أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 23

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 23

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 23

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

 

سركيس (سرجيوس) 860- 872

أصل سركيس من منطقة بيت كرماي (كركوك). سيم مطراناً على نصيبين. وعندما مرَّ الخليفة العباسي المتوكل  بنصيبين وهو في طريقه الى دمشق، خرج سركيس لإستقباله باحتفال مهيب وقدَّم له ولحاشيته الطعام والشراب. وبقي هذا في ذاكرة الخليفة. وحالما توفي البطريرك ثيودوسيوس أمر الخليفة بتنصيب سركيس بطريركاً عرفاناً بجميله، وكان ذلك في كنيسة كوخي العظمى بالمدائن في 21 تموز 860  وارتدى قبعة خضراء. وبعد تنصيبه انتقل الى سامراء ليكون قريباً من الخليفة، كما فعل أسلافه.

كان سركيس غيوراً على الكنيسة وحاول الاصلاح، لكن الانقسامات التي سببها اختيار سلفه حالت دون ذلك. كما جرى بينه وبين الطبيب والعالِم  حنين بن اسحق خلافات لاهوتية جوهرية. فاتَّهم حنين البطريرك بالاريوسية (تبعية الإبن للأب) واتهم البطريرك حنين بنزع الصور- الايقونات. ووصل الخبر إلى الخليفة فاستدعاهما وأمر ان ينصاع الطبيب للبطريرك. ومن المؤسف ان البطريرك قام بحرم حنين.

توفي سركيس في 21 ايلول سنة 872 بعد ان دبَّر الكنيسة اثنتي عشرة سنة ودفن في دير كليليشوع.

آنوش ( إوانيس- يوحنا الأول) 877-884

 بعد وفاة سركيس، تنازَع على الرئاسة كلٌّ  من اسرائيل اُسقف كشكر وحامي الكرسي البطريركي، وآنوش (أوانيس – يوحنا) مطران الموصل. وأصله من أطراف كركوك. وحصلت مشادات كلامية غير لائقة بين مناصري المرشَّحَين ووصل بهم الأمر إلى حدّالتشابك اللفظي والتهديد. فرض إسرائيل نفسها بطريركاً، لكنه لم يُنَصَّب ويُثبَّت. وتدخل الخليفة العباسي المعتضد بالله (ولد 857- وتوفي 902). والزم اسرائيل بالتنحي، فخَلَت الساحة لآنوش مطران الموصل، ونثصِّبَ بطريركاً في المدائن، بالرغم من عدول ناصريه عن دعمهم له، وكان يرتدي قبعة كحلية. مات سنة 884 ودُفن في دير مار بثيون في بيت الشهداء (المجدل لماري ص 81). دامت رئاسته سبع سنوات.

 

يوحنا الثاني بن نرساي (884-892)

 كان يوحنا من كرخ جدان (منطقة كركوك)، صار اُسقفا على الأنبار. وبعد موت انوش، وقع نزاع بين الأساقفة واعيان المسيحيين حول اختيار بطريرك جديد، لكن في النهاية فاز يوحنا وهو الثاني بهذا الاسم. سيم في كنيسة كوخي العظمى يوم  15 تشرين الثاني سنة 884  وارتدى قبعة نفطية. وعاش في زمن الخليفة المعتضد بالله. في عهده هدم دير كليليشوع المعروف بدير الجاثليق ونُهِب. فذهب البطريرك الى واسط (المثنى) واقام في احد الاديرة خمس سنوات. ثم عاد الى بغداد وسكن في كنيسة دار الروم (كنيسة الميدان في الرصافة). ومات سنة 892، ودُفن في بيعة أصبغ.

يوحنا الثالث (893-899)

 يوحنا هو ابن أخ البطريرك ثيودوسيوس، من اهالي منطقة كركوك. رسم أسقفا على أبرشية خانيجار، على ضفة نهر العظيم، ثم نقله آنوش الى مطرانية الموصل. بالرغم من صراع بعض الأساقفة على الكرسي البطريركي، الا ان الفوز كان من نصيب يوحنا الذي تم تنصيبه في كنيسة كوخي العظمى في 15 تموز  سنة 893 وارتدى قبعة بنفسجية. ومن الملفت للنظر ان عدداً كبيراً من الأساقفة اشتركوا في رتبة تنصيبه.

أقام يوحنا وهو الثالث بهذا الاسم  في كنيسة دار الروم في محلة الميدان- الرصافة. وذكر عمرو انه دبَّر الكنيسة تدبيراً حَسَناً بالرغم من ميله الشديد لجمع المال (المجدل ص 80). توفي مفلوجاً في 8 أيلول سنة 899، ودُفن في بيعة العذراء في دار الروم. دامت رئاسته ست سنوات.

يذكر ابن ابي اصيبعة ان بعض غلمان الخليفة أرادوا الايقاع بطبيبه المسيحي غالب، فادعوا انه اهان نبي الإسلام، لكن الخليفة لم يعر اهتماماً لذلك قائلاً: “ان العرب يكذبون” (عيون الأنباء في طبقة الأطباء، طبعة دار الكلمة، بيروت 1965 ص 311).

 

يوحنا الرابع بن مرتا (900-905)

 بعد موت البطريرك يوحنا الثالث، كَثُرَ المنافسون على الكرسي البطريركي. يذكر عمرو من بينهم، يوحنا بن بختيشوع مطران الموصل، ويوحنا بن مرتا الملقب بالأعرج، وثيودوسيوس مطران جنديسابور وآخرون. وبدأت التحركات والوساطات مما استدعى تدخل الخليفة المعتضد بالله،  فأرسل ممثله لحضور المداولات وحل الاشكال والتوصل لإنتخاب بطريرك جديد. انتهى الامر باختيار يوحنا وهو الرابع بهذا الاسم، وسيمَ بطريركاً في 11 ايلول (وكان شهر رمضان للمسلمين)، ولبس قبعة خلقية!  وحضر المراسيم عدد من الأساقفة.

يقول عنه عمرو: “كان شيخاً طاهراً وقديساً، لم يلمس بيده درهماً ولا ديناراً، ساعد المعوزين. وهو من اهالي بغداد” (المجدل ص 81). تعهَّد البطريرك الجديد  بأن يلتزم بقوانين الكنيسة ومجامعها.

توفي يوم الخميس الموافق 16 أيار سنة 905، ودُفن في بيعة دار الروم الى جانب سَلَفِه يوحنا الثالث. كانت مدة رئاسته نحو خمس سنوات.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *