أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / كلمة بمناسبة مرور عامين على خدمتي

كلمة بمناسبة مرور عامين على خدمتي

أود أن أتوجّه اليكم أيّها الاحبّاء بنات وأبناء الكنيسة الكلدانيّة، بمناسبة مرور سنتين على الصليب الذي أحمله، ويحمله معي الكثيرون، لأعرب عن محبتي الجمّة لكم، للكنيسة الكلدانيّة ولكافة العراقيين على تنوع انتماءاتهم. خلال السنتين الماضيتين لقد تعلمت الكثير، وتعرفت على الكثيرين وتألمت كثيرًا، واستفدت من الانتقادات، دروس نتعلمها؛ لذا وددت أن أبدأ بالشكر للعديدين على الصلاة والتفهم والدعم وعلى كم أُنجز أو فُتح من ابواب!

ما حصل هو نتيجة طبيعيّة للحالة الجديدة بظروفها الذاتيّة التي تزامنت مع تسارع الاحداث على الساحة العراقية والمنطقة كالتهجير والهجرة. ولم يكن مناص من التعامل بوضوح مع حالات جسيمة قديمة وجديدة، غلب عليها ضعف التنشئة الفكرية والروحية والقانونية، والطَبْع وطموحات شخصية، ناهيك عن الموروث المحلي لمفهوم السلطة الذي لا يزال عند البعض هو المشيخة-السيادة ” ” بدل ان يغدو خدمةً متواضعةً، أمينة وسخيّة. مع هذا بقينا ونبقى نتمسك بالثوابت الانجيلية وبالرجاء لجعل كنيستنا الكلدانيّة كنيسة واحدة بأكليروسها ومؤمنيها، متماسكة ومنضبطة، حاضرة وقويّة، مُؤَثِرة ومُتأثِرة؛ تحترم المواهب والتنوع، تبحث عن الأفضل، ولا تقبل ان تتحوّل الى نمط واحد، أو الى كيانات منعزلة يخلقها هذا أو ذاك. الكنيسة ليست لعبة قمار، والانعزالُ انتحارٌ!

هويتنا هي: كنيسة كلدانيّة كاثوليكيّة جامعة، شاهدة ومبشرة بفرح الانجيل لعالم اليوم، ولا تُقحم نفسَها بالانقياد الحصري وراء عملٍ قوميٍّ أو سياسيٍّ أو حزبيٍّ يُفقدها زخم هويتها الكنسيّة! وعليه نُطمئن الجميع من أن هذه الصعوبات والضغوطات لن تُثنينا عن عزمنا في تنظيف الكنيسة الكلدانيّة وتجديدها، وضبط القوانين فيها وتقوِيتها كما يريد الرب، وكما ينتظر شعبُنا، وعلى خطى البابا فرنسيس الجريئة والذي وهبه الله نعمةً لنا.

إني أدرك مسؤوليتي ومتطلباتها، وأعرف أن الادارة تخلق مؤيدين ومعارضين، وان للحقيقة ثمنها؛ لكنني مستعد للذهاب الى الأبعد، معتمدًا على بركةِ الله والقانون، ووجود شبه اجماع أسقفي معي وقاعدة واسعة من المؤمنين. إني سأتعاون مع كلِّ ذوي الارادة الطيّبة، ومع كافة الكنائس، وأسعى بشكل خاص لوحدة كنيسة المشرق بفروعها؛ والتباشير تبيّن أنه قريبا ستتشكل لجنة حوار مشترك. المسيحي لا يمكن ان يكون إلا وحدويا ومسكونيا. الوحدة في المحبة هي التحدّي!

في هذه السنة الجديدة، أدعو الجميع الى قراءة معمّقة للماضي، والعودة الى عمق الذات، وتعلّم الدروس بروحية عالية وعدم تصديق الإشاعات والافتراءات غير المسؤولة وهي شكل من أشكال الحرق الشخصي والكنسي، وفتح صفحة جديدة من العلاقات، خالية من الافكار المسبقة، والعمل كفريق واحد، ولا نحوِّلن وجهات النظر المختلفة والطبيعيّة الى صراعات وزعل، فهذه شهادة لا تليق بتاريخنا وكهنوتنا بمختلف درجاته، لنعشه رسالةً سامية كما يدعونا المسيح. نحن في طريق واحد، لنحبّ كنيستنا ولنضحّي من أجل نهضتها، ولنساهم في قيامتها. لنصلٍّ من أجل ذلك، من يصلي يكون في المسيح! كنيستنا تمر ّحاليًّا بمنعطفٍ قاسٍ روحيا، لكنها سوف تخرج منه اقوى وانقى. أ ليست رسامة اسقفين جديدين علامة تجديد الأمل للكنيسة الكلدانية؟

في هذا الوقت علينا ان نقف بقوّة مع شعبنا المهجـّر والمتألم، القلق والخائف بكلِّ أطيافه، لنوظف كلَّ امكانياتنا لخدمته ورفع معنوياته، وزرع الامل في قلبه. الشرُّ لا مستقبل له، والعاصفة يقينًا ستعبر، فنحن شهودُ رجاء؛ نحن حملة تاريخ ورسالة، لا نُضيِّعن الفرصة!

صلوا من اجل الكنيسة، ومن اجل السلام في العراق والمنطقة وعودة المهجرين سريعًا الى بيوتهم وبلداتهم.

وبركة الرب تشملكم

عن Yousif

شاهد أيضاً

البابا يغادر بلاد الرافدين بعد زيارة تاريخية: سيبقى العراق دائمًا معي وفي قلبي

البابا يغادر بلاد الرافدين بعد زيارة تاريخية: سيبقى العراق دائمًا معي وفي قلبي فاتيكان نيوز …

9 تعليقات

  1. الشماس صلاح حبيب بحو

    الرب معكم في هذا الطريق الشاق ابينا وراعينا الجليل وذكرى جلوسكم على كرسي بابل للكلدان مباركة ولسنين طويلة ….. وللمزيد من الثمار في كرم الرب الواسع والذي يزداد توسعاً بصلواتكم ونشاطكم ….. (صلي لأجلنا) …….

  2. غبطة أبينا البطريرك .. مار لويس روفائيل الأول ساكو ..

    في البداية أقدم لغبطتكم التهاني والتبريكات بمناسبة مرور سنتين لتنصيبكم على رأس الكنيسة الكلدانية وأرفقها بصلاتي من أجلك ومن أجل كل أساقفتنا وكهنتنا .. لقد أختارك الله وبنعمة الروح القدس أن تقود كنيستنا خلال السنتين هذه بكل حكمة وبكل ثبات مع كل الصعوبات ومدى ثقل الصليب الذي حملته .. لكن أمنا مريم هي ترافقك دائما كما رافقت أبنها يسوع … ويجب علينا نحن أيضاً أبناء هذه الكنيسة الام والمعلمة أن نحمل صليبنا وان نساهم في وحدة كنيستنا واصالتها وتجددها بثباتنا فيها وبقائنا صامدين في ايماننا وراسخين في أرضنا .. نعم نحن اليوم بحاجة ماسة للصلاة من أجل كنيستنا ومن أجل عراقنا .. شكر لك سيدنا لانك دائما تعلمنا ان نعيش الرجاء والأمل .. وان لا نيأس رغم كل شي .. شكرا لك لأنك معنا دائما ولا تترك أبنائك …

    نصلي من أجلك لكي تكون سنتك القادمة سنة مباركة ومثمرة .. يحفظك المسيح ويباركك دائما ..

    ريان لويس / كركوك

  3. بطريركنا الحبيب في كل بقاع الارض وبطريرك كنيسة الوطن الام بجميع اطيافهم معا نقول ( بارخ مار سيدنا ) . نبارك لكم يوم سيامتكم البطريركية طالبين من رب المجد ان يحفظكم ويقويكم وان تستمر سفينتكم التي تقودونها في بحر لا يعرف السكينة كما هي مشيئة ربنا ونشكركم لانكم لم تتركوا دفة قيادتها لمن يريد اغراقها من حيث لا يعلم ونشكركم من قلوبنا لانكم سائرون في طريق وحدة جسد كنيسة المشرق الممزق الذي يزيد من عمق جراحاتنا , فبوجودكم ومع الخيريين اصبح لنا امل ورجاء فانت لنا جميعا لانك الابن الحبيب لهذا الشعب . سر للأمام سيدنا ما دمت دوما تنظر لنور المسيح في السماء وليس لل ( أنا ) . ابينا الحبيب نطلب صلواتكم لنا دوما نحن الخطأة الضعفاء .

  4. جميل حنا ليراتو

    سيادة الاب الجزيل الاحترام البطريرك مار روفائيل لويس ساكو المحترم

    تحية وبركة ربنا يسوع المسيح وامنا العذراء معكم

    انا اشدد وبنفس الكلمات التي كتبها الاخ من كركوك ريان لويس ولا اضيف عليها سوى عبارة الصليب الثقيل الذي قبلتم حمله والرب معكم دائما وبمساعدة الاساقفة الاجلاء الذين يعرفون حمل الصليب بصورة صحيحة وليست سطحية والرب يوفقكم ا امين

    جميل ليراتو من المانيا مدينة ايسن

  5. غبطة ابينا وراعينا الجليل مارلويس روفائيل الاول ساكو بطريرك بابل على الكلدان الكلي الطوبى

    سيدنا الجليل بداية اقدم لك ازكى التهاني والتبريكات بمناسبة مرور عامين على تسنمكم السدة البطريركية وقيادة دفة الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم ونحن كلنا على يقين بانها ايام صعبة يمر بها بلدنا العزيز عراق وكما تمر بها كنيستنا العزيزة فهي ليست بعيدة عن تلك الماساة التي يعيشها ابناء شعبنا المسيحي في سهل نينوى بل تعيش ماساته والامه والمتمثلة بشخصك الكريم وكما نعرفك منذ ان كنت مطرانا لابرشية كركوك كيف كنت تهتم كل الاهتمام بابناء الرعية وتتحمل الامهم ومشاكلهم وصعوباتهم وكننت تمد لهم يد العون والمساعدة لايجاد حل لهم … وانت اليوم اب وراعي للكنيسة الكلدانية جمعاء واثقين كل الثقة بانك تتحمل الالام وماسي شعبنا بكل اطيافه وتحاول ان تقدم لهم كل الامكانيات والمساعدات للخروج من هذه المحنة المؤلمة والصعبة … وكما تجمع ابنائك مثلما يجمع الراعي خرافه خوفا عليهم من الضياع والشتات صلاتنا من اجلك ياابانا الجليل لكي ما يعطيك الرب يسوع المسيح بتضرعات امنا العذراء مريم القوة والشجاعة والفطنة لكي ما تقود دفة الكنيسة الى بر الامان

    الشماس ممتاز يعقوب

  6. الرب يحميك سيدنا البطرك ويديمك بموفور الصحة والعافية وطوال العمر المديد فسر على بركة الرب والروح القدس يظللك ويحميك من كيد الاشرار والمارقين والمتملقين

    الشماس عوديشو الشماس يوخنا

    كنيسة مار كوركيس الآشورية /

  7. نهاد ساكا توما

    نبارك أنفسنا قبل ان نزف التبريكات والتهاني لك لأنك اثبت وبكل جداره انت اهلًا للمسؤوليه والمهمة الصعبه ونحن المؤمنين لمسنا من شعارك التي اتخذته قبل سنتين الاصاله ، الوحده ، التجدد ثماره في تصحيح ماكان خطأ

    الرب ينعم عليك بكل البركات والنعم والخيرات ويمدك بالقوه والصحه لتكون خادم أمين ومخلص لمذبحه المقدس ولشعبك المنتشر في كل أنحاء المعموره. انك سيدنا رجل المهمات الصعبه والشجاع والمدافع عن حقوق اهلنا المطرودين من ديارهم بذلت وما زالت الجهود الكبيرة والمضنيه في سبيل عوده أهالينا الى بيوتهم ومساكنهم والرب سوف يستجيب لعملك هذا ،صلي لنا كما نحن نصلي لك الرب يحفظك للجميع وأمنا العذراء مريم ترعاك وان شاء الله نحتفل بيوبيلك الذهبي أمين

    نهاد ساكا توما / أمريكا /مشكن

  8. الشماس نوئيل بطرس

    سيدنا البطريرك، شكرا لك. شكرا على صمودك وعلى كلامك القويّ لم نتعود عليه في السابق، وعلى قرارتك الجرئية. كلمتك هذه هي بمثابة ورقة عمل. نطلب منك ان تبقى قويا، قوتنا من قوتك لتخرج كنيستنا من النفق. لا تغتم من المعارضين الذين ضربت مصالحهم او اغلقت امامهم الباب لتحقيق طموحاتهم الذاتية. نحن المؤمنين نخجل عندما يتكلم اسقف او كاهن عن المحبة والرحمة والغفران والتوبة والزهد والقداسة وهو لا يعرف ان يحب ولا يغفر ولما يزعل يبقى سنين. ويفكرون ان الكل غلطان وهم على الصح. عنهم قالوا يسوع اعمالوا باقوالهم ولا تقتدوا باعمالهم. نظف الكنيسة ونحن معك، انا وعائلتي يوميا نصلي من اجلك ومن اجل كنيستنا الكلدانية.شكرا لك على الاساقفة الجدد: فرنسيس ويوسف وحبيب وباسل وعمانوئيل.. كما ان من بين القدامى امثلة رائعة. الله يبارك كل انسان صادق. لسنين عديدة يا سيدنا.

    الشماس نوئيل بطرس

    كاليفورنيا

  9. يا ابانا

    ما دمت تحمل عصا السلام بيمناك ومحبة المسيح في قلبك فسوف تظلل كل المشاكل بمشيئته تعالى فالى الامام فأولادك معك سائرون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *