أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / خدبشبا دخـمشا دشليخا (86) الاحد الخامس من الرسل

خدبشبا دخـمشا دشليخا (86) الاحد الخامس من الرسل

خدبشبا دخـمشا دشليخا (86) الاحد الخامس من الرسل

تث 1: 33-2: 1 / اش 1: 21-31 / 1كور 14: 1-9 // لو 12: 16-34

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

مثل الغني الجاهل

ان المقصود بهذه الكلمة جاهل (غبي) هو هذا الغني. شأنه شأن العذارى اللواتي نسين فلم يأخذن معهن زيتا في مثل العذارى عند متى 25: 2. وشأنه شأن الفريسيين الذين يحكمون على الأمور حسب الظاهر، شأنه أيضا شأن اليهود الذين لا يعرفون أن يميّزوا علامات هذا الزمان، لا يعرفون أنّ الوقت لا ينتظر (لو 12: 54-56)، وشأنه شأن الأعمى الذي يقود أعمى: كلاهما يقعان في حفرة (لو 6: 30؛ متى 25: 14). كل هؤلاء نقصتهم الحكمة فلم يميّزوا الخيرات الحقيقية.

ما يشير إليه المثل هو أنّ حسابات الغني كانت خاطئة كل الخطأ. ولهذا خابت آماله. ان العبارة “الذي أعددته لمن يكون”، تفترض ان الشخص لم يكتب وصيته. هذا الإفتراض يتعدّى نيّة صاحب المثل الذي يريد أن يعلّمنا فقط أن الغني لن يستطيع ان يتنعّم بخيراته كما خطّط. وقد يكون في السؤال (لمن يكون؟) تلميح إلى الخلاف حول الميراث الذي هو مناسبة المثل ومقدمة للمثل (لو 12: 13-15).

ظنّ الغني أن الغنى سيكون له ينبوع سعادة لا ظلّ فيها. ولكن هذه السعادة أفلتت منه فجأة. هكذا يكون حال من يضع آماله في الغنى، حتى وإن لم يمت فجأة مثل هذا الغني. لا ننسى أننا أمام مثل، لا أمام خبر حقيقي يرويه يسوع. إن السعادة المؤسسة على خيرات الأرض لا تستحقّ أن يجعلها الإنسان هدف حياته ووجوده. لسنا بحاجة إلى فكرة الموت لنقول هذا القول، وإلاّ لما تعدّى تعليم المثل مز 49: 18 “إذا مات إنسان لا يأخذ معه شيئاً ولا ينزل معه مجده إلى مثوى الأموات”. ثم لا ننسى اننا أمام الموت الفردي، لا الموت الذي يكون في نهاية الأزمنة.

موت الغني الجاهل إشارة صغيرة في المثل، ومدلوله يتعدّى هذه الإشارة. فالخبر الصغير يساعدنا، عن طريق المقابلة، على إدراك حقيقة عميقة لا نبرهن عنها ولا نضع لها حدوداً: جاهل هو الإنسان الذي يتكل على غناه ليؤمن لنفسه سعادة متينة! انه يفكر ويتصرف كما يفعل الوثنيون.

هل يعني كل هذا أنّ علينا أن نعيش في عالم مثالي وغير واقعي، وننتظر كل شيء من تدخّل الله العجيب؟ كلا. فالمسيحي ليس من العالم. وهو لا يهتمّ بالغنى مثل الوثنيين. إلاّ انه يعيش في العالم. ان لوقا لا يطرح المسألة كما نطرحها نحن. ولكنه لا يجهلها. وإن لجأ بعض المرات إلى المفارقة فهو يعرف أن يقدّم فكره.

إنه يعلم أن الحياة المسيحية تتضمّن انشداداً بين نظرتين ملتبستين إلى العالم، لهذا زاد على المثل التوضيح التالي: “وكذلك الذي يكنز (يجمع) لنفسه ولا يغتني من أجل الله”. أي: في نظر الله، أو قرب الله. ليس الغنى شرّاً في حدّ ذاته. وقد يساعدنا على اقتناء كنز في السماء إذا جعلناه في خدمة القريب بشكل صدقة أو مساعدة. ولكن الغنى خطر لأنه يعرّض الإنسان إلى التعلّق به وطلبه من أجل ذاته، أي من أجل تنعّم أرضي أناني مثل الغني الجاهل، أو مثل الغني الذي رفض أن يقدّم العون إلى لعازر. سيأتي يوم تنقلب فيه الأوضاع فيتعزّى لعازر ويتعذّب الغني (لو 16: 25). ومهما يكن من أمر، يجب أن لا تأخذ الأموال المكان الأول في اهتمامات المسيحي. عليه ان يشتغل أولاً من أجل ملكوت الله، أي لمجد الله وخلاص البشر.

الإهتمام بأمور الأرض 12: 22- 34

قال يسوع لتلاميذه. هذا يعني أننا لم نعد أمام الجموع التي سمعت مثل الغني الجاهل. إنّ موضوع هذا النص هو الله الذي يفعل وهو أصل الحياة. منه قوامها، والإنسان لا يستطيع أن يسيطر عليها. ونلاحظ شيئين. “تأمّلوا” الغربان، “تأمّلوا” الزنابق. كل هذا يعارض الإنشغال والإهتمام في النص السابق. فالذي يأتي ليتأمّل، لا يبحث كيف يكدّس من أجل نفسه، بل كيف يثق بالحياة التي يعطيها الله: إنه يقوت الغربان، إنه يلبس الزنابق لباساً لم يره سليمان في كل مجده.

تعود هاتان الملاحظتان إلى التقليد اليهودي. فالأولى التي تشير إلى الغربان نقرأها في مز 147: 9: “الرب يرزق البهائم طعامها، وفراخ الغربان حين تصرخ”.

والثانية توجّه أنظارنا إلى عظمة سليمان وغناه، فتعود بنا إلى 1 مل: 15: 4- 7 (2 أخ 9: 3- 6). إذا كانت عظمة الإنسان التي يمثّلها سليمان ليست بشيء تجاه ما تعطيه الحياة، وإذا كانت هذه الحياة مجرّد وعد، فلماذا لا ننتظر كلّ شيء من عظمة الله وقدرته؟ ولكننا لا نتجرّأ على الثقة به فيقول لنا يسوع: “يا قليلي الإيمان”!

إذا كان الله في عنايته يعطي كل شيء، فلم يعد من مكان لطلب يُمليه القلق. بل يجب أن نبقى متنبّهين للعطاء فندخل في تيّاره. بما أن الآب يعطي الملكوت ويغمر بفيضه ما يرجوه البشر، فالموقف المنطقيّ الوحيد، هو أن نعطي بدورنا بسخاء، بأن نبيع كل مالنا لنعطيه. فقلب الإنسان يكون حيث كنزه يكون. هكذا نعبّر بحياتنا كلها عن فيض الملكوت. هذا هو خيار الفطنة الحكيمة، هذا هو خيار الحياة.

وهكذا يدعونا الله ألاّ نهتمّ، فيلفت انتباهنا إلى الخبرة اليومية. فالخليقة تدلّ على أن الله يعطي الطعام واللباس. هنا نجد تعارضاً بين الغربان التي لا مخازن لها ولا أهراء، والغني الجاهل الذي يبحث عن موضع يخزن فيه غلاله. هنا يرد البرهان مع أداة “بالأحرى”. كم أنتم أفضل من الطيور! كم بالأحرى أنتم. وهكذا ننتقل من الطيور والنبات لكي نصل إلى الكائن البشري.

ويتّخذ يسوع روح المداعبة، فيذكّرنا بأن الإنشغال لم يزد لحظة واحدة على حياة البشر (بل هو يقصّرها). ويتأسّف أن يكون تلاميذه “قليلي الإيمان”: فمن شك في حماية الله وعنايته، دلّ على إيمان غير كافٍ. واستخلص يسوع ما يتضمّنه هذا الكلام فشدّد في النهاية على نقطة واحدة: لا تطلبوا ما تأكلون وما تشربون كما يفعل أولئك الذين يجهلون الإله الأمين ولا يثقون به.

إن تكديس الخيرات الأرضية هي طريقة سرابية نحاول بها أن نستعدّ للغد. لهذا، وبعد التنبيه إلى الجموع، إستعاد يسوع المسألة في جذورها خلال حوار حميم مع تلاميذه.

طلب من التلاميذ إيماناً قوياً في العناية الإلهية، فجاء كلامه امتداداً لموضوع عرفه العهد القديم فيما يخص السنة السبتية في سفر اللاويين (لا 25: 2- 7): نتكل على الله الذي يعتني بشعبه. قال الشعب: ماذا نأكل في السنة السابعة إذا لم نزرع ولم نحصد؟ فجاء جواب الله بأنه يبارك السنة السادسة فتعطي غلّة ثلاث سنوات.

وبعد أن قال يسوع بالضرورة المادية من طعام ولباس، أعطانا سبباً لعدم اهتمامنا: الله أعطى الحياة وهي أسمى عطاياه، أفلا يستطيع أن يعطي ما تحتاج إليه هذه الحياة؟ حين نؤمن، نتيقّن أن الله يؤمّن حاجاتنا وهو العارف بها. ونتذكّر أنّ الملكوت هو القيمة المثلى التي نبحث عنها. فكل ما هو ضروري للحياة يبقى أمراً ثانوياً، والله يعطيه في أي حال.

المصادر: الكتاب المقدس في الطبعة اليسوعية، وكتب التفسير بحسب الدراسات البيبلية للرابطة الكتابية في الشرق الاوسط، واعمال الخوري بولس الفغالي.

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

خوري كنيسة ماركوركيس في القوش

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

القراءة الرابعة: لو 12: 16-34

اٍوَنجَليٌوُن قَديٌشًا دمًرَن ئشوُع مشيٌخًا كًروُزوٌةًٌا دلوٌقًا

غ ومٍرٍى (ئشوُع) مَةٌلًا طًلَي: خُـًا جَبٌرًا اَةُيٌرًا موٌةٍيلًىُ اَرعٍى دَكٌلًا كَبُيٌرًا، ومةَخُمِلوًا بِجُيًنٍى واًمِروًا: مًا اَبٌدِن دلَيةُيٌ دوٌكُةًٌا ددًرِن دَكٌليٌ؟ ومٍرٍى اًدٌيٌ باَبٌدِن: بخَُـربٌــِن عَنبًذٍا ديٌايٌ وبُبًنِنَي وبمَروخُِنَي، وبدًرِن ةًمًا كوٌلٍى دَكٌليٌ وطًبًٌـــْةٌيٌ، وباَمرِن ةًا جيًنيٌ: يًا جيًنيٌ اِيةَكٌ طًبًٌــْةًٌا كَبُيٌذٍا دِذيٍا ةًا شِنٍْا كَبُيٌذٍا، نوُخُ، وايٌكٌوٌل، وشةٍُا، وبُسوُم. ومٍرٍى طًلٍى اَلًىًا: يًا نوٌقؤًن ىًونًا، باًدٌيٌ لَيلٍا جيًنوٌكٌ بشَقليٌلًىُ مِنوٌكٌ، واًنيٌ دموٌخؤُريٌلوٌكٌ ةًا مَن بفًيشيٌ؟ ىًدَكٌ ايٌلٍى اًوًا داًبٌــِدٌلٍى كٌــِيزْنًةًٌا ةًا جيًنٍى، وباَلًىًا لًا ايٌلٍى  اَةُيٌرًا. ومٍرٍى ةًا ةَلميٌدٍْا ديٌيٍى: مىًدَكٌ كِامرِن طًلوُكٌوٌن: لًا اَكٌلوٌةُوٌن جًٌـم ةًا جيًنوُكٌوٌن مًا باَكٌلوٌةُوٌن، ولًا ةًا فَجٌروُكٌوٌن مًا بلَبٌشوٌةُوٌن! بَيد ايٌلًىُ جيًنًا بِش طًبٌ مِن مٍاكٌوٌلةًا، وفَجٌرًا مِن لبٌــِشةًا. مةَخُملوٌ بقَلٍْا: دلًا كزَرايٌ ولًا كخُـًؤديٌ، ولَيةَي مَنزًلٍْا وعَنبًذٍا، واَلًىًا كِم دًبٍُيرَي. كمًا بَدَم اَخُةُوٌن بِش طًبٌ ايٌووُةُوٌن مِن طَيذٍا؟ واَيمًا مِنوُكٌوٌن اِن اًكٌــِل جًٌـم، ايٌبٍُى دمَزِد لقوُمةٍى خُـًا درًاًا؟ واِن ىَم لزَرةًا لًا ايٌبُوُكٌوٌن، ةًا مَىًا بَدَم كاَكٌلوٌةُوٌن جٌـًم دةَمًمِةًا؟ مةَخُملوٌ بشوُشَنٍْا دٍيكٌ كرًبٌــٍا، دلًا كحَىَي ولًا كاَزليٌ؟ وكِامرِن طًلوُكٌوٌن: دىَم لًا شلٍيموُن بكُوٌلٍى شوٌبٌخًا ديٌيٍى لبٌــِشلٍى كٌدَيجِد خُدًٌا مِن داًنيٌ. اِن بَدَم جُِلًا دايٌلٍى اِديوُم بدَشةًا، ودٍارِةٌ يوُمًا كنًفِل بةَنوٌرًا، اَلًىًا ىًدَكٌ كمَلبِشلٍى، كمًا  بِش كَبُيٌرًا اَخُةُوٌن يًا نوٌقؤًن ىَيمًنوٌةًٌا؟ واَخُةُوٌن بَدَم لًا طَلبُوٌةُوٌن مَىًا باَكٌلوٌةُوٌن ومَىًا بشًةُوُةُوٌن، ولًا ةًىٍا عَقلوُكٌوٌن باًنَي. بَيد اًنَي كوٌلَي عَممٍْا دعًلمًا كطَلبُيٌلَي، بًبوُكٌوٌن كيًدٍا دكُلًزميٌ اًنَي ىَم طًلوُكٌوٌن. اِلًا طلوُبُوٌ مَلكُوٌةًٌا داَلًىًا، واًنَي كوٌلَي بفٍيشيٌ موٌزٍيدٍا طًلوُكٌوٌن. لًا زَداِة يًا جَزرًا زوُرًا، احِبُلٍى لبًبُوُكٌوٌن ديًىبٌــِلوُكٌوٌن مَلكُوٌةًٌا: مزَبُنوٌ مِنديٌ ديٌوُكٌوٌن وىَبٌلوٌ زِدقةًٌا، ابٌوُدوٌ طًلوُكٌوٌن كيٌسٍْا دلًا كسَفسيٌ، وكٌــِيزِنةًا دلًا ككًيةًا بِشمَيًا. اَيكًا دجَنًبًٌـا لًا كقًربٌ وموُرًنًا لًا كمخُـًبُِل. بَيد اَيكًا دايٌلًىُ كٌــْيزِنةُوُكٌوٌن ةًمًا ايٌلٍى ىَم لِبُوُكٌوٌن إ

 

 

القراءة الرابعة: لو 12: 16-34

إوَنكَاليون قديشا دمارن إيشوع مشيحا كارازوثا دلوقا

16وميرِ إيشوع مَثلا طالَي: “خا ﮔورا عَتّيرا موثيلَه أرئيه دَخلا كَبيرا. متَخمِلوا بكيانيه وأمروا: ما أوذِن دلا إتِي دوكثا ددارِن دَخلي؟ وميرِ أذي بأوذِن: بخَروِن عَنبارِ ديئي، وببانِنَي ومَروخِنَي، وبدارِن تاما كُليه دَخلي وطاواثي، وبأمرِن تا ﮔياني: يا ﮔياني، إتَّخ طاواثا كَبيرِ دِريِّه تا شِنِّ كَبيرِ، نوخ، إيخول، شتي، وبسوم. وميرِ طاليه ألاها: يا نوقصان هونا، بأذي ليلِ ﮔيانوخ بشَقليلَه مِنُّوخ، وأنَي دموحِضريلوخ تا مَن ببشي؟ هادَخ إيليه أوا دداريليه خِيزناثا، وبألاها لا إيليه عَتّيرا!”.

22وميرِ تا تَلميذِ ديِّه: “مهادَخ كأمرِن طالوخون: “لا أخلوتون غَم تا ﮔيانوخون ما بأخلوتون، ولا تا ﭙغروخون ما بلوشوتون. بيد إيلَه ﮔيانا بِش طو مِن ميخولتا، وﭙغرا مِن لووشتا، متَخملو بقَلِّ، دلا كزَرئي ولا كخَصدي، ولا إتِّيه مَنزالِ وعَنبارِ، وألاها كمتارِسلَي. كما بَدَم أختون بِش طو إيوتون مِن طيرِ. وإيما مِنُّوخون، إن أخل غَم، إيبيه دمَزِد لقومتيه خا دراءا؟ وإن لْخِلمِتا زورتا لا إيبوخون، تا ما بَدَم كأخلوتون غَم دتامامِتا؟ متخملو بشوشنِ ديخ كراوَي! دلا كجاهَي، ولا كأزلي، وكأمرِن طالوخون: دهم لا شليمون بكُليه شوحا ديِّه لوِشليه خدِﮔد خذا مِن دأنَي. إن بَدَم ﮔلَّ دإيليه إديو بدَشتا، وديرَث يوما كناﭙل بتَنورا، ألاها هادَخ كمَلوِشليه، كما بِش كَبيرا أختون يا نوقصان هَيمانوثا؟ وأختون لا طَلبوتون ما بأخلوتون وما بشاتوتون، ولا تاهِ عَقلوخون بأنَي. بيد أنَي كُلَّي عَمِّ دعالما كطَلبيلَي، بابوخون كياذيء دكلَزمي أنَي هَم طالوخون. إلا طلوبو مَلكوثا دألاها، وأنَي كُلَّي ببيشِ موزيدِ طالوخون.

32لا زَدِت يا قوطا زورا، إجبليه لبابوخون ديَهوِلوخون مَلكوثا. مزَبنو مِندي ديُّوخون وهَلُّو زَدقاثا، أوذو طالوخون كيسِ دلا كسَبقي، وخِيزَنتا دلا ككيتا بِشمَيَّا، أيكا دﮔناوا لا كقارو، وعَث لا كمخابِل. 34بيد أيكا ديلَه خيزَنتوخون، تاما إيليه هَم لِبوخون”.

 

القراءة الرابعة: لو 12: 16-34

الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

 16وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً، قَالَ «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ غَلَّتْ لَهُ أَرْضُهُ مَحَاصِيلَ وَافِرَةً. 17فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَكَانٌ أَخْزِنُ فِيهِ مَحَاصِيلِي؟ 18وَقَالَ: أَعْمَلُ هَذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا، وَهُنَاكَ أَخْزِنُ جَمِيعَ غِلاَلِي وَخَيْرَاتِي. 19وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَانَفْسُ، عِنْدَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مَخْزُونَةٌ لِسِنِينَ عَدِيدَةٍ، فَاسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَاطْرَ بِي! 20وَلكِنَّ اللهَ قَالَ لَهُ: يَاغَبِيُّ، هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَلِمَنْ يَبْقَى مَا أَعْدَدْتَهُ؟ 21هَذِهِ هِيَ حَالَةُ مَنْ يَخْزِنُ الْكُنُوزَ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَكُونُ غَنِيّاً عِنْدَ اللهِ!»

الله يعتني بنا

22ثُمَّ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «لِهَذَا السَّبَبِ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَكْتَسُونَ. 23إِنَّ الْحَيَاةَ أَكْثَرُ مِنْ مُجَرَّدِ طَعَامٍ، وَالْجَسَدَ أَكْثَرُ مِنْ مُجَرَّدِ كِسَاءٍ. 24تَأَمَّلُوا الْغِرْبَانَ! فَهِيَ لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَخْزَنٌ وَلاَ مُسْتَوْدَعٌ، بَلْ يَعُولُهَا اللهُ. فَكَمْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ كَثِيراً مِنَ الطُّيُورِ. 25وَلكِنْ، أَيٌّ مِنْكُمْ، إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُطِيلَ عُمْرَهُ وَلَوْ سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 26فَمَا دُمْتُمْ غَيْرَ قَادِرِينَ وَلَوْ عَلَى أَصْغَرِ الأُمُورِ، فَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِالأُمُورِ الأُخْرَى؟ 27تَأَمَّلُوا الزَّنَابِقَ كَيْفَ تَنْمُو! فَهِيَ لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ، وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: حَتَّى سُلَيْمَانُ فِي قِمَّةِ مَجْدِهِ لَمْ يَكْتَسِ مَا يُعَادِلُ وَاحِدَةً مِنْهَا بَهَاءً؟ 28فَإِنْ كَانَ اللهُ يَكْسُو الْعُشْبَ ثَوْباً كَهَذَا، مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ الْيَوْمَ فِي الْحَقْلِ وَغَداً يُطْرَحُ فِي التَّنُّورِ، فَكَمْ أَنْتُمْ أَوْلَى مِنَ الْعُشْبِ (بِأَنْ يَكْسُوَكُمُ اللهُ ) يَاقَلِيلِي الإِيمَانِ؟ 29فَعَلَيْكُمْ أَنْتُمْ أَلاَّ تَسْعَوْا إِلَى مَا تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ، وَلاَ تَكُونُوا قَلِقِينَ. 30فَهَذِهِ الْحَاجَاتُ كُلُّهَا تَسْعَى إِلَيْهَا أُمَمُ الْعَالَمِ، وَأَبُوكُمْ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا. 31إِنَّمَا اسْعَوْا إِلَى مَلَكُوتِهِ، فَتُزَادُ لَكُمْ هَذِهِ كُلُّهَا.

32لاَ تَخَافُوا، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ. 33بِيعُوا مَا تَمْلِكُونَ وَأَعْطُوا صَدَقَةً، وَاجْعَلُوا لَكُمْ أَكْيَاساً لاَ تَبْلَى، كَنْزاً فِي السَّمَاوَاتِ لاَ يَنْفَدُ، حَيْثُ لاَ يَقْتَرِبُ لِصٌّ وَلاَ يُفْسِدُ سُوسٌ. 34لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ، يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضاً.

 

 

عن Maher

شاهد أيضاً

مار توما والتطويبة العاشرة

مار توما والتطويبة العاشرة الاب بولس ساتي   إحتفلت الكنيسة الكاثوليكية عامة والكنيسة الكلدانية خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *