أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا: الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح

البابا: الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح

البابا: الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح
إن القديس إسطفانس وفيما كان ينال حجارة الحقد أجاب بكلمات المغفرة؛ وهكذا غيّر التاريخ.
فاتيكان نيوز :

 

بمناسبة عيد القدّيس إسطفانُس، أوّل الشهداء، تلا البابا فرنسيس، ظهر السبت، صلاة التبشير الملائكي.

 

وقال: لقد تحدّث الإنجيل أمس عن يسوع “النور الحقيقي” الذي جاء إلى العالم، النور الذي “يشرق في الظلمات” والذي “لم تدركه الظلمات”. اليوم نرى شاهد يسوع، القديس إسطفانس يسطع في الظلمات. تمّ اتهامه زورًا فرُجِم بوحشيّة، ولكنّه في جعل نور يسوع يشرق في ظلمة الحقد: صلّى من أجل الذين قتلوه وسامحهم. إنه الشهيد الأول، أي الشاهد، والأول في جوق الإخوة والأخوات الذين لا زالوا يحملون نورًا إلى الظلمات: أشخاص يجيبون بالخير على الشرّ ولا يستسلمون للعنف والكذب بل يكسرون دوّامة الحقد بوداعة الحب. هؤلاء الشهود يشعلون فجر الله في ليالي العالم.

 

وتساءل: لكن كيف يصبح المرء شاهدًا؟ ليجيب: بالتشبّه بيسوع. هذه هي الدرب لكلِّ مسيحي: التشبّه بيسوع والقديس إسطفانس يعطينا المثال: يسوع جاء ليخدُم وليس ليُخدَم، وإسطفانس يعيش ليَخدُم: أصبح شمّاسًا، أي خادمًا يعتني بالفقراء في الموائد. لقد سعى يوميًّا لكي يتشبّه بالرب وهو يتشبّه فيه أيضًا في النهاية: أُلقي القبض عليه على مثال يسوع وحُكم عليه وقُتل خارج المدينة وعلى مثال يسوع صلّى وسامح. وبينما كان يُرجم قال: “يا رب لا تحسُب عليهم هذه الخطيئة”.

 

أضاف البابا فرنسيس: لكن قد يظهر السؤال: هل تفيدنا شهادات الصلاح هذه بينما ينتشر الشرُ في العالم؟ بماذا تفيد الصلاة والمغفرة؟ هل لإعطاء المثال الصالح وحسب؟ لا، وإنما هناك أكثر، ونكتشف ذلك من خلال أحد التفاصيل. بين الذين صلّى إسطفانس من أجلهم وغفر لهم كان هناك، يقول لنا النصّ، “شاب يُدعى شاول” وكان “موافقًا على قتله”. بعد ذلك بقليل وبفضل نعمة الله، ارتدّ شاول وأصبح بولس، أعظم مرسلٍ في التاريخ. ولد بولس من نعمة الله ولكن من خلال مغفرة إسطفانس. هذه هي بذرة ارتداده. إنها الدليل على أنّ تصرفات الحب تغيّر التاريخ: حتى تلك التصرفات الصغيرة والخفيّة واليوميّة، لأن الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح.

 

تابع: هذا الأمر يصلح لنا أيضًا، إنّ الرب يرغب في أن نجعل من حياتنا تحفة رائعة من خلال التصرفات اليوميّة الاعتياديّة. هناك حيث نعيش، في العائلة وفي العمل وحيث دُعينا لكي نكون شهودًا ليسوع، حتى من خلال إعطاء نور ابتسامة فقط والهرب من ظلال الثرثرة والاستغابة. من ثمّ عندما نرى أمرًا ليس على ما يرام بدلاً من الانتقاد والاستغابة والتذمُّر لنصلِّ من أجل الشخص الذي أخطأ ومن أجل تلك الحالة الصعبة.

 

أضاف: عندما يولد نقاش في البيت بدلاً من أن نسعى لكي نسيطر لنحاول أن نُبطِل هذا النقاش؛ وأن نبدأ من جديد في كل مرّة ونغفر لمن أخطأ وأساء إلينا. إن القديس إسطفانس وفيما كان ينال حجارة الحقد أجاب بكلمات المغفرة؛ وهكذا غيّر التاريخ. نحن أيضًا يمكننا أن نحول الشر إلى خير كل يوم، كما يقترح مثل جميل يقول: “كُن كالنخلة: يرمونها بالحجارة وهي تُنزل التمر”.

 

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول: نصلي اليوم من أجل الذين يتألّمون بسبب الاضطهاد من أجل اسم يسوع، وهم كثيرون للأسف. لنوكل إلى العذراء مريم إخوتنا وأخواتنا هؤلاء، الذين يُجيبون على الظلم بالوداعة، وكشهود حقيقيين ليسوع، يتغلّبون على الشر بالخير.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

الكنائس الشرقيّة جماعات تعيش أبعد من الأيقونات والبخور ودخان الشموع

الكنائس الشرقيّة جماعات تعيش أبعد من الأيقونات والبخور ودخان الشموع مجمع الكنائس الشرقية ورسالته، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *