أخبار عاجلة

الكنيسة

الكنيسة

بمناسبة بدء  زمن تقديس الكنيسة الاول من تشرين الثاني

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

الكنيسة  اسسها المسيح على مار بطرس والرسل. وهي جسده السريّ كما جاء في الدستور العقائدي عن الكنيسة ” نور العالم” (21/11/1964). للكنيسة  بُعدٌ الهي وبشريٌّ متداخلان  حميميا، أي  حقيقة الهيَّة روحيَّة،  ومجتمع بشريٌّ منظور ومتنوع،  متجاذٌّب ومتشابك، ومتنافر ومتصارع!  دور الكنيسة المحوري  هو دائماً وابدًا في تحقيق التناغم واللقاء، والتحابب والتعاون والتواصل في كلِّ ما هو خير..

تؤمن الكنيسة  برسالة المسيح بقوة،  وتندفع لادائها في  كل زمن ومكان، تحت قيادة  الروح القدس. 

 بناء عليه،  تعمل  الكنيسة على صياغة ايمانها وطقوسها بوضوح، وبثقافة ومفردات عصرها لتكون مفهومة ومقبولة.  وتقوم بتنشئة اكليروسها تنشئة شاملة وراسخة ومستدامة، لتمكنهم من اداء رسالتهم الروحية، وخدمتهم الراعوية  والانسانية والاجتماعية، على أحسن وجه ووفقاً لظروف الناس الحياتية.  عادةً يعرف قادة الكنيسة  الماضي  والحاضر حتى ياتي تعليمهم ايجابيا ومؤثرا في محيطهم.

 هذه المسيرة تقوم بها الكنيسة وهنا أشير الى الكنيسة الكاثوليكية  مع البابا  كخليفة بطرس ورأس واب الكنيسة، عبر  السينودس  والمصطلح مزيج من اللاتينية واليونانية يعني  “السير معًا” لدراسة مواضيع تمثّل تحديًا سواء للكنيسة أو  للمجتمع. وهذا يتطلب من المشاركين في السينودس  ان يتحلوا بحس انجيلي عميق،  وشعور مشترك بالمسؤولية الكنسية.

 الكنيسة هي في قلب العالم ومن اجل العالم. انها كنيسة التجسد الدائم والقيامة المجيدة، لذلك التواتر الرسولي فيها  نهج حياة، وتعليمها شهادة  واستشهاد يومي عبر الصلاة والخدمة والرجاء.

 

الكنيسة والسياسة

الكنيسة امام خيارين: اما الانزواء في الصومعة للعبادة، واما ان تواجه التحديات، وتدافع عن الناس وحقوقهم وكرامتهم، وتندد بالظلم وتُطالب بتحقيق العدالة والمساواة على قاعدة المواطنة. 

انتقاد الكنيسة في تدخلها في حياة المجتمع هو سوء فهم لمحوررسالتها الذي هو الانسان، كما كان محور رسالة المسيح، له المجد.

الكنيسة ليست معزولة عن المجتمع وحياة الناس، خصوصا عندما تسمع صرخات  المظلومين والموجعين من تداعيات الصراعات السياسية والاجتماعية والاخلاقية المخيفة،  فهي تقول كلمتها  “النبوية الجرئية”،  كما فعل البابوات ووالبابا الحالي فرنسيس من دون كلل، انطلاقاً  من مسؤوليتها الدينية والوطنية والاخلاقية، تقولها باستقلالية تامة،  وغير مدفوعة من اي جهة كانت.

ليس للكنيسة حزب ولا تكتل سياسي ولا ميليشيا، ولا تهدف الى ادارة السلطة الزمنية،  انما تستعمل موقعها المحوري  لخير الناس ودفاعا عنهم واستعادة  للسلام والسكينة.

الكنيسة تفعل هذا وفقا للقواعد الكنسية القانونية، وايضا وفق الاصول المتاحة في البلد.

نحن في العراق نحمل في قلوبنا وصلاتنا  بلدنا ومواطنينا من دون استثناء، ونتطلع  الى قيام  دولة حديثة، دولة مواطنة، دولة مدنية  قوية ومزدهرة، يتساوى فيها المواطنون تحت القانون.  دولة تحترم  قيم العدالة والكفاءة والتعددية في العيش الواحد المشترك.

شعبنا الذي عانى  الكثير  من الصراعات والاقصاء  والفساد، يستحق العيش بحرية وكرامة وسلام.

عن Maher

شاهد أيضاً

بائع كعكة السميد

بائع كعكة السميد المطران د. يوسف توما صعد بائع كعكة السميد ومعه صينية فارغة إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *