الرئيسية / اخر الاخبار / كلمة البطريرك ساكو في مؤتمر الوئام بين الاديان

كلمة البطريرك ساكو في مؤتمر الوئام بين الاديان

اعلام البطريركية
بمناسبة اسبوع الوئام العالمي بين الاديان نظمت مؤسسة الحكيم الدولية مؤتمرا تحت شعار ديننا وئامنا حضره رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس القضاء الاعلى والعديد من الوزراء والنواب والسفراء وعلماء الدين المسلمين شيعة وسنة ورجال الدين مسيحيين وصابئة وايزيدين وشخصيات من المجتمع المدني. عقد المؤتمر صباح يوم السبت 31/1 وعلى قاعة مقر المجلس الاعلى الاسلامي.
والقى غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو كلمة مقتضبة نوردها ادناه:
في البداية أود ان أعرب عن عتبي على الرؤساء الثلاثة الذين انتظرناهم ساعة، فجاءوا واسمعونا ما يريدون وخرجوا من دون ان يسمعوا ما نريد. هذا مؤسف حقا.

بلدنا تعصف فيه الرياحُ العاتيّة، والناس تموتُ وتُهَجَّر وتُسلب اموالُها، والبنى التحتيّة تدمَّر، وغالبيّتنا قلقٌ وخائف. ازاء هذا الواقعُ المؤلم بِحَيثياته وتفاعلاته، ألا ينبغي ان يتحرك القادة السياسيون، وقد حملهم الشعب المسؤولية كاملةً، ورجال الدين وقد حملهم الله رسالة المحبة والسلام؟ اما حان الوقتُ لردٍّ جماعيٍّ في توطيد مشروع المواطنة المتساوية وتعزيز اللحمة الوطنية؟ اما حان الوقت لنرفض العنف والموت، وننبذ النزاعات، ونتجاوز الخلافات، ونتوب الى الله وننقي القلوبَ، ونتسامح ونتصالح ونقدم تنازلات شخصيّة وحزبيّة ومذهبيّة خدمة لشعبنا ولبلدنا؟ انها قضيّة وجود ومستقبل.
هذا يتطلب سياسيا: بناء دولة شراكة حقيقية، دولة القانون والمؤسسات، وبناء جيش مهني ولاؤه للوطن، مدرب ومجهز بكفاءة عاليّة وحصر السلاح بيده لتحقيق الامن والاستقرار.
دينيا: عدم ترك الدين او المذهب يتحول الى شماعة وذريعة للتفسيرات والطموحات والجرائم والارهاب. يكفي أن نُقَوَّلَ الله ما نُريد، لنترك الله بنفسه يقول لنا ما يريد: لا تقتل، لا تسرق. لا تعتدي، لنسمع صوته.
الديانات كلها ضحايا: المسيحيون يموتون، والمسلمون يموتون والايزيديون يموتون والصابئة يموتون، والعرب يموتون والاكراد يموتون والتركمان يموتون والشبك يموتون! التنديد وحده لا يكفي، بل المطلوب هو البدء بالمعالجة من خلال تجفيف منابع تمويل التطرف والارهاب، وتفكيك هذه الثقافة-المنظومة المرعبة ومنظريها ومروجيها بثقافة وسطيّة منفتحة تحترم التنوع والاختلاف وتغيير برامج التربية الوطنية والدينية بشكل ايجابي يحترم معتقد الاخرين ولا يسيء الى الديانات، كذلك اعتماد خطاب ديني معتدل يعزز العيش المشترك. ماذا ينفع خطابُنا ان لم يساعدنا على العيش معا في هذا الزمن الصعب؟ ينبغي ان ننتبه ونتحد ونعمل بمعيّة قبل فوات الاوان. لقد قال المسيج: طوبى للساعين الى السلام فانهم ابناء الله يُدعون، فما احوجنا الى السلام والوئام!

عن Yousif

شاهد أيضاً

صلاة من أجل السلام والاستقرار في العراق في مشيكن

صلاة من أجل السلام والاستقرار في العراق الاب سنحاريب يوخنا برعاية مار فرنسيس قلابات اسقف …

4 تعليقات

  1. لويس مرقوس ايوب

    تساؤل البطريك ساكو : لماذا وصل الرؤساء الثلاثة متأخرين ساعة عن موعد المؤتمر؟ . ولماذا أسمعوا الحضور مايرديدون ؟. ولماذا خرجوا من دون أن يسمعوا الحضور ؟؟؟

    بهذه التسائلات بدأ البطريرك ساكو كلمته في مؤتمر الوئام بين الاديان، وقد ختم الكلمة بقول السيد المسيح "طوبى للساعين الى السلام فانهم ابناء الله يُدعون، فما احوجنا الى السلام والوئام" !

    يبقى تساؤلنا نحن معكم … هل هناك وئام!. وإن لم يكن؟. هل من الممكن أن يكون؟. وإن كان ذلك ممكناً.. كيف السبيل اليه ليكون ؟؟؟

  2. شكرا لغبطتك على كلمتك التي بها دافعت عن المسيحيين وعن كل العراقيين .. لقد واجهت الرئاسات الثلاث ودافعت عن ابسط حقوق المسيحيين وهو انه يتم السماع لصوتهم .. شكرا الك سيدنا والله يقويك دائما..

    ريان لويس / كركوك

  3. انتظرناهم ســــــــــــاعة فجاوا واسمعونا مايريدون وخرجوا من دون ان يســـمعوا مانريد . هذا موءسف حقا

    انحني احتراما امام هذه الكلمات الشــــــــــجاعة الصادقة التي قالها ابينا البطر يرك الجليل لويس ســـــاكو في الوقت المناسب … حقا انها صليات رصاص اصابت المقتل … سيحتفظ التاريخ بهذا الموقف الشجاع المشـــــــرف . حقا انه من المفاخـــر التي يتباها بها اي مسيحي عراقي . بلع الاخرين لسانهم جبنا ونفاقا . وارتفع صوت البطريرك الشجاع الذي لاينافق ولايداهن . هنيئا لمسيحي العراق بهذا الصوت الشجاع … لويس ســــــــاكو

  4. الرب يكون معك دوما يا سيدنا البطريرك لويس ويحفظك على هذا الخطاب الشامل وشجاعتك وجرءتك، حقاً انت مفخرة الكلدان ، هنيئا لكل الكلدان في العالم لهم قايد شجاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *