أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / كنيسة أم الاحزان ببغداد، بعد صيانتها لؤلؤة شاهدة لتاريخ مسيحيي العراق

كنيسة أم الاحزان ببغداد، بعد صيانتها لؤلؤة شاهدة لتاريخ مسيحيي العراق

كنيسة أم الاحزان ببغداد، بعد صيانتها لؤلؤة شاهدة لتاريخ مسيحيي العراق

اعلام البطريركية 

شيدت هذه الكنيسة (الكاتدرائية) في منطقة الشورجة الشعبية ببغداد عام 1843 حيث كان يُقيم عدد كبير من العائلات الكلدانية بهذه المنطقة، وتعتبر من الكنائس النادرة في بغداد.

لقد كانت بغداد عاصمة الخلفاء العباسيين ولهذا السبب نقل البطريرك طيمثاوس الاول (780- 823) اليها الكرسي البطريركي سنة 799. وكان للمسيحيين حضور ودور مهم فيها: في بيت الحكمة وتطبيب الخلفاء والادارة، فمثلا ابو نوح الانباري كان والياً للأنبار. لكن تقلص نفوذهم ووجوده بعد غزو المغول لبغداد  بقيادة هولاكو  سنة  (1258) ونهبها، انتقل الكرسي البطريركي الى مراغا في ايران، ثم الى اربيل، وكرمليس والقوش والموصل، وعاد الى بغداد سنة 1961.

كنيسة أم الاحزان، كنيسة جميلة بفنها المعماري- العراقي ومذبحها المشرقي، والبيما، منبرها الخشبي (للقراءات والوعظ) واعمدتها المرمرية وسعتها.. وهي ثالث أكبر كنيسة في العراق، بعد كنيسة الطاهرة في قره قوش وكنيسة القلب الاقدس في تلكيف، لكنها الاقدم.. اصاب الاذى هذه الكنيسة بسبب المياه الجوفية وتحول بعض الكنائس الملاصقة لها الى محلات  استثمارية.

قامت البطريركية بصيانتها مرتين. المرة الاولى تجاوزت المصاريف 200 مليون دينار عراقي، وهذه المرة نحو 120 مليون. هذه الكنيسة القديمة هي وحدها تبقت لنا، لان تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) قام بهدم كل كنائسنا القديمة في الموصل وبعضها كان يعود الى القرن الخامس والسابع والعاشر. قريباً سوف نرمم كنيسة القديسة ترازيا في السنك وهي خليط من الفن العراقي والروماني. كنا نود الاحتفال بالقداس فيها، لكن التظاهرات وتفشي وباء كورونا حالا دون القيام بذلك.

وبهذه المناسبة نشكر المهندس جنان نوري يوسف الذي اشرف وتابع عملية التصميم بكل محبة واخلاص، كذلك الشكر موصول للمهندس د. موفق  نجيب جرجيس (المتخصص في الهندسة الانشائية) الذي ساعده في الصيانة الهندسية الحديثة.

عن Maher

شاهد أيضاً

أن نظهر بشكل أكبر رحمة الله التي تشكّل ضرورةً ماسّة للإنسان ولعالمنا المعاصر

أن نظهر بشكل أكبر رحمة الله التي تشكّل ضرورةً ماسّة للإنسان ولعالمنا المعاصر فاتيكان نيوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *