أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / في يوم عيد ميلادي (25 حزيران  2020)

في يوم عيد ميلادي (25 حزيران  2020)

في يوم عيد ميلادي (25 حزيران  2020)

د. إخلاص عابد جرجيس

طفلة أدهشها إنجذابها لما في الطبيعة من أسرار

صممَّ الخالق هذا الكون وطوَّعه ليكون لها أينما ذهبت دار

طالما فاجئها لكأنها وحيدته وهو الذي يخط بيده المسار  

كانت تراه في كل محطة وتبتسم من شدة الانبهار

تَفنَّن في تشكيلها وصقلها كما يُبدع الفخّار

أحبَّت المثول بين يديه ومن نسمة الهواء إن لامسته تغار

تتألم، تغضب وتحتج وتفرح واحياناً تنهار

لكنها تقرأ في خطوط كفيه الأمان وعزيمة الثوّار

أحبَّ استسلامها وأدركت بأنه سيعتقها يوماً مع الأحرار

تساءلت متى؟ وكيف؟ وفي صمته علّمها الانتظار

إجتاحها عشقه في أحد الأيام كالإعصار

لملمت قصاصات كتبتها، وقرأت “لابد إنه إختار”

تعال واتبعني (مرقس 10/ 21)… من يضع يده على المحراث (لوقا 9/62)

فكان الصدى تكرار

إنطلق يصرخ من أعماقها كالمارد! ها هنا معاً سنبدأ المشوار

تبلوَر عشقه في حلمٌ راودها، أن تُحصى بين الأبرار

وبدون أسف تخلَّت عن كل ما لها ونفضت عنها الغبار

همستْ، الآن عرفت سبب وجودي ولماذا خلقني الجبار

قفزتْ في الهواء فرحاً كالأعرج في باب “الجميل” حين قام وسار (أعمال 3/6)

فبقوة وبإسم يسوع ستجتاز هي أيضاً الاختبار

يكفيها نعمة أنها كانت في فكرالله وقلبه حين قسّم الأدوار

يا لسعادتها، فرغم ضعفها أعدَّ لها مكاناً بين الكبار

فقالت بصوتٍ لا يقر له قرار:

هنا إنتمائي وهذه هويتي وغداً سيطلع النهار

سأطيعه وأخدمه واُحبه فقد حان وقت الثمار

سأموت عن العالم وأتعبّد في محرابه كأيوب البار

وما همني جرح أو إهانة أو دمعٌ مدرار

يكفيني فخراً أن أبدأ معه الحوار

حوار فكر وقلب وروح هائمة لا يحدّها مدار

إنسلختْ عن عالمها كفراشة حسِبت شرنقتها ارض المطار
وحلَّقت بعيداً كغريبة أتعبتها الأسفار

إقتربت من النور كثيراُ وما همها أن تُحرقها النار

 لعلها كانت بين الكواكب يوماُ وسقطت بين الاحجار

لم يتعبه البحث عنها وما ظنته إحتار

مدركاً ان الصور تتبدل ووحده ثابت يبقى الإطار

ومتيقناً من أنه في قلبها وملء كيانها ومحور الأفكار

أحبته والتصقت بروحه ولم تعبأ بالزمن مهما دار

 والحب كل الحب في أنه أعدَّ عرشها وتاج الغار

  أترى! سيحكي التاريخ يوماً قصتها وتتناقلها الأخبار؟

عن Ekhlass

شاهد أيضاً

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020

تذكار مار ماري الجمعة 31 تموز 2020 إعلام البطريركية كما هو معلومٌ ان ماري الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *