أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار البطريركية / البطريرك ساكو في قداس عيد الصليب: الصليب بالمعنى الصحيح قيمة معنوية لا مادية

البطريرك ساكو في قداس عيد الصليب: الصليب بالمعنى الصحيح قيمة معنوية لا مادية

البطريرك ساكو في قداس عيد الصليب: الصليب بالمعنى الصحيح قيمة معنوية لا مادية

اعلام البطريركية

ترأس غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، مساء الاثنين 14 ايلول 2020 قداس عيد الصليب، في كابيلا البطريركية وقد عاونه صاحبا السيادة المطرانان  باسيليوس يلدو وروبرت سعيد والاب مارتن بني والاخوات راهبات البطريركية.

بدأ الاحتفال بشعلة عيد الصليب في فناء البطريركية ثم القداس في الكابيلا .

في موعظته قال غبطته: 

الصليب بالمعنى الصحيح قيمة معنوية وليس مادية. من خلصنا هو يسوع المسيح بتعليمه وحياته، والألم والصليب جزء منها.

يقول عبديشوع الصوباوي في كتاب الجوهرة: بالنسبة للصليب، اننا نسجد لله مخلصنا، لان الصليب اسم (علامة) المسيح.. وليس للخشب او الفضة أو النحاس.

يمنح صليب المسيح معنى لحياة الانسان المتألم. ويعانق المسيح معنا كل وجع وألم وضيق.

يسوع اختبر الالم والصليب في حياته. وكذلك يختبر كل واحد منا الالم. اليوم الملايين يختبرون وباء كورونا ويتألمون.. وبلدان مثل العراق ولبنان وسوريا يختبر مواطنوها الصليب من خلال ظروفهم السياسية والاجتماعية والمعيشية الصعبة والمقلقة والمخيفة.

ينبغي ان نتفهم كلام يسوع بعمق عندما قال: “احمل صليبك واتبعني” ( متى 16/24). ماذا يعني هذا؟ يعني باختصار الاقتداء بالمسيح وليس شيئاً آخر. لا نضيعن  وقتنا في تفسيرات مغلوطة.

  1.   يسوع يطلب منا  ان نتحمل  ما يصيبنا (صليبنا) بروح ايجابية. هذا لا يعني ان نطلب الالم لانفسنا ونبحث عنه. هذا ليس موقفا مسيحياً. الموقف المسيحي الصحيح هو ان نتحمل صليب كل يوم بصبر وايمان وثقة ولنتنهد كما تنهد يسوع ولنطلب  مثله معونة الله لنا.
  1. يسوع يطلب منا لا فقط ان نتحمل الالم، بل ان نحارب المرض والظلم والفقر والجوع (متى فصل 25) و ان ننفتح على الم ووجع الاخرين، و نخفف عنهم مثلما فعل سمعان القيرواني، والسامري الصالح مع الرجل الذي وقع بين اللصوص.علينا ان نعمل كما عمل يسوع  لكي نكون مثله قوة ايجابية للتغيير نحو الأفضل.
  1.  الالم لا ينبغي ان يخلق في داخلنا الاحباط واليأس، بل ان يعمق حريتنا الداخلية بايمان واثق وصلاة حارة.. هذه الحرية الداخلية سترسخ فينا الرجاء بان حالتنا  ليست النهاية التعيسة، وصليبنا ليس كلمة الله الاخيرة، بل كلمته هي للحياة الابدية، التي وعدنا بها وننتظرها منه.

على المؤمن ان يقرأ ما اختبره بولس الرسول: ” يُضَيَّقُ علَينا مِن كُلِّ جِهَةٍ ولا نُحَطَّم، نَقَعُ في المآزِقِ ولا نَعجِزُ عنِ الخُروج مِنها،  نُطارَدُ ولا نُدرَك، نُصرَعُ ولا نَهلِك، نَحمِلُ في أَجسادِنا كُلَّ حِينٍ مَوتَ المسيح لِتَظهَرَ في أَجسادِنا حَياةُ المسيحِ أَيضاً.  فإِنَّنا نَحنُ الأَحياءَ نُسلَمُ في كُلِّ حينٍ إلى المَوتِ مِن أَجلِ يسوع لِتَظهَرَ في أَجسادِنا الفانِيَةِ حَياةُ يسوعَ أَيضاً. المَوتُ يَعمَلُ فينا والحَياةُ تَعمَلُ فيكُم” (2 قورنثية 4/ 7-12).

هذه يجب ان تكون حالنا كمؤمنين  لتعمل  قدرة لله فينا . ينبغي ان نثق به  وبرجاء عتيد.

عن Maher

شاهد أيضاً

22 تشرين الأول: عيد القديس البابا يوحنا بولس الثاني

22 تشرين الأول: عيد القديس البابا يوحنا بولس الثاني إعـداد الأب ولـيم عبـدالمسيح سعيد الفرنسيسكانـي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *