أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا: يمكن للكنيسة أن تساعد ثورة الذكاء الاصطناعي على خدمة الصالح العام

البابا: يمكن للكنيسة أن تساعد ثورة الذكاء الاصطناعي على خدمة الصالح العام

البابا: يمكن للكنيسة أن تساعد ثورة الذكاء الاصطناعي على خدمة الصالح العام
أخلاقيات العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي، كان هذا محور الرسالة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس اليوم إلى المشاركين في الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للحياة.
فاتيكان نيوز :

 

اختتمت اليوم الجمعة 28 شباط في روما أعمال الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للحياة. ولهذه المناسبة وجه البابا فرنسيس رسالة إلى المشاركين، قرأها رئيس الأكاديمية المطران فينشنسو باليا، متوقفًا عند موضوع الجمعية العامة للأكاديمية: “المنهاج الجيد؟ الذكاء الاصطناعي، الأخلاقيات، القانون، الصحة”.

 

وأشار البابا في رسالته إلى أحد أهم التغيرات التي تُميز عالم اليوم، بل ويمكن القول إن العالم الرقمي، وبشكل خاص ما يطلَق عليه اسم الذكاء الاصطناعي، هو في جوهر تغير الحقبة الذي نعيشه، كون المستجدات الرقمية تلمس جميع جوانب الحياة سواء بالنسبة للأشخاص أو المجتمع.

 

وأوضح بأن تداخل المعارف العلمية والتكنولوجية اليوم يسمح بالتدخل في ظواهر كبيرة جدًا عالمية الطابع، ما يجعل الحدود التي كانت سهلة التمييز في الماضي غير ثابتة، ما بين المواد العضوية وغير العضوية، الواقعي والافتراضي، الهوية الثابتة والأحداث المترابطة فيما بينها.

 

وقال: على الصعيد الشخصي فإن المرحلة الرقمية قد بدلت الوعي بالفضاء والزمان والجسد، وهي تنشر شعورًا بالتوسع يبدو أنه لا يلقى حدودًا، وأصبح التجانس المعيار السائد للكون معًا، وأضحى بالتالي أكثر صعوبة الاعتراف بالاختلاف وتثمينه. أما على الصعيد الاجتماعي الاقتصادي فقد تحول المستخدِمون إلى مستهلكين في خدمة مصالح شخصية تتمركز بيد قليلين.

 

وقال: إن هذا التاقض بين كون قليلين يعرفون كل شيء عنا بينما لا نعرف نحن شيئا عنهم يخدّر الفكر النقدي والممارسة الواعية للحرية، وتتزايد هكذا اللامساواة وتصبح المعارف والثروات بيد قليلين، ما يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمعات الديمقراطية. بالتالي، فإن هذه المخاطر يجب ألا تخفي عن أنظارنا الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها لنا التقنيات الحديثة.

 

وفي حديثه عن التطورات، لفت بأنها تؤدي إلى تغيرات عميقة في كيفية فهم الكائنات الحية والحياة والتعامل معها. وأن الرباط بين الكائن الحي والحياة المعاشة لا يمكن تجاهله لمصلحة حساب ايديولوجي، وأن التساؤلات التي يطرحها عالم يمكن فيه للأجهزة الجديدة أن تتحكم في ولادة ومصائر الأشخاص تتطلب التزامًا متجددًا من أجل الجودة الإنسانية للتاريخ الجماعي للحياة.

 

وقال: إننا كمؤمنين ليست لدينا إجابات مسبقة على الأسئلة الجديدة التي يطرحها علينا تاريخ اليوم، إلا أن واجبنا هو السير مع الآخرين مصغين بانتباه، فالكلمة وتقاليد إيماننا تساعدنا على تحليل ظواهر عالمنا محددين مسارات أنسنة وكرازة محبة، لنسير عليها معًا، وهكذا يمكننا أن نتحاور بشكل مثمر مع جميع الباحثين عن التتمية البشرية، واضعين في مركز المعرفة والتطبيق الاجتماعي الشخص البشري بكل أبعاده بما في ذلك البعد الروحي، مشددًا على ضرورة ضمان تقييم يتميز بالكفاءة للمسيرات التي تتداخل فيها العلاقات بين الكائنات البشرية والآلات في زمننا، فعقيدة الكنيسة الاجتماعية تقدم إسهامًا كبيرًا في البحث المشترك عن هذه الأهداف؛ كرامة الشخص، العدالة، التكافل والتضامن.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *