الرئيسية / اخبار البطريركية / موضوع السبت: تعرَّف على بِنْيَة الكنيسة الكلدانية

موضوع السبت: تعرَّف على بِنْيَة الكنيسة الكلدانية

موضوع السبت: تعرَّف على بِنْيَة الكنيسة الكلدانية

أرضنا أرض التاريخ، وكنيستنا رائدةٌ في الرسالة والتبشير، وتحمل في جسدها آلام المسيح، من خلال الإضطهادات التي تعرَّضت لها عبر تاريخها، والشهداء العديدين الذين قدَّمتهم، وفاءً لإيمانها.

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

  1. الجذور. تعود جذور كنيسة المشرق الكلدانية والآشورية الى القرون المسيحية الاولى. يُخبر تقليد قديم (كتاب أعمال توما، القرن الثالث)، أن الكنيسة في بلاد ما بين النهرين – العراق اليوم، أسَّسها الرسول توما، وهو في طريقه الى الهند، والتلميذان اداي وماري. ويشير العلماء الى أن كنيسة “كوخي- أكواخ” في ضواحي بغداد حالياً، تعود الى أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني. الكلدان هم كاثوليك منذ 1551، وبطريركُهم يُقيم ببغداد، وهو على تواصل كامل مع الكرسي الرسولي بروما. الى هذه الكنيسة كان ينتمي أيضاً كلدان الملابار في الهند الى القرن الخامس عشر حين قدِمَ المبشِّرون اللاتين من البرتغال، فإنفصلوا إدارياً عنها، لكنهم بَقوا محافظين على نفس الطقوس والتقاليد، وباللغة السريانية – الكلدانية، التي ترجموها، بعد المجمع الفاتيكاني الثاني 1962-1965، الى لغتهم المحلية ملايالم. ريازة هذه الكنيسة  شبيهة بريازة  هيكل اورشليم والمجمع اليهودي، نلاحظ ذلك من خلال وجود البيم، وقدس الأقداس والستارة وقسطرون وشقاقون.

إبحث عن المزيد

  1. البُعد الإرسالي. يشهد التاريخ نشاطاً تبشيريّاً منقطعَ النظير، عبر طريق الحرير قامت به كنيسة المشرق، والذي إمتد إلى الشرق الأقصى من جزيرة سومطرة وسريلانكا وأفغانستان، وسواحل الملابار الهندية والصين إلى جانب الجزيرة العربية خصوصاً في قطر: ولنا منها شخصيات كنسيّة بارزة مثل داديشوع القطري، وجبرائيل برليفي وإبراهيم وأيوب وإسحق اُسقف نينوى ويوحنا نسيبه. هذه الكنيسة إنتشرت في الألف الأول الميلادي في جزء واسع من المعمورة، ممّا لم تقم به كنيسة اُخرى! كان لكنيسة المشرق في زمن يهبالاها الثالث (1282-1317)، الصيني الجنسية، 220 أبرشية في العالم.

إبحث عن المزيد

  1. الطقس الكلداني – الآشوري. هو أبسط الطقوس الشرقية، ومن أقدمها. نشأ في منطقة بعيدة عن اُبهة التقليد البيزنطي وتأثيره. حافظ الطقس الكلداني – الآشوري على البساطة، واللحن والموسيقى غير مقّيديَن بأساليب النوتة وأوزانها. الألحان شجيّة، فيها صبغة من الرجاء والفرح والخشوع. يعود الفضلُ في تنظيم طقوس العبادة ورُتَب الأسرار إلى البطريرك إيشوعياب الثالث (+659) وفريق من رهبان الدير الأعلى (الطهرة الحاليّة في الموصل).

إبحث عن المزيد

  1. السنة الطقسية الكلدانية. نظَّمَها إيشوعياب الثالث وفريقه، على محور “التدبير الخلاصي”، ليتمكنوا من عيش السرِّ الفصحي وصبّ كل إهتمامهم على التأمل في محطات حياة المسيح، يأخذون منه ويضيفونه إلى ما هم عليه كي يتحول شيئاً فشيئاً إليهم. تبدأ الدورة الطقسية بالبشارة وتنتهي بتقديس الكنيسة. وكل زمن يستغرق عادةً سبعة أسابيع ولهذا سمي بالسابوع. زمن البشارة الميلاد: زمن البشارات لزكريا واليصابات ومريم ويوسف والرعاة والمجوس، هي بشارات لنا لتُدخِلَنا إلى سرّ التجسُّد، وتُنبِّهُنا بعلامات مجئ المسيح وحضوره. زمن الدنح: يُدخِلنا إلى معرفة شيءٍ من سرّ الله الثالوث المتجلّي في عماد يسوع. هذه الصورة المرتسمة بالمعمودية في حياتِنا تدفعنا الى أن نشهد لتجلّيات الله، مثل يوحنا المعمدان. زمن الصوم: الصوم زمن قويٌّ للخروج من المعتاد للإرتقاء إلى عالم الله من خلال ممارسة الصيام والصلاة والصدقة. زمن القيامة: أحد القيامة ويسمى بـ”أسبوع الأسابيع”، يليه “الأحد الجديد، أحد توما”. إنه الزمن الجديد، فالمُعمَّدون ينتمون إلى زمن القيامة، الى “عالم الله”. زمن العنصرة – الرسل: تُختَم أفراح الإحتفال بالقيامة بأحد حلول الروح القدس، إنه زمن الكنيسة، وعلى المسيحيين تقع مسؤولية حمل إنجيل الفرح الى الناس أجمعين. زمن الصيف وزمن إيليا والصليب وموسى، التي هي أزمنة توبة وإهتداء، أي أن ينزل الإنسان إلى أعماق ذاته لإستعادة الوحدة التي أفسدتها الخطيئة. زمن تقديس البيعة – الكنيسة. التقديس عنوان هذا الموسم الذي يختم السنة الطقسية. ويهدف إلى تقديس “بيت الله وقلوب المؤمنين”، حتى يكونوا قديسين جديرين بالقدّوس الإلهي، لأنه “أرض ميعادِهم” ومستقبلهم! 

إبحث عن المزيد

  1. سمات لاهوت المشرق. لاهوت آبائي، أي أن الذين رسموا خطوطه، هم آباء الكنيسة، وليس لاهوتاً نظرياً منهجياً كما الحال في الكنيسة الغربية. ولاهوت كتابي يتركّز على الكتاب المقدس، ويقدم تفسيراً راعوياً مستعملاً الفنون الأدبية، بهدف تقديم تعليم عقائدي من خلال إيجاد صورٍ ورموزٍ بأسلوب “الأغادا” واستخلاص تعليم عملي بنهج “الهلاغا”. ويستعمل بغزارة الرمزيّة. ولاهوت ليتورجي لا ينفصل عن نصوص صلوات الكنيسة وإحتفالاتها الطقسية، لأن ليتورجيا الكنيسة هي إيمانها المتجسّد الذي يتغلغل في كيان المؤمنين ويتجذّر فيهم على قاعدة: lex orendi lex credendi. ولاهوت تعليمي catechetic، أي همّه التعليم وليس التنظير، لذا جاءت أطروحاته على شكل “ميامر” أي مواعظ تتأسس على الإيمان والخبرة اليومية في عيـش متطلبات الإنجيل. ولاهوت تدبيري، يعني العمل الإلهي كاملاً، بدءاً بالخلق وحتى نهاية الأزمنة، يشترك فيه الثالوث، والإنسان محوره. ولاهوت النفي، أي يعتمد إسلوب النفيapophatic لتبيان صفات الله، ويميل إلى التنزيه: فالله غير المنظور، غير المُدرَك، إلخ.  ويقلل من ذكر إسم الجلالة كما الحال عند اليهود والمسلمين: “ذاك الذي باركنا، الشكر للصالح”. ولاهوت دفاعي، أي يدحض إعتراضات الآخرين بإستخدم اسلوب المنطق. ولاهوت صوفي،  لربما لأن معظم كُتّابه كانوا من الرهبان، فهو يدعو إلى روحانية صوفية، تغدو بموجبها حياة المؤمن “خروجاً” متواصلاً للتعمق في معرفة سرّ الله، ومحبته، والإتحاد به. ويُشدّد على القلب لأنه موقع الفهم وحصن الإنسان الأساسي.

إبحث عن المزيد

  1. الإدارة. الكلدان اليوم منتشرون في العراق وسوريا ولبنان ومصر والاردن وإيران وتركيا والولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا ونيوزيلندا واوروبا. ولهم ثمان أبرشيات في العراق، وإثنتان في إيران وواحدة في كل من سوريا، ولبنان ومصر، وتركيا وكندا و(استراليا ونيوزيلندا)، وإثنتان في الولايات المتحدة الامريكية وزائر رسولي لأوروبا. وكل أبرشية يديرها مطران وهي مقسَّمة الى عدد من الوحدات تسمى رعية أو خورنة يديرها كاهن أو أكثر. ولكي يكون العمل أكثر جماعيّاً وتنظيمياً، للكنيسة الكلدانية سينودس دائم مُنتخّب، يعمل جنباً الى جنب مع البطريرك وسينودس عام يجمع كافة الأساقفة الكلدان في العالم. يجتمعون مرة  في السنة وفي حالات استثنائية، ويناقشون مواضيع مهمة تتعلق بالإيمان والأخلاق والطقوس والقوانين، والإدارة كإختيار أساقفة للأبرشيات الشاغرة. كما أن للكنيسة الكلدانية مؤسسات كالمعهد الكهنوتي وكلية بابل للاهوت والفلسفة والمعاهد التثقيفية ورهبانيات ومدارس ودور رعاية للمسنين .. الخ.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

قرار جريء

قرار جريء الاب سنحاريب يوخنا من اقوال قداسة البابا فرنسيس : وإن أردنا أن نلتقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *