الرئيسية / اخر الاخبار / الورقة الطقسية لموسم الصيف

الورقة الطقسية لموسم الصيف

 

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الاول

 

الفكرة الطقسية

إن الصيف زمن راحة – عطلة، فالحصاد قد انتهى. لذا من المفيد أن يقطع الإنسان اهتماماته الاعتيادية لكي ينزل إلى أعماق ذاته، مُقَيِّماً ما عاشه في الماضي وما يعايشه الآن وما يتطلع إليه في المستقبل. وتدعونا صلوات هذا الأحد الأول، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من الإنجيل وإلى عيش ما يترتب علينا من إلتزامات. وفي نهاية زمن الصيف هذا يقع عيد التجلي حيث يحيط ايليا وموسى بالمسيح للشهادة على أَنه الكمال والتمام.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الأولى – من سفر الملوك الأول (18: 30-39) تصف لنا تقدمة إيليا في الكرمل.

السنة الثانية – الأولى: من سفر أعمال الرسل (5: 12-16) تنقل لنا انطلاقة التلاميذ الأولين إلى كافة أرجاء المعمورة لإعلان الإنجيل.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الاولى إلى أهل قورنثية (4: 9-13) تشير إلى أن من يحمل إنجيل المسيح، عليه أن يستعد لاحتمال كل شيء من أجله.

الثالثة: من إنجيل لوقا (14: 1-6) تعلن أن الانسان هو أغلى ما في الكون: فالسبت أي الشريعة لأجل الإنسان وليس العكس.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر الملوك الأول: بارخمار

فقالَ إِيليَّا لِكُلِّ الشَّعْب: اِقتَرِبوا مِنِّي. فاَقتَرَبَ كُلُّ الشَّعبِ مِنه. فرَمَّمَ مَذبَحَ الرَّبِّ الَّذي كان قد تَهَدَّم. وأَخَذَ إِيليَّا آثنَي عَشَرَ حَجَراً، على عَدَدِ أَسْباطِ بَني يَعْقوبَ الَّذي كان كَلامُ الرَّبِّ إِلَيه قائِلاً: إسْرائيلَ يَكونُ اسمُك. وبَنى تِلكَ الحِجارَةَ مَذبَحاً على اَسمِ الرَّبّ، وجَعَلَ حَولَ المَذبحِ قَناةً تَسعُ مِكْيالَين مِنَ الحَبّ. ثُمَّ رَتَّبَ الحَطَبَ وقَطّعَ الثَّورَ وجَعَلَه على الحَطَب، وقال: إِمَلأوا أَربَعُ جِرارٍ ماءً وصُبُّوا على المُحرَقَةِ وعلى الحَطَب. ثُمَّ قال: ثنُوا، فثنَوا. ثُمَّ قال: ثَلِّثوا، فثلَثوا. فجَرى الماءُ حَولَ المَذبَح واَمتَلأَتِ القناةُ أَيضاً ماءً. فلَمَّا حان إِصْعادُ التَّقدِمَة، تَقَدَّمَ إِيليَّا النَّبِيُّ وقال: أَيُّها الرَّبُّ، إِله إِبْراهيمَ وإِسحقَ وإِسْرائيل، لِيُعلَم اليوَمَ أنكَ إِلهٌ في إِسْرائيلَ وأني أَنا عَبدُكَ وبِأمركَ قد فَعلَتُ كُلَّ هذه الأمور. أَجبْني يا رَبِّ اجِبْني، لِيَعلمَ هذا الشعبُ أَنك، أَيُّها الرّب، أنت الإِله، وأَنكَ أنت رَدَدتَ قُلوبَهم إلى الوَراء. فهَبَطَت نارُ الرَّبِّ وأَكَلَتِ المُحرَقَةَ والحَطَبَ والحِجارَةَ والتُّراب، حتَّى لَحِسَتِ الماءَ الَّذي في القَناة. فلَمَّا رأَى ذلك كُلُّ الشَّعبِ سَقَطوا على وجُوهِهم وقالوا: الرَّبُّ هو الإِله، الرَّبُّ هو الإِله.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر أعمال الرسل: بارخمار

وجَرى على أيدي الرُّسُلِ بَينَ الشَّعبِ كثيرٌ مِنَ العَجائِبِ والآياتِ، وكانوا يَجتمِعونَ بِقَلبٍ واحدٍ في رِواقِ سُليمانَ. وما تجاسَرَ أحدٌ أنْ يُخالِطَهُم، بل كانَ الشَّعبُ يُعَظِّمُهُم. وتكاثَرَ عدَدُ المُؤمِنينَ بالرَّبِّ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، حتى إنَّهُم كانوا يَحمِلونَ مَرضاهُم إلى الشَّوارعِ ويَضعونَهُم على الأسِرَّةِ والفُرُشِ، حتى إذا مرَّ بُطرُسُ يقَعُ ولَو ظِلُّهُ على أحدٍ مِنهُم. وكانَت جُموعُ الناسِ تَجيءُ إلى أورُشليمَ مِنَ المُدُنِ المُجاوِرَةِ تَحمِلُ المَرضى والذينَ فيهِم أرواحٌ نَجِسَةِ، فيُشفَونَ كُلُّهُم.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل قورنثية: بارخمار

فأنا أرى أنَّ الله جَعَلَنا نَحنُ الرُّسُلَ أدنى الناسِ مَنزِلَةً كالمَحكومِ علَيهِم بالمَوتِ عَلانيَةً، لأنَّنا صِرنا مَشهَداً لِلعالَمِ، لِلمَلائِكَةِ والناسِ. نَحنُ حَمقى مِنْ أجلِ المَسيحِ وأنتُم عُقَلاءُ في المَسيحِ. نَحنُ ضُعَفاءُ وأنتُم أقوياءُ. أنتُم مُكرَّمونَ ونَحنُ مُحتَقَرونَ. ولا نَزالُ إلى هذِهِ السَّاعَةِ نُعاني الجُوعَ والعَطَشَ والعُرْيَ والضَرْبَ والتَشَرُّدَ، ونَتعَبُ في العَمَلِ بأيدينا. نَرُدُّ الشَّتيمةَ بالبَركَةِ، والاضطِهادَ بالصَّبْرِ، والافتِراءَ بالنُّصحِ. صِرْنا أشبَهَ ما يكونُ بِقَذارَةِ العالَمِ ونِفايَةِ كُلِّ شيءٍ. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

ودخَلَ يسوع يومَ السَّبتِ بَيتَ أحدِ كِبارِ الفَرِّيسيّـينَ ليتَناوَلَ الطَّعامَ، وكانوا يُراقِبونَهُ. وإذا أمامَهُ رَجُلٌ به استسقاءِ. فقالَ يَسوعُ لِعُلماءِ الشَّريعَةِ والفَرِّيسيّـينَ: أيَحِلُّ الشِّفاءُ في السَّبتِ أم لا؟ فسكَتوا. فأخَذَ يَسوعُ الرَّجُلَ بِيَدِهِ وشَفاهُ وصرَفَهُ. ثُمَّ قالَ لهُم: مَنْ مِنكُم يقَعُ اَبنُهُ أو ثَورُهُ في بِئرٍ يومَ السَّبتِ ولا يَنشُلُهُ مِنها في الحالِ؟ فما قَدِروا أن يُجاوِبوهُ. والمجد لله دائما.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلَّ بثقةٍ قائلين: استجب يا رب

 

  • يا رب، من أجل أن نهتم أكثر فأكثر بالإنسان المخلوق على صورتك وشبهك ونزيل كل ما يحطُّ من كرامته وحريته وسعادته، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن يحل الأمن والسلام على أرضنا المضطربة العراق ولبنان وسوريا وفلسطين واليمنوالمنطقة بشكل عام، وتحرّرَنا محبّتك من كل قيد أو قلق يُعيق نموَّنا الإنساني والإيماني، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن تنيرَ جميع قادة العالم ليسعوا إلى تحقيق العدالة الإجتماعية والمساواة بين البشر ويحترموا حقوقَ الشعوب وخصوصيّاتِهم، نطلبُ منكَ.

 

 

 

 

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الـثـانـي 

 

الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات هذا الأحد الثاني من موسم الصيف إلى التغيير الجذري في قناعاتنا الإيمانية  لتتطابق مع سلوكنا كأبناء لله وليس كأًجَرَاء يبحثون عن الاُجرة.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الأولى – من سفر تثنية الاشتراع (4: 32-40) تؤكد عظمة الاختيار الالهي.

السنة الثانية – الأولى: من إشعيا (4: 2-6)  تُرينا كيف يكافىء اللهُ الذين بقوا أمينين على العهد: انه يكتب لهم الحياة.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل قورنثية (3: 4-11) تدعو إلى وضع كل ثقتنا بالمسيح يسوع.

الثالثة: من إنجيل لوقا (15: 11-24) تروي لنا مَثل الرحمة: الابن الشاطر: الأب يسامح من دون عتاب والابن يطلب الغفران من دون حساب.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

والآن فسَلْ عنِ الأَيَّام الأُولى الَّتي كانَت مِن قَبْلِكَ، مُنذ يَومَ خَلَقَ الَرَّب الإِنْسانَ على الأَرض، مِن أَقْصى السَّماءِ إِلى أَقْصاها: هل كانَ مِثْلُ هذا الأَمرِ العَظيم أَو هل سُمِعَ بمِثْلِه؟ وهل سَمعَ شَعبٌ صَوتَ إِلهٍ يَتَكلَمُ مِن وَسَطِ النَّار، كما سَمِعتَ أَنتَ، وبَقِيَ على قَيدِ الحيَاة، أَو هل حاوَلَ إِلهٌ أَن يَأتِيَ ويَتَّخِذَ لَه أُمَّةً من وَسْطِ أُمَّةٍ بِتَجارِبَ وآياتٍ وخَوارِقَ وحُروبٍ ويَدٍ قَوَّيةٍ وذِراعٍ مَبْسوطةٍ ومَخاوفَ عَظيمة، مِثلِ كُلِّ ما صنعَ لَكمُ الرَّب إِلهُكم بِمِصرَ أَمامَ عَينَيكَ؟ فقَد أُريتَ ذلك لِتَعلَمَ أَنَّ الرَّبَّ هو الإِله وأَن لَيسَ آخَرُ سِواه. مِنَ السَّماءِ أَسمَعَكَ صَوتَه لِيُؤَدِّبَكَ، وعلى الأَرضِ أَراكَ نارَه العَظيمة، ومِن وَسَطِ النَّارِ سَمِعتَ كَلامَه. وذلكَ أنّه أَحَبَّ آباءَكَ واختارَ نَسلَهم مِن بَعدِهم وأَخرَجَكَ بحَضرَته وبِقُوَّته العَظيمة مِن مِصرَ، لِيَطرُدَ أُمَماً أَعظَمَ وأَقْوى مِنكَ مِن أَمامِ وَجهِكَ، وُيدخِلَكَ أَرضَهم ويُعطِيَكَ إِيَاها ميراثاً كما هو اليَّوم. فاعلَمَ اليَومَ ورَدَدْ في قَلبكَ أَنَّ الرَّبَّ هو الإِلهُ في السَّماءِ مِن فَوقُ وفي الأًرضِ مِن تَحت وأَنْ لَيسَ سِواه. واحفَظْ فَرائِضه ووَصاياه الَّتي أَنا آمُرُكَ بِها اليَومَ، لِكَي تُصيبَ خَيراً أَنتَ وبَنوكَ مِن بَعدِكَ ولكَي تُطيلَ أَيَّامَكَ في الأَرضِ الَّتي يُعْطيكَ الرَّبَّ إِلهُكَ إِيَّاها جَميعَ الأَيَّام.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

وفي ذلِكَ اليومِ يَجعَلُ الرّبُّ كُلَ نَبتَةٍ في الأرضِ جميلةً زاهيَةً وكُلَ ثَمرَةٍ فيها بَهجةً وفَخراً للنَّاجينَ مِنْ بَني إِسرائيلَ. ومَنْ بقيَ في صِهيَونَ وتُرِكَ في أُورُشليمَ يُقالُ لَه قِدِّيسٌ فتُكتَبُ لَه الحياةُ. وحينَ يَغسِلُ السَّيِّدُ الرّبُّ قَذارةَ بَناتِ صِهيَونَ يَمحو الدِّماءَ مِنْ أُورُشليمَ بريحِ العِقابِ وريحِ الحريقِ ويُرسِلُ الرّبُّ على جبَلِ صِهيَونَ كُلِّهِ وعلى المُحتَفِلينَ هُناكَ سَحابةً ودُخاناً في النَّهارِ وضياءَ نارٍ مُلتَهِبةٍ في اللَّيلِ، فيكونُ مجدُ الرّبِّ غِطاءً علَيها كُلِّها، وخيمةً تُظَلِّلُها في النَّهارِ مِنَ الحَرِّ وتَقيها وتستُرُها مِنَ السَّيلِ والمطَرِ.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل قورنثية: بارخمار

هذِهِ ثِقَة لنا بالمَسيحِ عِندَ الله، لا لأنَّنا قادِرونَ أنْ نَدَّعِيَ شيئاً لأنفُسِنا، فقُدْرَتُنا مِنَ الله. فهوَ الذي جَعَلنا قادِرينَ على خِدمَةِ العَهدِ الجديدِ، عَهدِ الرُّوحِ لا عَهدِ الحَرفِ، لأنَّ الحَرفَ يُميتُ والرُّوح يُحيي. فإذا كانَت خِدمَةُ الموتِ المنقوشَةُ حُروفُها في ألواحِ مِنْ حجَرٍ أُحيطَت بالمَجْدِ، حتى إنَّ بَني إِسرائيلَ ما قَدِروا أنْ يَنظُروا إلى وَجهِ موسى لِمَجدِ طَلعَتِهِ، معَ أنَّهُ مَجدٌ زائلٌ، فكيفَ يكونُ مَجدُ خِدمَةِ الرُّوحِ! وإذا كانَت خِدمَةُ ما أدَّى إلى الحُكمِ على البَشَرِ مَجداً، فَكم تَفوقُها مَجداً خِدمَةُ ما يُؤدّي إلى تَبرِيرِهِم. فما كانَ في الماضي فائِقَ المَجدِ، زالَ بِفَضلِ المَجدِ الذي يَفوقُهُ الآنَ. وإذا كانَ لِلزائِلِ مَجدٌ، فكَمْ يكونُ مَجدُ الخالِدِ؟ والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وقالَ يَسوعُ: كانَ لِرَجلٍ إبنانِ، فقالَ لَهُ الأصغَرُ: يا أبـي أعطِني حِصَّتي مِنَ الأملاكِ. فقَسَم لهُما أملاكَهُ. وبَعدَ أيّامِ قَليلةٍ، جمَعَ الابنُ الأصغَرُ كُلَ ما يَملِكُ، وسافَرَ إلى بِلادٍ بَعيدَةٍ، وهُناكَ بَدَّدَ مالَهُ في العَيشِ بِلا حِسابٍ. فلمَّا أنفَقَ كُلَ شيءٍ، أصابَت تِلكَ البلادَ مَجاعةُ قاسِيَة، فوقَعَ في ضيقٍ. فلَجأ إلى العَمَلِ عِندَ رَجُلٍ مِنْ أهلِ تِلكَ البِلادِ، فأرسَلَهُ إلى حُقولِهِ  ليَرعى الخنازيرَ. وكانَ يَشتَهي أنْ يَشبَعَ مِنَ الخُرنُوبِ الذي كانَتِ الخنازيرُ تأكُلُهُ، فلا يُعطيهِ أحدٌ. فرَجَعَ إلى نَفسِهِ وقالَ: كم أَجيرٍ عِندَ أبـي يَفضُلُ عَنهُ الطَّعامُ، وأنا هُنا أموتُ مِنَ الجوعِ. سأقومُ وأرجِـعُ إلى أبـي وأقولُ لَه: يا أبـي، أخطَأتُ إلى السماءِ وإلَيكَ، ولا أستحِقُّ بَعدُ أنْ أُدعى لكَ إبناً، فعامِلْني كأَجيرٍ عِندَكَ. فقامَ ورجَعَ إلى أبـيهِ. فَرآهُ أبوهُ قادِماً مِنْ بَعيدٍ، فأشفَقَ علَيهِ وأسرَعَ إلَيهِ يُعانِقُهُ ويُقَبِّلُهُ. فقالَ لَهُ الابنُ: يا أبـي، أخطَأْتُ إلى السَّماءِ وإلَيكَ، ولا أستَحِقُّ بَعدُ أنْ أُدعى لكَ إبناً. فقالَ الأبُ لخَدَمِهِ: أسرِعوا! هاتُوا أفخَرَ ثوبٍ وأَلْبِسوهُ، وضَعُوا خاتَماً في إصبَعِهِ وحِذاءً في رِجلَيهِ. وقَدِّموا العِجلَ المُسمَّنَ واَذبَحوهُ، فنَأْكُلَ ونَفرَحَ، لأنَّ ابني هذا كانَ مَيْتاً فعاشَ، وكانَ ضالاً فَوُجِدَ. فأخذوا يَفرَحونَ. والمجد لله دائما.

 

الطلبات

 لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلَّ بثقةٍ قائلين: استجب يا رب

 

  • يا رب، من أجل أن تعطينا الشجاعة لنعترف بأخطائنا ونقوّمَ الإعوجاجَ فينا ونسلك في هُدى نورِك البهي، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن تتعمقَ فينا كأفراد وجماعات روح المسامحة والغفران وتزول روح الإنتقام والعداء، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجلنا نحن الحاضرين في هذا القداس، لكي تغدو حياتنا شعاعاً ينير الدرب أمام إخوتنا ونعيش أكثر في المحبة والتضامن، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب من أجل أن تنيرَ كافة المتخاصمين ليتركوا زعلهم ويتصالحوا ويتصافوا كما انت أوصيت، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل عودة السلام والاستقرار عاجلاً الى بلدنا، فينعم به الجميع، نطلبُ منكَ.

 

 

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الـثـالـث

 

الفكرة الطقسية

ان صلوات هذا الاحد الثالث من موسم الصيف وقراءاته تدعو الى اختيار الخير وعيشه واكتشاف السلام وتحقيقه، بحيث تتحول أرضُنا الى أرض جديدة وسماء جديدة، يعُّم فيها النورُ والخير والمحبة والفرح.

 

تقديم القراءات

نستمع الى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الاشتراع (5: 1-15) تتناول الجزء الأول من الوصايا العشر.

السنة الثانية – الاولى: من سفر إشعيا (5: 1-7) تنقل نشيد الكرمة، وفيه تشبّه علاقةَ الله مع شعبه بعلاقةِ الفلاح بكرمه. انها علاقة ارتباط ووجدان.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل قورنثية (7: 1-7) تحدثنا عن زيارة الرسول بولس الى هذه المدينة اليونانية عام 49-50، ودعوته الى الثقة الكاملة بمواعيد الله.

الثالثة: من انجيل يوحنا (9: 1-10) تنقل لنا اعجوبةَ شفاءِ الاعمى. انها معجزةُ النقل من الجهل الى نور الايمان. هذا النور إشارة الى المعمودية التي كان المسيحيون الاوائل يَعُدّونها إستنارة.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

ودَعا موسى كُلَّ إسرائيل وقالَ لَه: اِسْمَعْ، يا إسرائيل، الفَرائِضَ والأَحْكام  الَّتي أنطِق بها على مَسامِعِكمُ اليَوم، وتَعَلَّموها واحرِصوا أًن تَعمَلوا بها. إِنَّ الرَّبَّ إِلهَنا قد قَطَعَ مَعَنا عَهْداً في حوريب. لا معَ آبائِنا قَطَع ذلكَ العَهْد، بل مَعَنا نَحنُ الَّذينَ ههُنا اليَومَ كلنا أَحياء. وَجهاً إِلى وَجهٍ كَلَّمَكمُ الرَّب في الجَبَلِ، مِن وَسَطِ النَّار، وأَنا قائِمٌ بَينَ الرَّبِّ وبَينَكم في ذلك الوَقت، لِكَي أخبِرَكم بِكَلام الرَّبّ، لأَنَّكم خِفْتُم بِسَبَبِ النَّارِ ولَم تَصعَدَوا الجَبَل، فقال: أنا الرَّب إِلهُكَ الَّذي أَخرَجَكَ مِن أَرضِ مِصرَ، من دارِ العُبودِيَّة.لا يَكُنْ لَكَ آِلهَةٌ أُخْرى تُجاهي. لا تَصْنَعْ لَكَ مَنْحوتاً، أيَّةَ صورةٍ مِمَّا في السَّماءِ مِن فَوقُ وما في الأَرضِ مِن تَحتُ ومما في الماء مِن تَحتِ الأَرض. لا تَسجدْ لَها ولا تَعبُدها، لأَني أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيور، أُعاقِب إِثمَ الآباءَ في البَنينَ وإلى الجيلِ الثَّالِث والرَّابِعِ مِن مُبغِضِيَّ. وأَصنَعُ رَحمَةً إِلى أُلوفٍ مِن مُحِبِّيَّ وحافِظي وَصايايَ.لا تَلفُظِ اسمَ الرَّبِّ إِلهكَ باطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لا يتَغاضى عنِ الَّذي يَلفظُ اسمَه باطِلاً.اِحفَظْ يَومَ السَّبتِ لِتُقَدِّسَه، كما أَمَرَكَ الرَّب إِلهُكَ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعمَلُ وتَصنعُ جَميعَ أَعمالِكَ. واليَومُ السَّابِعُ سَبتٌ لِلرَّبِّ إلهِكَ، فلا تَصنع فيه عَمَلاً، أَنتَ وابنُكَ وابنَتُكَ وخادِمُكَ وخادِمَتُكَ وثَوٌركَ وحِمارُكَ وجَميعُ بَهائِمِكَ وَنزيلُكَ الَّذي في داخِلَ مُدُنِكَ، لِكَي يَستَريحَ خادِمُكَ وخادِمَتُكَ مِثلكَ. واذكُرْ أَنَّكَ كنتَ عَبْداً في أَرضِ مِصر، فأَخرَجَكَ الرَّب إِلهُكَ مِن هُناكَ بِيَدٍ قَوِّيةٍ وذِراع مَبْسوطة، ولذلكَ أمَرَكَ الرَّب إِلهُكَ بِأَن تَحفَظَ يَومَ السَّبْت.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

دعوني أُنشِدُ لحَبيبي نَشيدَ حُبِّي لِكرمِهِ: كانَ لحَبيبي كَرمٌ في رابيةٍ خصيبةٍ نقَبَهُ ونَقَّى حجارَتَهُ وغرَسَ فيهِ أفضَلَ كَرمةٍ. بَنى داراً في وسَطِهِ وحفَرَ فيهِ مَعصَرَةً، واَنتظَرَ أن يُثمِرَ عِنَباً فأثمَرَ حِصرِماً بَرِّياً. والآنَ يقولُ حَبيبي: يا سُكَّانَ أُورُشليمَ، ويا رِجالَ يَهوذا، أُحكُموا بينَ كَرمي وبَيني. أيُّ شيءٍ يُعمَلُ لِلكَرمِ وما عَمِلتُهُ لِكَرمي؟ فلماذا أثمَرَ حِصرِماً بَرِّياً حينَ اَنتَظَرتُ أن يُثمِرَ عِنَباً؟ فاَعلَموا ما أفعَل بكَرمي: أُزيلُ سياجَهُ فيَصيرُ مَرعىً، وأهدِمُ جدرانَهُ فتَدوسُهُ الأقدامُ أجعَلُهُ بُوراً لا يُفلَحُ ولا يُزرَعُ، فيَطلَعُ فيهِ الشَّوكُ والعوسَج، وأُوصي الغُيومَ أنْ لا تُمطِرَ علَيهِ. كَرمُ الرّبِّ القديرِ بَيتُ إِسرائيلَ وغَرسُ بَهجتِهِ شعبُ يَهوذا. إنتَظَرَ الحقَ فإذا سَفكُ الدِّماءِ، والعَدلَ فإذا صُراخُ الظُّلمِ.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل قورنثية: بارخمار

هذِهِ الوُعودُ وهَبَها الله لنا، أيُّها الإخوةُ، فلنُطَهِّرْ أنفُسَنا مِنْ كُلِّ ما يُدنِّسُ الجَسَدَ والرُّوحَ، ساعينَ إلى القَداسَةِ الكامِلَةِ في مَخافَةِ الله. اَفسَحوا لنا مكاناً في قُلوبِكُم، فما أسأْنا إلى أحَدٍ ولا آذَينا أحَداً ولا اَحتَلنا على أحَدٍ. لا أقولُ هذا لأَدينَكُم، لأنِّي قُلتُ لكُم مِنْ قَبلُ إنَّكُم في قُلوبِنا لِنَعيشَ معاً أو نَموتَ معاً. فأنا عَظيمُ الثِّقَةِ بِكُم وكثيرُ الافتِخارِ. ومعَ كُلِّ مَصاعِبِنا، فقَلبي مُمتَلِئٌ بِالعَزاءِ فائِضٌ فَرَحاً. فما عرَفَ جَسَدُنا الرّاحَةَ عِندَ وصولِنا إلى مكدونِيَّةَ، بَل كانَت المَصاعِبُ تُواجِهُنا مِنْ كُلِّ جِهةٍ: صِراعٌ في الخارِجِ ومَخاوِفُ في الدّاخِلِ. ولكِنَ الله الذي يُعزّي المُتَّضِعينَ عَزّانا بِمَجيءِ تيطُسَ، لا بِمَجيئِهِ فَقط، بَل بالعَزاءِ الذي نالَهُ مِنكم. واَزدادَ سُروري بِما أخبَرَنا عَنْ شَوقِكُم وحُزنِكُم وغَيرتِكم علَيُّ. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من انجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة يوحنا

وبَينَما هوَ في الطَّريقِ، رأى أعمى مُنذُ مَولِدِهِ. فسألَهُ تلاميذُهُ: يا مُعَلِّمُ، مَنْ أخطأَ؟ أهذا الرَّجُلُ أم والداهُ، حتى وُلِدَ أعمى؟ فأجابَ يَسوعُ: لا هذا الرَّجُلُ أخطَأَ ولا والداهُ. ولكنَّهُ وُلِدَ أعمى حتى تَظهَرَ قُدرةُ الله وهيَ تَعمَلُ فيهِ. يجبُ علَينا، ما دامَ النَّهارُ، أنْ نَعمَلَ أعمالَ الذي أرسَلَني. فمتى جاءَ الليلُ لا يَقدِرُ أحَدٌ أنْ يَعمَلَ. أنا نُورُ العالَمِ، ما دُمتُ في العالَمِ. قالَ هذا وبَصَقَ في التُّرابِ، وجبَلَ مِنْ ريقِهِ طِيناً ووضَعَهُ على عَينَي الأعمَى وقالَ لَه: إذهَبْ واَغتَسِلْ في بِركَةِ سَلوامَ (أي الرسول). فذَهَبَ واَغتَسَلَ، فأبصَرَ. فتَساءَلَ الجيرانُ والذينَ عرَفوهُ شَحَّاذاً مِنْ قَبلُ: أما هوَ الذي كانَ يَقعُدُ لِـيَستَعطِيَ؟ وقالَ غَيرُهُم: هذا هوَ. وقالَ آخرونَ: لا، بل يُشبِهُهُ. وكانَ الرَّجُلُ نَفسُهُ يَقولُ: أنا هوَ! فقالوا لَه: وكيفَ اَنفَتَحَت عَيناكَ؟ والمجد لله دائماً.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرح وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

 

  • يا رب، من أجل أن نميز بوضوح حضورَك في كل شخص نلتقيه وفي كل حادثٍ يحصل لنا فنتصرف على ضوء ذلك، نطلبُ منك.

 

  • يا رب، من أجل أن نتحرر من الأحكام المسَبقة ومن ضيق الأُفق وننفتح على الجميع بروح مسيحية حقة، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل كل الذين يبذلون جهوداً في سبيل تحقيق العدالة والأُخوَّة بين البشر ويسعَون لخلق علاقاتٍ جديدة وصداقات نزيهة، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل عودة السلام والاستقرار الى ربوع بلادنا، فنعيش بأمان وطمأنينة، نطلبُ منكَ.

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الـرابـع

 

الفكرة الطقسية

تشير صلوات هذا الأحد الرابع من موسم الصيف إلى أن الإنسان العميق المتحرر من ذاته هو الإنسان الذي يعيش في تناغم، في كيانه العميق، عكس الإنسان الإنطوائي والوسواس. فالإنجيل الذي يعلنه المسيح هو قوّة خلاص تتجاوز كلّ هذه الممارسات الطقسية التي نعطيها أحياناً قيمة كبيرة في حد ذاتها.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر تثنية الاشتراع (5: 16-22) تتناول الجزء الثاني من الوصايا العشر.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (9: 7-16) تشير إلى عدم استجابة الشعب لنداء الله واستمراره العيشَ في النفاق.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل قورنثية (10: 1-8) تدعو إلى بذل كامل للذات على مثال المسيح.

الثالثة: من إنجيل مرقس (7: 1-8) تدعو إلى تخطّي المفهوم الضيق للحلال والحرام والعودة ببساطة إلى أصالة العلاقة مع الله والناس.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر تثنية الاشتراع: بارخمار

أَكرِمْ أَباكَ وأُمَكَ، كما أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لِكَي تَطولَ أيَّامكَ وتُصيبَ خَيراً في الأَرضِ الَّتي يُعطيكَ الرَّب إِلهُكَ إِيَّاها. لا تَقتُل. لا تَزْنَ. لا تَسْرِق.  لا تَشْهَد على قَريبِكَ شَهادةَ زور. لا تَشتَهِ امرَأَةَ قَريبِكَ ولا تَشتَهِ بَيتَه ولا حَقلَه ولا خادِمَه ولا خادِمَتَه ولا ثَورَه ولا حِمارَه ولا شَيئاً مِمَّا لِقَريبِكَ. هذه الكَلِماتُ كَلَّمَ الرَّبُّ بِها جَماعَتَكم كلَها في الجَبَل، مِن وَسَطِ النَّارِ والغَيمِ والغَمامِ المُظلِم، بِصَوتٍ عَظيم، ولم يَزِد علَيها شَيئاً، وكتَبَها على لَوحَي حَجَرٍ وسَلَّمَهما إِلَيَّ.

 

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

الرّبُّ حكَمَ على ذُرِّيَّةِ يَعقوبَ، فوقَعَت على مملكةِ إِسرائيلَ. وسيعلَمُ شعبُ إِسرائيلَ وسكَّانُ السَّامِرةِ ذلِكَ ومعَ هذا يقولونَ باَفتخارٍ وقلبٍ مُستكبِرٍ: تساقَطَت حجارةُ الطِّينِ لكنَّنا سنَبني بحجارةٍ منحوتةٍ، وقُطِع الجمَّيزِ لكنَّنا سنَستَعيضُ عنهُ بشجرِ الأرزِ. وأثارَ الرّبُّ علَيهِم خصمَهُم رَصينَ وسلَّحَ أعداءَهُمُ الآراميِّينَ مِنَ الشَّرقِ والفلِسطيِّينَ مِنَ الغربِ ليَلتَهِموا بَني إِسرائيلَ بمِلءِ أفواهِهِم. معَ هذا كُلِّهِ لم يرتَدَّ غضَبُ الرّبِّ، بل بقيَت يَدُهُ مرفوعةً علَيهِم، لأنَّهُم لم يتوبوا بَعدُ إلى الرّبِّ القديرِ الذي عاقَبَهُم ولا طلَبوهُ.  فيَقطَعُ مِن بَني إِسرائيلَ الرَّأسَ والذَّنَبَ، والنَّخلَ والقَصَبَ، في يومِ واحدٍ. الشَّيخُ والوجيهُ هوَ الرَّأسُ، والنَّبيُّ الذي يُعلِّمُ بالكذِبِ هوَ الذَّنَبُ. فقادةُ هذا الشَّعبِ هم يُضلِّلونَهُ، والذينَ ينقادونَ إليهِم يُبادونَ. لذلِكَ لا يرضَى الرّبُّ عَنْ شُبَّانِهِم، ولا يرحَمُ أيتامَهُم وأرامِلَهُم، لأنَّ الجميعَ يُنافِقونَ ويَفعلونَ الشَّرَ، وكُلُّ واحدٍ فيهِم ينطِقُ بالحَماقةِ. معَ هذا كُلِّهِ لم يرتَدَّ غضَبُ الرّبِّ، بل بقيَت يَدُهُ مرفوعةً علَيهِم.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل قورنثية: بارخمار

أنا بولُس أطلُبُ إلَيكُم بِوَداعَةِ المَسيحِ وحِلمِهِ، أنا المُتواضِعُ في حَضرَتِكم والجَريءُ علَيكُم عَنْ بُعدٍ، راجِياً أنْ لا تَدفَعوني وأنا عِندَكُم إلى تِلكَ الجُرأَةِ التي أرى أنْ أُعامِلَ بِها الذينَ يَظُنُّونَ أنَّنا نَسلُكُ سَبيلَ الجَسَدِ. نعَم، إنَّنا نَحيا في الجَسَدِ، ولكِنَّنا لا نُجاهِدُ جِهادَ الجَسَدِ. فما سِلاحُ جِهادِنا جَسَدِيًّ، بَل إلَهيُّ قادِرٌ على هَدْمِ الحُصونِ: نَهدِمُ الجَدَلَ الباطِلَ وكُلَ عَقَبَةٍ تَرتَفِعُ لِتَحجُبَ مَعرِفَةَ الله، ونَأْسِرُ كُلَ فِكرٍ ونُخضِعُه لِطاعَةِ المَسيحِ. ونَحنُ مُستعدّونَ أنْ نُعاقِبَ كُلَ مَعصيَةٍ متى أصبَحَت طاعَتُكُم كامِلةً. واجِهوا حقائِقَ الأُمورِ. مَنِ اَعتَقَدَ أنَّهُ لِلمَسيحِ، فلْيتَذكَّرْ أنَّهُ بِمقدارِ ما هوَ لِلمَسيحِ، كذلِكَ نَحنُ أيضاً لِلمَسيحِ. ولا أخجَلُ إنْ بالَغْتُ بَعضَ المُبالَغَةِ في الافتِخارِ بِسُلطانِنا الذي وهبَهُ الرَّبُّ لَنا لبُنيانِكُم لا لِخَرابِكُم. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من انجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة مرقس

واَجتمعَ إليهِ الفَرّيسيّونَ وبَعضُ مُعَلِّمي الشَّريعةِ القادمينَ مِنْ أُورُشليمَ. فرأَوا بَعضَ تلاميذِهِ يتَناولونَ الطَّعامَ بأيدٍ نجسةٍ، أي غيرِ مَغسولَةٍ، فَلامُوهُ. لأنَّ الفَرّيسيّينَ واليهودَ على العُمومِ يَتَمسَّكونَ بِتقاليدِ القُدَماءِ، فلا يأكُلونَ إلاَّ بَعدَ أنْ يَغسِلوا أيديَهُم جيّداً. وإذا رَجَعوا مِنَ السّوقِ لا يأكُلونَ شَيئاً إلاَّ إذا غَسَلوهُ. وهُناكَ أشياءُ أُخرى كثيرةِ توارثوها ليَعملوا بِها، كغَسلِ الكؤُوسِ والأباريقِ وأَوعيةِ النُّحاسِ والأسرَّةِ. فسألَهُ الفَرّيسيّونَ ومُعَلِّمو الشَّريعَةِ: لماذا لا يُراعي تلاميذُكَ تَقاليدَ القُدَماءِ، بل يتَناولونَ الطَّعامَ بأيدٍ نَجِسَةٍ؟ فأجابَهُم: يا مُراؤونَ! صَدَقَ إشَعيا في نُبوءَتِهِ عنكُم، كما جاءَ في الكِتابِ: هذا الشَّعبُ يُكرِمُني بشَفَتَيهِ، وأمَّا قَلبُهُ فبعيدٌ عنِّي. وهوَ باطِلاً يَعبُدُني بِتعاليمَ وضَعَها البَشَرُ. أنتُم تُهمِلونَ وَصيَّةَ الله وتتَمَسَّكونَ بِتقاليدِ البشَرِ. والمجد لله دائما.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

 

  • يا رب، لأن تقاليد الناس، من أعراف وعادات ورثناها عن الأسلاف، قد أصبحت بحكم الزمن شرعاً ثابتاً وكأن ليس لكل زمان عاداته، من أجل أن نميّز بوضوح ما هو أساسي وجوهري في كل هذه العادات والتقاليد والممارسات، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن نقتنع بأن الحرام هو ما يؤذي الآخرين والحلال هو ما ينفعهم ويبنيهم، أساسه مبادئ نور وقيَم حق وأفعال محبة، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل كل الذين يسعون جاهدين للسير على خطى المسيح في تحرير ذاتهم وإخوتهم من كل ما يسلبهم أصالتَهم وحريتَهم وحقوقَهم، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل عودة السلام والاستقرار عاجلاً الى بلدنا فينعم به الجميع، نطلبُ منكَ.

 

 

 

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الـخـامـس

الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات هذا الأحد الخامس من موسم الصيف إلى إستغلال ثرواتنا المادية والفكرية والروحية بحكمة، لبنيان ذاتنا وبنيان إخوتنا، بعيداً عن روح الأنانية والإعتداد بالنفس. فان ما عندنا هو نعمة من الله وثمرة جهود كثيرين. لذا فان للآخرين حصةً فيه.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر الأحبار (23: 5-15) تخبرنا عن الفصح اليهودي والفطير.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (28: 14-22) تنقل أقوالاً نبوية تُندِّد بالظلم والطغيان والكذب، وتتطلّع الى وضع جديد يتحقق فيه السلام والعدالة والمحبة. الثانية: من الرسالة الثانية إلى أهل قورنثية (12: 14-20) تنقل رغبة بولس في زيارة جماعة قورنثية وتَفقُّد أحوالها، انها رغبة الراعي الغيور في متابعة الرعية. الثالثة: من إنجيل لوقا (16: 19-31) تروي لنا مثل الغني والمسكين لعازر. إنه نداء إلى اقتسام ما عندنا من الخيرات مع إخوتنا المحتاجين.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر الأحبار: بارخمار

في الشَّهرِ الأَوَّلِ في اليَومِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنه، بَينَ الغُروبَين، فِصحٌ لِلرَّبّ. وفي اليَومِ الخامِسَ عَشَرَ مِن هذا الشَّهْر، عيدُ الفَطيرِ لِلرَّبّ: سَبعَةَ أَيَّام تأكُلونَ فَطيراً. في اليَومِ الأَوَّل، يَكونُ لَكم مَحفِلٌ مُقَدَّس، فلا تَعمَلوا فيه عَمَلَ خِدْمَة. وسَبعَةَ أَيَّامٍ تُقَرِّبونَ فيها ذَبِيحةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ، وفي اليَومِ السَّابعِ مَحفِلٌ مُقَدَّس، فلا تَعمَلوا فيه عَمَلَ خِدْمَة. وكَلَّمَ الرَّبُّ موسى قائلاً: مُرْ بَني إِسْرائيلَ وقُلْ لَهم: إِذا دَخَلتُمُ الأَرضَ الَّتي أَنا مُعْطيكم إِيَّاها وحَصَدتُم حَصيدَها، فأتوا بِحُزمَةِ باكورةِ حَصيدِكم إِلى الكاهِن. فيُحَرِّكُها أَمامَ الرَّبِّ لِلرِّضى عنكم، في غَدِ السَّبتِ يُحَرِّكُها الكاهِن. وآذبَحوا، في يومِ تَحْريكِ الحُزمَة، حَمَلاً تامّاً حَولِيّاً مُحرَقةً لِلرَّبّ. وتَكونُ تَقدِمتُه عشرَينِ من سَميذٍ مَلْتوتٍ بِزَيت، ذَبيحةً بِالنَّارِ لِلرَّبّ، رائحةَ رِضىً، ويَكونُ سَكيبُه رُبعَ هِينٍ مِنَ الخَمْر. وخُبزاً وسُنبُلاً مَشوِيّاً وحُبوباً طَريئةً لا تأكُلوا إِلى ذلك اليَومِ عَينِه، إِلى أَن تأتوا بِقُربانِ إِلهِكم: فَريضَةٌ أَبَدِيَّةٌ مَدى أَجيالِكم في جَميعِ مساكِنِكم. واَحسُبوا لَكم مِن غَدِ السَّبت، مِن يَومِ إِتْيانِكم بِحُزمةِ التَّحريك، سَبعَةَ أَسابيعَ تامّة.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

فاَسمَعوا كلامَ الرّبِّ أيُّها المُستَهزِئونَ، يا حُكَّامَ هذا الشَّعبِ الذي في أورُشليمَ! تقولونَ: قَطَعنا عَهداً معَ الموتِ، وعقَدْنا ميثاقاً معَ عالمِ الأمواتِ. فالسَّيلُ العارِمُ إذا عبَرَ لا يدنو مِنَّا، لأنَّنا جعَلْنا الكذِبَ مَلجأً لنا واَستَتَرنا بالغُرورِ. لذلِكَ قالَ السَّيِّدُ الرّبُّ: ها أنا أضَعُ في صِهيَونَ حجراً مُختاراً، حجرَ زاويةٍ كريماً، أساساً راسخاً، فمَنْ آمنَ بهِ فلن ينهَزِمَ. وأجعَلُ العَدلَ ميزاناً والحَقَ مِعياراً، فيَجرِفُ البرَدُ مَلجأَ الكذِبِ وتَطفو المياهُ على ما اَستَتَرَ. ويُلغَى عَهدُكُم معَ الموتِ ويَبطُلُ ميثاقُكُم معَ الهاويةِ. فيَدوسُكُمُ السَّيلُ إذا عبَرَ. يأخذُكُم كُلَّما عبَرَ صباحاً فصباحاً، نهاراً وليلاً، ويكونُ حتى سَماعُ خبَرِه مُخيفاً. ويقصُرُ الفِراشُ عَنِ المُتمَدِّدِ علَيهِ، ويَضيقُ الغِطاءُ عَنِ المُلتَحِفِ بهِ. ويقومُ الرّبُّ كما في جبَلِ فراصيمَ ويغضَبُ كما في وادي جبعونَ، فيَعمَلُ عمَلَهُ العجيبَ ويفعَلُ فِعلَهُ الغريبَ. فلا تكونوا مِنَ المُستَهزِئينَ لئلاَ تشتَدَ علَيكُم قُيودُكُم. فأنا سَمِعتُ السَّيِّدَ الرّبَّ القديرَ يُعلِنُ حُكمَهُ بالفَناءِ على جميعِ الأرضِ.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية الى أهل قورنثية: بارخمار

ها أنا مُستَعِدُ أنْ أَجيءَ إلَيكُم لِلمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، ولَنْ أُثَقِّلَ علَيكُم. فأنا أُريدُكُم أنتُم لا مالَكُم. فالأبناءُ لا يُوَفِّرونَ لآبائِهِم، بَل على الآباءِ أنْ يُوفِّروا لأبنائِهِم. وأنا أبذُلُ كُلَ ما عِندي راضياً مُبتَهِجاً، بَل أبذُلُ حياتي في سبيلِكُم. أيكونُ أنَّ حُبَّكُم لي قَليلٌ، لأنَّ حُبِّي لكُم كثيرٌ؟ نعَم، أنا ما ثقَّلتُ علَيكُم بِشيءٍ، ولكِنْ هَلْ كُنتُ ماكِراً فاَحتَلْتُ علَيكم؟ هَل كَسَبتُ مِنكُم شيئاً على يَدِ أحدٍ مِنَ الذينَ أرسَلتُهُم إلَيكُم؟ حينَ ألحَحتُ على تيطُسَ أنْ يَذهَبَ إلَيكُم وأرسَلتُ معَهُ ذلِكَ الأخَ، هل أخَذَ تيطُسُ مِنكُم شيئاً؟ أما عَمِلنا بالرُّوحِ نَفسِهِ؟ أما سَلَكْنا الطَّريقَ نَفسَهُ؟ رُبَّما تَظُنونَ أنَّنا نُطيلُ في الدِّفاعِ عَنْ أنفُسِنا عِندَكُم. فنَحنُ نَتكَلَّمُ أمامَ الله في المَسيحِ، وهذا كُلُّهُ أيُّها الأحبّاءُ لِبُنيانِكُم. وأنا أخافُ، إذا جِئتُ إلَيكُم، أنْ أجِدَكُم على غَيرِ ما أُحِبُّ أنْ تكونوا، وأنْ تَجِدوني على غَيرِ ما تُحبّونَ أنْ أكونَ. أخافُ أنْ يكونَ بَينَكم خِلافٌ وحسَدٌ وغَضَبٌ ونِزاعٌ وذَمُ ونَميمَةِ وكِبرياءُ وبَلبَلَةِ. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

 

من انجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وقالَ يَسوعُ: كانَ رجُلٌ غنيُّ يَلبَسُ الأُرجُوانَ والثِّيابَ الفاخِرَةَ ويُقيمُ الوَلائِمَ كُلَ يومِ. وكانَ رَجُلٌ فَقيرٌ اَسمُهُ لِعازَرُ، تُغطِّي جِسمَهُ القُروحُ. وكانَ ينطَرِحُ عِندَ بابِ الرَّجُلِ الغَنيِّ، ويَشتَهي أنْ يَشبَعَ مِنْ فَضَلاتِ مائِدَتِهِ، وكانَت الكِلابُ نَفسُها تَجيءُ وتَلحَسُ قُروحَهُ. وماتَ الفَقيرُ فحَمَلَتْهُ المَلائِكَةُ إلى حضنِ إبراهيمَ. وماتَ الغَنيُّ ودُفِنَ. ورفَعَ الغَنيُّ عَينَيهِ وهوَ في الجَحيمِ يُقاسي العَذابَ، فَرأى إبراهيمَ عَنْ بُعدٍ ولِعازَرَ في احضانه. فنادى: إرحَمْني، يا أبي إبراهيمُ، وأرسِلْ لِعازَرَ ليَبُلَ طرَفَ إصبَعِهِ في الماءِ ويُبَرِّدَ لِساني، لأنِّي أتَعذَّبُ كثيراً في هذا اللَهيبِ. فقالَ لَهُ إبراهيمُ: تذَكَّرْ، يا اَبني، أنَّكَ نِلتَ نَصيبَكَ مِنَ الخَيراتِ في حياتِكَ، ونالَ لِعازَرُ نَصيبَهُ مِنَ البَلايا. وها هوَ الآنَ يَتَعزّى هُنا، وأنتَ تَتعذَّبُ هُناكَ. وفَوقَ كُلِّ هذا، فَبـينَنا وبَينَكُم هُوّةِ عَميقةِ لا يَقدِرُ أحدٌ أن يجتازَها مِنْ عِندِنا إلَيكُم ولا مِنْ عِندِكُم إلينا. فقالَ الغَنيُّ: أرجو مِنكَ، إذاً، يا أبـي إبراهيمُ، أنْ تُرسِلَ لِعازرَ إلى بَيتِ أبي، ليُنذِرَ إخوتي الخمسَةَ هُناكَ لئلاّ يَصيروا هُم أيضاً إلى مكانِ العذابِ هذا. فقالَ لَه إبراهيمُ: عندَهُم موسى والأنبـياءُ، فليَستَمِعوا إلَيهِم. فأجابَهُ الغَنيُّ: لا، يا أبي إبراهيمُ! ولكِنْ إذا قامَ واحدٌ مِنَ الأمواتِ وذهَبَ إلَيهِم يَتُوبونَ. فقالَ لَهُ إبراهيمُ: إنْ كانوا لا يَستَمِعونَ إلى موسى والأنبـياءِ، فهُم لا يَقتَنِعونَ ولو قامَ واحدٌ مِنَ الأمواتِ. والمجد لله دائماً.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

  • يا رب، من أجل أن تمنحنا قدراً كافياً من الوعي بأن كلّ الناس هم أبناؤك ومن ثم هم إخوتنا، فنهب لمساعدتهم، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن ندرك بأنك حاضر حقاً في كل جهد بشري يبذل لإزالة قوى الشر والظلم والطغيان ويحفزنا هذا الإيمان على بعث الأمل والحياة والفرح في قلوب إخوتنا، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أن تقوم كل البلدان بما في وسعها من أجل بنيان الإنسان وسعادته، نطلبُ منكَ.
  • يا رب، من أجل أبناء أبرشيتنا، ليتجذر فيهم انجيلك وينقلوه حباً وسلاماً وخلاصاً، نطلبُ منكَ.

 

مـوسـم الـصـيـف

الأحــد الـسـادس

 

الفكرة الطقسية

إنّ النعم التي يعطينا إياها الله أبونا، علينا أن نقبلها شاكرين، وان نستثمرها بجّد وحرص لفائدتنا ولمنفعة إخوتنا. فهو سيطالبنا بثمارها.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر الأحبار (19: 1-14) تُحدثنا عن أحكام في الأخلاق ومراسيم العبادة.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (29: 13-21) تؤكد على العلاقة النابعة من القلب وتصب في القلب بعيداً عن الشكليات والرسميات.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيقي (1 :2-10) وتُعتبر أول نص مكتوب من العهد الجديد يعود الى نحو عام 51، تُذكّر المؤمنين بالإنجيل الذي بشَّرهم به بولس وتدعوهم إلى الحفاظ عليه.

الثالثة: من إنجيل لوقا (11:17-19) تروي ان يسوع شفى عشرة رجال برص، لكنهم غابوا حالما شُفُوا من دون أن يقدموا الشكر لله حتى ما عدا واحداً سامرياً بقيّ أميناً على نعمة الشفاء وجاء يؤدي الشكر ليسوع.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر الأحبار: بارخمار

وكَلَّمَ الرَّبُّ موسى قائلاً: مُرْ كُلَّ جَماعةِ بَني إِسْرائيلَ وقُلْ لَهم: كونوا قِدِّيسين، لأَنِّي أَنا الرَّبَّ إِلهَكم قُدُّوس. لِيَهَبْ كُلُّ إِنْسانٍ أُمَّه وأَباه. وآحفَظوا سُبوتي: أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. لا تَلتَفِتوا إلى الآلِهَةِ المَعْدومة، وآلِهَةً مَسْبوكةً لا تَصنَعوا لَكم: أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. وإِذا ذَبَحتُم ذَبيحةً سَلامِيَّةً لِلرَّبّ، فعَلى ما يُرْضى بِه عنكُم تَذبَحونَها. وفي يَومِ ذَبحِكم لَها تُؤكَلُ وفي غَدِه أَيضاً، وما بَقِيَ إِلى اليَومِ الثَّالِث فلْيُحرَقْ بِالنَّار.وِإن أُكِلَ مِنها في اليَومِ الثَّالِث، فهِي قَبيحة، ولا تَكونُ مَرضِيَّة. ومَن أَكَلَ مِنها فقَد حَمَلَ وِزرَه، لِتَدْنيسِه قُدْسَ الرَّبّ، فتُفصَلُ تِلكَ النَّفْسُ مِن شَعْبِها. وإِذا حَصَدتُم حَصيدَ أَرضِكم، فلا تَذهَبْ في الحِصادِ إِلى أَطرافِ حَقلِكَ، ولُقاطَ حَصيدِكَ لا تَلقُطْ. ولا تَعُد إِلى فَضَلاتِ كَرمِكَ، ولُقاطَ كَرمِكَ لا تَلْقُطْ، بلِ اَترُكْ ذلِكَ لِلمِسكينِ والنَّزيل، أَنا الرَّبُّ إِلهُكم. لا تَسرِقوا ولا تَكذِبوا ولا يَخدَعْ أَحَدٌ قَريبَه. ولا تَحلِفوا بِاَسْمي كَذِباً، فتُدَنِّسَ آسمَ إِلهِكَ: أَنا الرَّبّ. لا تَظلِمْ قَريبَكَ ولا تَسلِبْه، ولا تُبِتْ أُجرَةَ الأَجيرِ عِندَكَ إِلى الغَد. لا تَلعَنِ الأصَمّ، وأَمامَ الأَعْمى لا تَضَعْ مَعثَرَةً، واتَّقِ إِلهَكَ: أَنا الرَّبّ.

 

اجلسوا وأنصتوا إلى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

وقالَ الرّبُّ: هذا الشَّعبُ يتَقَرَّبُ منِّي بفَمِهِ ويُكرِمُني بشَفَتيهِ، وأمَّا قلبُهُ فبَعيدٌ عنِّي. فهوَ يخافُني ويعبُدُني بتَعاليمَ وضَعَها البشَرُ. فها أنا أصنَعُ مرَّةً أُخرى عجباً عُجاباً بهذا الشَّعبِ، فتَبيدُ حِكمةُ حُكمائِهِ ويَنكسِفُ عَقلُ عُقلائِهِ. ويلٌ لِلَّذينَ يكتُمونَ عَنِ الرّبِّ مقاصِدَهُم. يعمَلونَ في الظَّلامِ وهُم يقولونَ: منْ يرانا؟ ومنْ يعلَمُ بنا؟ يُحرِّفونَ كُلَ شيءٍ. أيُحسَبُ الجابِلُ كالطِّينِ حتى يقولَ المَصنوعُ لصانِعِهِ: ما صَنَعتَني، والمَجبولُ لجابِلِهِ: لا عَقلَ لَكَ؟ أبِلَحظَةٍ يتَحوَّلُ لبنانُ جنائِنَ، والجنائِنُ تُعَدُّ غاباً؟ وفي ذلِكَ اليومِ يسمَعُ الصُّمُّ أقوالَ الكِتابِ، وتُبصِرُ عُيونُ العُمي بعدَ اَنغِلاقٍ على السَّوادِ والظَّلامِ. ويزدادُ المَساكينُ فرَحاً بالرّبِّ ويبتهِج البُؤساءُ بقُدُّوسِ إِسرائيلَ، لأنَّ الطُّغاةَ يَهلِكونَ والسَّاخرينَ يَزولونَ ولا يَبقى أثَرٌ لِلمُواظِبينَ على الشَّرِّ. أولئِكَ الذينَ على كلِمَةٍ يَتَّهِمونَ الآخرينَ بالخطيئةِ، ويَنصِبونَ شَرَكاً على بابِ القضاءِ لِمَنْ يَقضي بالعَدلِ، ويُحرِّفونَ دَعوى البَريءِ بأباطيلِهِم.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول الاولى الى أهل تسالونيقي: بارخمار

وتعرِفونَ، أيُّها الإخوةُ، أنَّ مجيئَنا إلَيكُم ما كانَ باطلاً، فمعْ كُلِّ ما لَقِيناهُ في فيلبّي مِنَ العَذابِ والإهانةِ كما تَعرِفونَ، كانَت لَنا الجُرأةُ مِنْ إلهِنا أنْ نُكلِّمَكُم ببشارَةِ الله في وجهِ مُعارضَةٍ شديدَةٍ. فنَحنُ لا نعِظُ عنْ ضلالٍ ولا دنَسٍ ولا خِداعِ، بل نتكلَّمُ كلامَ مَنِ اَمتَحنَهُمُ الله فاَئتَمَنَهُم على البشارَةِ، لا لِنُرضيَ النَّاسَ، بل لِنُرضيَ الله الذي يختبِرُ قُلوبَنا. فما تملَّقْنا لكُم بكلمَةٍ، كما تَعرِفونَ، ولا أضمَرنا طمَعاً، يشهَدُ الله، ولا طلَبنا المجدَ مِنَ النَّاسِ، لا مِنكُم ولا مِنْ غيرِكُم، معْ أنَّهُ كانَ لَنا حقًّ علَيكُم لأنَّنا رُسُلُ المَسيحِ. ولكنَّنا حنَونا علَيكُم حُنُوَ الأُمِّ على أولادِها، حتى إنَّنا تمنَّينا لو نُشارِكُكُم في حياتِنا، لا في بشارَةِ الله وحدَها، لأنَّكُم صِرتُم أحبّاءَ إلَينا. فأنتُم تذكُرونَ، أيُّها الإخوةُ، جَهدَنا وتعَبَنا، فكُنَّا نُبشِّرُكُم بشارَةَ الله ونحنُ نعمَلُ في اللَّيلِ والنَّهارِ لِئلاّ نُثقِّلَ على أحدٍ مِنكُم. وأنتُم شُهودٌ والله شاهِدٌ أيضاً كيفَ عامَلْناكُم، أنتُمُ المُؤمنينَ، مُعاملَةً نزيهَةً عادِلَةً لا لومَ فيها. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من إنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وبَينَما هوَ في طَريقِهِ إلى أُورُشليمَ، مَرَّ بالسّامِرَةِ والجليلِ. وعِندَ دُخولِهِ إحدى القُرى اَستَقْبَلَهُ عَشَرةِ مِنَ البُرْصِ، فوَقَفوا على بُعدٍ مِنهُ وصاحوا: يا يَسوعُ، يا مُعَلِّمُ، اَرحَمْنا! فتَطلَّعَ وقالَ لهُم: إَذهَبوا إلى الكَهنَةِ وأرُوهُم أنفُسَكُم! وبَينَما هُم ذاهبونَ طَهُروا. فلمَّا رأى واحدٌ مِنهُم أنَّهُ شُفي، رجَعَ وهوَ يُمَجِّدُ الله بأعلى صَوتِهِ، واَرتَمى على وَجهِهِ عِندَ قَدمَي يَسوعَ  يَشكُرُهُ، وكان سامِرِياً. فقالَ يَسوعُ: أما طَهُرَ العَشرَةُ، فأينَ التِسعَةُ؟ ما كانَ فيهِم مَنْ يَرجِـعُ لِـيُمَجِّدَ الله سوى هذا الغريبِ؟ ثُمَّ قالَ لَهُ: قُمْ واَذهَبْ، إيمانُكَ خلَّصَكَ. والمجد لله دائماً.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

 

  • يا رب، إنّ عطاياك لنا كثيرة ودائمة، من أجل أن تساعدنا على إستثمارها بعمق وفرح، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن تُعيننا على خدمة إخوتنا من كل قلبنا ومن دونِ مقابل، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل الكنيسة في بلدنا، لكي تكون كنيسة حيّة وحاضرة في وسط مجتمعنا وقادرة على قول كلمة محبة وأمل وسلام وأخوّة، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل عودة الاستقرار والامان الى ربوع بلدنا العراق فنعيش بكرامة وحرية كإخوة وإخوات، في محبة متبادلة، نطلبُ منكَ.

 

 

 

مـوسم الصيف

الأحــد الـسـابـع

 

الفكرة الطقسية

تدعونا صلوات هذا الأحد السابع من موسم الصيف إلى التفكير الجاد في أهمية الصلاة في حياتنا، الصلاة من حيث هي علاقة تنبع من الباطن وليست ممارسة جوفاء. الصلاة هي الفعل الأكثر تلقائيّة وصدقاً، خصوصاً عندما نبحث عن معنى لحياتنا، عندما نريد ان يستقر الحبّ في قلوبنا. عندها ندرك أهمية الله – الخالق والأب، تماماً مثل خبرة طفل لا يقدر العيش وحده. هذا ما نسميه علاقة متواصلة، صلاة متواصلة من دونها لا حياة مسيحية حقيقية.

 

تقديم القراءات

نستمع إلى كلمة الله تُعلَن لنا من خلال ثلاث قراءات

السنة الاولى – من سفر الأحبار (19: 15-19) تشرح أحكام في الأخلاق.

السنة الثانية – الأولى: من سفر إشعيا (30: 1-7) تقول إن الذين لا يسلكون في طريق الله ولا يتَّكلون عليه، يكون مصيرهم الفناء.

الثانية: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيقي (2: 14-20) تدعو إلى الثبات والحذر من مغبّة الكسل.

الثالثة: من إنجيل لوقا (18: 914) تظهر لنا ما هي الصلاة الحقيقية.

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر الأحبار: بارخمار

لا تَجوروا في الحُكْم، ولا تُحابِ وَجهَ الفقير ولا تُكرِمْ وَجهَ العَظيم، بَل بِالعَدْلِ تَحكُمُ لِقَريبِكَ. ولا تَسعَ بِالنَّميمةِ بَينَ شَعبِكَ، ولا تُطالِبْ بِدَمِ قَريبِكَ: أَنا الرَّبّ. لا تُبغِضْ أَخاكَ في قَلبِكَ، بل عاتِبْ قَريبَكَ عِتاباً، فلا تَحمِلَ خَطيئَةً بِسَبَبِه. لا تَنْتَقِمْ ولا تَحقِدْ على أَبْناءِ شَعبِكَ، وأَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ: أَنا الرَّبّ. إِحفَظوا فَرائِضي. بَهائِمُكَ لا تُسْفِدْها مِن نَوعَين، وحَقلُكَ لا تَزرَعْه مِن صِنفَين، وثَوباً مَنْسوجاً مِن صِنفَينِ لا تَلبَسْ.

 

 

اجلسوا وأنصتوا الى قراءة من سفر إشعيا: بارخمار

وقالَ الرّبُّ: ويلٌ لِلمُتَمرِّدينَ عليَ مِنْ بَني يَهوذا! إِبتَغَوا مَشورةً غَيرَ مَشورتي وعَقَدوا حِلْفاً مُخالِفاً لمَشيئَتي، فزَادوا خطيئةً على خطيئةٍ. إِنطَلَقوا نازِلينَ إلى مِصْرَ وما سألوا رأيي، ليَتَحصَّنوا بحِصنِ فِرعونَ ويَحتَموا بظِلِّ مِصْرَ. لكنَّ حِصنَ فِرعونَ يكونُ لهُم خِزْياً، والاحتِماءُ بظِلِّ مِصْرَ عاراً. ذهَبَ قادَتُهُم إلى صوعَنَ، ووصَلَ رُسُلهُم إلى حانيسَ يحمِلونَ الهَدايا إلى شعبٍ لا يُفيدُهُم في شيءٍ ولا عونَ مِنهُ ولا مَنفَعةَ، وإنَّما مِنهُ الخزيُ والهَوانُ. يحمِلونَها مِنْ كُنوزِهِم وأموالِهِم على بهائِمَ ويتَّجهونَ نحوَ الجنوبِ في أرضِ الشِّدَّةِ والضِّيقِ، واللَّبؤَةُ والأسدُ المُزَمجرُ، والأفعى والثُّعبانُ الطَّيَّارُ، يَحمِلونَها على ظُهورِ الحميرِ والجمالِ إلى شعبٍ لا يَنفَعُهُم في شيءٍ، إلى مِصْرَ التي مِنَ العبَثِ والباطِلِ الاستِعانَةُ بِها. فلِذلِكَ دَعَوتُها التِّمساحَ، الخائِرَ.

 

قراءة من رسالة بولس الرسول  الأولى الى أهل تسالونيقي: بارخمار

فصِرتُم، أيُّها الإخوةُ، على مثالِ كنائسِ الله في المَسيحِ يسوعَ، تلكَ الكنائسِ التي باليَهوديَّةِ، لأنَّهُ أصابَكُم مِنْ أبناءِ أمَّتِكُم ما أصابَهُم مِنْ آلامِ على أيدي اليَهودِ الذينَ قتَلوا الربَ يسوعَ والأنبياءَ واَضطَهدونا، والذينَ لا يُرضُوْنَ الله ويُعادونَ جميعَ النَّاسِ، فيَمنعونا مِنْ تَبشيرِ سائرِ الأمم بما فيه خلاصُهُم. فهُم في كُل مرَّةٍ يُجاوزونَ الحَدَ بخَطاياهُم، فينزِلُ علَيهِم في النِّهايةِ غضبُ الله. أمَّا نحنُ، أيُّها الإخوةُ، فاَبتِعادُنا عَنكُم مدَّةً مِنَ الزَّمنِ، بالوجهِ لا بالقَلبِ، زادَنا شَوقاً إلَيكُم ورَغبَةً في أنْ نُشاهِدَ وجهَكُم. لذلِكَ أردْنا أنْ نَجيءَ إلَيكُم، وخُصوصاً أنا بولُسَ، مرَّةً ومرَّتَينِ فعاقَنا الشَّيطانُ. فمَنْ سيكونُ رجاءَنا وفرَحَنا وإكليلَ اَفتخارِنا أمامَ ربِّنا يسوعَ المَسيحِ يومَ مجيئِهِ؟ أما هوَ أنتُم؟ نعَمْ، أنتُم مجدُنا وفرَحُنا. والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة، آمين.

 

من انجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وقالَ يسوع هذا المثَلَ لِقومِ كانوا على ثِقَةٍ بأنَّهُم صالِحونَ، ويَحتَقِرونَ الآخرينَ: صَعِدَ رَجُلانِ إلى الهَيكَلِ ليُصَلِّيا، واحدٌ فَرِّيسيُّ والآخرُ مِنْ جُباةِ الضَّرائبِ. فوقَفَ الفَرِّيسيُّ يُصلّي في نَفسِهِ فيقولُ: شُكراً لكَ يا الله، فما أنا مِثلُ سائِرِ النـاسِ الطامعينَ الظالِمينَ الزُّناةِ، ولا مِثلُ هذا الجابي! فأنا أصومُ في الأُسبوعِ مَرَّتَينِ، وأوفي عُشْرَ دَخلي كُلِّهِ. وأمَّا الجابي، فوقَفَ بَعيداً لا يَجْرُؤُ أنْ يَرفَعَ عَينَيهِ نحوَ السَّماءِ، بل كانَ يَدُقُّ على صَدْرِهِ ويقولُ: اَرحَمْني يا الله، أنا الخاطئْ! أقولُ لكُم: هذا الجابي، لا ذاكَ الفَرِّيسيُّ، نزَلَ إلى بَيتِهِ مَقبولاً عِندَ الله. فمَنْ يرفَعْ نَفسَهُ يَنخَفِضْ، ومَنْ يخْفِضْ نَفسَهُ يَرتَفِـعْ. والمجد لله دائماً.

 

الطلبات

لنقف كلنا بفرحٍ وابتهاج ولنصلِّ بثقةٍ قائلين: إستجب يا رب

 

  • يا رب، من أجل أن تشحن أعماقنا بالصلاة الصادقة المتفجّرة والمحررة وتنجينا من عقلية الفريضة والواجب في علاقاتنا معك، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن تمنحنا نقاوة النفس، خصوصاً حين نقصد الكنيسة للصلاة، بحيث يكون دخولنا إليها لقاءً شخصيّاً مع الله ابينا، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل من لا يصلّون، ومن أجل الذين يحتاجون إلى العون في صلاتهم حتى يفهم الكل أنّك أبوهم وتحبّهم حبّاً جمّاً، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل عودة السلام والاستقرار عاجلاً الى بلادنا وعودة الحياة الى مجراها الطبيعي، نطلبُ منكَ.

 

  • يا رب، من أجل أن ترسل شباباً وشابات ينخرطون في الكهنوت والرهبانية ليتفرغوا كلياً لخدمتك وخدمة اخوتهم، نطلبُ منكَ.

 

الورقة الطقسية لموسم الصيف

التفاصيل

 

اسم الكتاب الورقة الطقسية
صيغة الكتاب pdf
اللغة العربية
حجم الكتاب 620kb

 

عن Maher

شاهد أيضاً

البابا يصلي من أجل لقاء باريس الساعي لحل لأزمة شرق أوكرانيا

البابا يصلي من أجل لقاء باريس الساعي لحل لأزمة شرق أوكرانيا الفاتيكان نيوز 2019/12/09 عقب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *