أخبار عاجلة
الرئيسية / اخر الاخبار / البابا يدعو إلى الثقة الدائمة بالله وبنعمته، ويطلق نداءً من أجل التزام جديد لصالح حماية اللاجئين

البابا يدعو إلى الثقة الدائمة بالله وبنعمته، ويطلق نداءً من أجل التزام جديد لصالح حماية اللاجئين

البابا يدعو إلى الثقة الدائمة بالله وبنعمته، ويطلق نداءً من أجل التزام جديد لصالح حماية اللاجئين
ثلاثة صعوبات سيواجهها مرسلو المسيح في رسالتهم
فاتيكان نيوز :

 

تلا البابا فرنسيس، ظهر اليوم الأحد، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس. وقبل الصلاة ألقى قداسته كلمة قال فيها: في إنجيل هذا الأحد يتردّد صدى الدعوة التي يوجّهها يسوع لتلاميذه لكي لا يخافوا ويكونوا أقوياء واثقين إزاء تحديات الحياة وينبّههم من الصعوبات التي تنتظرهم. يشكل إنجيل اليوم جزءًا من الخطاب الإرسالي الذي يُعدُّ من خلاله المعلّم الرسل للخبرة الأولى لإعلان ملكوت الله؛ ويحثّهم بإصرار لكي لا يخافوا، لأنَّ الخوف هو احد أسوأ أعداء حياتنا المسيحية، ويسوع يقول لهم “لا تخافوا” ويصف ثلاثة حالات ملموسة قد يواجهونها. أولاً عداوة الذين يريدون إسكات كلمة الله فيحلّونها أو يُسكتون الذين يُعلنوها. في هذه الحالة يشجّع يسوع الرسل لكي ينشروا رسالة الخلاص التي أوكلهم إياها. إلى الآن كان يسوع قد نقلها بحذر وفي الخفاء تقريبًا في مجموعة التلاميذ الصغيرة؛ أما هم فينبغي عليهم أن يعلنوا إنجيله “في وضح النهار”، أي بصدق وينادوا به “على السطوح” أي علانيّة.

 

أضاف: أما الصعوبة الثانية التي سيواجهها مرسلو المسيح فهي التهديد الجسدي ضدّهم، أي الاضطهاد المباشر ضدّ شخصهم وصولاً إلى الموت. إنّ نبوءة يسوع هذه قد تحقّقت في كل زمن: إنه واقع أليم ولكنّه يشهد على أمانة الشهود. كم من المسيحين يُضطهدون اليوم في العالم كلّه! وإن تألّموا من أجل الإنجيل بمحبّة فهم شهداء اليوم. ولتلاميذ الأمس واليوم الذين يتعرّضون للاضطهاد يوصيهم يسوع قائلاً: “لا تَخافوا الَّذينَ يَقتُلونَ الجَسد، وَلا يَستَطيعونَ قَتلَ النَّفس”. وبالتالي لا يجب أن نسمح بأن يخيفنا الذين يسعون لكي يطفئوا قوّة البشارة بالتعجرف والعنف؛ ولكن في الواقع لا يمكنهم أن يفعلوا شيئًا ضدّ الروح أي ضدّ الشركة مع الله: لا يمكن لأحد أن ينتزع هذه الشركة من الرسل لأنها عطيّة الله؛ أما الشيء الوحيد الذي يجب على التلاميذ أن يخافوا منه فهو فقدان هذه العطيّة الإلهية والتخلّي عن العيش بحسب الإنجيل مسبّبين لأنفسهم هكذا الموت الأخلاقي كنتيجة للخطيئة.

 

تابع: أما نوع التجربة الثالث الذي سيواجهه الرسل فيشير إليه يسوع في الشعور الذي قد يختبره البعض منهم بأن الله قد تركهم إذ بقي بعيدًا وصامتًا. هنا أيضًا يحثّهم يسوع لكي لا يخافوا، لأنّه وبالرغم من هذه المخاطر وغيرها فإن حياة التلاميذ هي ثابتة بين يدي الله الذي يحبنا ويحفظنا. إن الآب يعتني بنا لأن قيمتنا كبيرة في عينيه، وبالتالي ما يهمُّ هو الصدق والشجاعة في الشهادة وشهادة الإيمان: أي الاعتراف بيسوع أمام الناس والمضي قدمًا بفعل الخير. وختم البابا فرنسيس كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي، بالقول: لتساعدنا العذراء مريم الكلية القداسة، مثال الثقة والاستسلام لله عند الصعوبات والمخاطر، لكي لا نستسلم لليأس أبدًا وإنما لكي نثق على الدوام بالله ونعمته التي هي على الدوام أقوى من الشرّ.

من أجل التزام جديد لصالح حماية اللاجئين

بعد تلاوة صلاة التبشر الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس حيا الأب الأقدس المؤمنين ووجّه نداء قال فيه احتفلت منظّمة الأمم المتحدة أمس باليوم العالمي للاجئ. إن الأزمة التي سببها فيروس الكورونا قد سلّطت الضوء على حاجة تأمين الحماية الضرورية أيضًا للاجئين لكي يُضمَن لهم الكرامة والأمن. أدعوكم لكي تتحدوا معي بالصلاة من أجل التزام جديد وفعال من قبل الجميع لصالح حماية فعلية لكلِّ كائن بشري، ولاسيما الذين يُجبرون على الفرار بسبب أوضاع خطيرة لهم ولعائلاتهم.

 

تابع: جانب آخر جعلنا الوباء نفكّر حوله وهو العلاقة بين الإنسان والبيئة. إن العزل الصحي قد خفّف التلوّث وجعلنا نكتشف مجدّدًا جمال العديد من الأماكن الخالية من الازدحام والضجيج. والآن مع استعادة النشاطات علينا جميعًا أن نكون أكثر مسؤوليّة في العناية بالبيت المشترك. أقدّر المبادرات العديدة التي تقام في مختلف انحاء العالم وتسير في هذا الاتجاه؛ وعلى سبيل المثال هناك اليوم مبادرة في روما مخصصة لنهر التيبر، ولكن هناك أيضًا العديد غيرها في أماكن أخرى! لتعزز هذه المبادرات مواطنيّة أكثر إدراكًا لهذا الخير العام الأساسي.

 

وخلص البابا فرنسيس إلى القول: يُحتفل اليوم في بلادي وفي أماكن أخرى من العالم باليوم المكرّس للأب؛ أؤكِّد قربي وصلاتي لجميع الآباء. جميعنا نعلم أنّه ليس من السهل أن يكون المرء أبًا ولذلك نحن نصلّي من أجلهم؛ وأذكر بشكل خاص أباءنا الذين لا زالوا يحرسوننا من السماء.

 

عن Maher

شاهد أيضاً

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020

الكنيسة الكلدانية تدعو مؤمنيها للتضامن مع الكنيسة في لبنان بالصوم والصلاة يوم 8 آب 2020 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *