أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا فرنسيس يتجه شمالاً.. هدية بانتظاره في قرقوش، وأربيل تستعد للقداس

البابا فرنسيس يتجه شمالاً.. هدية بانتظاره في قرقوش، وأربيل تستعد للقداس

البابا فرنسيس يتجه شمالاً.. هدية بانتظاره في قرقوش، وأربيل تستعد للقداس
أبونا وأ ف ب :

 

وصل البابا فرنسيس، الأحد، في اليوم الثالث من زيارته التاريخية للعراق، إلى أربيل في الشمال، حيث يحيي قداًسا في الهواء الطلق، يضم الآلاف، بعد أن يزور الموصل وقرقوش اللتين عانتا على مدى ثلاث سنوات من انتهاكات تنظيم داعش.

 

وتحمل هذه المحطة من الزيارة أهمية كبرى، لا سيما أن محافظة نينوى، وعاصمتها مدينة الموصل، تشكل مركز الجماعة المسيحية في بلاد الرافدين، وتعرّضت كنائسها وأديرتها الضاربة في القدم لدمار كبير على يد التنظيم المتطرف.

 

وفي الموصل، حيث أعلن التنظيم الإرهابي عام 2014 عن “خلافته”، يتلو البابا صلاة “من أجل أرواح ضحايا الحرب”، وذلك في مركز حوش البيعة (ساحة الكنيسة). ولا تزال آثار الحرب ظاهرة في المكان، رغم مرور ثلاث سنوات على طرد التنظيم منها بعد معارك امتدت أشهرًا طويلة بين القوات الحكومية العراقية والجهاديين، خلفت مئات الضحايا ودفعت الآلاف للنزوح.

 

كان البابا ندد بكلمته، السبت، من أور في جنوب العراق بـ”الإرهاب الذي يسيء إلى الدين”، مضيفًا “نحن المؤمنين، لا يمكن أن نصمت عندما يسيء الإرهاب للدين. بل واجب علينا إزالة سوء الفهم”. ويأمل عدنان يوسف، وهو مسيحي من سكان نينوى “أن تكون هذه الزيارة فاتحة خير لأبناء الشعب العراقي”.

“رفع معنوياتنا”

ويرى الأب جورج جحولة من قرقوش، الواقعة على بعد 30 كلم إلى جنوب الموصل، أن “هذه الزيارة مهمة جدًا لأنها ستساهم برفع معنوياتنا بعد سنوات من المصاعب والمشاكل والحروب”، علمًا أن أعداد المسيحيين تناقصت جدًا على مر العقود بسبب الحروب والأزمات. ولم يبق في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي من سكانه، البالغ عددهم 40 مليونا، بعدما كان عددهم 1,5 مليون عام 2003.

 

ويلتقي الحبر الأعظم في المدينة القديمة في الموصل التي كانت في يوم من الأيام مركزًا للتجارة في الشرق الأوسط، لكنها الآن عبارة عن ركام، مسيحيي المنطقة. وفي شوارع الموصل التي لا تخلو من الدمار، ارتفعت لافتات كتب عليها “الموصل ترحب بالبابا فرنسيس”.

 

ولا يوجد في نينوى ملعب رياضي مناسب أو كاتدرائية لإقامة قداس بابوي، كما يوضح رئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران ميخائيل نجيب لفرانس برس. ويضيف أن “14 كنيسة مدمرة، سبع منها تعود للقرون الخامس والسادس والسابع”. بين هذه الكنائس، كاتدرائية مسكنته، وهو اسم شهيدة مسيحية في القرون الأولى، تغطيها اليوم حجارة وركام. أما كنيسة القديس شمعون الصفا (القديس بطرس) فمليئة بأكياس قمامة.

“حافز لإرجاع المسيحيين”

وتمنى حسام الخواجة وهو مسيحي من سكان الموصل “أن تكون زيارة البابا حافزًا لإرجاع كافة المسيحيين”.

 

ولا يزال هناك عشرات آلاف النازحين من نينوى لم يعودوا إلى بيوتهم حتى الآن. ولا تخلو زيارة البابا من تحديات أمنية، وهي تتم وسط إجراءات مشددة. ويعبر البابا خلالها مسافة 1445 كلم، في سيارة مصفحة، أو في طائرة ومروحية خاصة، فوق أراض لا تزال تختبأ فيها خلايا متطرفة.

 

وبعد الموصل، يزور البابا بلدة قرقوش. ويستعد سكانها لاستقباله بهدية فريدة تعكس تراث منطقتهم، عبارة عن وشاح صمم له خصيصًا، إضافة إلى استعدادات أخرى من زينة ورايات ترحيبًا به.

 

ولبلدة قرقوش أو بغديدة تاريخ قديم جدًا سابق للمسيحية. يتحدث سكانها اليوم لهجة حديثة من الآرامية، لغة المسيح، ولذلك تعد محطة هامة في زيارة الحبر الأعظم. ولحق دمار كبير بقرقوش على يد تنظيم داعش، ولا يزال الوضع الأمني متوترًا مع انتشار الجماعات المسلحة التي ترعاها الدولة بأعداد كبيرة في السهول المحيطة.

 

هناك، يزور البابا كنيسة الطاهرة التي دمرها داعش، لكن أعيد ترميمها بالكامل.

“سلام”

وهذه أول زيارة بابوية على الإطلاق للعراق، يحقق فيها فرنسيس حلما لطالما راود البابا الأسبق يوحنا بولس الثاني. لكن بالإضافة إلى التحديات الأمنية، تأتي الزيارة وسط تحد صحي أيضًا، مع زيادة بأعداد الإصابات بكوفيد-19، حرمت الحشود من ملاقاة البابا وإلقاء التحية عليه.

 

في إحدى آخر محطات زيارته، يقيم البابا فرنسيس قداسًا في الهواء الطلق في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان العراق، في ستاد فرانسو حريري الذي يتسع لأكثر من 20 ألف شخص، لكن لن يضم سوى 4 آلاف، بسبب الإجراءات الصحيّة.

 

وتنعم أربيل بوضع أمني مستقر نسبيًا، كما أن وضع البنى التحتية فيها جيد. وعندما اجتاح داعش شمال العراق، لجأ مئات آلاف المسيحيين والمسلمين والأيزيديين إلى إقليم كوردستان العراق الذي كان يستضيف أساسا الأقليات النازحة إثر العنف الطائفي الذي شهده العراق خلال مراحل سابقة.

 

وكان البابا وصف الأيزيديين في خطاب الجمعة بـ”الضحايا الأبرياء للهمجية المتهورة وعديمة الإنسانية، فقد تعرضوا للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني، وتعرضت هويتهم وبقاؤهم نفسه للخطر”. وفي اليوم الثاني من زيارته التاريخية، التقى البابا، السبت، في النجف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الذي أعلن اهتمامه بـ”أمن وسلام” المسيحيين العراقيين.

 

ومنذ وصوله الجمعة إلى بغداد، تطرق البابا فرنسيس إلى كل المواضيع الحساسة والقضايا التي يعانيها العراق وليس المسيحيين فقط، قائلا: “لتصمت الأسلحة! ولنضع حدا لانتشارها هنا وفي كل مكان”.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

تعيينات جديدة لكهنة أبرشية زاخو للكلدان

تعيينات جديدة لكهنة أبرشية زاخو للكلدان بعد صلاة الصباح في كاتدرائية مار كيوركيس في المحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *