أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / تدابير ضرورية للاحتفال بأعياد الفصح المجيد في ظل تهديد فيروس كورونا لحياة البشر

تدابير ضرورية للاحتفال بأعياد الفصح المجيد في ظل تهديد فيروس كورونا لحياة البشر

تدابير ضرورية للاحتفال بأعياد الفصح المجيد في ظل تهديد فيروس كورونا لحياة البشر

 أحبائي،

إنه لمؤلمٌ جداً أن يُحرم الأب (البطريرك والأساقفة وكهنة الرعايا) من اللقاء بأبنائه، خصوصاً ونحن نستعد لعيد قيامة المسيح، لكن لابد أن نُكيّف احتفالاتنا وفقاً لهذه الظروف الاستثنائية. من هذا المنطلق أود أن اُشارك أساقفتنا وكهنتنا ببعض توجيهاتٍ تخص إحتفالات الاسبوع المقدس والتي تنسجم مع تعليمات الكرسي الرسولي.

كما تعلمون، ان كلَّ الدلائل تُشير الى أننا لن نستطيع الاحتفال هذه السنة، كعادتنا في كل عام باعياد الفصح المجيد، بسبب الانتشار السريع وغير المتوقَّع لفايروس كورونا، في بلدنا العراق، ومعظم دول العالم، وفرض منع التجوال، والتداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية الثقيلة التي تصحبه.

نحثّ الجميع على الالتزام الدقيق بتدابير حكومة كلِّ بلد، وإتباعِ الإجراءات الوقائية التي توفر الحماية من كورونا وتمنع نقل العدوى.

  1. يستمر إحتفالنا بالقداس في كنائسنا لِما تبقى من ايام الصوم الكبير، من دون حضور مصلّين الا العاملين المتواجدين في الكنيسة، وعادة عددهم قليل، ويُبَث الاحتفال مباشرة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. يمكن انتهاز هذه الفرصة لإعداد القداس إعداداً جيداً، وتوجيه كلمة قصيرة لتشجيع الناس على الالتزام بطرق الوقاية من الوباء، والتمسك بايمانهم ورجائهم والمواظبة على الصلاة، والاستفادة من الوقت لعمل شيء مفيد للعائلة ولمساعدة المحتاجين. وأطلب من الجميع تجنُّب التفسيرات الخاطئة، كاعتبارالوباءعقاب من الله أونعمة. كورونا ليس عقاباً ولا نعمة، بل شرّ بعينه، فالرسول يعقوب يقول: “إن الله لا يُجَرِّبُ أَحَداً” (1/ 13).
  2. إحتفالات الاسبوع المقدس في الكنائس
    • أحد السعانين. تُزيَّن الكنيسة بأغصان الزيتون، وتتخلل القداس تراتيل السعانين بشكل منسجم. يمكن حضور العازف، لكن من دون الجوقة. ويُفضَّل استعمال رتبة القداس الثاني!
    • خميس الفصح. ترك رتبة غسل أرجل التلاميذ. والاحتفال باستعمال الرتبة الثانية للقداس أيضاً. أما بخصوص تكريس الزيوت فسوف نحتفل بها في مناسبة لاحقة عندما تَعبُر “العاصفة”.
    • الجمعة العظيمة. يقوم الأساقفة والكهنة بأداء رمش الجمعة، كلٌّ في خورنته مع عدد قليل من الشمامسة، شرط أن يكون جلوسهم متباعداً. في بغداد نستعمل كرّاس “الاسبوع المقدس” بالكلدانية والعربية مع تأملات قصيرة تلائم المناسبة. ويكون التركيز على ان عالمنا اليوم يمر بدرب صليب حقيقي، لكنه درب الرجاء أيضاً. في هذا اليوم يمكن نصب صليب كبير في وسط الهيكل وبعد قراءة الانجيل يوضع المصلوب في نعش فوق المذبح محاطاً بالشموع والورود، من دون تطواف حول الكنيسة وتقبيل للنعش.
    • سبت النور. بما انه لا يوجد مُصلّون، يمكن الاحتفال بقداس الليل في وقت مناسب. وفي بداية القداس يعلن الاُسقف في الكاتدرائية: هاشا دين – المسيح قام، أما كهنة الرعايا فلا حاجة لهم للقيام بذلك. ويُحتفل بالقداس “الثاني” ولا ضرورة لقراءة “ملفانوثا”. يقوم المحتفل بتوجيه كلمة لتعزيز الرجاء عند الناس والطلب الى الرب ان تَعبر هذه الأزمة، وتعود الحياة الى مجراها الطبيعي.
    • أحد القيامة. يكون هناك قداس احتفالي صباحاً مثل قداس الآحاد ويُزَيَّن المذبح بورود وشموع كما يمكن ايضاً تقديم البيض الملون ولا تقال “هاشا دين” لانها قيلت في قداس الليل، ولا تقال أيضاً ” ملفانوثا”.

ملاحظة:  في أبرشية بغداد يُحتفل بالقداس في الكاتدرائية أن كان ممكناً وإلا في البطريركية وينقل الاحتفال حياً وبإمكان الكهنة ان يشتركوا فيه عوض ان يقدسوا وحدهم. كذلك نوصي بعدم تمثيل مشهد “كيَّاسا” لأنه ليس من ضمن الليتورجيا.

بهذه المناسبات كلها تُقرع الاجراس تعبيراً عن رجائنا المشترك في تخطي هذا الوباء الخبيث.

تعليمات للعائلات

  • ملازَمة البيت وهي الطريقة العملية للوقاية من هذا العدوّ غير المنظور واتباع تعليمات الحكومة الوقائية.
  • الاعترافات: كل شخص يريد الاعتراف – التوبة عليه الاتصال بكاهن رعيته لاخذ موعد، بشرط اتخاذ  تدابير الوقاية اللازمة.
  • في كل مناسبة من هذا الاسبوع، يمكن للعائلة الكنيسة البيتية المشاركة الروحية في هذه المراسيم، من خلال تهيئة طاولة صغيرة (مذبح صغير) مغطاة بشرشف أبيض، حيث تجتمع العائلة لمتابعة القداس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باستخدام الرموز الملائمة لكل مناسبة:

–  أحد السعانين. يمكن المشاركة في التراتيل وحمل أغصان زيتون مزينة باشرطة ملونة.

–  خميس الفصح. توضع على المائدة ايقونة العشاء الأخير مع الشموع والورود أثناء متابعة القداس.

–  الجمعة العظيمة. وضع صليب مع المصلوب على المائدة محاطاً بالورود والشموع.

–  سبت النور. وضع صليب من دون المصلوب على المائدة مع ورود وشموع، وإطفاء إضاءة البيت الى أن يُعلن المُحتفل “المسيح قام” حينها تضاء الأنوار وتُرتّل العائلة مع المُحتفل: “المسيح قام من بين الاموات ووطيءَ الموتَ بالموت ووهبَ الحياةَ للذين في القبور”. 

طبيعيُّ ان يُعِدّوا البيض الملوَّن، رمز القيامة والرجاء والفرح.

في كل هذه التوجيهات يُترَك الأمر لحكمة الاُسقف المحلّي لكي يقرر ما يراه مناسباً. 

كون بغداد هي الأكثر تضرراً بهذه الأزمة، قدمنا الى كهنة الرعايا مبلغاً قدره 60 الف دولار!. وسوف نستمر في مساعدة المحتاجين لتخطّي هذه الأزمة.

لنصلِّ بحرارة في هذه الايام من أجل المرضى وجميع العاملين في مجال الصحة، وكل الساعين لأجل بقاء الناس على قيد الحياة.

اسبوع مقدس وقيامة مجيدة إيمانياً وصحياً، وليحمِكم الرب من كل مكروه.

مع محبتي وصلاتي

لويس روفائيل ساكو

__________________________________

نتقدم بالشكر الجزيل الى راهبات الكلدان (بنات مريم) لتبرعهنَّ بمبلغ 30 مليون دينار عراقي بينما ساهمت البطريركية الكلدانية بالـ 30 مليون الأخرى. هذا فضلاً عن 10000 دولار أمريكي من المطران باواي سورو – أبرشية كندا، له ولأبرشيته كل الشكر والتقدير.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

اكليركي عراقي: أن تصبح كاهناً بعد مأساة داعش…! (الجزء الثاني)

اكليركي عراقي: أن تصبح كاهناً بعد مأساة داعش…! (الجزء الثاني) مقدمة: وميض خالد فرنسيس، 21 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *