أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / لن احتفل هذا العام!

لن احتفل هذا العام!

لن احتفل هذا العام!

المطران فيليكس سعيد الشابي/ زاخو

 

مرة أخرى يأتي العيد، والعالم غير مستعد!

يطرق الباب ولا نعرف أن نفتح؟

فظروف الحياة متعبة… والمتطلبات كثيرة

فهناك من يبحث عن العمل ولا يجد

ومن يتخرج ولا يجد عملا

ومن يعمل ويستلم أجرته بعد شهور

وهناك من هاجر واخر تهجر

وهناك من صمد في بيته

ويبحث عن مقومات الثبات

***

 

هناك من يدافع عن الأعراف والتقاليد

وهناك من يكسرها ويلغيها

هناك من ينشر ويكرس الجهل

واخر يحاربه ويقلعه

 

هناك من يبث الظلم في العالم

واخر يناضل من اجل الحرية

وهناك من يقضي حياته بجمع المال

واخر يبيع ذاته لأجل حفنة المال

وهناك من يبذره بلحظة

 

 

هناك من يبحث عن المنصب والشهرة

وهناك من يبغي الاكتفاء والانحجام

***

 

هناك من يجامل وينافق

وهناك من يحترم ويقدر

وهناك من يتكبر ويتغطرس

وهناك من يتواضع ويخدم

 

كثرت اختلافاتنا واشتدت خلافاتنا

وازدادت نزاعاتنا وعظمت فرقتنا

تشرذم عمل الأعضاء

وضعف أداء الجسم الواحد

 

صار فكرنا ونهجنا وتعاملنا

كالجسم الضعيف امام فايروس كورونا

فما ان تطبب جانبا، تراه يهاجم الاخر

وما ان تعتني بعضو حتى يلتهب اخر

 ***
 

هذا الميلاد نقف على اعتاب نهاية ٢٠٢٠

مثخنين بالجراح ومثقلين بالأحمال

ننتظر مجيء المخلص الجبار

اذ يصير اخ لنا في الإنسانية

 

بتجسده بيننا يعزينا ويضمد جراحنا

يقوينا ويعضدنا ويشجعنا

كما عزى تلميذي عماوس الكئيبين

هكذا يعزي قلوبنا المكلومة

 

ليكن هذا ميلاد مشرقا

ميلاد استثنائيا

ميلاد الرجاء

ميلاد المحبة والعطاء

 

فلنفتح قلوبنا للرجاء

ولا نجلس القرفصاء

بل نعمل لغد صحي بلا وباء

وعقل سليم للبناء

 

فلنمد يدنا للفقير والمحتاج

ولنسبح رب العلاء

لنبتهج مع البشر والملاك

بولادة المسيح رمز الفداء

 ***
 

كل عام وانتم بالف خير

عن Maher

شاهد أيضاً

وقفة صلاة وتأمل بمناسبة رسامة كهنة جدد

وقفة صلاة وتأمل بمناسبة رسامة كهنة جدد   احتفلت بعض ابرشياتنا الكلدانية في الفترة الاخيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *