أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / في الحب الإلهي للبشر

في الحب الإلهي للبشر

يا ابني اسمع قول الرب:

“لِمَ أنت بعيد؟ العالم حولك ظلام وبرد قارص، العالم شرير يشدّك نحو هاوية البعد عني للأبد، يا ابني ميّزتُك برغم ظلام بعدك عني، قلبي ورائك يرف ويخفق، لقد فديتك من نير العبودية وجعلتك ابناً وارثاً لملكوت قد أعددته لك قبل إنشاء العالم. يا ابني، أخرج من ظلامك إلى النور الحقيقي، إني أرى بصيصاً منه ما يزال في قلبك من نور المعمودية التي بها استنرت وبها خلعت الإنسان العتيق ولبست الجديد، لماذا تشتاق لنير العبودية والظلام؟ وأنا حررتك بثمن عظيم ليس بذهب أو فضة، بل بدمِ كريمٍ طاهرٍ بلا خطيئة، سيق صامتاً إلى الذبح لم يفتح فاه لإهلاك صالبيه بل تحمل المهانة والظلم لأجلك.

يا ابني، في أحضان أمك الكنيسة دفء الحنان والنور الذي لا يطفأ، فيها الزيت الذي ينعش نور معموديتك الذي تكاد تطفئه منك. أرجع فقط، لا أريد منك شيئاً، لكن لا تبتعد عني، فالبعد عني مدعاة لخوفك بدل الأمان بقربي.

يا ابني، استمع صوتي حين أناديك، قلبي يحزن عندما تعاشر عالما كل ما فيه فانٍ، عندما آت وأدين الأرض بمن عليها من الأحياء والراقدين.

يا ابني، بعدك عن راحتي يجعل كرمتك تُثمر حصرماً برياَ سيّء المذاق. لا تخجل من خطاياك، فلو كانت كالقرمز، فإنها تبيض كالصوف. أذكر يا ابني أني أعطيتُ العامل الذي جاء الساعة الحادية عشرة كالعامل الذي عمل منذ الساعة الأولى، ووهبت الفردوس للص في آخر رمق من حياته متغاضياً عن سيرته الأولى، فكم بالحري أنت ابني الذي ولدتُك بالماء والروح؟ ألا تكون المعاملة معك قمة في الروعة والحنان والعطف؟

استمع صوتي ولا تقسِّ قلبك، أدخل إلى خدري ففيه الراحة التي لن تقوى قوة على نزعها منك، وعيني وقلبي معك إن استمعت لصوتي وفتحت قلبك لي بالتمام”.

عن Yousif

شاهد أيضاً

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020 إعلام البطريركية كما هو معلومٌ ان ماري الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *