الرئيسية / المقالات / طوفان نوح بين الأساطير والعلم والأيمان / الجزء الثالث

طوفان نوح بين الأساطير والعلم والأيمان / الجزء الثالث

3– الدروس اللاهوتية في موضوع طوفان نوح :

1– سقط الأنسان في الخطيئة بسبب ثمار الخشب ( شجرة معرفة الخير والشر ) في جنة عدن ومن الخشب صنع الأنسان الفلك بأمر الله فخلص الأنسان جسدياً من ذلك الغمر الجارف ، وكان ذلك الفلك الطريق الوحيد للخلاص . كذلك بواسطة خشبة الصليب خلص الأنسان روحياً من الهلاك الأبدي .
2- الفلك يرمز الى المسيح الذي خلص العالم من الخطيئة ويخلص كل من يلجأ اليه ويؤمن بعمل صليبه المقدس فيتحد معه أتحاداً أبدياً فلا يدان وحسب الآية : ( أذاً لا شىْ من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع ) ” رو 1:8″ .
3- نوح أطاع الله وأظهر أيمانه وصبره في كل تلك المدة التي قضاها في الفلك متكلاً على الله ووعوده ، هكذا يجب أن نتسلح بالأيمان وطول الأناة في كل الصعوبات متكلين على ربان فلكنا يسوع المسيح .
4- كان الفلك يجمع كل أنواع الحيوانات ، هكذا المسيح يجمع كل أنواع البشر ويجعلهم واحد وفق محبته اللامحدودة .
5- أعد في الفلك منازل كثيرة لكل الحيوانات هكذا أعد الرب للمؤمنين به منازل كثيرة في السماء ، أشارة الى الضمان الأكيد للداخلين في سره .
6- سفينة نوح تمثل الكنيسة . يقول خطيب قرطاجة ( ترتليانس ) من ليس في السفينة لا يمكن أن يكون في الكنيسة . أما أسقف قرطاجة ( قبريانس ) قال : أن الكنيسة واحدة والذين فيها ينجون نجا الأشخاص الثمانية في سفينة نوح ، وهذا ما تفعله المعمودية لكم أيها المؤمنون .
7- الطوفان يرمز الى المعمودية أيضاً لأن المعمد يدخل في الماء لكي يموت عن الخطيئة ويخرج من الماء لكي يقوم مع المسيح القائم من بين الأموات فيصبح خليقة جديدة . كما يقول الرسول بطرس في رسالته الأولى “18:3-21” .
8- بآدم حل الشقاء على البشر وبنوح بزغ فجر علاقات جديدة من الصداقة مع الله ونوح لا يمثل نفسه بل البشرية وهكذا أنتقلت تلك الصداقة الى أبراهيم وداود وكذلك الى المسيح الذي جمع البشرية بجسده وقدمها لله .
9- سبب صعود الماء الى فوق الجبال يدل على عدم خلاص أحد من هذا الغضب وهذا ما يتفق مع المزمور ” 1:139″ .
10- في قصة بلاد الرافدين يطول الطوفان سبعة أيام وهو عدد الكمال الذي يدل على عظمة غضب الألهة ، أما في الكتاب المقدس يطول 40 يوماً ويرمز العدد الى بقاء الشعب الأسرائيلي 40 سنة في البرية عقاباً على خطيئتهم .
11- سفينة أوتانا نافستيم تتكون من سبعة طوابق كهياكل بلاد الرافدين . أما سفينة نوح فكانت تتكون من ثلاث طوابق كهيكل سليمان ” 1مل 1:6 “
12- كان في الفلك طوابق لكن كان الكل في أمان ونجا الجميع ، هكذا يكون في أمان وضمان كل من يلجأ الى فلك المسيح .
13- الغراب لم يعد الى الفلك لأنه رمز الموت أما الحمامة فعادت وجلبت غصن أو ورقة الزيتون والتي تدل على الخير والحياة والبركة والسلام . غصن الزيتون يدل على الخير والحياة والبركة والسلام ، لهذا يعبر عن السلام بغصن الزيتون .
14- ما حدث في زمن نوح هو تحذير الهي للبشر لأنه هكذا سيحدث في زمان مجىء أبن الأنسان ” لو 17: 26″ .
15- بعد الطوفان نرى الذبيحة تأتي بعد الخطيئة وهذا حسب الأنسان القديم . أما في العهد الجديد فأن الرسول بولس ينظر الى التكفير والخلاص قبل النظر الى الخطيئة المرتكبة . أي يوجه نظره الى يسوع قبل آدم لكي لا يأخذه اليأس ، ولأن المسيح زال الخطيئة وأحتواها بدقة ، وبموته مات موت الخطيئة ، لأن نعمة الله تفيض على البشر بدلاً من الماء الذي فاض العالم ليغرقه بسبب الخطيئة .
ختاماً نطلب للجميع الأيمان بعمل الرب ومن ثم نوال المعمودية بالماء والنار لكي يعيش الجميع بأمان في فلك المسيح ( كنيسته المقدسة ) التي يقودها الربان الألهي الى نعيمه السماوي .
ولألهنا المجد دائماً
بقلم
وردا أسحاق عيسى
ونزرد – كندا

_________________________
المصادر
1- الكتاب المقدس
2- كتاب طوفان نوح تأليف العالمان الأمريكيان – وليم ريان و والتر بتمان
3- نظرية زحزحة القارات حسب العالم فيجنر
4- آراء الأب د. بولس الفغالي

عن Yousif

شاهد أيضاً

موضوع السبت: البطريرك يوسف عمانوئيل الثاني – علامة مضيئة في تاريخنا

موضوع السبت: البطريرك يوسف عمانوئيل الثاني – علامة مضيئة في تاريخنا الكاردينال لويس روفائيل ساكو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *