أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 19

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 19

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 19

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

يوحَنا بن مرتا (680 – 683)

ولد يوحنا في الأهواز من عائلة مسيحية ميسورة ومعتبرة. سميّ بن مرتا على الارجح لانه تيتم وهو صغير، وقامت الام بتربيته. ترهَّبَ في دير مار شابور القريب من مدينة الاهواز، حيث تلقى فيه العلوم الكنسية، واُختير اُسقفاً ثم رئيس أساقفة على أبرشية جنديسابور.

عند وفاة البطريرك كيوركيس سنة 680 اُختير يوحنا خلفاً له. ” وكان هذا الأب شيخاً فاضلاً، فهيماً عالماً” (المجدل لعمرو ص 57). تم تنصيبه في المدائن، في كنيسة كوخي العُظمى وعليه قبعة خضراء.

اُصيب البطريرك الجديد بعدة أمراض، شلَّت نشاطه، لذلك لجأ الى جنديسابور للتطبيب في بيمارستانها (مستشفى)،  لكنه توفي في الطريق ودُفن في بلدة ماتوت على طريق جنديسابور ودامت رئاسته سنتين.

   حنانيشوع الأعرج (685 – 700)

(قبره في دير مار يونان / جامع النبي يونس في الموصل)

بوفاة  البطريرك يوحنا، سعى إيشوعياب مطران البصرة، ذو النفوذ للإستيلاء على الكرسي البطريركي دون موافقة الأساقفة، وكإجراء قانوني عزل الآباء ايشوعياب، واختاروا حنانيشوع الأعرج في المدائن،  وتم تنصيبه في كنيسة كوخي العُظمى سنة 685، وارتدى قبعة نفطية. وكان “شيخاً كبيراُ، وعالماً ماهرا، ومعلماً فاضلاً أحيا العلوم البيعية” (المجدل لعمرو ص 58).

في بداية رئاسته سعى لمصالحة إيشوعياب، مطران البصرة، الذي كان قد اُلقيَ في السجن، فالتقى به وحثَّه على الندامة والتوبة، فكان ذلك، وأطلق سراحه.

  لقِّبَ حنانيشوع بالأعرج لأن ندُّه ، مطران نصيبين دفع بعض الموالين له الى الإيقاع بالبطريرك حتى يتسنى له  الاستيلاء على البطريركية،  فعمدوا الى إخراج حنانيشوع من المدائن ونفيه. وفي الطريق ألقوه من فوق جبلٍ، فتكسرت رجلاه. وعندما شاهده بعض الرعاة المسيحيين، حملوه الى دير مار يونان (النبي يونس في الموصل) ليُعالج هناك.  

حاول يوحنا مطران نصيبين، أن يُنصِّب نفسه بطريركاً بالمال والقوة، لكنه لم يستمر في رئاسته بسبب معارضة معظم الأساقفة له. وبقي في البطريركية مدة سنة واحدة (692-693). بعده هرب الى الكوفة حيث مات ودفن.  لقِّب بالأبرص لأن الأساقفة عزلوه مثلما كان يُعزَل الابرص بسبب استحواذه على الرئاسة الكنسية بطريقة غير مشروعة! هذه الوفاة المفاجئة سمحت  لحنانيشوع بالعودة الى المدائن، لكنه لم يمكث طويلاً  فيها، فعاد الى دير النبي يونان في الموصل، حيث تمت معالجته، وتوفيَ هناك ودفن في كنيسة الدير (سنة 700) ووضع جثمانه في نعش من خشب الساج. وكانت مدة رئاسته 15 سنة، وشُغِر الكرسي البطريركي 14 سنة.  

أما خبر دير مار يونان وتحويله الى جامع”النبي يونس” فهو عندما غزا العرب نينوى التي كانت تسمى “الحصن العبوري” في النصف الثاني من القرن السابع، بقيادة ربعي بن ألافكل العنزي، واستولى عليها وجلب عدة قبائل عربية مسلمة واسكنها فيها، بينما كان جلّ سكانها من المسيحيين المشرقيين، وحولوا  دير مار يونان المبني على تل التوبة بقرب اسوار نينوى وباب الشمس، الى جامع للمسلمين وسمّوه: “جامع النبي يونس”. ظل قبر البطريرك حنانيشوع ومعالم الدير الاخرى في القسم المطمور من البناء. ومن المؤسف ان تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) فجرت هذا المعلم التاريخي والحضاري في شهر تموز سنة 2014.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

مار توما والتطويبة العاشرة

مار توما والتطويبة العاشرة الاب بولس ساتي   إحتفلت الكنيسة الكاثوليكية عامة والكنيسة الكلدانية خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *