أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 8

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق – الحلقة 8

سلسلة جثالقة – بطاركة كنيسة المشرق-  الحلقة 8

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

معنا (420)

تنافس كل من معنا وقرابخت وداديشوع على الكرسي البطريركي خلال مجمع إنتخاب يهبالاها، لكن لم يفز أيَّاً منهم بالأصوات. ولما فاز يهبالاها راحوا يخلقون له مشاكل كما نكتشف من أعمال السينودس الذي عقده يهبالاها عام 420. وبوفاته خلَّفه الثلاثة، الواحد بعد الآخر.

كان معنا اُسقفا لارداشير الفارسية وكان عالماً في اللغتين السريانية والفارسية ونقل كتباً من السريانية الى الفارسية. وفعل كل شيء ليصير بطريركاً. وبعد موت يهبالاها توسط عند الملك من أجل إختياره عام 420  ففعل، لكن الملك اغتاظ منه وعزله بعد ذلك بسبب كاهنٍ يدعى نرساي، الذي وصف الملك بالدكتاتور المستبد. فغادر معنا المدائن الى بلاد فارس حيث توفي هناك. مات الملك يزدجرد وخلَّفه بهرام الخامس الملقب بـ بهرام كور (421-438). وفي ايامه استشهد القديس يعقوب المقطع حيث قطع جسده إرباً إرباً.

 

قرابخت (421)

هو الآخر إستعان بالملك من أجل إختياره، بالرغم من معارضة معظم الاساقفة والشعب، لكن الملك بهرام الخامس فرضه، ثم أبعده. وأُسْقِطَ اسمه من سِفر الأحياء والأموات ܕܝܘܦܛܟܝܢ. واختار الأساقفة مكانه داديشوع بطريركاً (كتاب المجدل لماري ص 36).

 

داديشوع (421 – 456)

” البطريرك هو بطرس وهو المرجعية الأعلى في الكنيسة”

 بناء على طلب الملك بهرام اجتمع الاساقفة في المدائن مع وجهاء الجماعة، واختاروا داديشوع وتم تنصيبه. ويظهر ان اختياره لم ينل رضى “المعارضين” وكان عددهم 11 اُسقفا يتزعمهم بطّي، اسقف فارس. من المؤسف ان تنافس اساقفة فارس واساقفة بلاد ما بين النهرين على الرئاسة البطريركية مستمرة. ووَشى به المعارضون الى الملك فأودعه السجن، لكن اُفرج عنه بوساطة الملك الروماني تاودوسيوس الثاني. أما المعارضون فلم يكفّوا عن خلق مشاكل وفوضى وانشقاقات بين الجماعة، مما دفع داديشوع الى تقديم استقالته، والإنزواء في الحيرة. ومن أجل إيجاد حلٍّ لهذا الاشكال المشكِّك والمؤذي للكنيسة، إجتمع 36 اُسقفاً سنة 424 في سينودس بالمدائن (وهو الثالث)، وطلبوا من داديشوع سحب استقالته، والعودة الى كرسيه مشدّدين “انَّ اُسقف ساليق هو لنا بمثابة بطرس وهو رئيس جماعتنا الكنسية” (المجامع النص الكلداني ص  50 والترجمة الفرنسية ص 294). هذا التأكيد على أولوية كرسي المدائن جاء بعد 14 سنة من إعلان سينودس إسحق ذلك. هذه الاستقلالية حدثت قبل نسطوريوس، وهي دليل آخر على ان تدرُّج الكنيسة المحلية نحو المركزية شيء طبيعي في كل الكنائس. وأن هذه الكنيسة المُعتَبرة “خارج الاسوار”، اي اسوار الامبراطورية الرومانية ليست نسطورية1.

لا يحتوي سينودس داديشوع على قوانين معيَّنة، بل ينقل خطابات الأساقفة وتوسُّلاتهم بعودة داديشوع الى كرسيه، خصوصاً خطاب الاُسقف أغابيط المُسهَب والذي يستشهد فيه بمجمع اسحق ويهبالاها بخصوص مكانة البطريرك قائلا: “لا يمكن لأية قوة أن تُلغي سلطته، ملكاً كان أو إضطهاداً”. لذا عاد داديشوع بعد ذلك الى كرسيه، بعد ان ركع الأساقفة أمامه وقدَّموا له الطاعة. أما هو فقام بحرم الأساقفة المعارضين، وغفر لمن غُرِّرَ بهم جهلاً. ومات سنة 456 ودُفِن في الحيرة عاصمة المناذرة المسيحيين.

من الجدير بالذكر ان البطريرك في زمانه كان يلبس حُلّة ܡܥܦܪܐ، ويضع على رأسه قبعة ملونة ܒܝܪܘܢܐ (نُحصي 15 لوناً)، ويمسك بيده عصا الرعاية ܚܘܛܪܐ، أما إرتداء التاج فهو تقليد حديث العهد نسبياً.

__________________

1عن ان كنيسة المشرق ليست نسطورية، طالع مقالنا

The Church of the East is not Nestorian in Jesus Christus im Glauben der einen Kirche, Herder Freiburg 2019 p.353-364.

.

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

رئيس مجلس النواب العراقي يُعزّي البطريرك ساكو بوفاة شقيقته

رئيس مجلس النواب العراقي يُعزّي البطريرك ساكو بوفاة شقيقته إعلام البطريركية تسلم صاحب الغبطة والنيافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *