أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / خدبشبا داربعا دؤليبـا ودشبعا داليا (111) الاحد الرابع من الصليب: 7 ايليا

خدبشبا داربعا دؤليبـا ودشبعا داليا (111) الاحد الرابع من الصليب: 7 ايليا

خدبشبا داربعا دؤليبـا ودشبعا داليا (111) الاحد الرابع من الصليب: 7 ايليا

تث 10: 12-22 / اش 33: 14/ 1كور 14: 1-19// متى 18: 1-18 //

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

الأطفال والصغار والإصلاح الاخوي

ينقسم نص هذا اليوم الى قسمين: القسم ينقسم الى ثلاث مقطوعات. في الأولى (آ 1-5) نتعرّف إلى العظمة الحقة. في الثانية (آ 6-9) نتوقّف عند الشكوك. أما المقطوعة الثالثة (آ 10-14) فعنوانها الخروف الضال. والقسم الثاني يتكلم عن الإصلاح الاخوي. في الجزء الأول ندخل في خطبة الجماعة مع الأطفال الذين يجب أن نتشبّه بهم. مع الصغار الذين يهتمّ بهم الله، وإن كان لا يعبأ بهم أحد. فالله الآب كملك حقيقي يعتني أولا ما يعتني بالمساكين والضعفاء، والذين ليس لهم من يسندهم. هذا الاله، هكذا عرفناه في العهد القديم، ينحني على اليتيم والأرملة، على الفقير والغريب، على المسحوق في شعبه. والنظرة هنا ستكون روحيّة وستشدّد بشكل خاص على استقبال هؤلاء الصغار، على الحذر من أن نكون لهم نحن “الكبار” شكًا وعثارًا.

في المقطوعة الأولى يبدأ الكلام عن الأطفال، عن الاولاد (تجاه الكبار) (آ 1-5). وهذا ما قاد الانجيليّ إلى أن يضع في هذا المكان تعليم يسوع حول خطر الشكوك تجاه الصغار. وظهر متّى كعادته ذاك المربّي الذي يلفت انتباهنا إلى اهتمامات الكنيسة. ثم كان دقيقًا في كلامه بالنسبة إلى كنيسة عصره. ونشهد انتقالاً غريبًا من شكّ يصيب القريب بسببنا (آ 6-7: من يشكّك أحد هؤلاء الصغار) إلى شكّ يصيبنا فيعرّضنا للسقوط في الخطيئة (آ 8-9). أشارت آ 6 إلى سقوط في الشكّ والارتياب، في اللامبالاة. أما آ 8-9 فإلى سقوط في الخطيئة. ولكن يبقى أن الانجيل يربط ربطًا وثيقًا هاتين الوجهتين حوله الشكوك. نحن هنا أمام نصيحة أخلاقيّة. فعلى الانسان أن يتبدّل فيصبح مثل الأولاد الصغار (الأطفال). فبهذه الوسيلة وحدها يستطيع الدخول إلى الملكوت (آ 3). على الانسان أن يتواضع كالطفل. ففي الملكوت يصبح المتواضع عظيمًا (آ 4). وعلى الانسان أن يستقبل الصغار “باسمي”. فمن قبلهم قبل يسوع نفسه (آ 5).

ومعنى كلام يسوع حين دعا سامعيه ليكونوا مثل الأطفال يمكن تفسيره بسبعة اتجاهات: (1) يدعوهم إلى الانفتاح. (2) يدعوهم إلى الثقة بالله. (3) يدعوهم إلى العفويّة. (4) يدعوهم إلى قبول الملكوت كالطفل الذي يعرف أنه لا يحقّ له أن “يطالب”. (5) يدعوهم إلى التواضع. (6) يدعوهم لكي يتعلّموا أن يقولوا: أبّا، أيها الآب. (7) بما أن الملكوت يشبه الطفل، نقبل الملكوت كما نقبل الطفل، بعاطفة المحبّة.

في المقطوعة الثانية (6- 9) التي تتحدث عن الشكوك فيها ثلاثة أجزاء، تحتوي أقوالاً مع فعل “شكك” أو الاسم “شك”. لم نعد هنا أمام وعد، بل أمام تنبيه وتحذير. طلبت آ 6 من الانسان أن لا يشكّك “واحدًا من هؤلاء الصغار”. وشدّدت على العقاب الالهي القاسي (يعلّق بعنقه حجرُ الرحى ويُرمى في البحر). لم نعد أمام الأطفال (كما في آ 1-5)، بل أمام أعضاء الجماعة المسيحيةّ. وتتحدثّ آ7 عن السقوط بشكل عام مع ويلين: ويل للعالم من المعاثر. ويل للإنسان… وفي النهاية، تأتي آ 8-9 فتنقلان انتباهنا من الآخرين إلى أنفسنا: نحذر من أعضاء جسدنا ومن الضرر الذي قد يحصل لنا.

 يعتبر الشرّاح مثل الخروف الضال في المقطوعة الثالثة (10- 14) على أنه خرج من شفتَي يسوع. لقد ارتبط يسوع مع بعض الأشخاص الذين اعتُبروا أدنى من أن يلامسوا تقواه، من أن يرافقوه، لأنهم من خارج قطيع اسرائيل (9: 10، 13). وجاء مثل الخروف الضالّ بشكل دفاع تجاه الذين عارضوه. وهكذا جاءت أقوال يسوع هذه لا من أجل حياة فردية نعيشها كما في صومعة، بل في حياة نعيشها مع الآخرين. وهكذا لا يُطلب منا أن نهرب من العالم، بل أن نعيش في العالم، ومع الإخوة، ومن أجل الخير العام. لهذا نبدأ بالتواضع الذي هو خدمة تجاه الآخرين.

في الاقسم الثاني الذي يتحدث عن الاصلاح الأخوي (الايات 15- 20) لسنا هنا أمام تنظيم قانونيّ بل أمام تعليمات من أجل الحياة في الجماعة. فالانجيليّ حين دوَّن إنجيله، لم يؤسّس قواعد جديدة، بل افترض أن هذه القواعد موجودة وهي تحتفظ بقيمتها. يبقى علينا أن نعرف كيف نتعامل معها داخل عيلة أبناء الله. بعد أن نتوقّف عند “تنظيم رعائي” في داخل الكنيسة، نقرأ ما يقوله الربّ عن الاصلاح الأخويّ (آ 15-17) وننهي بالصلاة المشتركة (آ 18- 20).

إن آ 15 تطرح مشكلة على مستوى النقد النصوصيّ. فبالرغم من مجمل الشهود الذين يقرأون: “إذا خطىء أخوك ضدك”، هناك من يعتبر أننا أمام خطأ علنيّ يصيب الجماعة كلها، ولسنا أمام إغاظة لأخ يُطلب منه أن يصلح أخاه. لاشكّ في أن آ 21 (إذا خطئ أخي إليّ) اجتذبت آ 15 وألّفت معها تضمينًا. لهذا ظنّ عدد من الشرّاح أن الحالة الأولى (آ 15) تشبه الحالة الثانية (آ 21) فجعلوا “ضدك” وكأننا أمام إساءة شخصيّة. غير أن الشريعة التي تفرض علينا أن نغفر بلا قيد ولا شرط الإغاظات التي تلقيناها (18: 21-35؛ رج 39:5-42، 44-48؛ 12:6، 14، 15)، تمنعنا من أن نطبّق على أخ لم يخطأ إلينا خطأ شخصيًا، النظام الذي يطبّق في الكنيسة.

إن فريضة يسوع هذه (إذا خطئ أخوك) تؤكد ان الانجيل واقعيّ، وهو يعرف أن الأخ بعد أن ارتبط بحريّة بالجماعة المسيحانيّة أو الشعب المقدس، يستطيع أن يعود إلى الخطيئة. وهذا ما يفترض ذنبًا خطيرًا يجعله في تعارض فاضح مع التزامات إيمانه. في ذلك الوقت، لا يستطيع أخ أن يبقى لامباليًا: يُفرض عليه واجب توبيخ الخاطىء كما قال لا 17:19 (لا تبغض أخاك في قلبك، بل عاتبه عتابًا) في نصّ قريب من ذلك الذي يأمر المؤمن بأن يحبّ قريبه، بحيث نستطيع أن نعتبر آ 17 تطبيقًا ملموسًا لأمر الربّ هذا.

معاتبة (أو: لوم) الأخ فنّ، بل من أصعب الفنون. هذا ما يدلّ عليه الفعل اليوناني الذي يقوم بأن “نبرهن” لخاطىء، نجعله يرى بعين العقل أن عمله لا قيمة له، وأن موقفه ينافي القيم الحقّة. هكذا نحرّك من قبله وبفضل بواعث دينيّة نقدّمها، مسيرة طوعيّة وشخصيّة من التوبة والارتداد الداخليّ. نحن هنا أمام عمل محبّة لا يتوخّى إلاّ خير الأخ الذي أخطأ. لهذا نبدأ فنلومه على حدة، بيننا وبينه. المبادرة تعود إلى الراعي كما في مثل الخروف الضالّ (آ 12-13). ويكون فرحه عظيمًا حين يربح أخاه إلى الحياة. وهذا الربح هو أعظم من “ربح العالم كله” بالنظر إلى القيمة السامية التي يراها الانجيل في كل شخص بشريّ. وتفتح آ 15 أمامنا آفاقًا متفائلة. فهي تقدّم حلاً إيجابيًا وسهلاً (= لو 3:17). غير أن متّى اختبر جماعة يمتزج فيها الزؤان مع الزرع الجيّد (13: 26 ي)، وشهد “شكوكًا” خطيرة في الكنيسة (18: 6-9). لهذا زاد على إرشاده الرسوليّ توسيعًا بشكل عظة، تأسّس على ثلاثة أمور عمليّة. هذه الأقوال التي تبدو فريدة في الانجيل، هي الجذور الأولى لما سمّي فيما بعد الحقّ الكنسيّ أو الحقّ القانونيّ (أو: القانون الكنسيّ).

في الاية (6) لام الأخ أخاه. فإن سمع الأخ المذنب يكون أخوه قد ربحه. وإلاّ فيلحّ عليه بحضور شخص أو شخصين يأتي بهما ذاك الذي بادر ليصلح أخاه. بحسب نهج يميّز العالم المسيحيّ المتهوّد، نتذكّر هنا تث 15:19: “لا يقوم شاهد واحد على أحد في شيء… ولكن بقول شاهدين أو ثلاثة” (رج 6:17: بقول شاهدين أو ثلاثة). كان لهذا القول تأثير كبير على العقليّة القانونيّة في أرض اسرائيل. وهكذا يكون الأخ المخطىء في وضع مزعج، يكون وكأنّه في محاكمة، مع أن المناخ هو مناخ المحبّة الأخويْة.

في الاية (آ 17 أ) إذا رفض الخاطئ أن يسمع تحريض هذه “اللجنة الصغيرة”، تعود هذه اللجنة إلى الجماعة الكبرى، إلى الكنيسة. عندئذ يصبح عناد الذي يكرّر خطأه، شكًا للجميع، ويعرّض المجموعة للخطر. إذن، يجب أن نتجنّبه بالنظر إلى الكنيسة. ولكن قبل أن يُستبعد الخاطىء بصورة نهائيّة، يلجأون إلى توبيخه بحضور كل الجماعة المسيحيّة التي ينتمي إليها، ويستندون في عملهم إلى هذه الجماعة (الكنيسة) وما لها من سلطان الحلّ والربط.

حين أعطى متّى اسم “كنيسة” لجماعة مسيحيّة محليّة، فقد أخذ باستعمال عُرف في أعمال الرسل، ورسائل القديس بولس، والفصول الثلاثة الأولى في سفر الرؤيا. فهو يعني بـ “الكنيسة” الجماعة المسيحاويّة الحاضرة بشكل ملموس في مكان معيّن أو مجموعة سوسيولوجيّة محدّدة. وهذا ما يتحقّق عندما يجتمع اثنان أو ثلاثة أعضاء على الأقل (آ 20) باسم يسوع. مهما كان النهج الذي نستعمله، فعلى كل كنيسة أن تعمل على حماية الإخوة الضعفاء من الشكوك التي يسبّبها شخص واحد أو قلّة من الأشخاص.

في الاية (آ 17 ب) يأتي القرار الأخير: إن المراحل السابقة قد حصرت الخاطىء وأجبرته على اتّخاذ القرار: فعليه أن يختار بعد اليوم. لم يعد للإخوة من براهين يقدّمونها له. فإن اختار أن ينفصل عن الجماعة، فالجماعة “تصادق” على قرار الانفصال، وتبقى مستعدّة لاستقباله ساعة يريد أن يرجع مثل الابن الضالّ. وإذ أراد الانجيليّ أن يعبّر عن الموقف المطلوب تجاه الأخ الخاطئ، لجأ إلى تشبيه ومقابلة: ليكن لك كما كان العشّار (خاطىء معلن، معروف) والوثنيّ (غريب عن شعب الله) بالنسبة إلى يهوديّ متشدّد في إيمانه. ما يأمر به هذا النصّ الانجيليّ هو استبعاد الخاطىء من الجماعة. وهذا العقاب بدا عاديًا للمسيحيّين المتهوّدين لأنه يقابل الاجراءات التي كان يتّخذها رؤساء المجمع أو المجلس الأعلى في أورشليم.

وأنهى الانجيليّ الدورة التي بدأها في آ 15 بثلاثة من أقوال الرب. فإذا أخذنا كل قول بمفرده، يكون له كيانه الخاصّ على مستوى المعنى وعلى مستوى المبنى. أما إدراج هذه الأقوال في هذه القرائن فيعطيها بعض التماسك: إنها تبرّر هذا التدخّل الرعائي الكنسي الذي تحدّثنا عنه، مهما بدا قاسيًا ومؤلمًا.

إن فعلي “ربط” و”حلّ” اللذين استعملا في معنى رمزي في عبارات عبريّة يرتديان عددًا كبيرًا من الإمالات. أما الزوج “ربط”، “حلّ” فقد ارتدى عند الرابينيين مدلولاً يكاد يكون تقنيًا. كانوا يرون فيه واجبًا يفرضونه على إنسان (وهذا ما يدلّ على رباط)، أو يحلّون منه انسانًا من الناس. كانوا يعلنون هذا العمل مسموحًا أو غير مسموح. إجباريًا أو اختياريًا على أساس تفسير مقطع كتابيّ في الوعظ. وسلطان “الحلّ والربط” يدلّ في هذه الحالة على امتياز ينعم به القاضي الذي كلّف، بالنظر إلى وظيفته، بتفسير كلمة الله تفسيرًا أمينًا (متى 19:5).

هناك من فسّر الزوج “ربط، حلّ”، بما فيه من تعارض، تفسيرًا خاصًا: به نؤكد أن شخصًا من الأشخاص ينعم بملء السلطات أو نؤكّد فاعليّة تامّة لعمل محدّد في إطار معيّن. مثلاً، حين وعد يسوع بطرس بـ “المفاتيح” (متى 16: 19)، سلّمه كل السلطان الذي يدلّ عليه امتلاك هذه المفاتيح. نحن هنا أمام فاعليّة المحبّة الرعائيّة التي مارسها التلاميذ بروح من المشاركة والاتحاد. غير أن الرباط المباشر بين هذا القول المتّاويّ والقول الذي سبقه، يجعلنا نفكّر لا بسلطان التعليم، بل بالقانون الاجتماعي داخل الكنيسة. فـ “حلّ وربط” يدلّ على قرار الجماعة التي تستبعد من حضنها عضوًا غير جدير به أو تحلّه من “حرمه” بعد عودته عن خطأه.

إن المجهول اللاهوتيّ الذي عرفه العالم العبريّ ومارسه متّى مرارًا (ما تربوطنه يُربط… ما تحلّونه يُحلّ) يعلن أن الله هو الذي يتمّ العمل. فنقول: “ما تربطونه على الأرض، يعتبره الله مربوطًا (يربطه الله) في السماء”. و”الخاطىء” الذي يستمرّ على رفض اليد التي تمدّها إليه الكنيسة داعية إياه إلى التوبة والارتداد، يبرهن على أنه “محروم” (مُبعد) من الكنيسة السائرة على الأرض، بل من كنيسة السماء حيث تتخذ “الرباطات” كيانًا اسكاتولوجيًا. إن هذا القول الذي أدرجه متّى في هذا الإرشاد الرسوليّ، يدلّ في النهاية على أن مشيئة الله تعطي قرار الكنيسة الرعائيّ كل وزنه. لهذا، يجب أن يحترمه كل من أعضائها احترامًا مقدسًا (متى 10: 14- 15، 40).

بالإضافة إلى ذلك، إذا اعتبرنا القيمة اللاهوتيّة العميقة لحياة البشر في سرّ الكنيسة، حيث تلتقي “السماء” و”الأرض” تحت نظر الآب المنير، لن ندهش إن عنى “حلّ، ربط” منحَ غفران الخطايا أو رفض هذا الغفران في المعنى اللاهوتيّ القويّ للفظة غفران. هذا ما قاله يوحنا بشكل واضح في قول حُدّد موقعه مساء الفصح والقيامة (يو 20: 23، من غفرتم له خطاياه تغفر له…). وهكذا يكون أصل هذا القول وانتقاله في الفقاهة الأولى، مرتبطين ارتباطًا وثيقًا مع ما نقرأ في 16: 19 (بالنسبة إلى السلطان المعطى لبطرس) وفي 18:18 (بالنسبة إلى السلطان المعطى للرسل). يتأمّن الانتقال بين القول الأول وهذا القول (الثاني) بالزوج “الأرض والسماء”، الذي يدلّ على سرّ الاتصال المسيحاويّ بين عالم البشر وعالم الله.

هنا نتذكّر أن آ 18-19 تشكّلان مركز تعاكس (أو: تصالب) يضمّ آ 15- 21 ويتألّف من ثلاثة تضمينات دائريّة. أ: إذا خطىء أخوك (آ 15). ب: شاهدان أو ثلاثة (آ 16). ج: على الأرض في السماء (آ 18). ثم ج ج: على الأرض وفي السماوات (آ 19). ب ب: اثنان أو ثلاثة (آ 20). أ أ: إذا خطىء إليّ أخي. وهكذا تبدو آ 19 ذات معانٍ متعدّدة، فتؤكّد قبل كل شيء البُعد السماوي (أو: الالهي) للسلطة الرعائيّة في الكنيسة أو للصلاة.

إذا أخذنا هذا القول في حدّ ذاته وبمعزل عن سياقه، فهو شكل من أشكال المواعيد التي قدّمها يسوع أكثر من مرّة: “تأكّدوا أن الله يستجيب صلاة طلبكم” (متى 21: 22؛ يو 14: 13- 14؛ 7:15، 16؛ 23:16). إن هذا النوع من الجمل يتضمّن دومًا شقّين: الطلب هو عمل الانسان الدينيّ (وظيفة نقوم بها). أما نجاح هذا العمل فيرتبط ببعض الاستعدادات: نؤمن حقًا. نثبت في يسوع. نحفظ كلامه، وصاياه. نجعل ارادتنا توافق ارادته. وأخيرًا نطلب “باسمه”. هنا يوضع شرط خاص من أجل فاعليّة الصلاة: التوافق مع الجماعة في قلب الكنيسة.

حين نضع في السياق هذه الصلاة الطبيعيّة التي قد تكون ماديّة وروحيّة، فموضوعها الخاص يبقى الأخ الذي ظلّ خاطئًا. فإن آ 18 ب ترجو أن “يحلّ”. وتتحدّث آ 19 على أن ليس من قرار بـ “الربط” تأخذه الكنيسة قبل أن تتلو صلاة مشتركة. ونستطيع أيضًا أن نستعمل قوّة هذه الصلاة لنعجّل في مصالحة الخاطئ التي قد تصل به خطيئته إلى الموت.
“اثنان” منكم. لسنا أمام عمليّة حسابيّة دقيقة بل أقلّ ما يمكن. ثلاثة أفضل. ومهما زاد العدد كان أفضل. إن آ 20 ترتفع بكثافتها اللاهوتيّة إلى مستوى استعارة الكرمة كما نقرأها في يو 15، أو جسد المسيح كما في 1 كور 12.

يبدو القول الأخير في شكل أمثالي مثنّى (حيث… هناك) نجده في جميع الحضارات (رج متى 6: 21: حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك: 24: 28؛ يو 12: 26؛ 14: 3؛ 17: 24). والتقريب التدويني بين هذا القول والذي سبقة يُسهّل بوجود عبارة “اثنتان أو ثلاثة”. من الوجهة اللاهوتيّة، نجد بين هذين القولين علاقة هي علاقة العلّة بالسبب. فالصلاة فاعلة لأن (آ 20) الرب حاضر في الكنيسة. ومن الوجهة السيكولوجيّة، العلاقة هي في التوازي بين مترادفين يكمّل الواحد الآخر: حين يكون الاثنان معًا في الجماعة، هذا يعني بشكل عمليّ أن “يكونا مجتمعين باسم يسوع”.

ويؤكّد الشق الثاني من العبارة حضور الرب. بعد أن أعلن الشقّ الأول حضوره، فعلى المؤمنين أن يكونوا “مجتمعين”. أن يكونوا “معًا”. لقد أكّد الرب حضوره وسط الذين يجتمعون باسمه، وسط كنيسته. هذا هو معنى هذا التواصل الذي قاد المسيحيّين جيلاً بعد جيل وسط الضيقات الفرديّة والجماعيّة، ويبقى اليوم نورًا لطريقنا.

المصادر: الكتاب المقدس في الطبعة اليسوعية، وكتب التفسير بحسب الدراسات البيبلية للرابطة الكتابية في الشرق الاوسط، واعمال الخوري بولس الفغالي.

الاب د. غزوان يوسف بحو شهارا

دكتوراه في الكتاب المقدس ومنسق الرابطة الكتابية في العراق

القراءة الرابعة: متى18: 1-18

اٍوَنجَليٌوُن قَديٌشًا دمًرَن ئشوُع مشيٌخًا كًروُزوٌةًٌا دمَةَي

غ باَي سًعًا قروٌبٌلَي ةَلميٌدٍْا لجٍبُِد ئشوُع ومٍرَي: مًنيٌ ايٌلٍى رًبًا بمَلكُوٌةًٌا دشمَيًا؟ وقرٍيلٍى ئشوُع خُـًا ايًٌلًا زوُرًا وكِموٌقِملٍى بَينًةَي ومٍرٍى: مخَقًا كِامرِن طًلوُكٌوٌن: اِن لًا دَاروٌةُوٌن وفَيشوٌةُوٌن ايكٌ ايًٌلٍــْا زوُذٍا لًا كاَبٌروٌةُوٌن لمَلكُوٌةًٌا دشمَيًا. بَدَم اًوًا دمَخُةٍا جيًنٍى ايكٌ داَدٌ ايًٌلًا زوُرًا اًىوٌ بىًوٍا رًبًا بمَلكُوٌةًٌا دشمَيًا. واًوًا دقًبُِل مِيكٌ داَدٌ ايًٌلًا بشِميٌ اًنًا كقًبُِل. وكوٌل اًوًا دمَةُعِس لخُـًا مِن داًنَي زوُذٍا مىوٌيِمنًا بجًويٌ، بِش طًبٌ ىوٍيوًا طًلٍى دىًوٍاوًا معوٌلقًا بفَقَرةٍى كاٍفًا داَرخُِل وموٌجٌمطًا بعوٌمقًا ديًمًا.

وًيًا لعًلمًا مِن ةعَسْيًةًٌا، واًنَنقًا ايٌلًىُ داًةٌٍا ةعَسْيًةًٌا، ووًيًا لجَبُرًا دجوُ ايٌدٍى اًةَي ةعَسْيًةًٌا. اِن ايٌدٌوٌكٌ يًن اَقلوٌكٌ مَةُعِسًلوٌكٌ قطوُالًىُ ومخوُلِقلًىُ مِنوٌكٌ: دبُِش طًبٌ ايٌلًىُ طًلوٌكٌ داًبٌرِةُ لخُـًيٍْا واًيِةُ بخُدًٌا ايٌدًٌا يًن بخُدًٌا اَقلًا  مِن مًا دىًوٍالوٌكٌ ةِةٍُا ايٌـْدًةًٌا يًن ةِةٍُا اَقْلًةًٌا ونًفلِةُ بنوٌرًا عَلميٌنًيًا. واِن عَينوٌكٌ مَةعِسًالوٌكٌ قاوُرًىُ ومخوُلِقلًىُ مِنوٌكٌ: وبُِش طًبٌ ايٌلًىُ طًلوٌكٌ دبُجوُ خُدَا عَينًا اَبٌرِةُ لخُـًيٍْا، مِن مًا دىًوٍالوٌكٌ ةِةٍُا عَينٍْا ونًفلِةُ بجيٌىًنًا دنوٌرًا. دروُ بًلوُكٌوٌن دلًاكُوٌن مرَزلوٌةُوٌن لخُـًا مِن داًنيٌ زوُذٍا، كِامرِن طًلوُكٌوٌن: دمَلَاكٍْا دِيًٌيىيٌ بشمَيًا بكُوٌل عِدًنًا كخُـًـزٍا فَرؤوُفًا دبًبُيٌ دايٌلٍى بشمَيًا.

وبِرد نًشًا ةٍيلٍى  دمكًٌـلِؤ مِنديٌ مسوٌكرًا. مًا كخُـَـشبٌوٌةُوٌن اِن نًشًا ىًوٍالٍى اِمًا اِذبٌــٍا ومسًكُِر خُـًا مِنَي، موُ لًا كشًبٌــِق ةِشاٍيٌ وةُِشاًا بطوٌرًا وكيٌزِل كحًيِل لاًوًا دمسوٌكٍرٍى؟ واِن خُـًـزٍيلٍى مخَقًا كِامرِن طًلوُكٌوٌن دِكفًؤِخُ بجًوٍى بِش كَبُيٌرًا مِن ةِشاٍيٌ وةُِشاًا دلًا مسوٌكٍُرَي. ىًدَكٌ لَيةٌ اِحبُوُنًا قَم بًبُوُكٌوٌن دايٌلٍى بِشمَيًا، دمسًكُِر خُـًا مِن داًنيٌ زوُذٍا.

اِن خطٍيلٍى اِلوٌكٌ اَخُوُنوٌكٌ سَي مضًكٌــِسلٍى بٍينَةٌ اِلوٌكٌ واِلٍى لخُوُدوُكٌوٌن. واِن لًا شمٍالٍى اِلوٌكٌ، اشقوُل اِموٌكٌ خُـًا يًن ةرٍا ةًا دةًٌبُةًا كوٌل ةَنٍيةًٌا لكُِمًا دةُرٍا يًن ةلًةًٌا سًىْدٍا. واِن ىَم لاًنيٌ لًا شًمٍع موُر ةًا عٍدةًا، واِن ىَم لعٍدةًا لًا شًمٍع، مخُـَشبُِنٍى مِيكٌ مَكٌسًا ومِيكٌ خَنفًا.

ومخَقًا كِامرِن طًلوُكٌوٌن: كوٌل مًا ديَسروٌةوٌن باَرعًا، بىًوٍا ايٌسيٌرًا بِشمَيًا، ومِنديٌ دشًروٌةُوٌن باَرعًا، بىًوٍا شِريًا بِشمَيًا إ

 

 

 

 

القراءة الرابعة: متى18: 1-18

إوَنكَاليون قديشا دمارن إيشوع مشيحا كارازوثا دمتى

1بإي ساعا، قرولَي تَلميذِ لكيبِد إيشوع وميرَي: “ماني إيليه رابا بمَلكوثا دِشمَيَّا؟” وقريليه إيشوع خا إيالا زورا، وموقِمليه بينَثَي وميرِ: “محَقا كأمرِن طالوخون: إن لا دأروتون وﭙيشوتون أخ إيالِ زورِ، لا كأوروتون لمَلكوثا دِشمَيَّا. بَدَم أوا دموختيليه ﮔيانيه أخ دأذي إيالا زورا، أهو، بهاوِ رابا بمَلكوثا دِشمَيَّا.

5وأوا دقابِل ميخ دأذي إيالا بشِمِّي، أنا كقابِل. وكُل أوا دِمتَرعِس لخا مِن دأنَي زورِ مهويِمنيه بكاوي، بِش طو طاليه دهاويوا كيبا دأرخِل معولقا ببَقَرتيه، وموغِمطا بعومقا دياما.

7وايا لعالما مِن تعَسياثا! وأنَنقِ إيلَه دآثِ تعَسياثا، وايا لكورا دﮔو إيذيه آثَي تعَسياثا. إن إيذوخ يَن أقلوخ متَرِعسالوخ، قطولَه ومحولِقلَه مِنُّوخ: دبش طو إيلَه طالوخ دأورِت لخايِّ دأيِّت بخذا إيذا يَن بخذا أقلا، مِن دهاويلوخ ترَي إيداثا يَن ترَي أقلاثا وناﭙلِت بنورا أبدينايا. وإن إينوخ متَرِعسالوخ، قأورَه ومحولِقلَه مِنُّوخ، وبش طو إيلَه طالوخ دبِخذا إينا أورِت لخايِّ، مِن ما دهاويلوخ تري أينِ وناﭙلِت بكيهانا دنورا.

10درو بالوخون دلا كون مرَزلوتون خا مِن دأنَي زورِ، كأمرِن طالوخون: دمَلاخِ ديَيِّ بِشمَيَّا بكُل عِدانا كخازَي ﭙرصوبا دبابي دإيليه بِشمَيَّا.

11وبر دناشا ثيليه دمخالص مِندي مسوكرا. ما كخشووتون إن ناشا هاويليه إمَّا أربِ، ومساكِر خا مِنَّي، مو لا كشاوِق تشئي وتشئا بطورا، وكيزِل كجايِل لأوا دمسوكيريه؟ وإن خازيليهِ محَقا كأمرِن طالوخون: دكباصِخ بكاويه بِش كَبيرا مِن تِشئي وتشئا دلا مسوكيرَي! هادَخ لا إيث إجبونا قَم بابوخون دإيليه بِشمَيَّا دمساكِر خا مِن دأنَي زورِ.

15إن حطيليه إلُّوخ أخونوخ سي مجاخِسليه بيني إلُّوخ وإلِّيه لخوذوخون. وإن لا شميئليه إلُّوخ، إشقول إمُّوخ خا يَن ترَي، تا دثَبتا كُل تانيثا لكِما دترَي يَن دتلاثا ساهذِ. وإن هَم لأنَي لا شاميء، مور تا عيدتا. وإن هَم لعيتا لا شاميء، مخَشبِنيه ميخ مَخسا وميخ حَنبا.

18ومحَقا كأمرِن طالوخون: كُل ما ديَسروتون بأرءا، بهاوِ إيسيرا بِشمَيَّا، ومِندي دشاروتون بأرءا بهاوِ شريا بِشمَيَّا”.

 

 

 

 

القراءة الرابعة: متى18: 1-18

الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح بحسب كرازة متى

1فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَهُ: «مَنْ هُوَ الأَعْظَمُ، إِذَنْ، فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» 2فَدَعَا إِلَيْهِ وَلَداً صَغِيراً وَأَوْقَفَهُ وَسْطَهُمْ، 3وَقَالَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَتَحَوَّلُونَ وَتَصِيرُونَ مِثْلَ الأَوْلاَدِ الصِّغَارِ، فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ أَبَداً. 4فَمَنِ اتَّضَعَ فَصَارَ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ الصَّغِيرِ، فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. 5وَمَنْ قَبِلَ بِاسْمِي وَلَداً صَغِيراً مِثْلَ هَذَا، فَقَدْ قَبِلَنِي. 6وَمَنْ كَانَ عَثْرَةً لأَحَدِ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي، فَأَفْضَلُ لَهُ لَوْ عُلِّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَأُغْرِقَ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ.

7الْوَيْلُ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ! فَلاَبُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ؛ وَلكِنِ الْوَيْلُ لِمَنْ تَأْتِي الْعَثَرَاتُ عَلَى يَدِهِ! 8فَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَخّاً لَكَ، فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ: أَفْضَلُ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ وَيَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ مَقْطُوعَةٌ، مِنْ أَنْ تُطْرَحَ فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ. 9وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ فَخّاً لَكَ، فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ: أَفْضَلُ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ وَعَيْنُكَ مَقْلُوعَةٌ، مِنْ أَنْ تُطْرَحَ فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ. 10إِيَّاكُمْ أَنْ تَحْتَقِرُوا أَحَداً مِنْ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ! فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاءِ يُشَاهِدُونَ كُلَّ حِينٍ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.

 

مَثل الخروف الضائع

11فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ الْهَالِكِينَ. 12مَا رَأْيُكُمْ فِي إِنْسَانٍ كَانَ عِنْدَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، فَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا: أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْجِبَالِ، وَيَذْهَبُ يَبْحَثُ عَنِ الضَّالِّ؟ 13الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِذَا وَجَدَهُ، فَإِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلْ! 14وَهَكَذَا، لاَ يَشَاءُ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَنْ يَهْلِكَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ.

إن أخطأ إليك أخوك

15إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَلَى انْفِرَادٍ. فَإِذَا سَمِعَ لَكَ، تَكُونُ قَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. 16وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَخاً آخَرَ أَوِ اثْنَيْنِ، حَتَّى يَثْبُتَ كُلُّ أَمْرٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. 17فَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَاعْرِضِ الأَمْرَ عَلَى الْكَنِيسَةِ. فَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضاً، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَجَابِي الضَّرَائِبِ.

18فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ قَدْ رُبِطَ فِي السَّمَاءِ، وَمَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ قَدْ حُلَّ فِي السَّمَاءِ.

 

 

عن Maher

شاهد أيضاً

الروحانية المشرقية – الحلقة 3

الروحانية المشرقية – الحلقة 3   الكاردينال لويس روفائيل ساكو مار أفرام، العين المستنيرة ولد مار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *