أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب باللغات: الأنكليزية، العربية، الكلدانية ولهجة السورث بالگرشوني

رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب باللغات: الأنكليزية، العربية، الكلدانية ولهجة السورث بالگرشوني

رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب

باللغات: الأنكليزية، العربية، الكلدانية ولهجة السورث بالگرشوني

إعداد الخوري نويل فرمان والشماس عبدالله النوفلي

 

التقديم

يشكل كتاب رتب القداس بحسب الطقس الكلداني، ثلاث رتب: رتبة الرسولين مار أدي ومار ماري للآحاد والأعياد، رتبة قداس مار توما الرسول، للأحاد وأيام الأسبوع وللشباب، تأليف البطريرك لويس روفائيل ساكو ورتبة القداس الثاني للأعياد الكبرى. وجاءت الرتب على ثلاث مجموعات لغوية. الأولى: الكلدانية -العربية؛ ثم الكلدانية المحكية (السورث) والثالثة: الانكليزية. وجاء قداس الرسولين، بالصيغة المؤوّنة النهائية والتي تعرّف عليها المؤمنون حيث أعلنت تحت الاختبار منذ سنة 2014.  هذا وعند التعامل عن كثب مع رتبة قداس مار توما، وبروز الحاجة للتدرب عليها مع الشمامسة وجوقة المرتلين، تبيّنَ لكاتب السطور ان التعوّد على هذه الرتبة بمختلف لغاتها، وخصوصا السورث والعربية، هو مدخل للتآلف مع اللغة الجديدة المعاصرة للسورث في هذه الرتب، وكذلك لاجترار النكهة الجديدة في صياغة نصوصها. هذا المقال موجه لعموم المؤمنين المعاصرين من أهل زماننا هذا. فبعد هذه المقدمة المستفيضة، أتوخّى هنا تسليط الضوء على جزئيات من رتبة قداس مار توما، الذي أقرّه الكرسي الرسولي، بل وفي سابقة تاريخية احتفل البابا فرنسيس برتبة القداس هذه، خلال زيارته إلى العراق (5-8 مارس آذار 2021). وعلمنا أن قداسته وصف الصلاة في رتبة قداس مار توما الرسول، أمام غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو، بهذه العبارة:  (Una bella preghiera) صلاة جميلة. (أ. نويل فرمان)

ضمن الكتاب المقرّ لرتب قداس الطقس الكلداني 2020

أضواء على صيغة السورث لرتبة قداس مار توما الرسول

شعبنا معتز بلغته الأم لكنه في غالبيته قلما يقرأ ويكتب بها: من المفارقة، أن عموم شعبنا الكلداني، هو من الشعوب، ولعلها ليست قليلة في العالم، مثل شعوب هندستان وولايات باكستان وسواها، من التي تتحدث بلغتها الأم ولكن لا تقرأ أو تكتب بها. هذا هو الواقع عندنا، باستثناء القلة من خدام المذبح الشمامسة والمتعاملين مع الطقوس، والمتخرجين في مدارس عنكاوا، في زمن هو زمن (حرب اللغات) حسب قول “جان بيير فالونيه” مؤلف كتاب بهذا العنوان، حيث يوجد في العالم دوريا، لغة تبتلع أخرى، كما تفعل بعض الدول بجاراتها، أو الدول العظمى بالدولى الصغرى.

ولعل تعامل شعب قرانا بنحو مبعثر مع لغته الدارجة كان وراء تشتت لهجات السورث في صياغة مفرداتها، وتباينها بين قرية وأخرى مجاورة (اومرا/ ديره شيش و قرية يردا/ گوندي إيريه، على سبيل المثال لا الحصر) وصولا لصعوبة التفاهم بنفس لهجة البلدة مع أشخاص من بلدة أخرى (شقلاوا ودهوك مثالا). السبب دخول مفردات دخيلة من محيط كل قرية تغلغلت إلى السورث؛ فعالجها الكتاب بالبديل الاصلي، وتكاد تلك المفردات تحصى بعدد أصابع اليدين، لكلمات أصلية بديلة لأخرى دخيلة مثل:

 (مبدل: حلاپ؛ هم أخني: آب أخني؛ شيفانا: راعيا؛ كاملَه: مشتمليا؛ خلاص: بورقانا؛ شكر: توديثا؛ حقوثا: شاريروثا؛ مشركوخ: مشوتپوخ؛ خدمتّان: تشمشتان؛ عجبونوخ: صويانوخ؛ أزلي: مثومايا؛ كعاجب: كشاپر؛ طلبات ديّان: باعواثن؛ خايه أبدينايه: خايه علمينايه؛ مخلصانن: پاروقن؛ جورابا: نسيونا؛ كشكروخ: كمودوخ…

حرص الكنيسة على تصفية السورث: وهكذا حرصت كنيستنا الكلدانية من خلال توجهات البطريركية على سورث قريبة من الأصل، بعد ان تراكمت عليها مفردات عربية أو كردية أو سواهما. فقام سيادة المطران ميخائيل المقدسي، مطران ألقوش بصياغة السورث، مع مراجعة مكثّفة في البطريركية، بحسب ما بلغني. هذه الصياغة قد يجدها البعض جديدة عليه، ولكن نرى أنه مع الوقت، والشرح الدوري، سيتم التآلف معها، مثلما حدث مع المنحدرين من القرى حيث بدأوا يتعوّدون على المفردات الدخيلة، فكانوا يلفضون (بطريقة لفظ الضاد في لبنان) عبارة: “ضرب الصليب” عن (درب الصليب، أورخا دصليوا) فكنت في طفولتي اتساءل لماذا يضربون الصليب…؟ هكذا فإن العبارات البديلة من الأصل الكلداني، من المتوقع أنه مع الاستعمال، سيتآلف معها المؤمنون، وهذا يصفّي  لهجة السورث ويوحّدها بعد تقريبها من الفصحى وتعميمها من خلال الصلوات ورتب القداس.

الگرشوني كمرحلة انتقالية محتملة نحو السورث بالحروف الكلدانية: وكتحصيل حاصل، صارت الاستجابة إلى حاجة الشعب لأن يتمكنوا من قراءة جوانب من اللغة الطقسية، بالحروف العربية، خصوصا إجابات المؤمنين، إذ قلما يستخدمون السورث في المراسلة أو تعليقات الرسائل في الانترنيت، ولا حتى في مفردات المطبخ. كما أن التعوّد على النصوص المتداولة بالكلدانية (لاخو مارا، قديشا آلاها، لواثخ آلاها، حاذ اوا…) المكتوبة بالكلداني، ومقابلها منضّدة بالگرشوني، ربما هذا سيكون الطريق لانتشار رغبة القراءة بالحروف السورث. وعندئذ قد تنتفي مع الوقت الحاجة إلى الگرشوني سيّما وأن تعلم القراءة والكتابة، بالسورث  هو أسهل بكثير، من تعلم لغات جديدة أخرى لا يتحدثون بها  مثلما يتحدّثون بالسورث.

بعض الملاحظات عن اللفظ بالگرشوني: وصولا إلى هذا الهدف، ولأنه توجد حروف غير مستخدمة بالعربية، بل بالفارسية، ولأن هناك حركات/ زوعي بالسورث غير موجودة بالعربية، فإن تعلم حروف السورث وما يرافق الكلمة من حركة/ زوعا،  يبقى الأفضل لقراءة وكتابة سليمة بالسورث. ومع ذلك وكمرحلة نأمل أن تكون انتقالية، هذه بعض الملاحظات التوفيقية للقراءة:

اللفظ على غرار الحرف الانكليزي (Babe -A) غير وارد بالعربية، بخلاف السورث، فنحاول الاستعاضة عنه بالياء والهاء (..يه).

حرف الواو المفتوح مثل الحرف الانكليزي (Bob- O) يمكن للقارئ وضع ضمة قبله، للتذكير بذلك.

حرف الواو في نهاية الكلمة بالگرشوني، تم معه تحاشي السهو المألوف لوضع الف واو الجماعة بعده، مثل الخطأ الشائع، بوابوا السكك والصحيح بوابو..، فلا يلفظه البعض بطريقة لفظ كيخوا- نجم، تميزا عن كيخو بدون الألف لواو فعل الجمع.

لمحة عن البنية التحتية لرتبة قداس مار توما

تقدم الرتبة تقاربا جميلا، مع البنية التحتية لقداس الكنائس الكاثوليكية (اللاتين) ولكنها بالمقارنة، تذكّر هذه الكنائس، بمحطات مفصلية رئيسية في المشترك بين القداسين (الكاثوليكي للاتين والكلداني لكنيسة المشرق) ولكن يمر بها المحتفل  الغربي ومؤمنوه مرور الكرام، مثل هذه المحطات هي:

– تؤسس رتب قداس الطقس الكلداني لدعوة الروح القدس بعد كلمات العشاء الأخير، في حين يصلي الكاهن الكاثوليكي الغربي لنزول الروح القدس، في المدخل إلى صلاة العشاء الاخير، ولعله يعدّ ذلك صلاة مثل غيرها من الصلوات، بينما هي مرحلة رئيسية في قداسنا الكلداني.

– تبرز رتب قداسنا الكلداني ومنها رتبة مار توما، مرحلة الكسر والوسم، الموجود في الطقس اللاتيني، ولكن يقوم بها الكاهن الغربي، مع بدء ترديد الجوقة لابتهال: يا حمل الله … فيما يكون المؤمنون ما زالوا منشغلين بتبادل السلام والعناق والكلمات الودية…
– صلاة التقادم جاءت أيضا بنحو متقارب مع قداس اللاتين ولكنها تتلى بصوت مسموع وعندهم يتلوها الكهنة المسلكيون بنحو شبه سري، وبخاصة إذا كان ثمة ترتيلة للجوقة.
هذا ما اقتضى التنويه عنه، إلى جانب المحطات الاخرى المشتركة وهي: رتبة الكلمة، في مطلع القداس، رتبة المصالحة (في بدء القداس عند اللاتين)  وتأتي قبل المناولة في قداديسنا.

قانون إيمان الرسل: تستعيد رتبة قداس مار توما، قانون ايمان، لعله دخل في حكم النسيان في كنائسنا الشرقية، وهو قانون الرسل. بينما في الكنيسة الكاثوليكية للاتين، فقد ألفوه وحفظوه عن ظهر قلب، وللكاهن عموما الخيار في بعض قداديس الشهر، بين “قانون إيمان نيقية” وبين “قانون الرسل”، وهذا الاخير إذ حفظه المؤمنون، فإنه عندما يعلن المحتفل قراءة “قانون ايمان نيقية”، عندئذ تراهم يأخذون نظاراتهم لقراءته في الكراريس اليدوية… قانون إيمان الرسل يقدم خلاصة مركزة عن الإيمان المسيحي، منذ عهد الرسل؛ أما “قانون إيمان نيقية” فقد جاء كحصيلة للمجامع المسيحية الأولى، وذلك لإعطاء عدد من التفاصيل التوضيحية المتأسسة على قانون الرسل.

التوضيح عن مفردة شيول: من جانبه يتضمن قانون الرسل جملة وردت فيها بالكلدانية مفردة (شيول) وتترجم للغات الاجنبية، فيما تترجم من مفردات، بالمفردة الأوضح وهي “ونزل إلى القبر” (He descended to the Tomb) فتأتي هنا، على حسب ما يقول اللاهوتيون مفردة (القبر – Tomb) كمثوى الراقدين – الأبرار حيث نزل الرب وردّ الأبرار إلى الملكوت. 

هذا ما اقتضى التنويه عنه بشأن نصوص الگرشوني لقداديس السورث. مع الأمل أن استخدام السورث الطقسي، من شأنه أن يعوّد المؤمنين، على لغة أكثر صفاءاً، وأن تحبب عليهم تعلم طريقة القراءة والكتابة بالحروف الكلدانية. وإذ يقدّم كتاب هذ الرتبة، باللغات المتقابلة: من السورث والعربية والانكليزية لرتبة مار توما، فإن جانب اللغة الكلدانية، يقتصر على الصلوات المركزية للشعب (مثل لاخو مارا وقديشا آلاها)؛ ومن ثمّ نأمل أن يصار إلى تقديم الرتبة بكاملها بالكلداني ايضا وذلك لفائدة الرعيات الكلدانية، في ايران، تركيا وأوربا، لتضعها عندئذ في لغتها المحلية.

التجديد البطريركي للطقوس ومقترح عن القراءات الكتابية للآحاد

التجديد الطقسي للبطريركية، وإضافة رتبة جديدة، نراه مصدر تنويع وثراء، مع فرصة توفرها هذه الرتب في كل مناسبة، من خصوصية مؤونة للصلاة والتأمل.

إزاء هذا، وفي سياق التجديد الليتروجي، قدمت البطريركية ايضا، قراءات كتابية يومية على مدار السنة. ولكن إذا كان لنا إن نطمح إلى المزيد، فهو أن يتم توزيع قراءات الأحد على أكثر من سنة، خصوصا أن البطريكية بادرت لتقديم نصوص اصغر في كتاب: حياتنا الليتورجية مقارنة بالقراءات التقليدية لأيام الآحاد إذ هي اكثر من صفحة إلى ثلاث صفحات، وبمواضيع متعددة في الاحتفال الواحد. وهكذا فإن توزيع قراءات الأحد على أكثر من سنة طقسية، يمكن أن يوفر تنوعا أكثر في النصوص في الاحاد التي تسبق او تعقب المناسبات الليتورجية المركزية. وفي هذا يمكن الإفادة من خبرة الكنائس الكاثوليكية، التي وزعت قراءات الآحاد على ثلاث سنوات (A, B, C) إلى قراءات الأعياد المركزية، مع مراعاة تناغمها مع الموضوع للمناسبة الطقسية إيّاها.

وبعد،
في الرابط يمكن تحميل النسخة الـ (PDF) لرتبة قداس مار توما الرسول، على مرحلتين:
تحميل العمودين 1 و 2 للسورث الگرشوني والكلداني.
تحميل العمودين 3 و4 للعربي والانكليزي.
هذه النسخة تمت بجهد متواضع في المراجعة التدقيق تم عبر الأثير- الانترنيت من القارتين الاسترالية، وامريكا الشمالية- كندا ، فتعاون معي من سدني، الشماس المهندس عبدالله هرمز النوفلي إذ قام مشكورا بالتنضيد الالكتروني للگرشوني، إلى جانب تنسيق اللغات المتقابلة، بحسب نصوص كتاب البطريركية.

مع مسك الختام، الشكر الجزيل إلى غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، والكوادر والجهات التي عملت مع نيافته لظهور الكتاب الشامل “رتب القداس بحسب الطقس الكلداني” (بغداد 2020) بلغة بليغة مع ضبط عربي دقيق لتحريك الكل.

 

 

رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب

التفاصيل

 

اسم الكتاب رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب
تأليف إعداد الخوري نويل فرمان والشماس عبدالله النوفلي
صيغة الكتاب pdf
اللغة العربية
حجم الكتاب 3.93 mb

رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب

التفاصيل

 

اسم الكتاب رتبة قداس مار توما الرسول للآحاد وأيام الأسبوع وللشباب
تأليف إعداد الخوري نويل فرمان والشماس عبدالله النوفلي
صيغة الكتاب pdf
اللغة مختلف اللغات
حجم الكتاب 1.67 mb

عن Maher

شاهد أيضاً

في معاشرةِ الناسِ نحتاجُ القلبَ أكثر من العقل

في معاشرةِ الناسِ نحتاجُ القلبَ أكثر من العقل د. عبدالجبار الرفاعي في معاشرةِ الناس نحتاجُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *