أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 33

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 33

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 33

الكاردينال لويس روفائيل ساكو 

التوريث نظام “وليّ العهد”

شمعون الرابع برصيّادي أو الباصيدي (1437-1497)

(جزيرة ابن عمر- دير مار اوجين)

هو شمعون ابن فرج ابن الشماس اسحق، ابن القس حنا. ولد شمعون في قرية بيت صيدا القريبة من أربيل. يقال ان أصله من دهوك. هاجرت عائلته بسبب الظروف الى هذه البلدة.

كان له حسٌّ قوي في “البيزنس”، فاشترى املاكاً ودكاكين وحمامات وطواحين وبيوتا واملاكا للوقف. نجد قائمة طويلة بهذه الاملاك موجودة في ارشيف البطريركية الكلدانية1، لكن يسجل له تجردّه الشخصي، فله كتاب اقرار نفي مُلك بكل ما ينسب اليه، حتى يذهب الى البطريركية2.

التوريث، اي حصر البطريركية وكبار الاساقفة في عائلة واحدة، من أخ لأخيه أو للابن الاكبر للأخ. قد يكون سبب سن هذا القانون ليس حبًّا بالتوريث، انما السبب هو غياب المؤسسات كالمدارس والاديرة والمراكز الثقافية، فكان أسهل للسلف ان يعدّ خليفه ويربيه بنفسه!

سنّ شمعون قانون الوراثة بشكل غير شرعيّ، واسام ابن اخيه (شمعون الخامس) أسقفا ليخلفه، وحذا حذوه البطاركة الذين خلفوه.

عملياً بدأ التوريث من طيمثاوس الثاني (1317-1332)، لكن الذي سن قانون التوريث هو شمعون الرابع. تبنوا لقب مار شمعون، لكن تخلى أحدهم عنه واتخذ لقب ايليا، بسبب قبول البطريرك شمعون التاسع (1580-1600) المذهب الكاثوليكي. دام التوريث سبعة قرون. أقامت هذه العائلة في بلدة ألقوش بقرب الموصل، وسميت ببيت عمون “العمومية” أو برماما “ابن العم” والذي غلب عليها فيما بعد لقب “ابونا” وبالسورث أبوني اي عائلة البطريرك3. قام فيها عشرون بطريركاً.

غدا حامي الكرسي- ܢܛܘܼܪ ܟܘܼܪܣܝܐܵ، عمليا “وليَّ العهد”، ويطلق عليه منذ صغره “حامي الكرسي”، في حين كانت تقتصر وظيفته في الماضي على تنظيم عملية انتخاب البطريرك الجديد، وترتيب مراسيم التنصيب. استقر معظم هؤلاء البطاركة في دير الربان هرمزد بجوار القوش، حيث شواهد قبورهم.

كان لهذه القاعدة الوراثية نتائج وخيمة على الكنيسة، لاسيّما عندما كان يتولّى الكرسيّ صبيّ صغير. وخلقت نزاعات مريرة على الممتلكات بين العائلة الابوية، واُهملت الابرشيات، وتمت رسامة أشخاص قاصرين، وشغرت عدة كراس أسقفية لعدم وجود عدد كاف من الشباب للاُسقفية. في سنة 1653 حدث نزاع دموي بين افراد العائلة على الممتلكات، فنزح فرع منها الى سلامس في ايران، ونقل شمعون الثالث عشر دنحا (1662-1700) مقره الى قوجانس (جبال هكاري) المحصنة، مركز القبائل الاشورية التي عاشت حالة من الحكم الذاتي، وسكن في دير مار شليطا الذي شيده. أعتقد ان هناك سببا آخر لنقل الكرسي، هو وجود بطريرك كاثوليكي وانتشار الكثلكة في سهل نينوى ومدن عديدة بجهود المرسلين الغربين الذين كان قد بدأوا يتوافدون الى المنطقة.

استقبل شمعون وفداً من كنيسة ملابار، اتى يطلب كهنة واساقفة، فاختار راهبين من دير مار اوجين حيث كان يُقيم ورسم أحدهما للهند والآخر للصين. في عهده اتحدت كنيسة المشرق في قبرص مع الكنيسة الكاثوليكية.

استمر التوريث حتى البطريرك مار شمعون الحادي والعشرين “ايشاي” الذي اعتلى الكرسي البطريركي في سنة 1920، وعمره 11 سنة، والذي اغتيل في 6 تشرين الثاني سنة 1975 في مدينة سان خوزيه- كاليفورنيا. اما خليفته مار دنحا الرابع (لا نعلم لماذا تسلسله الرابع بينما لا يوجد قبله الثالث)، جاء عن طريق الانتخاب، وكسر قاعدة التوريث، وتخلى عن حمل لقب مار شمعون.

 

كنيسة كلدانية تولد في قبرص سنة 1445

كانت تحكم جزيرة قبرص سلالة من أصل فرنسي من 1193-1489، وارتبطت بعلاقات وطيدة مع الغرب. اليها التجأ الهاربون من اضطهاد بلدانهم، لأنهم وجدوا فيها ملاذا آمنا. كان لكنيسة المشرق ابرشية عامرة في نيقوسيا. في عام 1340 حصل إتصال مباشر بايليا اُسقفها الذي اُعلن ايمانه الكاثوليكية واتحد مع كنيسة روما، وسُمّوا كلدانًا. وتجدد هذا الإتحاد مع كنيسة روما عام 1445، عندما أعلن المطران طيمثاوس أسقف طرسوس أيام البابا أوجين الرابع (1431-1447)، إتحاده مع الكنيسة الكاثوليكية إثر إنعقاد مجمع فلورنسا – فيرارا – تريدانتيني (1438-1445). حمل طيمثاوس لقب رئيس أساقفة الكلدان المقيمين في قبرص “Archiepiscoporum Chaldeorum, qui in Cypro-sunt”. هذا الإتحاد لم يدم طويلاً بعد وفاة طيمثاوس 1489، اذ انصهر المشرقيون في الجماعات المسيحية المحلية كالكنيسة اللاتينية والمارونية.

 

فترة مظلمة

شمعون الخامس (1497-1501)

اتخذ مقرا له في جزيرة ابن عمر (تركيا حاليا). لا نعرف عنه شيئا ثمة خلل في تسلسل البطاركة عند الاب بطرس نصري (ذخيرة الاذهان جزء 2 ص 79-91).

ايليا الخامس (1502-1503)

هو ايليا بن جلو من عائلة ابونا، تولى شؤون كنيسة المشرق بعد شمعون الخامس. كان ايليا حامي الكرسي. خلف عمه على قاعدة الوراثة، اي من دون انتخاب الاساقفة. رسم ثلاثة اساقفة، اختارهم من دير مار احا ومار يوحنا واوفدهم الى الهند. جعل يهبالاها مطرانا على الملابار وكوركيس ودنحا اسقفين معاونين له. في زمانه دخل البرتغاليون الى الهند ومعهم المرسلون. توفي ايليا سنة 1503 ودفن في كنيسة مسكنته.

____________________________________________________________

1.ارشيف البطريركية الكلدانية (2)، وثائق تاريخية كلدانية، تحقيق ونشر الاب د. بطرس حداد، بغداد 2010 ص 35-48.

(2) نفس المرجع ص 49

2. مقالة المطران ايليا أبونا (1956) نقلها الاستاذ بنيامين حداد الى العرية ونرها في مجلة بين النهرين عدد75-76 لسنة 1992، ص 41-25. وثمة فصل عن هذه العائلة في كتاب المطران يوسف بابانا، القوش عبر التاريخ، ط2 دهوك 2012 ص 168-171.5

3. الاب بطرس حداد الأرشيف 2 ص

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

مقالات عن القيادة الراعوية في ظلَّ جائحةٍ كورونا اللقاء العاشر: تجاوز المُعارضةِ

مقالات عن القيادة الراعوية في ظلَّ جائحةٍ كورونا اللقاء العاشر: تجاوز المُعارضةِ المطران بشار متي وردة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *