أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 25

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 25

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 25

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

عبد يشوع الأول (963-986) 

عبد يشوع من أهالي كرخ جدان، من ناحية بانيسا (منطقة خانقين)، هربت عائلته الى الموصل بسبب تهديدات عرب المنطقة. وفي الموصل مات والداه وتبنته خالته. تلقّى علومه في مدرسة الدير الأعلى (كنيسة الطهرة-الموصل). ترهَّب فيه ورسم كاهناً، وخدم في قرية بعويرة، بقرب دير مار كوركيس بالموصل. بعده سيم اُسقفاً على معلثايا ودهوك. وبوفاة البطريرك اسرائيل كان أحد المرشحين ليخلفه، فوضع الآباء اسم المرشحين في علبة وعند سحب القرعة ظهر اسم عبديشوع. نُصِّب في كنيسة كوخي العُظمى في 22 نيسان 963 في أيام مُعز الدولة (915-967) ولبس قبعة خضراء. عبديشوع هو الأول بهذا الاسم، وأقام في دير مار فثيون ببغداد. وهو بنى مقرا   في الشماسية الحي الذي كان البطريرك يوحنا بن نرساي قد انتقل الى دار الروم بعد نهب مقره  في دير كليليشوع ببغداد.

يذكر ماري: “كان كثير الحرم، ورسم أن توضع منابرالكهنة والشمامسة بباب المذبح دون دكة الصليب حسب إبتداء درجاتهم… ورسم عمل جلسة الصلاة (ܡܘܬܒܐ) في ثوالث (ثالث يوم) الدفن” (المجدل ص 102). يقال أنه رسم 134 اُسقفاً ومطراناً (عمرو المجدل ص 93).

ولعبديشوع تفسير للأناجيل وأصدار عدة أحكام.

توفي في 2 حزيران 986 عن عمر 88 عام، ودفن في بيعة دار الروم. وخلا الكرسي سنة ونصف. 

 كتاب بارزون في عهده

  1. ابو الحسن بن بهلول، معلمٌ في مدارس بغداد، وصاحب معجم سرياني – عربي (نشره شابو في جزئين سنة 1886 و1903)، وكتاب في تفسير الاحلام. وكان له دورٌ مؤثر لصالح انتخاب البطريرك عبديشوع.
  2. عمانوئيل بر شهاري، المعلم في الدير الأعلى (كنيسة الطهرة – الموصل)، له كتاب عن الايام الستة (هكساميرون)، هو الآخر لعب دوراً لصالح انتخاب عبديشوع. توفي سنة 980.
  3. يوحنا بن كلدون، اصله من اطراف قرية تنا في قضاء العمادية، ترهَّب في دير مار ميخائيل (حاوي الكنيسة – الموصل) وهو تلميذ الكاتب المشهور يوسف بوسنايا. كتب يوحنا سيرة معلمه (نشرها شابو في مجلدين، وترجمها الى العربية الاب يوحنان جولاغ، بغداد 1983). ثم غادر الى دير مار يعقوب الحبيس في سعرد (تركيا) حيث أمضى بقية سني حياته.

ماري الثاني (987-999)

ماري بن طوبى، ولد في الموصل ومن عائلة شريفة. كان كاتباً فقيهاً في ديوان ناصر الدولة الحمداني (919-969). ثم زهد في الدنيا وترهب في دير مار إيليا السعيد (البوسيف – الموصل)، ورُسِم قسيساً فيه. وتولّى رئاسته، ثم اُختير مطراناً لفارس بسبب مناقبه الحميدة.

 بعد موت البطريرك عبديشوع، تنافس الأساقفة فيما بينهم على الرئاسة، وتدخل الخليفة شرف الدولة البويهي (982-989) لحسم الموضوع لصالح ماري بن طوبى، بالرغم من معارضة الأساقفة له. ونصب في العاشر من نيسان 987 وعليه قبعة زرقاء، خلعة من الخليفة (ماري ص 105) وبحضور 22 اُسقفاً.

خلال بطريركيته رسم عدداً من الأساقفة، واقتنى أملاكاً للوقف الكنسي واواني مقدسة. توفي في 28 كانون الاول سنة 999 ودفن في دار الروم في الكنيسة الصغيرة لبيعة الجاثليق. وشغر الكرسي بعده سنة كاملة.  

لم يكن البطريرك ماري، مطلعاً على العلوم الكنسية والطقوس (ماري 107). وفي زمانه كان المسلمون يشتركون في عيد السعانين بأعلام وأغصان زيتون ونخيل (ماري 108).

  

يوحنا الخامس بن عيسى (1000-1011)

يوحنا (إوانيس) من مواليد كرخ جدان (منطقة خانقين). تيَتَّمَ وهو طفل فتبنّاهُ خالهُ. وترهَّب في دير كشكر، وأسامه ماري اُسقفاً على السن، ثم نقله الى كرسي فارس. وبموت البطريرك ماري اخذ يتردد الى   دار الخلافة بغية الحصول على البطريركية. وفُرِضَ بالرغم من معارضة الأساقفة له، وسيم في 26 تشرين الأول سنة 1000 في كنيسة كوخي العُظمى وعليه قبعة صفراء. وحصل على البراءة السلطانية من الخليفة القادر بالله (947-1031).

في زمانه حاول (اليعاقبة) السريان الارثوذكس ومقرَّهم في تكريت بناء كنيسة لهم ببغداد، فحاول البطريرك يوحنا منع ذلك، وحصل على براءة من الخليفة تقضي ببقاء كرسي (النساطرة) وحده ببغداد.

يقول المؤرّخ ماري أن يوحنا “ظهر فيه كبر وعجب” (المجدل ص112). اما عمرو يقول عنه” كان سيء الخلق، عجولاً ومحباً للمال” (المجدل ص 95).

وفي عهده تنصَّرَ عدد من التتر القاطنين في تركستان. توفي يوحنا سنة 1011، ودُفن في بيعة الكرسي بدار االروم.

 

يوحنا السادس بن نازوك (1012-1016) 

ولد يوحنا (إوانيس) في بلدة معلثايا (دهوك)، وترهَّب في دير ايشوعياب القريب، ثم غدا رئيسا عليه. أسامه البطريرك ماري بن طوبى اسقفا على الحيرة. ولدى وفاة يوحنا الخامس صار الاجماع عليه ليكون بطريركاً لكنيسة المشرق، ونال البراءة (التولية) من الخليفة العباسي.

سيم بطريركاً في 19 تشرين الثاني 1012 في كنيسة كوخي العظمى، وعليه قبعة بنفسجية.

واجه البطريرك الجديد صعوبات اجتماعية وسياسية قاسية، منها. ان زوجة أحد اُمناء الخليفة المسيحيين توفيت، فاقام لها تشييعاً مهيباً في الشارع مما أثار غضب بعض المسلمين المتعصبين فانهالوا على المُشييعين المسيحيين بالشتائم والضرب. وتطور الأمر فهجموا على مقر البطريركية وبيوت المسيحيين المجاورة فنهبوها وهدموها. واضطر الخليفة ان يطبق اجراءات قاسية ضد المسيحيين (التمييز العنصري) ليهديء الوضع كما حصل في زمن البطريرك إبراهيم الثاني (837850). واستدعى الخليفة البطريرك والزمه بالتعهد بتطبيق بالأوامر. كما حصل موقف آخر مؤسف وهو أن مطران تكريت الارثوذكسي اغناطيوس برقيقي أشهر إسلامه وتزوج بسبب خلاف داخلي، وانقلب على المسيحيين (ميخائيل الكبير، التاريخ السرياني، جزء 3 ص 134). يقول الشاعر ابو العلاء المعري في احدى قصائده ما معناه: “اذا اصبح المسيحي مسلم، فذلك في سبيل ربح وليس محبة بالاسلام، وهو  انما يهدف الى حياة محترمة او تجنبا لحد السيف، او لانه يروم الزواج..” (الاب البير ابونان تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية جزء 2 دار المشؤق 1993 ص230).

بالرغم من هذين الحادثين المحزنين، وجد المسيحيون بعض التحسن في عهد الخليفة القادر بالله ووزيره ابن سهلان اللذين تعاطفا مع المسيحيين. واستقبل الخليفة البطريرك يوحنا ومنع وقوع مظالم على المسيحيين. توفي يوحنا في 21 تموز سنة 1016 ودُفن في بيعة دار الروم.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

كونوا دعاة سلام ومحبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *