أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا: إنّ محبة الله لا تكون حقيقيّة ما لم يتم التعبير عنها في محبة القريب

البابا: إنّ محبة الله لا تكون حقيقيّة ما لم يتم التعبير عنها في محبة القريب

البابا: إنّ محبة الله لا تكون حقيقيّة ما لم يتم التعبير عنها في محبة القريب
“إنَّ محبّة الله لا تكون حقيقيّة ما لم يتمّ التعبير عنها في محبّة القريب، وبالطريقة عينها لا تكون محبّة القريب حقيقيّة ما لم تستقي من العلاقة مع الله”
فاتيكان نيوز :

 

تلا البابا فرنسيس، ظهر الأحد، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس.

 

وقبل الصلاة، ألقى قداسته كلمة قال فيها: في إنجيل اليوم سأل أحد معلِّمي الشريعة يسوع: “ما هي الوَصِيَّةُ الكُبرى في الشَّريعة”، أي الوصيّة الأساسية في الشريعة الإلهيّة كلّها. أجاب يسوع: “أَحبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وكُلِّ نَفْسِكَ وكُلِّ ذِهِنكَ” وأضاف فورًا: “والثَّانِيَةُ مِثلُها: أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ”.

 

أضاف: يستعيد جواب يسوع ويجمع وصيتين أساسيتين أعطاهما الله لشعبه من خلال موسى. وهكذا يتخطّى الفخ الذي نُصب له لكي يحرجوه. في الواقع، حاول محاوره، أن يجرَّه إلى النزاع بين خبراء الشريعة حول التسلسل الهرمي للوصايا. لكن يسوع وضع مفصلين أساسيين لمؤمني جميع الأزمنة. الأول هو أن الحياة الأخلاقية والدينية لا يمكن اختزالها في طاعة قلقة وإجبارية، بل يجب أن يكون الحب مبدأها. والثاني هو أن المحبة يجب أن تتوجّه وبلا انفصال نحو الله ونحو القريب. إنها إحدى الحداثات الرئيسية في تعليم يسوع وتجعلنا نفهم أنَّ محبّة الله لا تكون حقيقيّة ما لم يتمّ التعبير عنها في محبّة القريب، وبالطريقة عينها لا تكون محبّة القريب حقيقيّة ما لم تستقي من العلاقة مع الله.

 

تابع: يختتم يسوع جوابه بهذه الكلمات: “بِهاتَينِ الوَصِيَّتَينِ تَرتَبِطُ الشَّريعَةُ كُلُّها والأَنِبياء”. هذا الأمر يعني أن جميع الوصايا التي أعطاها الرب لشعبه يجب أن تكون مرتبطة بمحبة الله والقريب. في الواقع، تعمل جميع الوصايا على تنفيذ هذا الحب المزدوج غير القابل للتجزئة والتعبير عنه. يتم التعبير عن محبة الله قبل كل شيء في الصلاة، ولاسيما في العبادة. ومحبة القريب، التي تسمى أيضًا المحبة الأخوية، تتكون من القرب والإصغاء والمشاركة والاهتمام بالآخر. يكتب القديس يوحنا الرسول: “الَّذي لا يُحِبُّ أَخاه وهو يَراه لا يَستَطيعُ أَن يُحِبَّ اللهَ وهو لا يَراه”.

 

وقال: في إنجيل اليوم، يساعدنا يسوع مرة أخرى لكي نذهب إلى مصدر الحب الحي والمتدفق. هذا المصدر هو الله نفسه، الذي يجب أن نحبّه بشكل كامل في شركة لا يستطيع أي شيء أو أي شخص أن يكسرها. شركة تكون عطية يجب أن نطلبها يوميًّا، ولكنها أيضًا التزام شخصي لكي لا تسمح حياتنا لأصنام العالم بأن تستعبدها. وبالتالي فمحبة القريب هي على الدوام الدليل على أن مسيرتنا هي مسيرة ارتداد وقداسة. وطالما سيكون هناك أخ أو أخت نغلق قلوبنا تجاههما، فسنبقى بعيدين عن كوننا تلاميذ كما يطلب منا يسوع. لكن رحمته الإلهية لا تسمح لنا بأن نشعر بالإحباط، لا بل هي تدعونا لكي نبدأ كلّ يوم من جديد لكي نعيش الإنجيل بصدق.

 

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول لتفتح شفاعة العذراء مريم الكلية القداسة قلوبنا لكي نقبل “الوصية الكبرى”، الوصية المزدوجة للحب، التي تُلخِّص شريعة الله كلها والتي يعتمد عليها خلاصنا.

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا: زمن المجيء دعوة متواصلة إلى الرجاء وتذكير بأن الله حاضر في التاريخ

البابا: زمن المجيء دعوة متواصلة إلى الرجاء وتذكير بأن الله حاضر في التاريخ فاتيكان نيوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *