أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / استثمار زيارة البابا فرنسيس للعراق 5-8 آذار 2021

استثمار زيارة البابا فرنسيس للعراق 5-8 آذار 2021

استثمار زيارة البابا فرنسيس للعراق  5-8 آذار 2021

 

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

 

الكل يعد زيارة البابا فرنسيس الى العراق زيارة تاريخية مفصلية فتحت الباب أمام العراقيين لاعادة بلدهم الى حالته الطبيعية و الى الساحة الدولية.

 زيارة قداسة البابا فرصة مثالية لطيِّ صفحات الماضي الموجعة، بارساء ثقافة السلام والاخُوّة والتضامن والاحترام، ونبذ الكراهية والمشاحنات الطائفية والصراعات بين ابنا ء الوطن الواحد.

ثمة أكثر من جهة دعت الى استثمار هذه الزيارة لخير العراقيين، ونحن في البطريركية شكّلنا لجنة كنسيّة لدراسة مدلولات الزيارة وأهمية الاماكن التي زارها قداسته، والاشخاص الذين التقى بهم، والرسائل التي وجهها وما يمكن فعله للانتقال الى الأفعال. هذه لجنة مصغرة سوف تنفتح على الكنائس الاُخرى وتتعاون مع الجهات الرسمية والدينية المهتمة بالزيارة.

في هذا الصدد أود ان أركز على نقطتين أساسياتين للزيارة:

  • ترميم الانسان العراقي بعد كل ما عاناه من الصراعات والحروب خلال العَقدين الاخيرين وحتى قبلهما أمنياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، ذلك بنشر الوعي بأهمية السلام والاخُوّة واحترام التنوع وتعزيز التعايش السلمي، ونبذ العنف خصوصاً اذا كان باسم الدين. من المؤكد الا تقدم من دون تغيير عقلية الناس وفكرهم.

 البابا فرنسيس أكّد في أماكن عدة خصوصاً في النجف واور: اننا إخوة، ويجب ان نتعامل مع بعضنا كاخوة متنوعين، وكذلك عبارة المرجع الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني: انتم (اي البابا- المسيحيون) جزء منا ونحن جزء منكم.

  • نقترح للخلاص من  فايروس التطرف والارهاب، تنظيم دورات خاصة وورش تتدريبية مختلطة لاتباع الديانات لاعتماد اللقاء  للتعرف  على الديانات وتصحيح المعلومات الخاطئة عنها ونشر الوعي باخوَّتنا المشتركة واحترام التنوع من خلال تعميق مفهوم الاخوّة كما جاء في رسالة قداسة البابا” كلّنا إخوة” ومقولة سماحة السيد علي السيستاني ووثيقة ابو ظبي” الاُخوّة البشرية لتسليح بناتنا وابنائنا بالمعرفة المتبادلة والعلاقات الطيبة وتنمية رغبتهم للمشاركة في المجتمع والحكم الرشيد، وهي الأساس للسير نحو دولة المواطنة الحاضنة التنوع.
  • كنا قد اعددنا في لجنة الحوار (فيها مسيحيون مسلمون شيعة وسنّة وممثل عن الايزيدية والصابئة المندائية) كراساً بالعربية والانكليزية يعرِّف بالديانات نامل ان يصدر قريباً.
  • العمل في الاعلام والمسموع والمنظور على ترسيخ مبدأ المساواة أمام قوانين البلاد الضامنة لوحدتها وتماسكها.
  • بناء المناهج التعليمية في المدارس وإعداد برامج تعليم وتوعية لجميع الأعمار بدءً من الأطفال.
  • لترسيخ الوحدة الوطنية لصون الدين وصون المجتمعات من تحريف المفاهيم. فالتربية السليمة فن شريف لبناء انسان يكون ايقونة انسانية جميلة.
  • تنشيط السياحة، العراق كله متحف كبير لحضارات سومر وأكد وبابل الكلدانيين والاشوريين، والمسيحية والاسلامية. العمل بتأهيل المواقع الأثرية وصيانتها بمهنية عالية، وإلحاقها بمرافق سياحية وتوسيع نطاقها لتشمل المعالم الدينية الاسلامية والمسيحية والمندائية والايزيدية وحتى اليهودية وبخصوص المسيحيين نذكر كنيسة كوخي في ضواحي بغداد التي تعود الى نهاية القرن الأول الميلادي وكنيسة الاقيص- الاثرية من القرن الخامس في  محافظة الكربلاءو الكنيسة الخضراء  من القرن السابع في البوعجيل في تكريت هذه المعالم الأثرية ينبغي اعتبارها جزء لا يتجزأ من التراث العراقي الموَّحد وهو أثمن من آبار النفط التي سوف تنضب يوماً ما، اما هي فستبقى مورداً دائما.
  • تشجيع العراقيين المغتربين على الاستثمار في بلدهم الأم، في كل ما من شأنه أن يخدم المواطن العراقي ومستقبل أبنائه.

وهنا نقترح على وزارة الثقافة – هيئة السياحة إعداد كرّاس بالعربية والانكليزية مع صور لكل المعالم الاثرية والدينية وتدريب مرشدين سياحيين على كافة المستويات، مما يخلق وعياً باهمية التراث ويوفّر فرص عمل لعدد منهم، كالعاملين في الفنادق والمرافق السياحية.

-الاحتفال السنوي بذكرى زيارة البابا للعراق وبيوم التسامح  في 6 اذار والذي اعنه دولة ريس مجلس الوزراء واعداد فعاليات وتصب في اشاعة ثقافة التسامح والمحبة.

عن Maher

شاهد أيضاً

الانتخابات المبكرة والمتغيرات المحتملة !

الانتخابات المبكرة والمتغيرات المحتملة ! كركوك/28 تموز 2021 غضب الشارع العراقي، وتضحيات شبابه المنتفض في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *