الرئيسية / المقالات / الصليب المشرقيّ صليبٌ مُمَجَّد

الصليب المشرقيّ صليبٌ مُمَجَّد

الصليبُ في كنائسنا المشرقيّة صليبٌ مُمَجَّدٌ، اي من دون المصلوب. هذا ما يُؤكده كلُّ الصلبان المشرقيّة المتعددة المكتشفة في الحيرة ( النجف والكربلاء) والهند والصين. الصليب الفارغ من الجسد هو مثل القبر الفارغ يشير الى القيامة.
لاهوتُنا المشرقيُّ يعبر عن منظور لاهوتي وبُعدٍ اسكاتولوجي ينطلق من لاهوتِ القيامة والحياة والتجدد. لاهوتٌ يُركِّز على النعمة والبركة والفرح. فالصليب الفارغ يذكر المؤمن المضطهد ( كنيستنا منذ بداياتها شهيدة) ان قيامة المسيح هي عربون قيامته، وهي تعزز ثقته ورجاءه إن سلك الطريق نفسه. القيامة اساس رجائنا الخاص.

عموما كل طرف من الاطراف الصليب المشرقي يحمل ثلاث دوائر تشير الى الثالوث، وان جمعت تصبح 12 دائرة هي الرسل الاثني عشر وفي الوسط توجد دائرة كبيرة هي المسيح، يُحيط بها أربع دوائر هي الإنجيليون الاربعة. هذا الصليب مرسوم على جلد كتبنا الطقسيّة كالحوذرا.
الصليب وفوقه المصلوب تقليد غربي يعبر عن منظور لاهوتي يؤكد على الفداء من خلال الالم والصلب.
وان وجدت بعض اشارات في طقوسنا الى وجود المصلوب فوق الصليب فهي متأخرة تعود الى ما بعد 1551.
هذه خصوصيّة تتميّز بها كنيستنا المشرقيّة الكلدانيّة، نتمنى الحفاظ عليها في كافة كنائسنا لاسيما وقد بدأنا نعود الى الاصالة بتوحيد رتب القداس والمعمودية والاكليل الجديدة.
+ لويس روفائيل ساكو

هذه بعض نماذج للصلبان القديمة مقتبسة من مقال للمطران جاك اسحق في مجلة نجم المشرق ( العدد 2 لسنة 1995)

بغداد 9/11/2014

عن Yousif

شاهد أيضاً

موضوع السبت: الحرية وعيٌّ ومسؤولية وثمرة تمييزٍ وصفاء الروح

موضوع السبت: الحرية وعيٌّ ومسؤولية وثمرة تمييزٍ وصفاء الروح  الكاردينال لويس روفائيل ساكو الحريةُ هي …

5 تعليقات

  1. غبطة حبيبنا وابينا البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الاحترام

    اذا سمحت لدي تساؤلات حول هذا الموضوع :-

    1- ما هو الضير اذا وجد المصلوب على الصليب ( اليس وجود المصلوب على الصليب يوحي للمؤمنين ان المسيح مازال يعاني ويتالم بسبب خطاية الجنس البشري وهو يصلب كل يوم بسبب خطايانا)

    2- هل هناك اختلاف لاهوتي بين الكنيسة الغربية والشرقية بهذا الخصوص

    3- هل ان هذا الموضوع يعتبر جدلا عقائديا ام جدلا حول التقليد والعادات

    4- هل سيفرض هذا الصليب على ابرشيات الداخل والشتات ( وان فرض الا يجعل من كنائسنا تبدو كالكنائس البروستانتية مع كل الاحترام لها وتفقد طابعها الكاثوليكي)

    ولكم مني كل الحب والاحترام

  2. اخي أثير

    لكلِّ كنيسة خصوصيتُها في التعبير عن العقيدة. العقيدة واحدة لكن التعبير عنها والرموز تختلف من كنيسة الى الاخرى بحسب اللغة والثقافة والحساسية. نحن كنيسة كلدانيّة لنا طقوسنا وعاداتنا ورموزنا تختلف عن طقوس كنائس اخرى. الكنائس ليست نمطا واحدا!

    كما ان منطلق لاهوتنا المشرقي هو القيامة بينما منطلق لاهوت الغرب هو الصليب-الالام، انهما يتكاملان إذا احتفظنا بهما. الصليب مع المصلوب كما شرحت واتمنى ان تقرا ما كتبته بدقة اتانا من الغرب مع المبشرين.

    لاهوتنا بديع فلماذا لا نحتفظ به. العملية سهلة. وطلبت من جميع الكنائس التقيد به بسبب منظوره اللاهوتي الغني ورموزه البديعة؟

    انت ابن شمعون ولك اخوة واخوات ولكم خصوصيتكم في امور عديدة تختلفون عن عائلة اخرى حتى من نفس البلدة. الاختلاف جميل ومكمل ولا افهم لماذا تريد الحفاظ على تقليد ليس تقليدنا ونحن نسعى الى الاصالة!

    + لويس ساكو

  3. سلام عم مرقس

    غبطة البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الاحترام

    اليست روما اقرب الينا من الصين

    يبدو غبطتكم ستزيد شقاق الكنيسة

  4. تحية الى غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الاحترام

    فعلا الصليب المشــــــــرقي مليء بالرموز والمعاني المسيحية الجميلة . السيد المسيح وقد قام من القبـــر دائرة المركز وحوله الانجيليين الاربعة ثم رمز الثالوث الاقدس الاب والابن والروح القدس ثم التلاميذ الاثني عشـــــر فما اجملها من رموز ومعاني ودع فناني كل امة ترسم الصليب بما يعبر عن وجدانها .

  5. سالم أسعد كجوجا

    لكل شعب ثقافته وخصوصيته، ولايعني الإختلاف والتنوع تناقض وصراع، وإنما يعني التكامل، فالفن الأغريقي في العمران والنحت يختلف عن الفن الروماني أو الفن الياباني والصيني وهكذا… وهذا التنوع في مجموعه هو نتاج إنساني حضاري مقبول ورائع… وطالما زرنا عواصم بلدان كثيرة بحثاً عن هذا الإختلاف والتنوع، و تذوقنا أطعمة شعوب خارج عن قوائم أطعمتنا ومطبخنا، فهذا إنفتاح واحترام للآخر، … وعليه فالفن المعماري المشرقي عندنا يختلف عن الفن المعماري عند الرومان والقوط وغيرهم، فيجب أن لا نستغرب إذن إذا إختلف شكل الصليب عندنا عما هو عند غيرنا طالما أن لامساس في العقيدة الإيمانية.سأعتز بصليبنا وفنون العمران وكتابة الخطوط ونحتها وزخرفتها عندنا ، وأنا باقٍ على كاثوليكيتي ومسيحيتي وإنفتاحي نحو الآخر دون اي إهتزاز.

    أيها السادة: التنوع جميل..فأنا متعود أن أزرع ورود وأزهار مختلفة في حديقة الدار. ولم يخطر في بالي ان اكره احد منها!

    ولخصوصيتي المشرقية إعتزاز كبير دون أن أُقلل من شان خصوصية ألآخر أو أُفضلها. هذا ما تعلمناه من لويس ساكو، ويوسف حبي، وبيوس عفاص وجرجس القس موسى وألبير أبونا وبطرس حداد، وجاك أسحاق وخليل القوجحصارلي وكثيرين…من الآباء الأجلاء في مدينة الموصل.

    ساحاول نشر مقال وافٍ عن هذا الموضوع بعد الأذن من موقعنا العزيز، موقع البطريركية، ومن غبطة البطريرك ساكو ..الإنسان ألأصيل والواعي والمنفتح والمتجدد في فكره

    سالم أسعد كجوجا/ مشيكن/ مجلة حمورابي الفصلية: يسوع محبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *