الرئيسية / اخر الاخبار / البيان الختامي للسينودس الكلداني

البيان الختامي للسينودس الكلداني

(24-28 حزيران 2014)
اعلام البطريركية

بدعوةٍ من صاحب الغبطة مار لويس روفائيل الأول ساكو انعقد في عينكاوة- اربيل للمدة بين (24– 28 حزيران 2014) السينودس الكلداني في المقر الصيفي البطريركي مار اداي وماري.

شارك في السينودس فضلاً عن غبطته السادة الأساقفة الأجلاء:
حنا زورا، مطران كندا الفخري
ابراهيم ابراهيم، مطران ميشكن (الولايات المتحدة) الفخري
توماس ميرام، مطران اورميا ( ايران)
انطوان اودو، مطران حلب ( سوريا)
رمزي كرمو، مطران طهران ( ايران)
جبرائيل كساب، مطران استراليا (ونيوزلندا)
جاك اسحق، المعاون البطريركي المتقاعد
شليمون وردوني، المعاون البطريركي
ميشال قسارجي، مطران بيروت (لبنان)
ربـّان القس، مطران زاخو والعمادية
ميخائيل مقدسي مطران القوش
اميل نونا، مطران الموصل
بشار وردة، مطران اربيل
يوسف توما، مطران كركوك والسليمانية
حبيب النوفلي، مطران البصرة والجنوب

سعد سيروب، المعاون البطريركي

باواي سورو، (سانتياغو)
فرنسيس قلابات، مطران مشيكن (الولايات المتحدة)

وغاب المطران سرهد جمو أسقف كاليفورنيا (الولايات المتحدة) لارتباطه بمواعيد التناول الأول ولتحضير لقاء شباب الأبرشية كما ورد في رسالته الموجهة إلى غبطة البطريرك وآباء السينودس.

حضر جلسات السينودس الأب سكفان متي يونان (سكرتير البطريرك)

بدأ الآباء سينودسهم بوقفة صمت وصلاة عن راحة نفس مثلث الرحمات البطريرك الراحل الكردينال عمانوئيل الثالث دلي المتوفى حديثا. ثم بدأوا بالتماس أنوار الروح القدس في حملهم هموم شعبهم وتطلعاته. ثم وجـّه غبطة أبينا البطريرك كلمة مقتضبة إلى آباء السينودس جاء فيها:
“نحن موسومون بوسم المسيح ونوره، هو مرجعنا، وهو من اختارنا اختياراً شخصيا حراً حتى نحمل رسالته-انجيله إلى إخوتنا بحبّ وفرح وسخاء وتجرد وتفان. وهذا يتطلب منا أن نختبر في داخلنا حضور الله ونلتزم بنهجه الأبوي – التربوي، حتى نتمكن من السعي إلى تحوّل إخوتنا الموكولين إلى عنايتنا إلى اناس جدد، يعيشون تحت انظار الرب، لذلك فإن خطّنا هو خطّ نبوي بامتياز وليس وظيفيَّا؛ إنه خطّ يُعطي القوة والرجاء. علينا، إذن أن نتخلى عن الراحة الذاتية والضمانات الشخصية، وعن التطّلع إلى الترقية والمناصب؛ نحن كما أقول دائمًا خدّام ولسنا أمراء… نحن كنيسة خادمة وناقلة لفرح الإنجيل لبناء الجماعة بالتزام وسهر وأمانة، معتمدين نهجا تربويا (نهج تعليم وتنشئة) بحنان وانفتاح ولكن بحسم عادل ووضوح. سلطتنا تقوم على الأبوّة والبنوّة والرعاية-التدبير!! هذه الخدمة قد تبلغ ذروتها في بذل الذات، أي الشهادة!!”.
ثم تكلم سعادة السفير البابوي جورجو لينكوا عن الوحدة والشركة بين الأساقفة وعن أهمية الخدمة المقرونة بالصلاة. بعدها تلا السفير رسالة نيافة الكردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية إلى غبطة البطريرك وآباء السينودس يُعرب فيها عن قربه منهم وتمنياته بنجاح السينودس.
وبعد الجلسة الاحتفالية رفع الآباء الأساقفة المجتمعون رسالة إلى قداسة البابا فرنسيس مؤكدين له محبتهم وتقديرهم وشكرهم لوقوفه مع الشعب العراقي في محنته ودعمه للكنيسة الكلدانية. كذلك وجهوا رسالة إلى الكردينال ساندري معبرين عن امتنانهم له على مواقفه المشجعة والداعمة.
وقد عبـّر الآباء عن ألمهم العميق لما آلت اليه الحالة في العراق في الاسبوع الماضي. وتابعوا باهتمام وقلق بالغين الوضع في الموصل وقره قوش وكرمليس وأوضاع العائلات التي تركت بيوتها ولجأت إلى شريط قرى القوش– تلكيف. وأصدر الآباء بياناً ناشدوا فيه كلّ المسؤولين العراقيين باعتماد لغة الحوار والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ كل المكونات وتحقق الاستقرار والعدالة، وتتمكن من توفير الخدمات. كما ناشدوا الامم المتحدة والقوى المؤثرة للوقوف مع العراق في هذه الظروف بغية ايجاد حلّ سياسي مرضٍ. وقام غبطة البطريرك بزيارة إلى قره قوش وكرمليس وتلكيف والقوش للاطلاع على أوضاع المهجـّرين مسلمين ومسيحيين، رافقه فيها وفد من الأساقفة؛ وقدموا مبلغ مائة وستين الف دولار كمساعدة من البطريركية لإعانة هذه العائلات، وشجعوهم مؤكدين أن الرجاء ما يزال قويّا بالرغم من كل شيء، وننتظر تحقيقه ببركة الله وتعاون الجميع، إنه رجاء نتطلـّع إليه بالصبر والصلاة.

ثم بدأت أعمال السينودس فتدارس الآباء المواضيع المثبتة على جدول الأعمال وناقشوها بروحية عاليّة ومسؤوليّة. وقد قدم كل اسقف عرضًا عن وضع أبرشيته: عدد المؤمنين، عدد الكهنة والرهبان والراهبات، الوضع المالي والتحدّيات. وتناول الآباء الوضع في العراق عموماً ووضع المسيحيين؛ وشكلوا لهذا الغرض لجنة طوارئ متكونة من السادة الاساقفة: اميل نونا، بشار وردة، ميخائيل مقدسي، داود شرف (للسريان الارثوذكس) وبطرس موشي (للسريان الكاثوليك).
وفيما يلي مجمل عن أعمال المؤتمر.
أولاً: درس الآباء بتعمق رتب القداس والمعمودية والتكليل وصيغة الحلة في سر التوبة، وأجروا الإصلاحات عليها بهدف توحيدها في كافة الابرشيات؛ كذلك وافقوا على ملحق للقوانين الخاصة بكنيستنا الكلدانية. وبخصوص رتبة تكريس الزيوت المقدسة ليوم خميس الفصح، أعاد الآباء إلى غبطة البطريرك مهمـّة هذا التكريس الرسولي، لكنه يفوًض الأساقفة خارج العراق للقيام بذلك لأسباب عملية.
ثانياً: تم اختيار المطران يوسف توما أمينًا عامًا جديدًا للسينودس بدلاً من المطران جاك اسحق الذي كان قد قدًم استقالته في السينودس السابق بسبب بلوغه السن القانونية. كذلك اختار الآباءُ أعضاء السينودس الدائم وهم الأساقفة: انطوان اودو، بشار وردة، فرنسيس قلابات وعين البطريرك المطران حبيب النوفلي لينضم الى السينودس الدائم بحسب القانون.
ثالثاً: اختار الآباء اسقفًا جديدا لأبرشية مار اداي الرسول في كندا وأسقفًا جديدًا لأبرشية مار توما الرسول في استراليا (ونيوزلندا) بسبب تقديم استقالة المطرانين حنا زورا وجبرائيل كساب، كما اختير اسقف مساعد ثالث للبطريرك. كما تم الحاق رعية جورجيا والقوقاس بابرشية اورمية.
رابعاً: طلب الآباء أن يستمر راتب المتقاعدين من الأساقفة والكهنة ك

ما هو متّبع في كل بلد وإيجاد مكان ملائم وخدمة لائقة بهم.
خامساً: بخصوص الكهنة، أكد آباء السينودس أنه ينبغي الالتزام بالقوانين وعدم قبول كاهن خارج عن ابرشيته بشكل غير قانوني، وأن كل انتقال ينبغي ان يتم ضمن الضوابط الأصولية القانونية.
سادساً: تم تعيين الأسقف سعد سيروب عميدًا لكلية بابل بدلا من المطران المتقاعد جاك اسحق.
سابعاً: الدعوات الكهنوتية والرهبانية: اشترك في الجلسة المخصصة لدراسة الدعوات كل من المدبر الرسولي للرهبان الكلدان (جوزيف عبد الساتر) والرئيسات العامات: بنات مريم الكلدانيات (الاخت نعم)، راهبات القلب الاقدس (الاخت سناء)، والراهبات الدومنيكيات (الاخت ماريا)، كما اشترك في الجلسة رئيس المعهد الكهنوتي (الاب فادي). وقد عرض كل منهم وضع ديره والتحديات التي تواجهه؛ وطرح الاساقفة عدة اسئلة واقتراحات بخصوص الدعوات وأسلوب التنشئة الانسانية والروحية. وأكدوا على الحياة الديرية للرهبان والراهبات والالتزام بنذورهم التزاما مطلقا وتلبية حاجات الكنيسة ومراعاة القوانين الكنسية.
ثامناً: أكد الآباء على أهمية الإعلام وكلفوا المطران ابراهيم ابراهيم بمتابعة قناة المخلص التلفزيونية (كندا) وجعلها فضائية كلدانية بالتعاون مع الأبوين نوئيل فرمان ونياز توما.
ثامنا-تشكلت لجنة من السينودس الدائم والمطران سرهد جمو لوضع خطة للسنوات الخمس القادمة تسير عليها الكنيسة الكلدانية.
تاسعا: – تبنى الآباء مقترح البطريرك بتأسيس رابطة كلدانية عالمية، فتشكلت لجنة من الأساقفة لمتابعة التأسيس، مكوّنة من الأساقفة: يوسف توما، بشار وردة وميخائيل مقدسي عن العراق، والمطران ابراهيم ابراهيم عن أمريكا. ويشرف على عملية التأسيس غبطة البطريرك.

(الخاتمة)
جدّد الآباء تعهّدهم بالعمل الحثيث من أجل تنشيط الحركة المسكونية ودعوا الإخوة المسيحيين من كافة الطوائف إلى التوجه نحو ما أراده يسوع، وأن يحققوا رغبته بوحدة أتباعه كلّهم “ليكونوا واحدًا” (يوحنا 17: 11) وذلك بوضع آليات حوار وتواصل. كما لم ينسوا العلاقات المسيحية – الإسلامية في شرقنا، ودعوا أبناءهم المسيحيين كي يصيروا جسورًا بين كل الجماعات، لوضع أسس حوارٍ صادق في سبيل تقوية العيش المشترك ورفع صوت الحق تجاه المتغيّرات والأحداث والتطورات.
ختم السينودس بقداس احتفالي في كاتدرائية مار يوسف في عينكاوة حضره جمع غفير وعدد من الرسميين.

عن Yousif

شاهد أيضاً

صلاة من أجل السلام والاستقرار في العراق في مشيكن

صلاة من أجل السلام والاستقرار في العراق الاب سنحاريب يوخنا برعاية مار فرنسيس قلابات اسقف …

4 تعليقات

  1. نتمنى من الله ان يكون هذا السينودس فيه الكثير من عمل الروح القدس في آبائنا الأساقفة الأجلاء . نحن نصلي لأجل كنيس عريقة وأصيلة بالإيمان انت تكون دائماً قائمة في وسط الشعب.

  2. بارك الرب يسوع باعمالكم وقراراتكم وتوجيهاتكم وتمنياتكم

    كل ما سطرتموه هو ورقة عمل لنا نحن العلمانيين! التي غبنا عنكم في هذا السينودس كما يبدو لعدم وجود اية فقرة تخص عمل الكنيسة بالتعاون مع العلمانيين، سوى فقرة الرابطة الكلدانية التي لم يكتب نظامها الداخلي وفكرها وتوجهاتها لحد اليوم، نقصد دور العلمانيين في الكنيسة وبالاخص تطبيق نظام المجالس الخورنية المقرر تطبيقه في مؤتمر 1995، وسبق وان كتبنا حول الموضع مرارا وتكرارا وذلك حول فقرة رئيسية وجوب دراستها (حسب راينا الشخصي) الا وهي: صلاحية راعي الخورنة او الابرشية اقالة المجلس الخورني المنتخب واحقيته بذلك

    دمتم لهذا التجديد الرائع في مفاصل الكنيسة التي تعني لنا الكثير عندما نرى تطبيق شعار (التجدد – الوحدة – الاصالة) مع وافر محبتنا للجميع

    30/6/2014

  3. بولس عقراوي

    نرفع الشكر والتسبيح لاسمه القدوس والحياة المشتركة المتحدة ببعض روحيا بالصلاة والطلبات من رب الكل ومع نزول الروح القدس للأساقفة الأجلاء مع غبطة البطريرك وكما القرارات التي اتخذت كذلك نطلب منه القدوس ان يحل السلام في ارض السلام امين

  4. غبطة ابينا البطريك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى وجميع الاباء الاساقفة والكهنة المشاركين في السينودس المقدس

    تحية واحترام

    سيدنا,

    يطيب لي, وانتم في احلك الظروف ان اقدم للرب اول ولكم ثانيا اعمق عبارات الشكر والامتنان لما قمتم بتحقيقه في هذا السينودس المقدس والذي اتى في وقته نظرا للظروف الشائكة التي يمر بها بلدنا العراق والاستهدافات المتواصلة ضد شعبنا وكنائسنا في الموصل وسهل نينوى. الله يبارك اثمار تلك الجهود النابعة من الايمان والمحبة الرسولية المسيحية التي تتطلب مثل هذه الفعاليات الضرورية جدا بغية اعادة النظر في الستراتيجيات والسياسات كما الآليات التي تتطلبها الكنيسة لادامة التمجيد لله بشهادتها الحية لحضور المسيح المتالم في الشرق بشكل عام والعراق بشكل خاص. انها نعمة كبيرة لانها مناسبة يحل الروح القدس ليعيد الحياة الى الكنيسة وينفخ فيها حماس التبشير بكلمة الله الرحيم رغم كل الظروف الدموية.. لان رسالة المسيح هي رسالة السلام والمودة بين البشر , وفي ايامنا هذه ما احوج جميع البشر الى السلام والمصالحة الحقيقية ليتسنى لهم صيانة واحترام كرامة الانسان الذي خلقه على صورته ومثاله ليكون حرا . بارك الله في جهودكم الوحدوية ونحن لكم جنودا في هذه الاوضاع في خدمة فرض احترام جميع حقوق الانسان. وفقكم الله ابنتكم باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان ووزيرة الهجرة والمهجرين سابقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *