أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات /  تعقيب على مقالتين عن الزواج والعزوبية والكهنوت!

 تعقيب على مقالتين عن الزواج والعزوبية والكهنوت!

 تعقيب على مقالتين عن الزواج والعزوبية والكهنوت!

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

نَشَرَ موقع عينكاوة مقالتين عن عزوبية وزواج الكهنة،  للخوري نوئيل فرمان والدكتور عبدالله رابي، لقد  وردت عليهما تعليقات غير دقيقة، عمم بعض الناقدين الاخطاء على الاكليروس بكل مراتبهم،  بالرغم من وجود  كهنة واساقفة  قديسين  كثرفي الكنيسة، هم فَعَلَة اُمناء للانجيل ولدعوتهم.  وان جدت بعض الأخطاء،  فهي حالات شاذة موجودة عند كل الفيئات لا ينبغي  تعميمها! لذا انتهز هذه الفرصة من أجل توضيح جوانب الموضوع المطروح.

الدعوة

الدعوة شعور عميقً  عند  الانسان،  يدفعه الى تكريس حياته لها،  فتصبح قضيته الاولى، ويبرمج حياته عليها.  نجد في الكتاب المقدس رجالاً ونساءً مدعوين للقيام برسالة خاصة، ويمنحهم الله النعمة الكافية للقيام بها. الدعوة هي ثمرة نداء خاص وجواب شخصي حرّ. وكل واحد، يختار وفق اُطره وظروف حياته، النمط الذي به يحقق دعوته ورسالته.  وهذا يتم من خلال التفكير والصلاة والإرشاد. الدعوة هي إما للتكريس في سرِّ الزواج المقدس للشركة وتكوين عائلة،  أو في نوع آخر من التكريس الكامل للخدمة الكهنوتية، أوالحياة الرهبانية. ومن واجب الكنيسة ان تهتم بتمييز الدعوات،  وتنشئة االمدعوين تنشئة انسانية،  واجتماعية سليمة،  ولاهوتية وروحية وراعوية، فضلاً عن مرافقتهم ومساعدتهم على تحقيقها.ان  قضية  الدعوة الكهنوتية  قضية دقيقة وحساسة، لذا أشدَد على أهمية  التنشئة، والتنشئة  المستدامة حتى بعد التكريس.

الزواج

الزواج دعوة  لتأسيس اسرة، وليس كلّ واحد قادر على ذلك، بالرغم من ان الزواج “سُنَّة الحياة”، اي هومن صلب الطبيعة البشرية.  الزواج  يعني ان الرجل والمرأة، خلق كل منهما من أجل الاخر، ليكونا سعيدين بوجودهما معاً ويؤسسا عائلة سعيدة. الزواج أمر رائع بطبيعته، والعزوف عنه هو أمر يتخطى الحالة الطبيعية الى حالة فوق الطبيعية،  بهدف  التفرغ  الكامل لخدمة غير مجزأة،  كما في الكهنوت المتبتل. وهنا على المدعو ان يعرف كيف يتعامل مع هذا الواقع اليومي،  وكيف يوجّه نشاطه كله نحو دعوته – القضية.

البتولية الكهنوتية

البتولية الكهنوتية نظام وتشريع  كنسيdiscipline  وليس عقيدة dogma. نجد في الكنيسة الاولى كهنة متبتلين وكهنة متزوجين. واليوم، لا يزال العديد من كهنة الخورناتParishes  في الكنائس الشرقية الكاثوليكية متزوجين، وهكذا في الكنائس الارثوذكسية. والكنيسة الكاثوليكية اللاتينية قبِلَت مؤخراً اشخاصاً من اكليروس الكنيسة الانكليكانية،   كانوا متزوجين ورسمتهم  كهنة.

من ألمؤكد ان مفهوم الزواج و” الجنسية- sexuality ” تطور عما كان في الادبيات القديمة. وعلى الكنيسة ان تقرأ الواقع بنظرة جديدة وعلى ضوء الحاجات الحالية ومتطلبات المؤمنين. الزواج مقدس، والكاهن المتزوج يقدم شهادة اسرة مسيحية..  والبتولية الكهنوتية تجد جذورها  في سر المسيح والكنيسة. ثمة من هو  مدعو الى الكهنوت عبرالزواج،  وآخر الى كهنوت التبتل، ولا يوجد انتقاص بين الحالتين ولا تفاضل، ولا يوجد كهنوت درجة أولى وكهنوت درجة ثانية. الكاهن المتبتل والكاهن المتزوج مدعوان الى عيش دعوتهما الكهنوتية  بامانة وفرح. انهما طريقان للخدمة الكهنوتية يتقاطعان ويتكاملان.  انا شخصيا  عندما كنت مديرا للمعهد الكهنوتي، كنت  اطلب من الاكيريكيين  الراغبين في الكهنوت،  الاختيار بين  الكهنوت المتبتل او  الكهنوت عبرالزواج، وعندما صرت اسقفا  بقيت ارعى الدعوتين. الحياة  عندما  نعبر عنها  بقناعة وبساطة في الحب والعطاء والخدمة والاعتماد على العناية الالهية،   تتحول الى ينبوع  عطاء وفرح،   وامامنا  نموذج المسيح – القدوة.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

خدبشبا دشبعا دشليخا (88) الاحد السابع من الرسل

خدبشبا دشبعا دشليخا (88) الاحد السابع من الرسل تث 4: 10-24 / اش 5: 8-25  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *