أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / حياتي في كلمات

حياتي في كلمات

حياتي في كلمات

في ذكرى رسامتي الكهنوتية

الأب سمير الخوري / إينشكي

في يوم 29 حزيران وهو عيد الرسولين مار بطرس وبولس ستمر ذكرى رسامتي الكهنوتية ال 21 سنة، إذ في مساء ذاك اليوم نلنا نعمة الكهنوت المقدس انا ورفاقي الأربعة الأباء ( سرمد ، نوزت ، اياد ، هاني ) بوضع يد ” سيام ئيذا ” المثلث الرحمات البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد. ومدير السمنير غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، ومعاونوه المطران بطرس موشي والأب فريد كينا. وتمت رتبة الرسامة والقداس الاحتفالي في باحة كنيسة الرسولين بطرس وبولس بحضور العديد من الاساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وحشد كبير من المؤمنين من أبرشيات بغداد والموصل والعمادية. كان يوما لا يُنسى إذ اكتضت ساحة الدير الكهنوتي بمئات المؤمنين. والكثير من الكهنة الخريجين من معهد شمعون الصفا تُصادف ذكرى رسامتهم في نفس اليوم. فأحببت أن أقف متأملا بكل تلك السنين، منذ دخولي المعهد سنة 1991 وسنوات التنشئة والدراسة وإلى يوم رسامتي الكهنوتية ومرورا بالعشرين سنة التي قضيتها سواء في الخدمة الراعوية في الموصل، في كنيسة مار بولس الرسول وكنيسة الروح القدس وثم فترة دراستي في روما وإيطاليا وخدمتي في ألمانيا وبعدها خدمتي في ابرشية العمادية.  وفي هذه الوقفة مع الذات أحببت أن أكتب ما يُلخص حياتي بكلمات نابعة من القلب وانا واثق أنها تلخص حياة كل اخوتي الكهنة والرهبان وايضا الأساقفة وكل المدعوين. لأننا جميعا أبناء قلب المسيح واتباع دعوته لنا لكي نخدم كلمته وشعبه، فبالرغم من كل ما يُرافقنا في المسيرة من تحديات وصعوبات وإساءات، فحسب التلميذ أن يكون مثل سيده، فأن طريق الأتباع مليء بالفرح المسيحي الباطني، وبالتعزية والرجاء. إن حمل النير الطيب والخفيف الذي كلمنا عنه المسيح  هو في  حمل صليب الأتباع والسير في طريق الرب يسوع وفي الثبات في وسط الضيقات. فلو تسألنا من هو المسيحي الحقيقي ؟ وفي أي موقع وحال كان ؟ الجواب الشافي سيكون: هو الذي يحيا ويفرح ويتألم ويرجو ويتوب في المسيح يسوع . أي كما يقولها مار بولس وبقوة: ” لأن لي الحياة هي المسيح” (فيلبي 21:1) وكل شيء من أجل حبه يهون. لا بل أكثر إذ يحسب كل شيء نفاية لأجل ربح محبة المسيح، إذا يقول مار بولس ” بل أني أحسب كل شيء أيضا خسارة من أجل فضل معرفة المسيح ربي ، الذي من أجله خسرت كل الأشياء، وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح” فيلبي 8:3)، فهو الذي يُعطينا كرامتنا ومكانتنا الحقيقية.  وفي وسط هيجان بحر هذا العالم وفي كل محطات حياتنا يجب أن نتمسك وبقوة بحبل وخشبة خلاصنا ألا وهي الصليب، الذي فيه ننال محبة وغفران وبركة الله أبينا.  فمعكم وإليكم اكتب واهدي كلمات حياتي:

 

هذه حياتي في كلمات

 

كم من الخوف

                 وكم من الشجاعة في حياتي

كم من الريبة والتردد

               وكم من الحسم والقرار في حياتي

كم من الألم

              وكم من الفرحة والسرور في حياتي

كم من الفقر

             وكم من الغنى والبركة في حياتي

كم من الضعف

             وكم من القوة في حياتي

كم من الظلمة

            وكم من النور في حياتي

كم من الألتباس والتشوش

           وكم من الوضوح والركوز في حياتي

كم من خيبة أمل

          وكم من رجاء في حياتي

  كم من تأخر وفشل وسقوط

         وكم من تقدم ونجاح ونهوض في حياتي

كم من رمز وإشارات وغموض

        وكم من علامات وتحقق في حياتي 

كم من دموع

        وكم من أبتسامة في حياتي

كم من شك

        وكم من إيمان في حياتي

كم من غضب

      وكم من سلام في حياتي

كم من أخذ وانانية

      وكم من عطاء وبذل في حياتي

كم من نكران للجميل

     وكم من عرفان للجميل في حياتي

كم من نفاق ومنافقين

       وكم من صدق وصادقين في حياتي

كم من أصدقاء صادقين في حياتي

       وكم من أصدقاء كذابين في حياتي

كم من أحبة واهل قريبين

       وكم من أشخاص بعيدين في حياتي

كم من عبودية

      وكم من حرية في حياتي

 كم من خطيئة

       وكم من محبة وصلاة وتوبة في حياتي

هذه هي حياتي وببساطة،  وليس هناك أخرى،

رجل مع كل مخاوفه ورجاءاته مثل كل رجل آخر.

فيا يارب انت تعرفني،

وتعلم أني أحبك ، وتعرف ضعفي

فإن انكرتك وان وخنت حبك،

فلا تبتعد عني برحمتك،

إنتظرني يارب،

 حتى يبزغ الفجر، فاستفيق دوما من خطيئتي ،

واعطني دوما الوقت لأندم ،

فأبكي وأحكي وأتكلم مثل بطرس عن حبك ،

واقول لك مثل يوحنا وأشهد: إني جدا أحبك

أني استودع لك حياتي،

انت المحبة، والأمانة، الفرح والفهم والتفهم،

أنت الحياة لكل إنسان.

اني اسلم ذاتي إليك،

لكي تاخذني وتبحث عني وتجدني فيك،

فقلبي لا يرتاح إلا فيك،

لكي تقدر أن تشرق مجدك في حياتي .

شكرا جدا من سميرك على نعمك

 في كل هذه السنين …….

 

الأب سمير الخوري / إينشكي

عن Maher

شاهد أيضاً

جواب على رد سيادة الأسقف مارعبديشوع اوراهام

جواب على رد سيادة الأسقف مارعبديشوع اوراهام صاحب السيادة، قرأت ردك الذي يحوي عدة مغالطات: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *