وقِملٍى بدَشةًا، وكِنشًا كَبُيٌرًا دةَلميٌدْاٍ ديٌيٍى، وكِنشًا كَبُيٌرًا دعَمًا مِن كوٌلًىُ يٌىوٌد، ومِن اوُرِشلِم ومِن سِفةًٌا ديًمًا دؤوُر ودؤَيدًن. وةٍيلَي دشَمايٌ ةَنَيًــْةٍى ودبَسميٌ مِن كوٌذىًنٍا دِيًٌي، واًنَي دىوٍيوًا معوٌدٌبٍْا بذوٌخًةًٌا مطوٌميٍْا ونِيخُيٌوًا. وكُوٌلٍى كِنشًا بًايٍوًا دقَربٌيٌ اِلٍى، بَيد خُـَيلًا نًفِقوًا مِنٍى ومبًسِموًا كوٌلَي.

وموٌرِملٍى عَينٍْى لةَلميٌدٍْا ديٌيٍى ومٍرٍى: طوٌبًٌـا اِلوُكٌوٌن مِسكٍُنٍْا ددِيوُكٌوٌن ايٌلًى مَلكُوٌةًٌا داَلًىًا. طوٌبًٌـا اِلوُكٌوٌن اَخُةُوٌن دايٌووٌةُوٌن كفيٌنٍْا دَىًا دبُِد سَبٌاوٌةُوٌن. طوٌبًٌـا اِلوُكٌوٌن اَخُةُوٌن دِكُبًكٌوٌةُوٌن دَىًا دبُِد جَخُكُوٌةُوٌن. طوٌبًٌـا اِلوُكٌوٌن ايٌمَن دسًنٍيلوُكٌوٌن بنَيْنًشًا وفَرشيٌلوُكٌوٌن ومَاِبُيٌلوُكٌوٌن. ومَفقيٌ شِموُكٌوٌن مِيكٌ بيٌشٍْا ةًا كًٌةِر دبُِرد نًشًا: فؤوُخُوٌ ورووُزوٌ، داَجٌرًا دِيٌوُكٌوٌن زِيدلٍى بِشمَيًا. بَيد ىًدَكٌ اَبٌدٌيٌوًا بًبًوًةَيْ بِنبٌيٍْا. اِلًا وًيًا اِلوُكٌوٌن اَةُيٌذٍا، دقبُِلوُكٌوٌن سوٌلًيًا دِيٌوُكٌوٌن. وًيًا اِلوُكٌوٌن سبٌيٌاْاٍ دبُِد كَفنوٌةُوٌن. وًيًا اِلوُكٌوٌن جَخُـًكٍُْا دَىًا دبُِد بًكٌوٌةُوٌن وبُِد معَدوٌةُوٌن. وًيًا اِلوُكٌوٌن كوٌد اَمريٌ بنَيْنًشًا اِلوُكٌوٌن رَندًا، بَيد ىًدَكٌ اَبٌديٌوًا بًبًوًةَيْ بِنبِيٍْا دَجًلٍا.

طًلوُكٌوٌن كِامرِن اَخُةُوٌن دايٌووٌةُوٌن بِشمًاًا: باوُ دِشمِنٍْا ديٌوُكٌوٌن وابٌوُدوٌ طًبٌـًــْةًٌا اِمِد اًنَي دسًنيٌلوُكٌوٌن، ومبَركٌوٌ لاًنَي دلٍيطيٌلوُكٌوٌن، ومؤًلوٌ ةًا اًنَي داَبٌديٌ كٌوٌرطوٌةًٌا اِموُكٌوٌن. اًوًا دمًخٍُالوٌكٌ لفًةٌوٌكٌ مَقربٌ طًلٍى خُِـرةًا، واًوًا دشًقِل قَبًيوٌكٌ لًا مَنعِةٍى ىَم شَقةُوٌكٌ.

كوٌل دطًلِبُ مِنوٌكٌ ىَبٌلٍى، واًوًا دشًقِل مِنديٌ ديٌوٌكٌ لًا مةَعدِةٍُى بجًوٍى. ودٍيكٌ دكُِبُوُةُوٌن داَبٌدٌيٌ طًلوُكٌوٌن بنَيْنًشًا، ىًدَكٌ ابٌوُدوٌ طًلَي ىَم اَخُةُوٌن. بَيد اِن بًاوٌةُوٌن لاًنَي دكُِبٍُيلوُكٌوٌن، اَيمًا ايٌلًىُ طًبٌوٌةًٌا دِيٌوُكٌوٌن؟ ىَم خَطًيٍْا كِبَي لاًنَي دكُِبٍُيلَي. واِن اَبٌدٌوٌةُوٌن طًبًٌــْةًٌا اِمِد اًبًٌـدٍْا دطًبًٌـــْةًٌا اِموُكٌوٌن، اَيمًا ايٌلًىُ طًبٌوٌةٌوُكٌوٌن؟ بَيد ىَم خَطُيٍْا ىًدَكٌ كاَبٌدٌيٌ. واِن مدَينوٌةُوٌن ةًا اًوًا دكُخُـَـشبٌوٌةُوٌن دفًرٍالوُكٌوٌن، اَيمًا ايٌلًىُ طًبٌوٌةٌوُكٌوٌن؟ ىَم خَطًيٍْا ةًا خَطًيٍْا كمدَينيٌ  دفًرايٌ دَينَي. اِلًا باوُ دِشمِنٍْا دِيٌوُكٌوٌن، وابٌوُدٌوٌ طَبٌةًا اِمَي، ومدَينوٌ ولًا قَطاوٌةُوٌن اَموٌد دضوٌ نًشًا. وبىًوٍا كَبُيٌرًا اَجٌروُكٌوٌن، وبىًووٌةُوٌن ايًٌلٍــْا دعلوُيًا، دايٌلٍى خَنيٌن اِلِد بيٌشٍْا واِلِد كًفوُذٍا. ىووُ بَدَم مذَخمًنٍا دٍيكٌ دايٌلٍى ىَم بًبُوُكوٌن مرَخمًنًا. لًا دَينوٌةُوٌن ولًا كفَيشوٌةُوٌن ديٌنٍْا. لًا خَكُموٌةُوٌن ولًا كفَيشوٌةُوٌن خكُيٌمٍْا. شبٌوُقوٌ وبفًيِش شبٌيٌقًا طًلوُكٌوٌن. ىَبٌلوٌ وبفًيِش ىبٌيٌلًا طًلوُكٌوٌن. بِكُيَلةًا طًبٌةًٌا ومليٌةًٌا وشفيٌخُةًا مخَلقيٌ باِبًوًةٌوُكٌْوٌن، بَيد بِكيَلةًا دكَيلوٌةُوٌن بفًيِش كيٌلًا طًلوُكٌوٌن.

ومِروًالٍى طًلَي مَةٌلًا: موُ ايٌبٍُى سِميًا دمَرخُِـش سِميًا؟ موُ لًا ةِروَي بنًفليٌ بضًلٍا؟ لَيةٌ ةَلميٌدًٌا بِش طًبٌ مِن رًبٍى، بَيد كوٌل نًشًا دايٌلٍى كميٌلًا كىًوٍا مِيكٌ رًبٍُى. قَي كدَالِةُ زيٌلِكًا دايٌلٍى بعَينًا داَخُوُنوٌكٌ، ومَدًا دايٌلٍى بعَينوٌكٌ لًا كدَالِةٍُى؟ يًن دٍيكٌ ايٌبُوٌكٌ داَمرِةُ ةًا اَخُوُنوٌكٌ: اَخُوُنيٌ شبٌوُق دمَفقِن زيٌلِكًا مِن عَينوٌكٌ، ومَدًا دايٌلٍى بعَينوٌكٌ لًا كدَالِةٍُى؟ يًا شَقًلًا بفًةًٌا موُفِق جًىًا قًمَيةًٌا مَدًا مِن عَينوٌكٌ واَيجًىًا خُوُر دمَفقِةُ زيٌلِكًا مِن عَينًا داَخُوُنوٌكٌ.

 لَيةٌ ايٌلًنًا طًبًٌـا دكاًبٌــِد فٍاذٍا بيٌشٍْا ولًا ايٌلًنًا بيٌشًا دكاَبٌــِد فٍاذٍا طًبٍْا، بَيد كوٌل ايٌلًنًا مِن فٍاذٍيى كفًيِش ايٌديٌاًا: لًا كلًقطيٌ مِن كِةُبٍْا ةٍانٍْا، وىَم لًا مِن خِزًكٍْا كقًطفيٌ اِنبٌْــٍا. نًشًا طًبًٌـا مِن كٌــِيْزنًةًٌا طًبًٌــْـةًٌا دايٌلَي بلِبٍُى كموُفِق طًبٌـًــْةًٌا، ونًشًا بيٌشًا مِن كٌــِيْزنًةًٌا بيٌْشًةًٌا دايٌلَي بلِبٍُى كموُفِق بيٌْشًةًٌا. بَيد مِن زوُدًنوٌةًٌا دلِبًا كمَخكٍُا سِفْوًةًٌا. ةًا مَىًا كقًروٌةُوٌليٌ: مًريٌ مًريٌ. ومِنديٌ دكِامرِن لًا كاَبٌدوٌةُوٌن؟ إ

 

القراءة الرابعة: لو 6: 12-46

إوَنكَاليون قديشا دمارن إيشوع مشيحا كارازوثا دلوقا

12وبأني يوماثا نبقليه إيشوع لطورا تا مصَلويِّ، وتاما بهيرا إلِّيه بِصولوثا دألاها. وكود بهيرا قريليه  تَلميذِ ديِّه، ومكوبيليه مِنَّي تريئسَر وقريليه شِمَّي شليحِ: شمعون دكِمقاريليه كيبا، وإندراوِس أخونيه، ويعقوب، ويوحنان، وفيليبوس، وبِردتولمَي ومتي وتوما ويعقوب بِر دحلفَي، وشمعون دكِمقاريليه غيرَتلي، ويَهوذا بِر ديعقوب، ويهوذا إسخَريوطا دﭙشلِ مساﭙيانا.

17ونخثليه إمَّي إيشوع، وقِمليه بدَشتا، وكِنشا كَبيرا دتَلميذِ ديِّه، وكِنشا كَبيرا دعَمَّا، مِن كُلَّه إيهوذ، ومِن أورشليم ومِن سِبثا دياما دصور ودصيدَن، وثيلَي دشَمئي تانيثيه ودباسمي مِن كورهانِ ديَيِّ. وأني دويوا معوذبِ بروحاثا مطوميِّ، ونيخيوا. وكُليه كِنشا بائيوا دقاروي إلِّيه، بيد خَيلا ناﭙقوا مِنِّيه ومباسموا كَلَّي.

20ومورمليه أينيه لتَلميذِ ديِّه وميرِ: “طووا إلُّوخون مِسكينِ، دديُّوخون إيلَه مَلكوثا دألاها! طووا إلُّوخون أختون ديووتون كبينِ دَها، دبِد سوؤوتون. طووا إلُّوخون دِكباخوتون دَها، دبِد كخكوتون. طووا إلُّوخون إيمَن دسانيلوخون بنَيناشا وﭙرشيلوخون ومائيبيلوخون ومَبقي شِموخون ميخ بيشِ تا خاتِر دبِر دناشا. ﭙصخو بأو يوما ورووزو، دأغرا ديُّوخون زيدليه بِشمَيَّا: بيد هادَخ أوذيوا باباواثَي بنويِّ.

24إلا وايا إلُّوخون عَتّيرِ، دِقبِلوخون سولايا ديُّوخون! وايا إلُّوخون سويئي، دبِد كَبنوتون. وايا إلُّوخون كَخاكِ دَها دبِد باخوتون وبِد معَدوتون. وايا إلُّوخون كود أمري بنَيناشا إلُّوخون رندا، بيد هادَخ أوذيوا باباواثَي بنويِّ دَﮔالِ.

27طالوخون كأمرِن أختون دإيووتون بِشماءا: بأو دِشمنِ ديُّوخون، ومبَرخو لأنَي دليطيلوخون، ومصالو تا أنَي دأوذي خورطوثا إمُّوخون. أوا دماخيلوخ لباثوخ، مَقرو طاليه أي خِرتا. وأوا دشاقِل قَبايوخ لا مَنعتيه هَم شوقتوخ. كُل دطالِب مِنُّوخ هَلِّيه، وأوا دشاقِل مِندي ديُّوخ لا متَعدِتيه بكاويه. 31وديخ دكِبوتون دأوذي طالوخون بنَيناشا، هادَخ أوذو طالَي هَم أختون. بيد إن باؤوتون لأني دكبيلوخون، إيما إيلَه طوتا ديُّوخون؟ هَم حَطايِّ كِبَي لأنَي دكِبيلَي. وإن أوذوتون طوتا إمِّد أواذي دطوتا إمُّوخون، إيما إيلَه طوتوخون؟ بيد هَم حَطايِّ هادَخ كوذي! وإن مدينوتون تا أوا دكخشوتون دﭙاريلوخون، إيما إيلَه طوتوخون؟ هَم حَطايِّ تا حَطايِّ كمدينِ دﭙارئي دينَي.

35إلا بأو دِشمِنِ ديُّوخون، وأذو طوتا إمَّي، ومدينو ولا قَطوتون أمود دﭽو ناشا، وبهاوِ كَبيرا أغروخون، وبهاوتون إيالِ دعلويا، دإيليه حَنين إلِّد بيشِ وإلِّد كاﭙورِ. 36هوو بَدَم مرَحمانِ ديخ دإيليه هَم بابوخون مرَحمانا.

37لا دينوتون ولا كبيشوتون دينِ. لا حَكموتون ولا كبيشوتون حكيمِ. شووقو، وﭙايش شويقا طالوخون. هَلو وﭙايش هويلا طالوخون: بِكيالتا طَوتا ومليثا وشبيختا محَلقي بإيباواثوخون، بيد بكيالتا دكَيلوتون ببايش كيلا طالوخون”. ومِرواليه طالَي مَثلا: “مو إيبيه سِميا دمَرخِش سِميا؟ مو لا تِروَي بنَبلي بجالِ؟

40لا إيث تَلميذا بِش طو مِن رابيه، بيد كُل ناشا دإيليه كميلا بهاوِ ميخ رابيه! قاي كدَئلِِت زيلِكا دإيليه بأينا دأخونوخ، ومدا دإيليه بأينوخ لا كدَئلتيه؟ يَن ديخ إيبوخ دأمرِت تا أخونوخ: أخوني شووق دمَبقِن زيلِكا مِن إينوخ، ومدا دإيليه بأينوخ لا كدَئلتيه! يا شَقالا بباثا، موﭙق ﮔها قاميثا مَدا مِن أينوخ، وأيكَها خور دمَبقِت زيلِكا مِن أينا دأخونوخ.

43لا إيث إيلانا طاوا دكأوِذ ﭙيرِ بيشِ، ولا إيلانا بيشا دكأوذ ﭙيرِ طاوِ: بيد كُل إيلانا مِن ﭙيريه كبايش إيذيئا.

لا كلَقطي مِن كِتوِ تينِ، وهَم لا مِن حِزاكِ كقَطئي إنوِ. ناشا طاوا مِن خِيزناثا طاواثا ديلَي بلبيه كموﭙق طاواثا، وناشا بيشا مِن خِيزناثا بيشاثا ديلَي بلبيه كموﭙق بيشاثا، بيد مِن زودانوثا دلِبا كمَحكَي سِبواثا.

46تا ماها كقاروتولي: ماري ماري، ومِندي دكأمرِن لا كأوذوتون؟

 

 

 

القراءة الرابعة: لو 6: 12-46

الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

12وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ، خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ، وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلهِ. 13وَلَمَّا طَلَعَ النَّهَارُ، اسْتَدْعَى تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ سَمَّاهُمْ أَيْضاً رُسُلاً. 14وَهُمْ: سِمْعَانُ، وَقَدْ سَمَّاهُ أَيْضاً بُطْرُسَ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ؛ يَعْقُوبُ، وَيُوحَنَّا؛ فِيلِبُّسُ، وَبَرْثُلَمَاوُسُ؛ 15مَتَّى، وَتُومَا؛ يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَسِمْعَانُ الْمَعْرُوفُ بِالْغَيُورِ؛ 16يَهُوذَا أَخُو يَعْقُوبَ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي خَانَهُ فِي مَا بَعْدُ.

17ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمْ، وَوَقَفَ فِي مَكَانٍ سَهْلٍ، هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَجُمْهُورٌ كَبِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ، مِنْ جَمِيعِ الْيَهُودِيَّةِ وَأُورُشَلِيمَ وَسَاحِلِ صُورَ وَصَيْدَا، 18جَاءُوا لِيَسْمَعُوهُ وَيَنَالُوا الشِّفَاءَ مِنْ أَمْرَاضِهِمْ. وَالَّذِينَ كَانَتْ تُعَذِّبُهُمُ الأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ كَانُوا يُشْفَوْنَ. 19وَكَانَ الْجَمْعُ كُلُّهُ يَسْعَوْنَ إِلَى لَمْسِهِ، لأَنَّ قُدْرَةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ وَتَشْفِيهِمْ جَمِيعاً.

السعادة الحقيقية

20ثُمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: «طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، فَإِنً لكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ! 21طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْجَائِعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تُشْبَعُونَ. طُوبَى لَكُمْ أَيُّهَا الْبَاكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَضْحَكُونَ. 22طُوبَى لَكُمْ مَتَى أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَعَزَلُوكُمْ، وَأَهَانُوا اسْمَكُمْ وَنَبَذُوهُ كَأَنَّهُ شِرِّيرٌ، مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ. 23افْرَحُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَتَهَلَّلُوا، فَهَا إِنَّ مُكَافَأَتَكُمْ فِي السَّمَاءِ عَظِيمَةٌ: لأَنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ.

24«وَلكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَنْتُمُ الأَغْنِيَاءُ، فَإِنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمْ عَزَاءَكُمْ! 25الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُشْبَعُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَجُوعُونَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآنَ، فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَنُوحُونَ وَتَبْكُونَ. 26الْوَيْلُ لَكُمْ إِذَا امْتَدَحَكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ، فَإِنَّهُ هَكَذَا عَامَلَ آبَاؤُهُمُ الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ.

أحبوا أَعداءكم

27«وَأَمَّا لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ، فَأَقُولُ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ؛ أَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ؛ 28بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ؛ صَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ. 29وَمَنْ ضَرَبَكَ عَلَى خَدِّكَ، فَاعْرِضْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ أَيْضاً. وَمَنِ انْتَزَعَ رِدَاءَكَ، فَلاَ تَمْنَعْ عَنْهُ ثَوْبَكَ أَيْضاً. 30أَيُّ مَنْ طَلَبَ مِنْكَ شَيْئاً فَأَعْطِهِ؛ وَمَنِ اغْتَصَبَ مَالَكَ، فَلاَ تُطَالِبْهُ. 31وَبِمِثْلِ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يُعَامِلَكُمُ النَّاسُ عَامِلُوهُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً. 32فَإِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ؟ فَحَتَّى الْخَاطِئُونَ يُحِبُّونَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُمْ! 33وَإِنْ أَحْسَنْتُمْ مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ مُعَامَلَتَكُمْ، فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ؟ فَحَتَّى الْخَاطِئُونَ يَفْعَلُونَ هَكَذَا! 34وَإِنْ أَقْرَضْتُمُ الَّذِينَ تَأْمُلُونَ أَنْ تَسْتَوْفُوا مِنْهُمْ، فَأَيُّ فَضْلٍ لَكُمْ؟ فَحَتَّى الْخَاطِئُونَ يُقْرِضُونَ الْخَاطِئِينَ لِكَيْ يَسْتَوْفُوا مِنْهُمْ مَا يُسَاوِي قَرْضَهُمْ. 35وَلكِنْ، أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا الْمُعَامَلَةَ، وَأَقْرِضُوا دُونَ أَنْ تَأْمُلُوا اسْتِيفَاءَ الْقَرْضِ، فَتَكُونَ مُكَافَأَتُكُمْ عَظِيمَةً، وَتَكُونُوا أَبْنَاءَ الْعَلِيِّ، لأَنَّهُ يُنْعِمُ عَلَى نَاكِرِي الْجَمِيلِ وَالأَشْرَارِ. 36فَكُونُوا أَنْتُمْ رُحَمَاءَ، كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ رَحِيمٌ.

لا تدينوا الآخرين

37وَلاَ تَدِينُوا، فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَحْكُمُوا عَلَى أَحَدٍ، فَلاَ يُحْكَمَ عَلَيْكُمْ. اغْفِرُوا، يُغْفَرْ لَكُمْ. 38أَعْطُوا، تُعْطَوْا: فَإِنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي أَحْضَانِكُمْ كَيْلاً جَيِّداً مُلَبَّداً مَهْزُوزاً فَائِضاً، لأَنَّهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ، يُكَالُ لَكُمْ». 39وَأَخَذَ يَضْرِبُ لَهُمُ الْمَثَلَ، فَقَالَ: «هَلْ يَقْدِرُ الأَعْمَى أَنْ يَقُودَ أَعْمَى؟ أَلاَ يَسْقُطَانِ مَعاً فِي حُفْرَةٍ؟ 40لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَرْفَعَ مِنْ مُعَلِّمِهِ، بَلْ كُلُّ مَنْ يَتَكَمَّلُ يَصِيرُ مِثْلَ مُعَلِّمِهِ! 41وَلِمَاذَا تُلاَحِظُ الْقَشَّةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَلكِنَّكَ لاَ تَتَنَبَّهُ إِلَى الْخَشَبَةِ الْكَبِيرَةِ فِي عَيْنِكَ؟ 42أَوْ كَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تَقُولَ لأَخِيكَ: يَاأَخِي، دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِكَ! وأَنْتَ لاَ تُلاحِظُ الْخَشَبَةَ الَّتِي في عَيْنِكَ أَنْتَ. يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَعِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً لِتُخْرِجَ الْقَشَّةَ الَّتِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ.

كل شجرة تُعرف من ثمرها

43فَإِنَّهُ مَا مِنْ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُنْتِجُ ثَمَراً رَدِيئاً، وَلاَ شَجَرَةٍ رَدِيئَةٍ تُنْتِجُ ثَمَراً جَيِّداً: 44لأَنَّ كُلَّ شَجَرَةٍ تُعْرَفُ مِنْ ثَمَرِهَا. فَلاَ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ تِينٌ، وَلاَ يُقْطَفُ مِنَ الْعُلَّيْقِ عِنَبٌ. 45إِنَّ الإِنْسَانَ الصَّالِحَ، مِنْ كَنْزِهِ الصَّالِحِ فِي قَلْبِهِ يُطْلِعُ مَا هُوَ صَالِحٌ. أَمَّا الشِّرِّيرُ، فَمِنْ كَنْزِهِ الشِّرِّيرِ يُطْلِعُ مَا هُوَ شِرِّيرٌ: لأَنَّهُ مِنْ فَيْضِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ.46وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! وَلاَ تَعْمَلُونَ بِمَا أَقُولُهُ؟

 

عن Maher

شاهد أيضاً

مار توما والتطويبة العاشرة

مار توما والتطويبة العاشرة الاب بولس ساتي   إحتفلت الكنيسة الكاثوليكية عامة والكنيسة الكلدانية خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *