أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / مشروع “البابا فرنسيس من أجل أوكرانيا” ساعد حوالي مليون شخص خلال أربع سنوات

مشروع “البابا فرنسيس من أجل أوكرانيا” ساعد حوالي مليون شخص خلال أربع سنوات

مشروع “البابا فرنسيس من أجل أوكرانيا” ساعد حوالي مليون شخص خلال أربع سنوات
فاتيكان نيوز وأبونا :

 

الصلاة وأعمال المحبّة: إنهما الذراعين اللذين مدّهما البابا فرنسيس منذ بداية حبريته تجاه “الشعب الأوكراني الحبيب”، مع اهتمام خاص بأولئك الذين تأثروا بأحداث الحرب التي استمرت 6 سنوات على الحدود الشرقيّة للبلاد. وقد لفت البابا فرنسيس انتباه العالم إليها في عدة مناسبات، كما فعل في نهاية صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الماضي، إذ أشاد بوقف إطلاق النار في المنطقة المتآخمة لمنطقة دونباس الانفصالية، حتى يتمكّن الشعب الأوكراني من التمتّع بسلام طال انتظاره.

 

وأتى هذا النداء في الوقت الذي يقترب فيه مشروع “البابا من أجل أوكرانيا” من نهايته. وكان البابا فرنسيس قد أطلق هذا المشروع في حزيران من العام 2016، تحت إشراف دائرة “الخدمة البشريّة المتكاملة” الفاتيكانيّة. وبعد عامين فقط من إطلاقه، استطاع المشروع جمع 16 مليون يورو من مختلف الأبرشيات في أوروبا، بالإضافة إلى تبرّع شخصي من البابا فرنسيس.

 

ساعد مليون شخص

 

بدءًا من تشرين الثاني 2018، وبفضل مشروع البابا، تمّ مساعدة ما يقرب من مليون شخص؛ حيث تم تركيب سخانات في منازل الأسر، وتلقّى الأطفال الذين يعانون من اضرابات نفسية (ما بعد الصدمة) خدمات وفحوصات في مستشفى مدينة كراماتورسك، ولجأ الفقراء والمشردون إلى مركز اجتماعي تم إنشاؤه في كنيسة في خاركيف، أما الأمهات العازبات فقد حصلن على منزل في كوروتيش.

 

من خلال هذا المشروع، “أراد البابا فرنسيس إظهار علامة مودة وتضامن مع جميع الشعب الأوكراني، ومع أولئك الذين يعانون نتيجة الظروف المأساوية التي طال أمدها بسبب الحرب، دون أي تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو الانتماء العرقي”. وهكذا، يترك المشروع من ورائه مسارًا مضيئًا للتعاون المسكوني وعمل المحبة الذي سيستمرّ في مساعدة الناس من خلال المبادرات الملموسة التي تم القيام بها.

 

اكتمل المشروع

 

وفي مقابلة لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني، قال المطران إدوارد كافا، الأسقف المساعد في أبرشيّة إلفيف، إنّ جميع الأعمال التي تم البدء فيها في مشروع “البابا من أجل أوكرانيا” قد اكتملت. أما العمل الوحيد المتبقي فهو “توفير أجهزة لمستشفى مخصص للأطفال”، مشيرًا إلى أنّ الأطفال هم الفئة التي دفعت الثمن الأعلى في صراع استمرّ في التفاقم.

 

وكان إعادة الإعمار من بين أهداف المشروع. وقال المطران كافا: “لقد قمنا بالكثير من أجل إعادة بناء المنازل لكي نمنح الناس إطار حياة طبيعي. يمكننا اليوم أن نقول إن الوضع ليس مأساويًا كما كان قبل أربع أو خمس سنوات، ولكن من الواضح، على سبيل المثال، أن العائلات التي لديها العديد من الأطفال والمسنين الذين يتلقون معاشات تقاعد ضئيلة لا يزالون بحاجة إلى المساعدة من قبل الكنيسة”.

 

علامة مسكونيّة

 

وتم تنفيذ مشروع “البابا من أجل أوكرانيا” من خلال التعاون مع السفارة البابوية في أوكرانيا، واللجان الفنيّة الموجودة في زابوريزهيا وكييف، وكذلك المنظمات الخيرية التابعة للكنائس اللاتينية والروم الملكيين الكاثوليك، وغيرها من المنظمات المسيحية والدولية. وأشار المطران كافا في هذا السياق إلى أن هذا الأمر قد شكّل “علامة مسكونيّة جميلة”، وتحدّث عن “عمل تم القيام به معًا”.

 

وقال: “في هذا المشروع، عملنا جميعًا معًا… لقد تعاونا مع البروتستانت ومع العديد من المنظمات الدولية. وقد شكّل هذا الأمر بالنسبة لنا علامة على حركة مسكونية جيّدة. ويمكننا القول أنّ مبادرة الكرسي الرسولي هذه كانت الوحيدة التي عملنا فيها جميعًا معًا من أجل مساعدة السكان”.

 

المشروع مستمرّ

 

وشدّد المطران إدوارد كافا على أن كلمات ونداءات البابا فرنسيس، التي تدفع نحو نهاية الحرب، هي ذات مساعدة كبيرة، علمًا أنَّ عملية التضامن هذه بأكملها سوف تساعد الجميع أيضًا. وبالتالي حتى لو انتهى مشروع “البابا من أجل أوكرانيا”، ستستمر الكنيسة في تقديم مساعدتها لتكون قريبة من الناس، إما مع كاريتاس أو مع رعايانا أو مع منظماتنا التطوعية؛ ليس لدينا الكثير من المال ولكننا سنكون حاضرين وقريبين. لقد ساعدتنا هذه الخبرة لكي نتعلّم أن نتعاون معًا في مساعدة الناس.

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا فرنسيس يعيّن ست سيدات كخبيرات علمانيات في مجلس الاقتصاد الفاتيكاني

البابا فرنسيس يعيّن ست سيدات كخبيرات علمانيات في مجلس الاقتصاد الفاتيكاني أبونا : عيّن البابا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *