أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 24

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 24

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق –  الحلقة 24 

الكاردينال لويس روفائيل ساكو 

 من المؤسف ان العديد من البطاركة استخدم الوساطة والحيلة والرشوة للوصول الى الرئاسة، بدل ان ينعقد السينودس الاُسقفي ليختار من هو الأنسب. هذا الصراع من أجل الرئاسة يتقاطع مع روحية الانجيل وخَلقَ إنقسامات وأعاق تقدم الكنيسة.

إبراهيم الثالث (906-937)

إبراهيم من أهالي بيت كرماي (كركوك). اُختير اُسقفاً على المرج (عقرة) وكان يُلقّب بالأبرص! إثر سوء فهم حصل مع رئيسه، يوحنا بن بختيشوع مطران الموصل، قصد إبراهيم السفر الى بغداد لرفع شكواه الى البطريرك. يقال أن شخصاً التقاه في الطريق، ومعه مبلغ من المال قال له: هذا المال لك لقاء مسعاك لإطلاق سراح إبن عمي ببغداد، وحتى إن لم تفلح في مسعاك، فليبق لك (عمرو المجدل ص84).

ولما وصل الى بغداد لقي البطريرك مريضاً، فاعتنى به مدة عشرين يوماً بعدها توفي البطريرك. طمَعَ إبراهيم بالرئاسة وتحرَّكَ للتأثير على عليَّة القوم، خصوصاً لدى عبدالله بن شمعون، كاتم أسرار الخليفة المكتفي بالله (902-908). فكتبوا له بالرضى. ثم سيم بالمدائن سنة 906 وارتدى قبعة صفراء. ويبدو أنه دبَّر الكنيسة تدبيراً حسناً رغم وصفه بالطماع.

توفي ابراهيم  في بغداد ودُفن في بيعة دار الروم في الصحن الصغير. ودامت رئاسته 32 سنة. كان قد كثُر عدد الروم الملكيين السوريين ببغداد لوجود فرص العمل فيها، إذ نال العديد منهم وظائف في دار الخلافة بسبب معرفتهم العربية واليونانية. لذلك طلبوا من بطريركهم يوحنا الإنطاكي أن يُرسل لهم اُسقفاً، فارسل رجلاً اسمه يوحنا مدّعياً انه جاثليق، فشقَّ ذلك على البطريرك إبراهيم ونال من الخليفة فرماناً بألّا يقيم مطران الروم ببغداد، أي ألا يكون له كرسي فيها، بل يأتي بين فترة واخرى  ثم يغادر.

قرر إبراهيم أن يحتفل بالقداس أيام الآحاد والسبوت مساءً (قبل الإفطار، سوباعا) وهذا يعد تجديداً مهماً، اذ كانت الكنيسة تحتفل بالقداس صباحاً!

عمانوئيل الأول (937-960)

كان إيليا اُسقف الأنبار معروفاً بالعلم والفضيلة، بايعه الآباء بالرئاسة بعد موت البطريرك إبراهيم. وعندما زار ابن سنجلة أمين سرّ الخليفة، ليشكره على مساعيه في الفوز بالرئاسة، عرض ان يفسح له امكانية اتخاذ إمرأة ثانية على الأولى العاقر (من اين يعرف ان السبب هو في زوجته وليس زوجها؟)، فغضب ابن سنجلة وطلب من الآباء رفضه، فتشاور أطباء الخليفة وأعيان المسيحيين لإختيار بديلاً له لعدم احترامه اللشرع الكنسي. فاتفقوا على راهب من دير أبي يوسف، اسمه عمانوئيل، مشهور بعلمه وزهده، والذي سيم في كنيسة كوخي العُظمى، بالمدائن يوم الجمعة 23 شباط 937، ولبس قبعة نارنجية.

وقد التقى عمانوئيل الخليفة الراضي بالله (934-940) الذي طرح عليه سؤالاً عن محبة الأعداء، فأجاب: المغفرة للعدو تُزيل البغضة، وتجلب المصالحة والسلام، فاستساغ الخليفة جوابه وأكرمه (عمرو المجدل ص90).

توفي في 8 نيسان 960 ودُفن في بيعة دار الروم ودامت رئاسته 22 سنة، ويُقال أنه كان بخيلاً، والبخل لا يتناسب مع التجرد الرهباني والاستعداد للخدمة من دون شروط.

اسرائيل الاول (961)

اسرائيل من اهالي كرخ جدان (في نواحي خانقين). كان معلماً في مدرسة ماري، وترهَّب في دير سبريشوع في واسط. اختاره البطريرك عمانوئيل ليكون اُسقفا على كشكر وحامياً للكرسي البطريركي.

بعد وفاة عمانوئيل، تنافس على الرئاسة كوركيس مطران جنديسابور وكوركيس مطران  حدياب والموصل وجبرائيل مطران فارس، لكن في النهاية غدت لاسرائيل بتدخل الفريق المسيحي العامل في دار الخلافة. سيم في كنيسة كوخي العظمى بالمدائن، في 29 آيار سنىة 961 في أيام الخليفة المطيع لله (914-974) وارتدى قبعة حمراء. لم تطل رئاسة اسرائيل الا بضعة أشهر، اذ مات في 17 ايلول من نفس السنة ودفن في بيعة دار الروم.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *